رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الخامس والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

المرء مثلها.
اتسعت عينا زياد پصدمة للحظات...وهو لا يكاد يصدق ما يسمعه...
فأردف حمزة بنفس البرود
_عمار وجوري مثال جيد لعلاقة متكافئة...هو رغم غلظة طباعه الظاهرة لكنه يملك قلبا لم تملكه سواها...وهي الآن تدرك هذا جيدا!!
أغمض زياد عينيه قليلا يحاول تقبل خسارته الأخيرة...
ثم قام من مكانه ليقول بصوت مهزوز
_بارك الله لهما...سأضطر للذهاب الآن.
رمقه حمزة بنظرة طويلة متفحصة قبل أن يقوم من مكانه ليصافحه قائلا بلهجة محايدة
_أبلغ السيد رياض أننا سنزوره الليلة لنحدد موعد عقد القران...أحب لو يكون أول أيام العيد...لقد هاتفت دكتور آدم ووافق .
شهقت مارية بفرحة وهي تقف مكانها لتصفق بكفيها هاتفة بالانجليزية كعادتها عند انفعالاتها الصاړخة
_يا إلهي!!! حقا يا حمزة!!!
الټفت حمزة نحوها بنظرة حب عميقة لكنه حافظ علي هدوء نبراته وهو يقول ببعض التحفظ
_نعم يا مارية...لقد أبلغت جدي ووافق بعد استقرار أمور العائلة أخيرا.
أشرقت ملامحها بسعادة خالصة بينما غمغم زياد بنفس النبرة المهتزة
_مبارك لكما دكتور حمزة...نحن في انتظاركم اليوم.
قالها ثم غادرهما بخطوات سريعة فالټفت حمزة نحو مارية التي ابتدرته بقولها
_أخيرا يا حمزة...سيكون من حقي أن أعلن حبنا علي الملأ.
طوقها بدفء نظراته للحظات وعيناهما تتبادلان حديثا لا يليق إلا بالعاشقين...
قبل أن يظهر بعض العتاب في كلماته وهو يقول بنبرة حازمة
_بعيدا عما بيننا....ستجلسين الآن وتخبرينني بحقيقة ما بين زياد وجوري...وإياك أن تخفي عني شيئا!!
ظهرت المفاجأة في عينيها للحظات وبدت كطفلة مذنبة تنتظر العقاپ...
فشعر بقلبه يذوب من فرط عاطفته نحوها التي تدفعه الآن لاحتضانها بقوة...
لكنه تمالك نفسه ليردف بنفس الحزم
_اجلسي أولا!
جلست مكانها صامتة للحظات تتحاشي لقاء نظراته وهي لا تدري ماذا تفعل...
حمزة النجدي رغم تعقله وسنوات عمره التي قضاها في لندن لايزال يحمل الډم الصعيدي الفائر ...
والذي لن يتقبل أبدا ما كان زياد ينتوي علي فعله بالهرب مع جوري قبل زفافها...
لكنها لا تستطيع أن تخفي الأمر عليه بعد شكوكه هذه...
لهذا استغلت ذكاءها وهي تقول أخيرا بتعقل
_لن أكذب عليك يا حمزة...لكن لا داعي للخوض في ماض لن تفيد تفاصيله أحد....ما استنتجته أنت صحيح...زياد كان يرغب في الزواج من جوري قبل زواجها من عمار...وظن أن بإمكانه إعادة المحاولة عندما علم عن طلاقها...لكن مادمت تقول أنها عادت لزوجها راضية...فلا معني لكل هذا...لقد أغلق هذا الأمر نهائيا!!!
رمقها حمزة بنظرة عاتبة وهو يقول لائما
_ولماذا أخفيت الأمر عني!!
أسبلت جفنيها بخجل وهي تغمغم بارتباك
_خفت من حميتك التي أعرفها لو علمت أنت عن شئ كهذا...
أشاح بوجهه دون رد فأردفت برجاء طفولي لم يستطع مقاومته
_سامحني يا حبيبي...لن أخفي عنك شيئا بعد!!
الټفت نحوها بحدة وعيناه تلتمعان بقوة قبل أن يقول ببطء
_ماذا قلت!!
انكمشت في مقعدها أكثر وهي تهمس بخفوت
_قلت أنني لن أخفي عنك شيئا بعد....أعدك بهذا!!
هز رأسه نفيا وهو يهمس بابتسامة ماكرة ملوحا بسبابته في وجهها
_لا....ما قبلها!!!
اتسعت عيناها في إدراك لتحمر وجنتاها بشدة وهي تهمس برقتها الآسرة
_قلت يا حبيبي...ألا تعلم أنك حبيبي يا حمزة!!
توهجت عيناه بعاطفة صاړخة وهو يقترب بجذعه من المكتب أكثر ليهمس أمام عينيها بخبث
_حبيبي وحمزة في جملة واحدة لا يجتمعان...واحدة منهما تكفي لأموت عشقا !!
ضحكت بتلك الطريقة التي تزلزل قلبه وتتملك روحه بلحظات...
فتنهد بحرارة ليهمس بعدها بخفوت
_اللهم إني صائم!
ثم قام من مكانه ليقول لها بعاطفة صادقة
_أول أيام العيد ينتهي صومي كاملا...يومها تكونين لي حقا يا ماريتي لأعشقك حقا كما أريد دون قيود.
وقفت بدورها وقد رسمت الفرحة المزدانة بالعشق ملامحها من جديد لتومئ برأسها في خجل...
فابتسم وهو يودعها متجها نحو باب الغرفة قبل أن يتذكر شيئا جعله يلتفت إليها قائلا بنبرة عادت إليها جديتها
_أقنعي ابن عمك أن ينسي أمر جوري تماما وألا يتعرض لها بعد الآن...عمار النجدي لا مزاح لديه في هذه الأمور!!
جلست آسيا في غرفتها بالمشفي الحكومي الصغير الذي تسلمت عملها به منذ يومين تحاول الاتصال بجسار دون جدوي...
منذ تركها في منزل العائلة منذ أيام وهو لم يهاتفها ولا يرد علي اتصالاتها ...
استبد بها القلق وهي تخشي أن يكون قد أصابه مكروه هو أو الصغير ياسين...
أو من يدري...
ربما عاد لشعوره بالذنب بعد رجوعه إلي المزرعة التي تحمل رائحة عشقه القديم لسمية....
هزت رأسها بأسي وهي تدرك أنه لم يقو علي لمسها إلا عندما ابتعدا عن المزرعة...
وربما لو كانا بقيا هناك لما فعلها أبدا!!!
تنهدتبحرارة وهي تحاول الاتصال به من جديد لتكون النتيجة محاولة فاشلة أخيرة...
وضعت هاتفها في حقيبتها وهي تراقب الغرفة التي خلت من جميع زميلاتها اللائي انصرفن مبكرا فيما بقيت هي هنا وحدها وهي لا تريد العودة للمنزل...
غدا موعد عطلتها التي وعدته أن تقضيها معه كما اتفقا...
لكنها لا تدري ماذا تفعل الآن بعد امتناعه عن الرد عل
يتبع

تم نسخ الرابط