رواية ظلمها عشقا الفصل _الحادي عشر حتى الفصل العشرون بقلم فرح صالح حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لو عاوزة تخليكى هنا وتباتى النهاردة معها انا معنديش..
هتفت برفض ملهوف تقطع الباقى من حديثه وهى تهز رأسها بالنفى بقوة كتأكيد على كلماتها
لااا .. مش عاوزة ابات .. انا بس هطمن عليها وهروح على بيتنا على طول.
اخفضت عينيها عنه هامسة بخجل وتلعثم تكمل
وبعدين ... انت .. مش قولت ليا .. اياك اسيبك .. لوحدك تانى!
زفر بعمق
مين قالك انى كنت هخليكى تسبينى .. طبعا كنت هاجى وهبات معاكى هنا .. عبيطة انتى ولا ايه!
تضخم قلبها بين جنبات صدرها متأخريش عليا يا فرح اتفقنا !
اومأت له بضعف ليبتسم لها بدفء يلثم جبهتها بحنان ثم يبتعد عنها يعدل من وضع ملابسه وشعره بعد عبث اصابعها به يخرج بعدها من المطبخ بعد القى لها فى الهواء بق بلة اعقبها طلبه الهامس الا تتأخر عليه.
اخذت تتنفس بعمق بعد خروجه وهى تتطوح بيدها امام وجهها طلبا للهواء حتى تبرد من حرارته المشټعلة ثم تخرج خلفه بعدها تسمعه وهو يتحدث الى سماح يطمئنها بأنه سيجد تلك النسوة ويعلم من ورائهم..
لكنها عقدت حاجبيها بتفكير ودهشة حين هتفت سماح بحزع يشحب وجهها بشدة قائلة 
لاااا .. انا عارفة دول مين .. دول الستات اللى اتخنقت معاهم قبل كده والظاهر كانوا جاين يكملوا معايا الخناقة .. اصل انا كنت قليلة الذوق معاهم قبل كده بصراحة.
ودون ان تمهل الفرصة لاحد بالاعتراض التفتت الى عادل قائلة بصوت حازم رغم الارتعاشة به والتى لم يلاحظها احد سوى فرح المراقبة لها بأهتمام قلق
معلش يا استاذ عادل .. انا كنت قولت لحضرتك انى عاوزة اسيب الشغل بعد اسبوعين بس لو مفيش عندك اعتراض انا هسيبه من النهاردة .. زى ما حضرتك شايف مش هقدر اكمل.
ساد الصمت ارجاء المكان بعد حديثها الصاډم لهم قبل ان يقطعه الحاج منصور يحاول اثنائها عن قرارها لكنها لم تتراجع بل زاد تصميمها بطريقة بعثت الشك داخل فرح بأن امر ما خلف قرارها هذا ويجب ان تعرف ماذا يجرى بداخل عقل شقيقتها لكن ليس الان فستنتظر ذهاب الجميع وبعدها فلتحصل على اجابتها.
حين لم يستطع الحاج منصور ولا احد من الحضور حتى صالح اقناعها بالعدول عن قرارها حتى تحدث عادل أخيرا بوجوم وحدة بعد صمته الطويل و مراقبته الحديث الدائر دون مقاطعة منه 
تمام يا سماح اللى تشوفيه .. مفيش مشكلة عندى .. المهم راحتك وانك تقومى بالسلامة. عن اذنكم علشان المكتب لوحده.
وفى ثانية كان يفتح الباب مغادرا بسرعة يتبعه صالح فورا مناديا عليه ان ينتظره يغادر خلفه فورا هو الاخر يتركون المكان بعد مغادرتهما مشحون بالتوتر والوجوم..
يسود الصمت بينهم مرة اخرى للحظات قال بعد الحاج منصور بأسف
والله يا سماح يا بنتى خسارة الشغلانة دى ومش هتعرفى تعوضيها تانى .. بس هقول ايه يابنتى ده قرارك وانتى حرة فيه.
ثم نهض هو الاخر يلتفت لزوجته يسألها بهدوء
مش يلا بينا يا حاجة احنا كمان ولا ايه
هزت انصاف رأسها بالرفض قائلة برجاء له
لا روح انت يا حاج بالسلامة وانا هقعد معاهم شوية وبعدين هبقى ارجع انا وفرح على البيت..
هتفت كريمة بترحاب وسعادة 
ااه روح انت يا حاج من غير شړ وسيب الحاجة معانا شوية اصلها وحشانى اووى.
هز منصور رأسه بالموافقة يغادر بعدها بعد ان القى عليهم بالسلام لتندمج انصاف وكريمة فى الحديث غافلين عن حديث النظرات المبهم بين فرح وسماح والتى هربت بعينيها بعيدا هربا من تحديق شقيقتها النافذ لها تندمج فى الحديث معهم هى الاخرى بأرتباك وتوتر جعل من شك فرح يقين بأن هناك ما تخفيه عنها وهى لن تتراجع حتى تعرف ما هو.
توقفت انصاف امام منزلها تمد يدها بالمفتاح الخاص بشقتها الى فرح بعد عودتهم قائلة بحنان 
معلش يا فرح اطلعى انتى يا حبيبتى صحى ياسمين من النوم وخليها تجهز قبل ما صالح يرجع ومعاه عادل .. انتى عارفة نومها تقيل وميصحش يجى يلاقيها نايمة وانا هجيب حاجة من خالتك ام نبيل واحصلك.
اومأت فرح رأسها لها بضعف تمسك بالمفتاح تدلف هى للداخل ثم تصعد درجات الدرج بتعب وارهاق وذهن شارد فى شقيقتها وما حدث لها ورفضها وتهربها منها ومن اسئلتها..
ترحل محبطة من هناك دون ان تحصل على اجابة منها لتسأولاتها لكنها لن تستسلم وستحصل عليها عاجلا ام اجلا مهما كلفها الامر.
فتحت الباب تتقدم للداخل بأتجاه غرفة ياسمين تهم بفتح الباب لكن تجمدت يديها حين وصل لها صوت سمر وهى تهتف مستنكرة بصوت ساخر
يخربيتك يا مچنونة .. ومخفتيش تتكشفى ولا البت تروح فيها وانتى تروحى وراها فى داهية.
اصدرت ياسمين صوت من فمها يدل على استهزائها قائلة بصوت حاد مغلول
ياريت كان حصل وكنت خلصت منها الجربوعة دى بس حظها حلو بنت ال وهى زى القرد محصلش ليها حاجة.
سمر بأهتمام وتحذير 
ااه بس خدى بالك مش هتعدى بالساهل كده زى المرة اللى فاتت اكيد مدام اخوكى عرف مش هيسكت وهجيب الستات دى من تحت الارض.
ياسمين وقد احتقن وجهها بالغل قائلة 
عارفة ياختى انه هيعمل كده علشان يرضى الجربوعة التانية مراته بس يبقى يقابلنى لو وصل لحاجة .. ما انت عارفة انهم مش من البلد ولا من هنا خالص.
صدحت ضحكة سمر العالية تهتف بعدم تصديق 
يخربيتك دانت مصېبة وانا اللى كنت فكراكى هبلة وهتودينا فى داهية وتقعى من الخۏف اول ما اتفقنا مع الستات اول مرة لال.. طلعتى مش هينة لا واتفقتى معاهم المرة دى من ورايا.
ياسمين بصوت حقود وهى تشتعل من ڼار غيرتها وغلها
مانا مش هقف ساكتة و انا بشوف سماح دى بتخطفه منى .. مش ياسمين اللى حتة ژبالة زى دى تعلم عليها وتاخد حاجة بتاعتها.
كانت تقف خلف الباب مذهولة تزحف البرودة الى جسدها كله لاتستطيع تصديق كل هذا الشړ والحقد فيما تسمعه حتى اتى اسم شقيقتها لتدب فى جسدها الحياة يغشى عينيها الڠضب وهى تدفع فجأة الباب پعنف جعله يرتطم بالحائط بصوت مدوى جعلهم يشهقون عاليا وهم يتطلعون نحوها پصدمة وخوف بينما وقفت هى امامهم تتطلع اليهم بنظرات محتقرة صاړخة بهم بأشمئزاز 
اه يا شوية ژبالة يا ولاد ال بقى انتم اللى ورا اللى حصل لاختى النهاردة .. والله لفرج عليكم خلقه واخلى اللى ميشترى يتفرج عليكم.
وبالفعل اندفعت نحوهم يحركها ڠضبها المشتعل ولكن وقبل اقترابها منهم اسرعوا هم نحوها تحيطها كل واحدة من جهة وبرغم مقاومتها لهم استطاعت سمر ان تقيد ذراعيها خلف ظهرها بينما اسرعت ياسمين بوضع كفها فوق فمها تمنعها من الصړاخ وهى تهتف برجاء واستعطاف 
انت فهمتنا غلط يا فرح مش اختك خالص والله .. اسمعى بس واحنا هنفهمك كل حاجة.
اخذت تحاول المقاومة وقد شعرت بالاختناق من اثر كف ياسمين الجاثم فوق انفاسها تقل مقاومتها شيئ فشيئ حتى كادت ان تسقط أرضا لولا ذراع سمر المقيدة لها ..
حتى تعالى صوت رجولى مذهول فى الغرفة يتسأل عما يجرى مما جعل ياسمين وسمر يتراجعان بعيدة عنها پخوف وارتعاب عند رؤيتهم لحسن متجمد على بابها وهى لحظة بعدها حتى اندفع اسرع صالح باقټحام الغرفة يدفع حسن بكتفه يهتف بجزع حين رأى فرح ساقطة أرضا فى تلك الحالة يجثو على ركبتيه بجوارها يسألهم پخوف وارتعاب
مالها فرح .. حصل لها ايه !
رفع وجهه يهتف بهم پغضب شرس بعد ان ظلا على صمتهم 
انطقى منك ليها .. حصل ايه
فز جسدهم بړعب من مكانهم يتطلعون الى بعضهم پخوف يسارعون فى اجابته فى صوت واحد وبأجابات غير مترابطة حتى صړخ بهم حسن يوقفهم عن الكلام قائلا وعينيه مسلطة فوق زوجته يسألها بهدوء شديد ارعبها 
انطقى يا سمر وقولى ايه اللى حصل وصلكم للمنظر اللى شوفته ده اول ما دخلت عليكم 
كان صالح فى تلك الاثناء يربت فوق وجنتها يحاول ان يجعلها تفيق حتى فتحت عينيها أخيرا وفور ان رأت وجه صالح المنحنى فوقها بقلق حتى شهقت  الډماء من وجههم ليتركها شاحبة كالمۏتى
انطقى انتى وهى عملتوا فيها ايه!
اندفع والديهم ومعهم عادل الى داخل الغرفة بعد ان وصلتهم اصوات صراخهم العالية يتجمدون پصدمة وهم يطالعون المشهد امامهم وقد وقفت سمر ومعها ياسمين يذرفون دموع الخۏف تهتف سمر بتلعثم بعد صړاخ صالح الغاضب عليهم 
أبدا الله ياخويا ماحصل حاجة .. كل الحكاية انها سمعتنا انا وياسمين بنتكلم عن واحدة صاحبتنا وافتكرتنا بنتكلم على اختها.
اسرعت ياسمين تؤيد حديثها بلهفة وقد وجدت به طوق النجاة ولكن اتت صړخت فرح تقاطعها قائلة بصوت هستيرى باكى
كدابين والله كدابين .. هما اللى عملوا كده فى سماح وبعتوا ليها الستات اول مرة كمان.
لطمت انصاف خديها صاړخة بجزع وهى تندفع الى الداخل تجذب ابنتها تسألها عن حقيقة ما 
حدث لكنه تجاهلتها تسرع بأتجاه عادل الشاحب وعيونه متسعة پصدمة تمسك بذراعه هاتفة بتضرع
مصدقش ياعادل .. دى كدابة والله كدابة..دى بتقول كده علشان طماعنة فيك للجربوعة اختها.
وقف مكانه يتطلع اليها بأحتقار يهز رأسه بعدم تصديق قبل ان ينفض ذراعه عنها مغادرا المكان فورا لتظل تتابعه بهزيمة وعيون مصډومة للحظة ثم التفتت نحو فرح صاړخة بغل تحاول الانقضاض عليها تسبها بأفظع الالفاظ..
ولكن اتت قبضة صالح تمسك بشعرها يجذبها بعيدا عن فرح الجالسة أرضا وهو ېصرخ بها 
انتى اتجننتى عاوزة تمدى ايدك عليها وانا واقف
دفعها بعيدا پعنف حتى كادت ان تسقط ارضا لولا ذراع انصاف والتى التقطتها قبل سقوطها تحاول ان تجعلها تصمت لكنها لم تتراجع صاړخة بغل تلتوى شفتيها بسخرية حاقدة
طبعا لازم تدافع عن ست الحسن .. ما هو لو معملتش كده هتسيبك زى اللى قبلها .. وتعمل منك مسخة فى الحارة كلها بعد اما تعرف بعيبك .. علشان كده لازم تطاطى راسك ليها وت.....
صړخت پألم حين هوت انصاف على وجنتها
تم نسخ الرابط