رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الخامس والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أطفالا إلا منها هي..وإلا فلا حاجة لي بهم!
اتسعت عيناها بانفعال وهي تمسك ساعديه هاتفة بسخط
_سحرتك ابنة الهاشمي!!! ماذا جري لياسين الهادئ الرزين الذي كان يحكم عقله في كل شئونه!!
أشاح بوجهه في ضيق ثم عاد ينظر إليها قائلا بنبرة لائمة
_أن أتخلي عنها الآن ليس من العقل ولا حتي من الرجولة...رقية تحملت لأجلي ما لا تتحمله امرأة في ظروفها والآن دوري لأرد لها بعض الدين الذي في رقبتي.
هزت رأسها وهي تغمغم باعتراض
_أي دين هذا!!
تنهد بحرارة وهو يزيح ذراعيها عن ساعديه برفق ليعطيها ظهره متأهبا للخروج عندما سمعها خلفه تهتف بجزع
_أين ستذهب الآن!!
وقف مكانه ثم قال دون أن ينظر إليها
_زوجتي تحتاجني !!
اندفعت نحوه لتجذبه من كتفه هاتفة پغضب
_قاسم النجدي لن يرضي عن استمرار هذه الزيجة بعد...سيجبرك علي تطليقها كما أجبرك علي الزواج منها.
ابتسم بسخرية مريرة ثم صمت للحظات ...
قبل أن يقول بإصرار
_ياسين آسيا ليس كياسين رقية !!
نظرت إليه بدهشة للحظات قبل أن تدمع عيناها وهي تغمغم بحسرة
_يا لقلة حظي في أولادي!!! هل هذا هو برك بأمك يا ياسين!!
استغفر الله بصوت مسموع ثم قبل رأسها ليقول بحزم رفيق
_لا علاقة لهذا ببري بك...لن أظلم رقية يا أمي...كفاها ما تحملته لأجلي!!
قالها ثم غادرها بخطوات سريعة وقلبه يكاد ينفطر علي هذه التي يعلم الله كيف هو حالها الآن!!!
استقل سيارته بسرعة متخذا طريقه لفيللا عاصم الهاشمي حيث استقبلته إكرام بقلق بالغ وهي تقول بصوت مهزوز غريب علي تعاليها الأروستقراطي المعهود
_أهلا ياسين...هل عرفت الأمر!
تلفت برأسه باحثا عن رقية وهو يغمغم باضطراب
_لا شئ مؤكد بعد يا سيدتي...قد يكون تشخيص هذه الطبيبة خاطئا...وحتي لو كان الأمر كما زعمت...لم تعد هذه الأمور صعبة كالسابق...سنستشير كبار الأطباء هنا...ولو تطلب الأمر السفر فسنفعل...المهم الآن هو رقية...أين هي!
تنهدت إكرام بحرارة قبل أن تغلبها دموعها لتهمس بأسي
_في غرفة عاصم...منذ عادت مع بلال وهي تحبس نفسها هناك...ولا تريد التحدث مع أحد!
ربت علي كتفها برفق ثم استأذنها بقوله
_أنا سأصعد إليها!
أومأت برأسها في موافقة فصعد الدرج بسرعة نحو غرفة عاصم الهاشمي حيث طرق الباب بقوة وهو يهتف بحزم
_رقية...افتحي!!!
لم يصله رد للحظات...فعاود الطرق بصورة أقوي وهو يهتف بحزم أشد
_لو لم تفتحي...فسأكسر الباب!!!
قالها متبعا ذلك بطرقات عڼيفة حتي فتح الباب لتبدو هي من خلفه بأسوأ حال رآها عليه منذ عرفها...
عيناها كانتا زائغتين باضطراب وكأنها لا تعي شيئا...
ووجهها كان شديد الاحمرار من فرط البكاء ...
مع ارتجافة جسدها كله الذي بدا وكأنه علي وشك السقوط في أي لحظة لولا تمسكها بالباب الذي لم تفتحه كاملا وهي تهمس بصوت مخټنق وسط دموعها
_دعني الآن وحدي يا ياسين...أرجوك.
دفع الباب بقوة مقاوما تشبثها المستميت به ليدخل ويغلقه خلفه...
قبل أن يجذبها لصدره پعنف مخفيا جسدها بين ذراعيه وهو يهمس بحنان دافئ
_أنت الآن وحدك...أنا وأنت كيان واحد!!
قاومت بكاءها بين ذراعيه لكنها لم تستطع رفع رأسها نحوه وهي تتشبث براحتيها علي صدره ...
فعاد يهمس في أذنها بحرارة
_لا شئ يستحق دموعك يا غاليتي...انسي كل ما سمعته اليوم...واعتبريه مجرد هراء...غدا نذهب لأفضل طبيب هنا...ليس واحدا بل عشرة...وحتي لو كان كلام الطبيبة صحيحا...سنتقبل قدرنا برضا...المهم أن نكون معا...
ثم رفع ذقنها إليه ليتطلع لعينيها الذابلتين علي عكس طبيعتهما الواثقة هامسا بصوته الدافئ
_لم أكن أظن أن شيئا بسيطا كهذا يزلزل عرش السلطانة رقية !!
هزت رأسها بقوة وهي تهتف بانفعال جعلها ترتجف حقا بين ذراعيه
_بسيط!!! بسيط يا ياسين!!! أنا لم أشعر في حياتي بهذا الشعور الذي ڈبحني اليوم...
ثم خانتها دموعها لتسقط رغما عنها وسط شهقاتها الباكية وهي تردف باڼهيار لم يشهدها عليه من قبل
_أنا انكسرت...رقية الهاشمي المرأة ذات الكبرياء...
هي التي تعودت علي نظرات الانبهار في العيون...
واليوم تختفي لتحل محلها نظرات استهانة وشفقة!!!
خاصة وأن هذا يتزامن للأسف مع عودة آسيا لمنزل العائلة...
كل هذا كثير علي صبر أي امرأة...
حتي لو كانت رقية الهاشمي!!!
لهذا ربت علي ظهرها أخيرا برفق وهو يهمس في أذنها ورأسها مزروع في صدره
_أنا أعتذر لك بالنيابة عن أمي ...هي الآن ليست بحالتها الطبيعية...قلبها موجوع علي أولادها.
مرغت وجهها في صدره وهي تهمس پانكسار لا يليق بها
_هذا الشعور الذي لن أعرفه أنا أبدا...أن يكون لي أولاد...كل واحد منهم هو قطعة من قلبي....
دمعت عيناه رغما عنه وهو ينحني
تم نسخ الرابط