رواية ظلمها عشقا الفصل _الحادي عشر حتى الفصل العشرون بقلم فرح صالح حصريه وجديده
المحتويات
فى الصحن امام دون اهتمام شاردا عن حديثها حتى هتفت به بحدة وقد شعرت بالاھانة لتجاهله هذا لها وهى ليست معتادة على الا يتم الاهتمام بها وبراحتها ممن حولها
عادل انت مالك النهاردة قاعد سرحان ولا كانى بكلمك.
اجابها ببطء وهو مازال على حالته الشاردة
سماح عاوزة تسيب الشغل وتمشى كمان اسبوعين.
صړخت بحنق برغم تلك الاخبار المفرحة لها
وده بقى اللى قالب حالك بالشكل ده ومخليك قاعد مضايق
زفر بحدة يضع شوكته پغضب
مانا استحالة اخليها تمشي وتسيب المكتب .. حتى ولو اضطريت اقعدها ڠصب عنها
ياسمين وقد طفح بها الكيل ووصل ڠضبها لاقصى حالته
ياسلام ليه ان شاء الله .. كانت نابغة ولا معجزة زمانها علشان كده مش عاوز تمشيها ... بقولك ايه يا عادل انت ايه حكايتك مع البت دى بالظبط
عادل وقد کسى وجهه الاحمرار يرتسم فوقه الذنب هاتفا بها بحدة وارتباك
حكاية ايه يا ياسمين انتى اتجننتى .. كل الحكاية انى مش لسه هجيب واحدة وادربها من اول وجديد على شغل المكتب .. انا مش فاضى للكلام الفارغ ده.
تجهمت ملامحها تسكن عينيها شياطين الغيرة والحقد تنظر اليه بثبات وحدة ليعاود الاهتمام بطعامه هربا من نظراتها تلك وقد شعر انه اصبح مكشوف امامها يتأكله الاحساسه بالذنب..
الذى اصبح ملازم له من بعد اعترافه الاخير لنفسه يعاود مهاجمته دون رحمة فقد اتى اليوم لتلك المقابلة كمحاولة اخيرة منه لانقاذ ما يمكن انقاذه فى علاقتهم ولكنها بائت بالفشل فمنذ جلوسه ولم تغادر اخرى تفكيره.
صفاء تلك العنين ولا الطيبة والحنان بهم ولا تلك الابتسامة المشرقة فوق تلك الشفاه الرقيقة لينسى لما هو هنا الان ومن معه بل ينسى نفسه وكل جوارحه هناك فى مكتبه مع من سړقت افكاره ومشاعره..
يشعر كمراهق صغير يذوق العشق لاول مرة لذا تنفس بعمق يحسم امره فلا هروب بعد الان ولابد من وضعه النقاط فوق الحروف ليرفع وجهه اليها قائلا بحسم وهو يراقبها مازالت تسلط عينيها عليه كأنها كانت بأنتظار كلماته
ياسمين كان فيه موضوع كنت عاوز اتكلم فيه بس..
لكنها قاطعته وهى تنهض عن مقعدها بسرعة قائلة بصوت حاد تختطف حقيبتها پعنف
عن اذنك ثوانى هروح الحمام .. وراجعة حالا.
مشت فورا من امامه بظهر متصلب وخطوات سريعة وفور اختفائها بعيدا عن انظاره رمت حقيبتها أرضا پعنف تضغط فوق اسنانها وهى تطلق صړخة مكتومة يحتقن وجهها من شدة الغيظ قائلة بصوت كالفحيح
اااه يابنت ال بقى انتى يا جر بوعة عاوزة تخطفيه منى زى ما عملت اختك الحية مع اخويا.
انحنت على حقيبتها تمسكها ثم اخذت تبحث بداخلها تكمل بغل
بس وحياة امك ما يحصل ولا تنوليها ومبقاش ياسمين اما عرفتك مقامك ايه.
أخيرا وجدت ضالتها داخل الحقيبة والتى لم تكن سوى هاتفها تضغطه للقيام بأتصال ثم ترفعه الى اذنها هاتفة بعد لحظة بصوت امر
عوزاكى فى شغلانة وهتاخدوا فيها الضعف... ااه نفس المرة اللى فاتت .. لااا .... انتى تسمعينى كويس وتفتحى مخك معايا علشان المرة دى مش هتبقى على اد كلام وبس....
اخذت تخبر محدثها بما تريده منه تنفيذه ثم انهت المحادثة زافرة بقوة وعمق وفجأة ارتسمت على ملامحها الالم الشديد تعاود الرجوع لمكانهم مرة اخرى بخطوات مترنحة وبصعوبة قالت بعد ان نهض عن مقعده بقلق وخوف حين رأى حالتها تلك
عادل عاوزة اروح مش قادرة ھموت من المغص.
اسرع يمسك بها بعد كادت تسقط أرضا قائلا بصوت مهتم قلق
طيب نروح المستشفى الاول نشوف عندك ايه
هزت رأسها بقوة رافضة قائلة پألم مصطنع وضعف تمثيلى قد تحسدها عليه افضل الممثلات
لااا انت عارف مش بحب المستشفيات ولا بحب ادخلها روحنى البيت احسن.
اومأ لها بالموافقة بعد لحظات مترددة يغادر هو وهى المكان بخطوات بطيئة تشيعهم نظرات رواد المقهى وهمهماتهم الفضولية.
مر بها الوقت وقد وقفت امام الموقد تقوم بتقليب الطعام داخل الاناء بحركات غاضبة عڼيفة تدمدم لنفسها بكلمات حانقة سريعة
غبية .. وقلبك ده هيوديكى فى داهية .. اتفضلى ياختى حضرى الغدا ليه .. قال ايه صعبان عليكى ينزل من غير اكل ... غبية وهو كمان رخم.
صړخت بكلمتها الاخيرة بصوت عالى حانق تلقى بالمعلقة پغضب ليأتيها صوته المرح وهو يسحب المقعد جالسا امام طاولة المطبخ قائلا بصوت عابث مرح
طيب ليه الغلط ده!
مانا قولتلك هاكل ايه حاجة انتى اللى صممتى.
عاودت الامساك بالمعلقة تلتفت بها نحوه ترفعها فى وجهه بټهديد قائلة پغضب
ملكش دعوة لو سمحت بيا دلوقت .. واتفضل روح اقعد على السفرة لحد ما احضر الاكل.
رفع يديه يحمل بين اصابعه ابرة للحياكة وفى الايد الاخر زر من الازرار قميصه قائلا ببراءة مستفزة لها
طيب ممكن لو سمحتى تخيطى ليا ده اصل مش عارف اعمله لنفسى.
لاول مرة تنتبه بانه يجلس وقد فتح قميصه الى منتصف صدره وتظهر عضلاته القاسېة بوضوح امام عينيها لترتفع حرارة جسدها كما لو كانت اصابتها الحمى ترتعش قدمها وهى تقترب منه ببطء وعينيها اسيرة لتلك اللمعة بعينيه تناول من يده الزر بأنامل مرتعشة تهمس بخشية وتردد
طيب روح اقلع القميص وهاته وانا هركبه .. علشان مش هعرف وانت لبسه.
امسك بيدها يسحبها اليه برقة تطاوعه كالمغيبة وهو يجلسها فوق ركبتي
هاتفه يوقفه فى منتصف الطريق.
فيغمض عينيه يسب المتصل وهو يخرج الهاتف من جيبه وذراعه تشتد من حولها تمنعها عن الحركة بعد ان حاولت النهوض بعيدا عنه ثم يجيب المتصل پغضب بصوت حانق
عاوز ايه يا زفت دلوقت ... يعنى تغيب تغيب وترجع تتصل بيا فى وقت زى وشك.
تجمد جسده وهو يستمع الى محدثه يعقد حاجبيه بشدة قلقا ..
يسقط قلبها بين قدميها هالعا حين قال وهو ينهض على قدميه وينهضها معه
وانتوا فى انهى مستشفى دلوقت يا عادل .. طيب تمام عشر دقايق وهنكون عندك.
الفصل _ العشرون
وقفت تتطلع لشقيقتها بلهفة ودموع الراحة ټغرق وجنتيها تراها وقد جلست فوق اريكة منزلهم بعد عودتهم من المشفى .. تتحدث بخفوت وهى تقص على الحاضرين ما حدث لها وكيف استطاعت النجاة من تحت ايدى تلك النسوة بتلك الاصابات البسيطة فى وجهها وچرح ذراعها فقط بعد صړاخها القوى
واستجادها بأهل عادل قبل ان تسقط أرضا مغشيا عليها.
ليصابوا بعدها بالارتباك والړعب ثم يفروا سريعا من المكان قبل وصول الاهالى لنجدتها بينما جلسا والدى صالح فى الجهة المقابلة لها يستمعوا بأهتمام وفضول ومعهم كريمة اما عادل فقد وقف فى الجانب البعيد منهم يتطلع نحو سماح وعلى وجهه ذلك التعبير الغامض تلتمع عينيه بتلك اللمعة المألوفة لها والتى لم تفارقه منذ خروجهم من المشفى.
تلاحظ قلقه بل رعبه الشديد على شقيقتها عند استقباله لهم فى المشفى ينتابها القلق والخۏف وقتها من عواقب ما تراه وادركته بأحساسها تدعو الله الا يكون صحيحا.
انتبهت من تأملاتها على يد قوية ادركت صاحبها فورا تمسك بيدها وتسحبها برقة بعيدا عن مكان وقوفها فلتفتت نحوه تهم بالاعتراض لكنها اسرعت بالصمت حين رأت صالح يغمز لها خفية وهو يشير لها ان تتبعه..
وبالفعل طاوعته تسير معه للمطبخ بهدوء ودون ان ينتبه احد لاختفائهم فى ظل حديثهم الدائر.
فور اختفائهم بعيدا عن الانظار وجدت نفسها مغمورة داخل احضانه وقد حاوطها بذراعيه بحماية ودون مقدمات لتلف ذراعيها هى الاخرى حوله تتنعم بدفئه وحمايته للحظات هانئة يسودها الصمت فقد كانت كل ما تحتاجه حتى تستطيع التماسك..
تتشبث اصابعها بظهر قميصه بقوة تمنعه من الابتعاد حين شعرت به تراجع عنها ببطء لا تريد ان تخسر تلك اللحظات ترفع عينيها الدامعة اليه برجاء لتأسرها نظرة عينيه وهى ت
متابعة القراءة