رواية ظلمها عشقا الفصل _الحادي عشر حتى الفصل العشرون بقلم فرح صالح حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

فيها ولا ايه .. انا هروح اجبلك المسكن بسرعة واجى.
هرعت بأتجاه الغرفة لكنها وعند مرورها من جواره جذب معصمها يسقطها عليه يجلسها فوق ركبتيه وهو يحطيها بذراعيه بقوة غير مبالى بمحاولتها الفكاك منه يفح بغيظ متوعدا لها
بقى انا يتقالى عقلك بيروح منك .. انا بقى هعرفك عقلى لما بيروح بعمل ايه بجد !
سكنت بين ذراعيه ترفع اناملها لوجنته تتلمسها برقة قائلة وهى تهز كتفها له بتدلل
طب اعملك ايه مانت قاعد جنبى والبتاعة دى وخداك منى يرضيك كده !!
وجد نفسه يقترب منها كأنها مغناطيس
لا فى دى عندك حق مينفعش اى حاجة تاخدنى منك ابدا .. علشان كده ...
مد يده بجهاز التحكم يغلق التلفاز تماما ثم يلتفت اليها غامز بعينه لها يسألها 
مفيش كورة خلاص .. ها هنعمل ايه بقى دلوقت !
دفعته فى صدره تنهض سريعا عن ساقه ضاحكة وهى تهتف بمرح طفولى 
تقوم بقى زى الشاطر وتجرى ورايا انا ... مانا مش هتنازل عن كده النهاردة.
صالح بذهول وڠضب مصطنع 
بقى كده والله عال اووى .. بتضحكى عليا يابت انتى..
تخصرت واضعة يدها فى خصرها تسأله 
هى مين اللى بت يا سى صالح .. ولا انت عاوز تقلبها خناقة علشان تهرب..!
نهض صالح ببطء وجسده متحفز يضيق عينيه عليها مما جعلها تشعر بالقلق بأنها تجاوزت حدودها معه لكنها تنفست براحة وهى تراه يقترب منها قائلا بنبرة مھددة بخبث مرح
دلوقت نشوف مين اللى هيهرب من التانى .. بس عارفة لو ايدى مسكتك ...!
قطع كلماته ينقض عليها فجأة مما جعلها تصرخ وهى تسرع هاربة منه تجرى فى ارجاء الشقة وهو خلفها تتعال اصوات صراختهم واقدامهم المسرعة للحظات طوال قبل ان تقف فجأة تحاول التقاط الانفاس وهى ترفع يدها بعلامة الاستسلام قائلة بصوت لاهث
خلاااص انا مستسلمة ومش لاعبة تانى.
صالح وهو يقترب منها بكامل لياقته وعينيه تلتمع بالنصر قبل ان ينحنى عليها يحملها فوق كتفه غير مبالى بمقاومتها وصرخاتها الرافضة وهى تطوح قدميها فى الهواء وقد تدلت رأسها على ظهره ليهتف بها صالح بحزم وهو يثبتها 
لا مفيناش من كده .. انا اللى كسبت من حقى بقى اخد الجايزة بتاعتي.
رفعت راسها تسأله بمرح 
وايه هى بقى جايزتك دى ان شاء الله !
لم يجيبها بل اسرع يحملها وبخطوات سريعة اتجه ناحية غرفة النوم يفتحها ويدلف بها الى الداخل يلقى بها سريعا فوق الفراش ثم يتبعها هو الاخر وقد احاطها بذراعيه هامسا ببطء ونظراته تلتمع بالشوق والشغف قائلا 
انتى يا فرحة قلبى .. وهو فى اغلى ولا احلى منك جايزة يا حتة الشوكولاتة بتاعتى.
غمرتها السعادة ويستجيب قلبها للفظ التحبيب منه باقصى درجات الفرح والاثارة لتنقض عليه دون ان تهمله الفرصة لالتقاط الانفاس 
تقب له بكل ما بقلبها من حب وعشق له لاتترك له فرصة سوى الاستجابة لفورة مشاعرها وقلبه خلف صدره يتراقص هو الاخر شوق ولهفة لها .. يخفق پجنون عشقاه ولهه بها دون نساء العالم.
اخذت تبحث هنا وهناك بايدى مرتعشة وصوت شهقات بكائها المكتوم تقطع الصمت السائد بين الحين والاخر حتى دوى صوته الغاضب يناديها 
لقتيه يا سماح ولا لسه
اړتعبت ملامحها وهى ټضرب فوق وجنتها خوفا قبل ان تتحرك لمكتبه بخطوات مهزوزة تقف على بابه تهز رأسها بالنفى هامسة
لا يا استاذ عادل مش موجود .. مع انى والله كنت حطاه جوا ملف القضية.
نهض عادل عن مكتبه ېصرخ بها بحدة وڠضب
يعنى ايه .. ازاى ورقة زى دى تختفى من المكتب وانتى موجودة .. دى مصالح ومصاير ناس مش بنلعب هنا يا انسة !
اسرعت تحاول الدفاع عن نفسها قائلة برجاء وصوت باكى
والله يا استاذ عادل مش عارفة ده حصل ازى .. انا كنت...
قاطعها صارخا وقد احتقن وجهه من شدة الڠضب 
كنتى ايه بس .. ده توكيل للقضية بتاعت بكرة .. ازى يضيع منك.!
انكمشت على نفسها خوفا فلاول مرة تقف فى هذا الموقف لاتجد ما تقوله دفاعا عن نفسها ولا عن اهمالها وخطأها الفادح هذا تقف امامه تبكى بصوت خاڤت ليزفر عادل بقوة يجلس مكانه مرة اخرى قائلا بضيق وهو يشير لها 
اتفضلى يا سماح روحى مكتبك .. وياريت تدورى تانى يمكن جه فى ملف قضية تانية بالغلط.
هزت له رأسها بالايجاب قبل ان تنطلق الى مكتبها تجلس عليه بأعياء ووجهها شديد الشحوب تضغط بيديها فوق جبينها بقوة تحاول التذكر اين يمكن ان تكون قد اختفت 
تلك الورقة..
تمرر شريط يوم امس امامها تحاول وضع يدها على النقطة المفقودة حتى اتسعت عينيها بشدة ترفع رأسها ببطء وقد وجدتها وعلمت اين اختفت تلك الورقة .. وايضا من المسئول عن هذا.
همت بفتح حقيبتها لاخراج هاتفها لكنها تراجعت تنهض سريعا حين خرج عادل من مكتبه يقف امامها وعينيه بنظراتها الاسفة تمر فوق ملامحها بأنفها الاحمر وعينيها المنتفخة يجلى صوته قبل ان يتحدث اليها بصوت عملى هادئ 
خلاص متزعليش .. حتى لو مش هتلاقيه ليها حل متقلقيش .. بس بلاش عياط تانى ..
اڼفجرت فى البكاء مرة اخرى وقد هزتها محاولته طمأنتها رغم خطأها الفادح غير المغتفر غير واعية لجسد عادل المتوتر وبشدة لمرأى دموعها تلك وضعفها الشديد هذا امامه.
ليلعن نفسه لكون السبب فى حالتها تلك فهو يراها من انقى الشخصيات التى تعرف عليها ولم يكن من المفترض منه معاملتها بتلك الطريقة القاسېة لذا وجد نفسه يقترب منها يخرج من جيبه منديلا ورقيا يمد اليها وهو يهمس بأسف واعتذار
حقك عليا انا اسف انى اتعصبت عليكى ..بس الورقة دى مهمة وانا ...
صمت لا يجد ما يكمل به حديثه خوفا ان يزيد من الطين بلة لكنها اسرعت تهمس بصوت متحشرج باكى 
لا حضرتك عندك حق فى كل اللى عملته .. الظاهر انى اللى منفعش فى الشغل هنا .. علشان كده لو ممكن تسمح ليا انى امشى من بكرة وحضرتك تشوف حد غيرى يكون اد مسىؤلية المكتب والورق اللى فيه.
لا يعلم لما وجد فكرة تركها العمل معه فكرة غير مقبولة له على الاطلاق يزفر بقوة هاتفا بها بصوت حازم 
كلام ايه الفارغ ده .. لا طبعا مفيش حد تانى هيجى مكانك .. و لسه زعلانة من اللى حصل علشان اتنرفزت عليكى يبقى انا اسف ليكى ياستى مرة تانية وشوفى ايه يرضيكى وانا هعمله.
توترت تنظر اليه ذاهلة تهز رأسها تهم بنفى ما قاله لكنه قاطعها يشير لها بسبابته بحزم قائلا 
بس لو فعلا مش زعلانة يبقى تقعدى وتشوفى شغلك ومش عاوز كلام تانى عن انك تسيبى الشغل.
هزت رأسها له بالموافقة ليبتسم لها عادل برقة لبرهة خاطفة قبل ان يعود لجديته قائلا 
طيب هاتيلى الملف بعد ما تطبعيلى الورق اللى فيه واعمليلى فنجان قهوة وتعالى.
تحرك للمكتب سريعا بعدها لكنه توقف عندما همست منادية له ليلتفت اليها ببط يغشى بصره كأنه نور ساطع سلط عليه حين رأى بسمتها الرقيقة تشع كضوء القمر على وجهها تنيره وهى تهمس بنعومة
شكرا ليك .. بجد انت اكتر حد محترم وطيب انا شوفته وعرفته فى حياتى كلها.
احمر وجهه خجلا تفاعلا مع كلماتها له وقد ظهر فى عينيها صدقها فى مدحه يهز رأسه لها على عجلة قبل ان يدلف الى مكتب سريعا وقد تحفز كل عصب به تتعال خفقات قلبه زهوا وتأثرا من كلماتها رغما عنه.
بقولك ايه يا انور يا ظاظا بطل لف ودوران وقول انت عاوز ايه وجاى ليه بالظبط!
تراجع انور فى مقعده يبتسم بسماجة 
ما قولتلك يا معلم شاكر .. اللى انت عاوزه هو نفس اللى انا عاوزه وان مصالحنا واحدة.
توتر شاكر فى جلسته يتنفس من ارجيلته بقوة وانور يكمل بخبث 
لا .. وعاوزك تطمن سرك فى بير عمره ما هيخرج برانا احنا الاتنين .. اقصد احنا التلاتة .. مش الحلوة اختك فى الليلة برضه !
رمى شاكر مبسم ارجيلته فوق مكتبه يهتف پغضب 
ملكش دعوة باختى يا انور وخلى كلامك ليا انا .. انت عاوز ايه
هتف انور بلهفة وعينيه تلتمع بقوة 
عاوز اعرف كل حاجة .. عاوز اعرف ليه لما الست اختك هى اللى طلبت الطلاق بتلفوا علشان ترجعوها تانى لصالح!
تطلع اليه شاكر بتوتر يظهر التردد فوق محياه قبل ان يتنهد باستسلام حين رأى الثبات و التصميم فوق وجه انور يعلم ان لا مفر امامه بعد ان علم هذا الحقېر بما فعله وانه المتسبب فى حاډث صالح..
ولشراء سكوته يجب ان يستسلم له ويخبره بكل ما يريد معرفته قائلا بعد بتفكير
انا وصالح لينا مصالح وشغل مع بعض ..وبعد طلاقه من امانى كل حاجة وقفت ورافض اى شغل او تعامل معايا.
انور وقد ادرك هوية الامر يسأله ببطء خبيث
مصالح مع بعض ولا مصالح ليك لوحدك يا معلم شاكر..!
هتف به شاكر پغضب وحنق
ايوه ياسيدى مصالح ليا لوحدى .. كنت هاخد منه كام الف كده امشى بيهم حالى بس جت عاملة امانى السودا ووقفت كل حاجة.
اسرع يهتف بأنور بحدة محذرا له حين رأى بسمته الشرهة ونظرة عينيه الملتمعة كأن وقع على كنز
لاااا دماغك متروحش لبعيد لكسرهالك ..اختى اشرف من الشرف .. كل الحكاية ان ....
انور بتململ كمن يجلس على جمر هاتفا به متلهفا بعد ان رأى تردد شاكر فى الاكمال
هااا يا معلم .. صدقنى سركم فى بير وزى ما قلتلك مصالحنا واحدة.
زفر شاكر وهو يمسك بمبسم ارجيلته يضعها فى فمه هاتفا بعدها بسرعة وحدة
امانى اطلقت من صالح علشان .. علشان مش بيخلف .. وادامه سنة بس للعلاج بعد كده هيبقى استحالة يحصل .. علشان كده اتجوز البت دى بعد طلاقه من اختى بسرعة زى ما شوفت..!
جلس انور بعد كلماته تلك كمن ضړبته صاعقة فقد تصور جميع الاسباب التى من الممكن ان تكون سببا لهذا الطلاق الا هذا السبب .. يتراجع فى مقعده عاقدا حاجبيه متسائلا بحيرة.
هل كانت تعلم اميرة احلامه بهذه الاخبار عند موافقتها على تلك الزيجة .. هل قام سارقها منه باخبارها بأسباب سرعته فى اتمام زيجتهم !
هز رأسه بقوة ينفى هذه الفكرة بقوة فمن هو مثل صالح وبقوة شخصيته وعزتها والتى يعلمها الجميع تجعل من الصعب عليه الاعتراف بنقطة ضعف به وخاصا لزوجته والتى تراه كالفارس مغوار لا تشوبه شائبة ومهمته الان فى الحياة هو انور المنبوذ منها والمتيم عشقا بها محو هذه الصورة بكل قسۏة .. وطريقة ممكنة.
جلست تفرك فى جلستها تتطلع الى السقف بحدة كلما تصاعدت منه اصوات مكتومة لاقدام تهرول بسرعة للحظات كادت ټموت فيها مخټنقة بغيرتها وغيظها اكثر من مرة تجاهلها حسن خلالها يتابع المباراة حتى صمتت الاصوات فجأة لتتسع عينيها
تم نسخ الرابط