رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الخامس والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أني نجحت.
ربتت آسيا علي رأسها قائلة بحنان
_ولماذا تفعلين!! حذيفة تغير لأجلك حقا...لم أصدق أذني عندما أخبرتني أمي عن حقيقة ما حدث بينكما...حذيفة اللعوب الذي لم ير يوما إلا نفسه صار شخصا آخر علي يديك...تاب عن علاقاته النسائية العديدة وصار جادا في عمله...بل وتحدي قاسم النجدي في أول سابقة للعائلة فقط ليحقق لك رغبتك علي عكس مراده...فلماذا خذلته أنت!!
عضت ساري علي شفتيها وهي تهمس پألم
_لم أستسغ فكرة أني مجبرة عليه...عقلي كان يتصيد له الأخطاء هازما نبضات قلبي المحتلة بغرامه منذ الأزل...أحببته لكنني لم أحترمه...كان رجلا هينا في عيني...عظيما في قلبي...وبينهما كنت أنا ممزقة!!!
عقدت آسيا حاجبيها وهي تغمغم باهتمام_ولازلت كذلك!!
صمتت ساري للحظات ...قبل أن تهز رأسها نفيا هامسة
_لقد أثبت لي حقا أنه تغير...الجميع يحكون عن تبدل أحواله...التزامه وجديته في عمله...صلواته التي صار يحافظ عليها...شعوره المتعاظم بالمسئولية...لكن للأسف...لقد...فقدته!!
تهدج صوتها في كلمتها الأخيرة وهي تحاول كتمان دموعها...
فربتت آسيا علي رأسها لتهمس بحنان
_لم تفقديه يا ساري...أنت فقط ابتعدت ...فلماذا لا تجيدين فن الاقتراب كما احترفت مهارة الابتعاد!!
هزت ساري رأسها بلا معني...
فأردفت آسيا برفق
_كلاكما جريح عنيد مثابر وفوق كل هذا ...معتز بكبريائه...ما أشبهكما باثنين يشدان حبلا في عكس الاتجاه والنتيجة أن ينقطع الحبل ويسقط كلاهما علي ظهره.
رفعت ساري عينيها إليها باهتمام وهي تغمغم بتردد
_ماذا تقصدين!
ابتسمت آسيا وهي تقبل رأسها بحنان قبل أن تقول بحزم رفيق
_أرخي الحبل من جانبك كي لا ينقطع...لقد منحك هو حريتك ليري كيف ستتصرفين...ظني أنه واثق من عشقك له...لكنه يريد أن تعودي إليه بإرادتك...فافعليها...أحبيه بانطلاق من جديد...اعشقيه بكل قوتك وكأنك تتعرفين عليه لأول مرة...أعيدي صبغ قلبك بصورته الجديدة لعل عقلك يرضي!!
صمتت ساري للحظات تفكر في كلماتها...
لتبتسم أخيرا وهي تضم دميته بقوة إلي صدرها قبل أن تومئ برأسها موافقة...
ثم غمغمت بتردد
_لكنه صار في غاية البرود معي...أخشي ألا يسامحني!
ضحكت آسيا بمرح ثم قرصت وجنتها لتقول بدهاء
_المرأة الذكية لا تستسمح رجلا يعشقها...بل تدفعه بطريقتها ليسترضيها هو!
رمقتها ساري بنظرة تساؤل فأردفت آسيا بثقة
_حذيفة عاشق يا حبيبتي...فقط حلقي بجناحيك حوله وهو الذي سيمد يديه ليتلقفك!!
_لقد تسرعت يا زياد...من يدري ماذا حل بهذه المسكينة الآن!
هتفت بها مارية باستنكار وهي ترمقه بغيظ...
فخبط بقبضته علي سطح المكتب هاتفا بانفعال
_لم أستطع تمالك نفسي ...كل هذه الأيام وأنا أتمني لو أراها...منذ عودتي إلي هنا ولا يمضي علي يوم دون أن أذهب للمكتبة طمعا في أن أراها...ورغم أنها دوما مغلقة لكنني لم أفقد الأمل ...وفجأة أجدها أمامي...صدقيني لقد قاومت نفسي كثيرا وقتها كي لا أختطفها ونرحل من هنا....لكن ذاك الۏحش أفسد كل شئ.
زفرت مارية بضيق ثم غمغمت بشرود
_هذا الۏحش هو زوجها الآن يا زياد...الآن صار حبك لها هو الخطيئة ووجودها معه هو المشروع مهما كانت الظروف.
أشاح زياد بوجهه في ڠضب وهو يهم بالرد عليها عندما سمعا صوت طرقات هادئة علي الباب تبعه دخول حمزة...
وقفت مارية تستقبله بسعادة ظاهرة فابتسم لها بحب كسا كل ملامحه...
قبل أن يصافح زياد بود ثم جلس أمامه ملاحظا ارتباكه الواضح عندما رآه...
لتلتمع في رأسه فكرة خاطفة عندما جمع بعض التفاصيل في ذهنه...
زياد ومارية يعرفان جوري...
جوري التي ارتبكت كثيرا عندما علمت عن خطبته لمارية رغم تأكيدها أنها فتاة جيدة...
اهتمام مارية بمعرفة أخبار جوري وفرحتها التي قرأها عندما علمت بطلاقها...
ما حدث مؤخرا بين جوري وعمار ...وجنون هذا الأخير الذي دفعه لعصيان أوامر جده...
وسؤال عمار المضطرب له عن خطبته لمارية...
وأخيرا ارتباك زياد هذا الذي لا يجد له مبررا سوي.....
معقول!!!!
هل هناك شئ بين جوري وزياد هذا!!!
اشتعلت عيناه پغضب عندما راودته هذه الفكرة لكنه عاد يتمسك بحلمه وهو يواجه زياد بنظرات متفحصة ليقول بهدوء مصطنع
_لقد حدثت جوري عنكما...وقالت أن دكتور زياد كان من أفضل زبائن المكتبة.
ظهرت اللهفة واضحة في عيني زياد ...
لهفة لم تخف علي ذكاء حمزة الذي أردف بنفس الهدوء المصطنع
_أنا سعيد أنه كان هناك سابق معرفة بينكم...هذا يجعل ارتباط العائلتين أقوي.
اضطربت مارية مكانها وقد عجزت عن الرد...
فيما لم يتمالك زياد انفعاله كالعادة وهو يسأله باندفاع
_هل هي بخير!!! هل رأيتها قريبا!!
تأكدت شكوك حمزة نوعا بعد سؤاله الأخير فابتسم ببرود قائلا
_بألف خير...لقد عادت إلي زوجها أخيرا بعدما تحدت الجميع لأجله...جوري زوجة مخلصة حقا قلما يجد
تم نسخ الرابط