رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الخامس والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وهو يشيح بوجهه...
فأردف حمزة برجاء
_لو رأيتها يا جدي لن تصدق أنها أجنبية...هيئتها الآن لا تختلف عن بنات عمي...بحجابها ولباسها المحتشم...وقبل هذا بأخلاقها العالية التي أقسم عليها بشرفي.
لم يرد عليه قاسم الذي ظل مشيحا عنه بوجهه معلنا اعتراضه...
فاضطر حمزة للضغط علي وتره الحساس وهو يقول برجاء أقوي
_لا تردني خائبا يا جدي...أنا عشت طويلا أعاني الوحدة والغربة...كنت أمني نفسي بالعودة يوما لوطني حتي أحصل علي نصيبي من السعادة التي كنت أحلم بها...فهل تستكثر هذا علي!!
اختلس قاسم نظرة جانبية إليه وقد رق قلبه لحديثه فشعر حمزة ببعض الأمل...
ثم عاد يخبط علي الأرض بعصاه وهو يقول بضيق
_دعني أفكر!
عاد ياسين من عمله آخر الليل متأخرا علي غير عادته ...
فتح باب شقته بلهفة لسلطانته التي لم تحدثه طوال النهار ...
وهو يحدث نفسه أنها ربما كانت متحفظة نوعا بسبب عودة آسيا للإقامة معهم في بيت العائلة...
ورغم أنه بذل كل ما في وسعه ليشعرها بحقيقة إحساسه نحوها ...
لكن السلطانة التي تربت أن تتربع علي عرش القلوب وهو ما تستحقه تماما لا تزال تخشي علي حبها أن يكون مجرد نقطة ضعف في حياتها لو خذلها هو...
وهو ما لن يفعله أبدا!!!
تنهد بحرارة وهو يدخل ليتفقدها في جميع غرف الشقة لكنه لم يجدها...
انعقد حاجباه بقلق وهو يفكر...
رقية لا تخرج لمكان دون إذنه...فأين تراها ذهبت!!!
فخرج من شقته إلي شقة والدته ليطرق الباب ببعض التردد في هذا الوقت المتأخر من الليل...
لكن والدته فتحت الباب بملامح متجهمة وهي تغمغم بفتور
_أهلا يا ابني...متي عدت من عملك!
أغلق الباب خلفه برفق ثم تلفت حوله بحثا عمن تشغل باله الآن وهو يقول بلهفة
_أين وأهلها يا ابني.
انعقد حاجباه وهو يحاول تمالك نفسه ليهتف بعتاب لم يغادره حنانه المعهود
_هل سنعود لهذا الحديث ثانية يا أمي!! لماذا عدت تتحاملين عليها!!
لوحت بذراعها في ڠضب وهي تهتف بانفعال
_أتحامل عليها!!! أقول لك أن هذه الفتاة مخادعة ...لا أدري كيف سيطرت عليك إلي هذا الحد!
أشاح بوجهه في ضيق للحظات ...
ثم ربت علي كتفها محاولا أن يفهم أكثر 
_ماذا حدث لكل هذا!! أنا لم أتغيب عن المنزل سوي بضع ساعات!!!
ازدادت انفعالات وجهها ڠضبا وهي تهتف بحدة
_لقد أراد الله أن يكشف خبيئتها...عندما أصابها ألم مفاجئ في معدتها مع شعورها بالغثيان وهي معي هنا...اتصلت بك لكن هاتفك كان مغلقا...فاتصلت هي بشقيقها ليذهب معنا إلي الطبيبة...
اتسعت عيناه بترقب وهو يتذكر أنه قد نسي هاتفه مغلقا في غمرة انشغاله...
وهو الذي كان يظنها هي التي لم تهاتفه...
لكن ذهنه حمله لأبعد من هذا مع عبارة والدته الأخيرة ليجد نفسه يهتف بلهفة فرحة
_لا تقولي أنها أعراض حمل!!!
ضحكت باستهزاء مرير وهي تعاود التلويح بكفها هاتفة بحسرة
_كنت أظن هذا مثلك...لكن الطبيبة قالت أنها أعراض عادية لأن معدتها حساسة...قبل أن تصارحنا بالحقيقة بعدما أتمت الكشف عليها.
شحب وجهه فجأة وهو يغمغم بقلق
_أي حقيقة هذه!!
علا صوتها وهي تهتف پغضب ممتزج بالحسړة
_زوجتك لا تنجب...ولن تنجب...لم أفهم التفاصيل التي شرحتها الطبيبة لكن كلامها كان واضحا.
اتسعت عيناه بارتياع وهو يكاد لا يصدق ما يسمعه منها...
عندما أردفت هي بغيظ مكتوم
_أنا واثقة أنها كانت تعلم...لهذا كانت تتهرب مني في كل مرة أسألها عن هذا الأمر منذ بداية زواجكما...حتي أنني عرضت عليها الذهاب لطبيب ليري سبب تأخر الحمل فارتبكت وقتها وتركتني دون أن تكمل الحديث.
هز رأسه وهو يقول بتشتت
_لا يا أمي...الأمر ليس كما تظنين...نحن فقط...
قطع عبارته وهو يشعر أنه قد فقد تركيزه كاملا مع هذا الخبر الصاډم...
فعاد يتلفت حوله قائلا بتوتر
_المهم الآن...أين هي!!
لوحت بكفها قائلة باستياء
_عادت مع أخيها لبيت والدها.
كز علي أسنانه پغضب وهو يسألها بعتاب
_هل آذيتها يا أمي!! 
اقتربت منه أكثر لتهتف بعصبية شديدة
_اسمع يا ابني...تكفيني مصېبتي في أخويك...لن أحتمل أن أبتلي فيك أنت الآخر...لقد كانت هذه الزيجة فاشلة...جدك زوجك منها طمعا في نفوذ أبيها...والآن ټوفي عاصم الهاشمي...وابنته لم تعد تحمل ما يميزها عن بقية النساء...بل هاهي الآن ثبتت خديعتها لنا طوال هذه الفترة...ولم تعد صالحة لك علي أي حال...
اشتعلت عيناه بالڠضب وهو يحاول تمالك انفعاله لأقصي حد...
قبل أن يقول بحزم 
_لو كان جدي اختارها لنسبها فأنا اخترتها لشخصها...رقية الهاشمي ستبقي زوجتي لآخر لحظة في حياتي مهما حدث...حتي لو كانت عاقرا كما تقولين...لا أريد
تم نسخ الرابط