رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الخامس والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ليلة أمس...
رباه!!!!
هل كان هذا حقيقيا!!!
التفتت جوارها لجانبه الخالي من الفراش وعيناها تدوران في الغرفة بحثا عنه...
لكنه...لم يكن هناك!!!
ظلت غارقة في صډمتها للحظات...
ثم أغمضت عينيها پألم ممتزج بحسرتها وعقلها يخبرها بالحقيقة...
جسار هرب منها ومن نفسه بعدما كان بينهما...
لقد كره لحظة ضعفه معها...
ومن يدري...ربما يكرهها هي نفسها الآن!!!
هي التي يراها بعينيه الآن خطيئة لا تغتفر في حق حبه القديم!!!!
سالت دموعها علي خديها وهي تشعر بالقهر...
وأي ظلم أكبر من أن يكون حبها الذي تراه تاجا علي رأسها مجرد وصمة عار في جبينه هو!!!
ما ذنبها إن كانت عشقته بكل ذرة في كيانها حتي وهي تعلم أن أرض وطنه المحتلة بعشقه العتيق ليس فيها موطأ قدم لها أو لسواها!!!
ما ذنبها إن كان قلبها الذي طالما ارتجف بين ضلوعها مذعورا كطفل يتيم وجد أمانه في عينه التي ربما لم تر فيها سوي واجب ثقيل!!!
ما ذنبها إن كانت روحها الظمأي للحنان قد انجذبت لينابيع روحه الفياضة به !!!
ما ذنبها!!!!
قطعت أفكارها عندما سمعت صوت طرقات خاڤتة علي الباب...
فمسحت دموعها بسرعة ...
لا يجب أن يشعر أحد هنا بشئ مما يدور بينهما...
ثم علا صوتها تسمح للطارق بالدخول...عندما تجمد جسدها للمفاجأة...
فقد كان .....هو!!!
اتسعت عيناها بدهشة للحظة قبل أن تندفع نحوه وقلبها يتوسلها أن تلقي بنفسها بين ذراعيه...
لكنها توقفت علي بعد خطوة منه وهي ترمقه بنظرات ضائعة مشتتة بين غيوم دموعها المنذرة بالهطول...
لكنه هو الذي اقترب منها ليضمها إلي صدره برفق مغمغما بقلق
_ماذا بك!!
أراحت رأسها علي صدره مغمضة عينيها پسكينة لا تجدها إلا معه...
قبل أن ترفعهما إليه هامسة بصوت مرتعش
_ظننتك....رحلت!!
ارتفع حاجباه بدهشة للحظة ثم ابتسم قائلا بحنانه المعهود
_كيف أرحل دون أن أخبرك!!
هربت بعينيها من عينيه وهي لا تزال غارقة في حيرتها بشأن وضعهما الجديد...
بينما أردف هو بنفس النبرة
_كنت أتمني لو أكون جوارك عندما تستيقظين لكنني لم أكد أخرج من الغرفة صباحا حتي وجدت جدك يطلبني للحديث معه وحدنا في غرفته.
اتسعت عيناها بقلق وهي ترمقه بنظرات مترقبة...
فربت علي وجنتها برفق ثم قال لها مطمئنا
_لا تخشي شيئا بعد يا كريستالتي...جدك كان فقط ...يوصيني عليك!!!
انفرجت شفتاها بذهول وهي تردد خلفه 
_قاسم النجدي كان يوصيك أنت علي أنا!!!
اتسعت ابتسامته وهو يومئ برأسه إيجابا قبل أن يردف بشرود وهو يستعيد بذهنه حواره مع النجدي الكبير
_لقد بدا الأمر ظاهريا وكأنه يهددني لو أصابك سوء معي...كان يذكرني بقوة عائلة النجدي وأنها لا تتهاون أبدا مع من يسئ لفرد منها...لكن عينيه القاسيتين حملتا رجاء خاصا لم يتعمده...ومع هذا وصلني كاملا دون نقصان...ربما لأنني شعرت بصدقه...رجاء بأن أصونك دوما ولا أخيب ظنه في.
ثم الټفت إليها من شروده ليبتسم هامسا بحرارة
_ما رأيك!!! هل أحتاج أنا لمن يوصيني عليك!!
ابتسمت بارتباك وعيناها تتهربان من لقاء عينيه...
ثم أطرقت برأسها صامتة للحظات دون رد...
فربت علي رأسها برفق هامسا بحنان
_ما الأمر يا آسيا!!
ظلت علي إطراقها الصامت للحظات...
فضمھا إليه أكثر وهو يداعب شعرها بأنامله مردفا
_لا تخفي عني شيئا بعد...قولي لي ماذا يدور برأسك.
ترددت للحظات أخري ووجنتاها تتخضبان بحمرة خجلها قبل أن تتمالك قوتها لتهمس بخفوت 
_هل ندمت علي ما حدث بيننا!!
ابتعد برأسه قليلا ليرفع ذقنها إليه هامسا بحزم ممتزج بعاطفته
الندم يكون علي خطأ...فهل ما بيننا خطأ!!
كادت تطرق برأسها من جديد وهي عاجزة عن الرد...
لكنه عاد يرفع وجهها إليه مثبتا عينيه في عينيها وهو يردف بنفس النبرة 
_لماذا تخفضين رأسك هكذا!!! جبينك هذا خلق ليبقي مرفوعا بكبرياء ملكة ...تذكري هذا جيدا وأنت تبدئين طريقك الجديد.
دمعت عيناها بتأثر رغم ابتسامتها التي أنارت ملامحها كلها...
فابتسم بدوره وعيناه تحتضنان ملامحها بحب لم يعد ينكره كلاهما...
قبل أن يقترب بوجهه منها أكثر ليهمس أمام عينيها 
_أحبك وتحبينني...ما عاد هناك مجال لشك أو جدال!!!
ارتجفت شفتاها بقوة مع اتساع حدقتيها المذهولتين وهي لا تكاد تصدق أنها سمعتها منه أخيرا...
قبل أن تنطلق منها صيحة فرح قصيرة وهي تتعلق بعنقه بكل قوتها ...
لتهمس بعدها وسط دموع فرحتها هذه المرة
_جسار...قلها من جديد...قل أنني لا أحلم...قل أنك حقا هنا معي...
اعتصرها بين ذراعيه مخفيا وجهه في طيات شعرها الذهبي الذي طالما أثار جنونه...
ليهمس بعدها بصوت متهدج
_معك يا حبيبتي...معك دوما.
رفعت رأسها إليه مبهوتة ...
وهي تسمعها منه لأول مرة...هامسة پصدمة
_حبيبتك!!
احتضن وجنتيها بكفيه وهو
تم نسخ الرابط