رواية ظلمها عشقا الفصل _الحادي عشر حتى الفصل العشرون بقلم فرح صالح حصريه وجديده
المحتويات
خلاص يا ياسمين اهدى .. اللى فات ماټ وهنرميه ورا ضهرنا .. وهنبدأ من جديد ولا كأن ..
توقفت ياسمين فى الحال عن البكاء هاتفة بفرحة
بجد يا عادل .. يعنى خلاص مش هتسيبنى
هز لها عادل رأسه لها بالايجاب مبتسما هو الاخر لينشق عنها ضحكة عالية سعيدة وقد تبدل حالها تماما وهى تنهض عن مقعدها تجذبه قائلة بسرعة
طيب يلا بينا نقوم نخرج من هنا .. وتعال فسحنى ونروح السينما.
عقد عادل حاحبيه يهتف بذهول وحيرة قائلا
سينما .. سينما ايه دلوقت .. تعالى اروحك البيت احسن علشان ترتاحى بعد اللى حصلك.
جذبته ياسمين خلفها قائلة بلا مبالاة
بعدين .. بعدين .. انا اصلا بقيت كويسة دلوقت.
سار معها يجارى خطواتها السريعة يحاول تجاهل هذا الهاتف الملح بداخله والذى اخذ يردد له ان تلك الخطوة غير المحسوبة منه ستكون عواقبها وخيمة عليه وسوف يدفع ثمنها غاليا.
دلفت سماح الى الداخل تنادى على زوجة خالها بصوت عالى وهى تضع ما بيدها من مشتروات فوق الطاولة بعد عدة محاولات ظهرت كريمة أخيرا من داخل غرفتها وجهها شديد الاحمرار يظهر الارتباك والاضطراب عليها تفرك كفيها معا بقوة فتسألها سماح تمازحها قائلة
فى ايه مالك يا كريمة .. عاملة زى اللى عاملة كده ليه !
اسرعت كريمة تبتعد عن غرفتها تغلق بابها خلفها باحكام قائلة بتلعثم وعتب شديد
مالى يعنى يا سماح .. مانا زى الفل اهو ... وعاملة ايه اللى بتقولى .. عليها كده .. ميصحش .. يعنى ..!
اقتربت منها سماح مبتسمة قائلة
فى ايه يا كريمة انا بهزر معاكى .. مالك قفشتى فى كلمة كده ليه!
تطلعت كريمة خلفها ناحية باب غرفتها قائلة بتوتر
اصل يعنى .. اصل ... شوفى عاوزة اقولك..
هتفت سماح بها بحدة وقد تسرب اليها القلق والتوتر هى الاخرى قائلة
فى ايه ي اكريمة انطقى .. انا مش ناقصة قلق وحياة ابوكى..
فتح باب الغرفة من خلفها يظهر على عتبته مليجى يرتدى ملابسه الداخلية فقط يستند بذراعه فوق الباب بلا مبالاة قائلا بصوته الاجش الغليظ وبنبرة شامتة
عاوزة تقولك يا روح امك .. ان جوزها وابو عيالها نور بيته من تانى .. ولو عندك اعتراض يابنت لبيبة الباب اهو وراكى يفوت جمل .
استلقت فوق الفراش تحاول التظاهر بالنوم قبل عودته فقد استغلت صعود اخيه للمكوث معه قليلا لتهرب من مواجهة اخرى بينهم.
فقد ظلا الباقى من اليوم فى صمت مطبق خانق بعد عدة محاولات منه لكسر حالة الجمود هذه بينهم يمزح ويضحك معها وهو يخبرها بعدة مواقف طريفة حدثت له فى الماضى لكنها كانت تقابله بابتسامة ضغيفة غير متحمسة جعلته فى النهاية يلجأ للصمت هو الاخر.
وبعد تناولهم للعشاء وصعود شقيقه له بعدها استأذنت منهم وقد وجدتها فرصة للهرب لكن هيهات فقط اتت كل محاولاتها للنوم بالفشل تشعر بالفراش اسفلها كجمرة من الڼار تستلقى فوقها وهى تتقلب من جانب الى الاخر عدة مرات..
قبل ان تتجمد فى مكانها حين شعرت به يفتح الباب بهدوء ثم يدخل يتوتر جسدها للغاية حين همس يناديها برقة وهو يقترب من الفراش فأخذت تهمهم تتصنع النوم لكنه لم يستسلم
فرح .. انتى هتنامى دلوقت .. لسه الوقت بدرى ..!
وجدت نفسها تبتعد بجسدها عن مرمى يده تتخلى عن محاولتها لتصنع النوم تهتف بجفاف وخشونة
مش بدري ولا حاجة .. انا تعبانة طول النهار فى شغل البيت وعاوزة انام.
ساد صمت قصير بعد كلماتها قال بعده صالح ساخرا وهو يبتعد عنها هو الاخر يستلقى فوق الفراش بظهره قائلا
مش شايفة انها حجة لسه بدرى عليها شوية ما بينا..
همت بالرد عليه ردا لاذعا لكنها اسرعت تطبق شفتيها تدرك صدق ما قاله ولكنه كل ما استطاعت التفكير به لتهرب من تقربه منها هذه الليلة تشعر بعدم استعدادها وقدرتها على مشاركته عواطفه هذه الليلة بعد كل ما علمته وحدث اليوم.
تقنع نفسها بأنه كل ما تحتاجه هى الليلة فقط لتستطيع جمع شتات نفسها وغدا سوف ستكون فى افضل حال وتخلص من حالة الجمود تلك والتى تصيبها كلما اقترب منها..
لذا لم تحاول اصلاح الامر بينهم وهى تشعر به يستلقى على جانبه مبتعدا عنها لاقصى الفراش تفر دمعة الم وحزن من خلف جفونها تمر عليها الدقائق والساعات فى محاولة للنوم هى الاخرى.
ولكن اتت كل محاولتها بالفشل زافرة بنفاذ صبر ثم تنهض من جواره ببطء وهى تراقبه تسير على اطراف اصابعها بحذر حتى خرجت تماما من الغرفة تغلق الباب خلفها تتنفس براحة وعمق خارجها وقد اصبح جو تلك الغرفة خانق ممېت لها.
سارت الى الغرفة الاخرى المخصصة للاطفال تستلقى فوق إحدى الأسرة بها يسترخى جسدها فورا تغلق عينيها ببطء تسقط فى نوم سريع على الفور لكن ما هى سوى لحظات حتى استيقظت منه تفتح عينيها على اتساعهما شاهقة بقوة
هششش نامى يا فرح .. نامى .. وبكرة يحلها الحلال.
اغمضت عينيها مرة اخرى تسقط فى نوم مرهق مستسلمة لدفء احضانه وهو يزيد من ضمھا اليه تدعو من قلبها ان يكون الغد لهم افضل كما قال وتتمنى.
كنتى فين ياسمر كل ده
سألها حسن بعد دخوله الى شقتهم يجدها تجلس امام التلفاز تتناول الطعام لا تعير لدخوله ولا سؤاله اهتمام ليكرر سؤاله مرة اخرى ولكن هذه المرة بحدة جعلت تضع الصنية الطعام فوق الاريكة وتهتف به
جرى يا حسن ماانا قولتلك كنت مع ياسمين اختك بنشترى شوية حاجات .. وبعدين تعال هنا انت اللى كنت فين انا جيت ملقتكش
اشار حسن خلفه قائلا بعدم اهتمام وهو يتجه للجلوس بجوارها قائلا
كنت عند صالح فوق بسأله عن كام حاجة فى الشغل.
اعتدلت سمر فى جلستها تسأله بلهفة وعينيها تلتمع بالجشع
هاا كنت بتساله عن ايه .. فرح قلبى وقولى انك سألته عن شغله مع المنيل اخو امانى عاوزين نعرف بكام واد ايه .. ولسه شغالين مع بعض ولا ايه
هز حسن كتفه قائلا يلوى شفتيه بعدم حماس قائلا
وانا مالى بشغل صالح .. انا طلعت اسأله عن شغلنا احنا والبضاعة اللى جاية كمان يوم.
ولولت سمر ټضرب فخديها بقوة قائلة
يا ميلة بختك من دون الحريم يا سمر .. يلى جوزك هيشلك بدرى ويموتك ناقصة عمر ياختى.
اضطرب حسن وشحب وجهه يهتف بها بلوم
فى ايه سمر دلوقت انا مش فاهم انت عاوزة ايه !
صړخت سمر به پغضب وثورة
عاوزة اعرف اخوك عنده ايه وفلوسه فين ومع مين!
٠٠ ياراجل هو انا هفضل افهم فيك لامتى ..
تغضن وجه حسن يتمتم بكلمات هامسة بحنق لتسرع سمر قائلة بحدة وغيظ
ايوه كل ما اكلم فى الموضوع ده تلوى وشك وتتقمص .. ماهو لو انت فالح كان زمانك ليك تجارتك وفلوسك لوحدك زى ما اخوك الصغير ما عمل وبقى عنده شيىء وشويات .. انا مش عارفة هتتلحلح من خبتك دى امتى!
زفر حسن بقوة ينهض واقفا مغادرا پغضب المكان لتشيح سمر بيدها قائلة
يا شيخ يلا نيلة .. انا عارفة هتفضل خايب كده لحد امتى .. وسى صالح واخد كل حاجة فى كرشه وعمال يطلع لفوق مش
همه حد
ضغطت فوق اسنانها بغل وعينيها تنطق بجشع العالم قائلة
بس مين .. وحياتك عندى لتكون كل حاجة عنده وملكه ليا ولعيالى ومبقاش انا سمر لو الكلام ده ماحصل.. وهو انا عبيطة زيك فاكرة ان الليلة كلها على اد ورث ابوك وبس..
الفصل _ الثالث عشر
جلست معه على طاولة الطعام تتلاعب بطعامها بشرود وعقل فى دوامة من التفكير غير واعية لنظراته المهتمة والمنصبة عليها لا تسمع من حديثه معها شيئا حتى نداها بصوت رقيق قائلا
فرح ..انا بكلمك ..روحتى فين!
رفعت نظراتها الشاردة له هامسة بأعتذار
معلش مسمعتش .. كنت عاوز حاجة !
صالح ومازالت ابتسامته الرقيقة على حالها
كنت بقولك تعملى حسابك بعد الاكل هنقوم انا وانتى علشان نفضى دولاب اوضة النوم سوا.
توترت فى جلستها تنظر اليه تسأله بحذر
ليه .. ايه السبب !
نهض صالح من مقعده قائلا بهدوء
حسن والعمال طالعين كمان شوية علشان يفكوا الاوضة خالص ... علشان الاوضة الجديدة على وصول.
كان فى طريقه للغرفة لكنه توقف يلتفت اليها مرة اخرى قائلا بطريقة عرضية
اه وبعد ما نخلص عاوزك تنزلى عند امى تحت متطلعيش غير لما ابعتلك.
اغلقت عينيها تتنفس بعمق وهى تحاول بث الفرحة بداخلها لما اخبرها به لكنها لم تجد تأثير يذكر بأخباره تلك لذا حين تحدثت اليه كان صوتها مضطرب مرتجف
ملهاش لازمة تغير حاجة يا صالح .. الاوضة كويسة وعجبانى.
تسمر مكانه بعد كلماتها تلك يلتفت اليها ببطء وبجسد متحفز مشدود قائلا ببرود وصوت جليدى
ولما هى كويسة وعجباكى .. بقالك ليلتين ليه بتنامى فى اوضة تانية..
ساد الصمت بعد سؤاله هذا لا تجد اجابة تستطيع بها شرح ما يحدث معها ولا هذا الجمود الذى اصبح يلازمها منذ هذا اليوم المشئوم ..
لكنه ظل مكانه منتظرا منها اجابة لسؤاله وحين طال صمتها عليه تحدث بصوت حاد امر
خلصى اكلك .. وانزلى على طول ومتطلعيش الا لما ابعتلك تانى.
غادرا فورا يدخل غرفة النوم يغلق بابها خلفه بقوة تدل على شدة غضبه لكنها لم تهتز لها بل وقفت ببطء تلملم بقايا طعامهم والصحون تتجه بها للمطبخ فما فائدة الشرح او التوضيح اذا كانت لا تستطيع البوح بما يؤلمها له.
وسؤاله هذا السؤال والذى ېحترق لسانها لنطق به
هل تحبها أمازالت راغبا بها
لكنها فأرة جبانة مرتعشة معه تفضل الاختباء عن المواجهة والمصارحة.
وقفت امام الحوض تجلى الاطباق بحركات رتيبة بطيئة لكن سرعان ما القت بهم
داخل الحوض پعنف ثم تستند بكفيها فوقه تحاول التنفس بعمق فى محاولة ابعاد غصات البكاء والتى كادت ان ټخنقها ..
غافلة تماما عن دخوله ووقوفه امام الباب يتابعها لبرهة قبل ان يتقدم ناحيتها
انا عارف انك عندك حق فى كل اللى بتعمليه .. وانك مش قادرة تنسى اللى حصل .. بس بحلفلك تانى انها غلطة منى مش اكتر.
ادارها بين ذراعيه حتى تواجهه عينيه لكنه صدم لمرأى عيونها المغلقة بشدة ودموعها المنهمرة بصمت ټغرق وجهها ليزفر بحدة قائلا بعدم تصديق ذاهل
ليه كل ده يا بنت الحلال بتعملى فى نفسك كده ليه .. دى كانت ذلة لسان منى مش اكتر .. اعمل ايه علشان تصدقينى .. ولا انت غاوية تنكدى على نفسك وعليا..!
فتحت عينيها تتطلع اليه پألم هامسة وقد طفح بها الكيل ولم تعد تحتمل الصمت طويلا بعد الان ولا لومه لها كأنها تحب ان تفتعل المشاكل بينهم
لا مش ذلة لسان يا صالح .. انا وانت عارفين كده كويس.
ضړبته فوق صدره بقبضتيها پغضب وعڼف تبكى بشهقات عالية تفرغ كل احباطها والمها عليه صاړخة
انت لسه بتحبها
متابعة القراءة