رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الخامس والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
يهمس بحرارة
_لو لم يكن هذا حبا فماذا يكون!!
تألقت عيناها بفرحة طاغية مصبوغة بعاطفتها وهو يكمل همسه الساحر
_لم أعد أخشي اعترافي بها...بل علي العكس...أريد أن أهمس بها الآن أمامك كل لحظة...لن تتصوري شعوري بالأمس وأنا أظنك قد ترحلين عن عالمي وتتركينني وحدي...أنا الذي ذقت مرارة فقد من أعشق...ساعتها طغا طوفان حبك علي كياني كله ليجرف في تياره أي مشاعر سواه...
ازدانت شفتاها بابتسامة كشمس ساطعة...
لكنه أغمض عينيه ليردف بنبرات مرتعشة
_لكن...لا تظني أني نسيت سمية...سيبقي مكانها في قلبي دوما لها...
ثم فتح عينيه ببطء هامسا پألم ممتزج بما يشبه الاعتذار
_لا أدري إن كان ما يقولونه صحيحا أن القلب لا يعرف الحب إلا مرة واحدة...لكنني أثق أنني أحبك...تماما كما أحببتها...
التقت عيناها بعينيه في حديث طويل...
صمت فيه كلاهما للحظات ولازال يحتضن وجهها بكفيه كأنها كنز عمره الذي يخشي فقده...
ولازالت تتعلق بخيوط العشق في عينيه وكأنها شفاء روحها من كل أوجاعها...
قبل أن تقطع هي هذا الصمت بهمسها القوي الواثق
[[system-code:ad:autoads]]_لو كنت قلت غير هذا لما صدقتك...أنا أحببت جسار الوفي المخلص الذي رأيت فيه صورة العشق كما أتصوره...أشكرك لأنك لم تشوه هذه الصورة بلون أسود من خېانة أو نسيان.
تنهد بحرارة وهو يشيح بوجهه ...
لتردف هي بنفس النبرة الواثقة
_قد قلت أنا يوما أنك رجل غير قابل للقسمة...لم أدرك وقتها أن حسابات القدر لا تعترف بقوانين ...وأننا قد نرتضي القسمة أحيانا فقط...لو تكون عادلة فلا نظلم بها أحدا..
الټفت إليها بابتسامة واسعة وهو يهمس بإعجاب حقيقي
_أنا فخور بك أيتها الكريستالة!!!
ابتسمت بخجل ضاعف سحرها في عينيه فسألها بتردد وعيناه تتشبثان بملامحها فيما يشبه الرجاء
_ألازلت ترغبين بالبقاء هنا!!
أومأت برأسها وهي تقول بابتسامة اسئذان آسرة
_أريد أن أكمل طريقي الذي رسمته أنت لي...أريدك أن تفخر بصنيعة قلبك ويديك...بآسيا التي كانت يوما تري المۏت والحياة سواء لكنها الآن تبينت حلمها يلوح في الأفق وستحلق بجناحيها حتي تصل إليه...
تألقت عيناه ببريق أخاذ وقد ارتسمت فيهما سعادته الجديدة بها...
لا...ليس هذا مجرد شعور رجل بامرأة...
بل إن إحساسه بها يتجاوز هذا بكثير...
إنه يشعر كما تقول أنها ابنته التي يفخر بها...
قبل أن تكون معشوقته التي يذوب بها غراما!!!!!
لهذا انحني علي رأسها يقبله بفخر قبل أن يقول بحنان طاغ
_رغم أنه سيشق علي ابتعادك هذه الأيام...سنكون معا يدا بيد...حتي نتذوق معا طعم نجاحك آخر الطريق....ما أشبهك الآن بفرس جموح قوية تعرف طريقها ولن يوقفها شئ.
رفعت كفيها تضعهما علي كفيه اللذين يحيطان بوجنتيها لتهمس بامتنان
_نعم...لكنني الآن أدرك أنني مهما ابتعدت ...سيكون دوما في عينيك منتهي خطواتي.
كانا يهبطان الدرج متشابكي الأيدي حيث سيغادر جسار إلي المزرعة...
وستبقي آسيا هنا لبضعة أيام حتي تتابع شئون تسلم عملها ودراستها من جديد...
لتعود بعدها إلي المزرعة في عطلتها كما اتفقا...
لكنهما توقفا مكانهما عندما اصطدما برقية وياسين في طريقهما للصعود بعدما عاد بها ياسين من منزل أبيها...
توقف الأربعة مكانهم والتقت العيون بحديث ڤاضح لمشاعر فاضت بداخل كل منهم...
تشنجت أصابع جسار علي كف آسيا الذي في يده دون وعي...
وهو يشعر بأنياب الغيرة تلتهم روحه من جديد...
كيف سيتركها خلفه هنا مع هذا الرجل في نفس البيت!!!!
وأمامه كان ياسين يشعر ببعض الحرج من هذا اللقاء لكنه رفع ذراعه ليضم رقية لكتفه قائلا بهدوء
_أهلا يا جسار...حمدا لله علي سلامتك في بيت العائلة يا آسيا!
رد جسار تحيته بفتور وأصابعه تزداد ضغطا علي كف آسيا في يده وكأنه يعلن ملكيته لها...
آسيا التي تداركت الأمر بسرعة لتصافح رقية بكفها الحر قائلة بود لا تدعيه
_أهلا رقية...لم أتمكن من رؤيتك بالأمس.
كانت رقية الآن في أسوأ حالاتها وأكثرها انكسارا...
لكنها رفعت رأسها بكبرياء مصافحة آسيا بدورها وهي تقول بابتسامة باهتة
_حمدا لله علي سلامتك..
رفع ياسين ذراعه عن كتف رقية ليربت علي رأسها مبررا غيبتها حتي لا يساء فهمها
_رقية كانت مريضة بعض الشئ فاضطررنا للمبيت في فيللا والدها لكنها اليوم صارت أفضل.
ابتسمت آسيا وهي ترمق ملامح رقية الشاحبة بإشفاق قبل أن تقول بمرح
_مريضة!! هذه إذن فرصتي...دعيني أجرب فيك إذن ما تعلمته طوال هذه السنوات...ستكونين أول مرضاي!!!
اتسعت ابتسامة رقية الشاحبة وهي تشعر بمرح آسيا وعفويتها يبددان القليل من توجسها السابق...
خاصة مع شعورها بأن حبا كبيرا صار يجمعها مع جسار القاصم هذا...
لكنها مع هذا
متابعة القراءة