رواية ظلمها عشقا الفصل _الحادي عشر حتى الفصل العشرون بقلم فرح صالح حصريه وجديده
المحتويات
!!
وهل ياسمين حصلها حاجه ولا بتكدب.. الأحداث الجاية نااار
حابة اعرف رأيكم من غير تم ومتنسوش .. عايزة تفاعل حلو علشان اكملها.
الفصل _ الثاني عشر
وقفت تتطلع اليه وهو يعود هانئ الى نومه مرة اخرى تشعر بحرارة دمائها ترتفع فى جسدها تصل حد الغليان قبل ان تندفع دفعة واحدة لخلايا عقلها بقوة تغشى عينيها وهى فى طريقها بستار احمر من الڠضب جعلها تبحث حولها كالمچنونة عن شيئ تستطيع قذفه به فلم تجده فتندفع ناحية الفراش بخطوات سريعة حدة تدفعه فى كتفه بقبضتها صاړخة
اصحى يا صالح بيه وقوم هنا كلمنى.
هب صالح جالسا فى الفراش يهتف پذعر
اايه فى ايه ...مالك يافرح!
صاحت به بحنق وصوتها العالى يشق اذنيه من شدة حدته
لاا والله ... لا بجد كتر خيرك .. الحمد لله اخيرا عرفت ان فى واحدة متجوزها اسمها فرح.
عقد صالح حاجبيه بشدة ينظر اليها بعيون مشټعلة ثائرة وقد اختفى كل اثر للنوم بداخلهم قائلا بهدوء محذرا
صوتك ميعلاش وانتى بتكلمينى وبلاش الاسلوب ده معايا ..
فرح وقد اختنق صوتها وتحشرج من اثر غصات البكاء التى تكتمها حتى لا ټنهار باكية امامه تهتف پغضب وعيون شرسة تتطلع اليه
لا انا اتكلم زى مانا عاوزة ... لما اسمعك بتنادى بأسم واحدة تانية وانت نايم يبقى ليا حق اعمل كل اللى عوزاه.
اتسعت حدقتيه يتطلع اليها بذهول وعدم تصديق لتهز له رأسها بقوة صاړخة
ايوه يا صالح بيه حصل وانا بصحيك من شوية.
رفعت ذراعيها تهتف بطريقة مسرحية مقلدة صوته رغم ارتعاشة شفتيها وحالتها التى اصبحت على حافة الانفجار
سبينى دلوقت يا امانى .. دلوقت هبقى اقوم.
اندفعت نحوه تنكز بقوة فى كتفه مرة اخرى صاړخة
امانى هااا .. امانى ياسى صالح ... امانى اللى انت لسه....
اختنق صوتها بشدة فلم تستطيع قولها ټنهار مقاومتها وتماسكها لټنفجر باكية وهى تفر هاربة من امامه تخرج من الغرفة تمام تتركه مكانه جالسا بعيون متسعة ذهولا مصډوم مما قالته لبرهة..
قبل ان ينهض من الفراش وهو يدمدم لاعنا نفسه هو وامانى بأفظع الصفات قائلا بعدها بحنق
يلعن امانى على اليوم اللى شوفت فيه امانى .. على لسانى اللى عاوز قطعه هو كمان .. هو انا مش هرتاح بقى من ام الحوار ده ..!
اندفع يهرول خلفها يتطلع حوله بحثا عنها ليجدها اخيرا تلتف حول نفسها كالكرة فوق اريكة غرفة المعيشة تبكى بشهقات عالية تسببت فى انتفاضة الم فى صدره لرؤيته لها بتلك الحالة.
فأغلق عينيه بشدة يلعن نفسه بخفوت وهو يقترب منها ببطء ثم يجثو على ركبتيه امامها متجاهلا صړخة قدمه المټألمة لفعلته تلك ينحنى عليها يزيح بنعومة خصلات شعرها المبعثرة فوق وجنتيها بعيدا ثم يلثملها برقة وهو يهمس باعتذار بصوت اسف
حقك عليا متزعليش .. انا اسف والله مش عارف انا قولت كده ازى..
ظلت على حالها ينتفض جسدها بشهقات بكائها مغمضة العينين بقوة ترتعش شفتيها كطفلة باكية لا يظهر عليها تأثرا من حديثه ولا اهتماما به ليزفر صالح بقوة يكمل بصوت نادم يحاول توضيح حقيقة الامر لها
كل الحكاية انها مسألة تعود مش اكتر ..ده غير كمان العلاج الزفت اللى بيخلينى انام زى القتيل مش دارى بقول ايه..
ابتسم برجاء تتلاعب انامله بخصلات شعرها قائلا
انا عارف انى غلطان .. بس انتى هتطلعى اجدع منى وهتصلحينى و مش هتزعلى منى.
كانت اثناء حديثه وبرغم ارتجافها وشهقات بكائها فتظهر له كانها لا تستمع ولا تهتم لما يقول الا انها كانت داخل دوامة من التخبط تتأثر رغما عنها بحديثه واعتذار الرقيق هذا لها وجعلها هذا تتسائل بحيرة .. هل تلبى نداء عقلها لها وتقوم بأخباره الان بكل شكوكها وما علمت به اليوم من زوجة اخيه لعله لديه ما يهدىء بها چروحها كما فعل فى مسألة نطقه باسمها ..!
لكنها ترتعب بداخلها ينقبض قلبها هلعا وخوفا ان ترى فى عينيه حقيقة اصبحت تخشاها وبدلا من ينكرها يبوح لها بعشقه لاخرى غيرها وقد اصبح لا يحتاج لاخفاء الامر بعد علمها عنه تتمنى لو كانت الحقيقة كلها تقتصر فقط على ماقاله وان الامر لا يتعدى عن كونه عادة منه لا أكثر و تأثير الادوية عليه .
لكنه لم يكن كما تتمنى وليس كل ما يتمناه المرء يدركه فلا هى تستطيع ايقاف تألمها بعلمها ان الامر اكبر من مجرد هفوة وذلة لسان منه مثلما هو الاخر لا يستطيع نسيان شريكته الاولى الى الان برغم زواجه منها.
لكن اذا كان على استعداد للأعتذار لها وبهذا الالحاح برغم علمها بطبيعته وصعوبة هذا عليه حتى يحصل على غفرانها ومحاولته لتخطى ما حدث حتى ينجح الامر بينهم فلما لا تفعل هى الاخرى مثله ونسيان و تخطى كل ما عرفته وتحاول البدء معه من جديد.
لعل وعسى قد تستطيع جعله يحبها وتنسيه الاخرى ويصبح عاشقا متيما بها هى فقط دون سواها .
لذا تنفست بعمق فى محاولة لايقاف دموعها المنهمرة وهى تسمعه يهمس بأسمها بصوت يائس مترجى ترفع عينها نحوه ببطء تتطلع نحوه وقد اصبح لون عينيها كالفضة الذائبة من اثر البكاء ليهتف صالح وعينيه تتوسع بأنبهار قائلا
ېخرب بيت حلاوة عنيكى .. ايه يا بت جمالهم ده كله !
شقت شفتيها ابتسامة فرحة رغما عنها وهى تبعد عن وجنتيها اثار دموعها ترضيها كأنثى مجاملته هذه لها لينحنى مرة اخرى يلثم وجنتها بنعومة ثم يهمس مرة اخرى معتذرا كانه لن يكتفى من الاعتذار لها ابدا
اسفة يا فرح بجد والله اسف ..صدقينى اخر مرة هتحصل .. بس مش عاوزك تزعلى منى اتفقنا..!
اومأت له ببطء ترغم نفسها على الابتسام بضغف فيشع وجهه بالفرحة والسعادة ثم ينهض واقفا يمد يده اليها قائلا بصوت رقيق مرح
طب يلا قومى اغسلى وشك ... ومش عاوز اشوف دموع تانى فى عيونك الحلوة ..اه هما مفيش فى جمالهم دلوقت .. بس مش مشكلة انا هضحى.
نهضت معه باتجاه الحمام يقفا معا بداخله ليقوم بغسل وجهها لها باهتمام ومراعاة يتعامل معها طفلة صغيرة بحاجة لعنايته وحنانه ثم يقوم بتجفيفه لها بينما وقفت هى مستسلمة له بعيون وذهن شارد حتى انتهى اخيرا يلقى بالمنشفة ثم يجذبها اليه مقبلا جبينها برقة قبل ان يحتضنها بين ذراعيه يقدم لها المواساة بهذه الطريقة كبادرة أعتذار اخرى منه لها.
لكنها ظنت بأنها مقدمة لنوع اخر من العواطف بينهم لم تستطع تقبلها فى حالتها هذه تتلوى احشائها بالرفض رغما عنها .
وقد مرت قشعريرة باردة من خلالها تجمد جسدها بين ذراعيه فتقفز مړتعبة وهى تدفعه بعيدا عنها ثم تفر من امامه هاربة من المكان وهى تهمهم قائلة بتلعثم
انا .... هروح .. اكلم .. سماح .. علشان ...
لم تهتم بأكمال الباقى من حديثها بل انطلقت كالسهم من جواره كما لو كان يطارها شبح ما بينما وقف هو مكانه يراقب فرارها من المكان وقد تجمدت تعبيرات وجهه وضاقت عينيه بتفكير .
وقف داخل المقهى يجول بعينه بتوتر وقلق بحثا عنهم ليجدهما أخيرا يسرع فى اتجاههما وقد جلسا فى اقصى المقهى تنهض سمر فور رؤيته تهتف بجزع
شوفت يا عادل المچنونة دى كانت عاوزة تضيع روحها لولا ستر ربنا.
وقف عادل يتطلع الى ياسمين يجدها تضع رأسها فوق الطاولة مستندة الى مرفقيها فى حالة اعياء شديد ليسأل سمر بتوتر
هو حصل ايه بالظبط فهمونى !
اسرعت سمر بجذب احدى المقاعد له قائلة بلهفة
طب اقعد بس يا خويا خد نفسك الاول ..وانا هقولك كل حاجة.
جلس عادل ببطء عينيه مازالت فوق ياسمين والتى اخذت تشهق بالبكاء دون ان ترفع وجهها عن موضعه بينما شرعت سمر فى الحديث فورا قائلة
انا لقيتها بقالها كام يوم كده حالها مش عجبنى وكل ما اسألها تقولى مفيش .. فقولت اخدها ونخرج نتمشى شويا واشوف مالها...
اتسعت عينيها تكمل بصوت مذهول مرتجف
فجأة واحنا بنتكلم وبتحكيلى .. لقيتها بتصرخ مرة واحدة وبتقولى .. لاا ياسمر مش هقدر اعيش من غيره .. وفى ثانية لقيتها رمت نفسها ادام عربية معدية.
تنهدت تضيف القليل من المأسوية فى صوتها حين لاحظت انه مازال على هدوئه يتطلع نحو ياسمين دون ادنى تعبير منه على حديثها قائلة بحزن
لولا ستر ربنا وان العربية فرملت على طول كان زمانها دلوقت....
اغمضت عينيها ترتعش من هول تخيلها للموقف يسود الصمت بعد ذلك للحظات ومازال عادل صامتا فشعرت سمر بالتوتر والقلق تخشى كونه لم تنطلى عليه كذبتهم لذا اسرعت قائلة برجاء
ياسمين بټموت فيك والله .. دى كان حالها يصعب على الكافر لما حصل اللى حصل بينكم ...
لم تجد منه ردة فعل على ما قالته يسود الصمت مرة اخرى لذا نهضت واقفة تمسك بحقيبتها تكمل وقد انتهى دورها عند هذا الحد وسوف تدع الباقى لياسمين قائلة له بحرج مصطنع
انا هروح اشترى كام حاجة كده ... لحد ما انتوا تتكلموا مع بعض وتشوفوا ايه مزعلك وتحلوه .. وهبقى ارجع ليكم تانى.
ودون ان تنتظر اجابة منه اسرعت تغادر المكان فورا بخطوات سريعة لكنها توقفت خارج المقهى تتطلع للداخل بشكل خفى لتجد عادل وقد نهض من مقعده ثم يعاود الجلوس فى المقعد الملاصق لياسمين يحنى برأسه نحوه يحدثها بشيئ ما جعل سمر تبتسم بخبث لنجاح مخططها ثم تترك المكان بعدها بينما جلس عادل يهمس لياسمين برقة
ياسمين .. ارفعى وشك ليا وكلمينى ..
هزت ياسمين رأسها بالرفض تتمسك بوضعها ليكرر عادل طلبه قائلا برجاء
عاوز بس اطمن عليكى.
رفعت وجهها اليه ببطء ترسم الالم والحزن فوقه وقد اغرورقت عينيها بالدموع وقد تلطخ وجهها بأثارها وقد ساده الحزن الشديد ليجعله حالها هذا يشعر على الفور بالشفقة نحوها والڠضب من نفسه لكونه المسئول عما حدث لها قائلا بتأنيب وصوت رقيق
ينفع كده اللى عملتيه ده .. كان يبقى كويس لو كان حصلك حاجة!
اجهشت فى بكاء مصطنع اتقنت صنعه تهتف بلوم وعتاب
انت مش عاوز تفهم ليه ان اى حاجة اهون عندى من انى اخسرك حتى لو كانت روحى..!
زفر عادل بقوة يفتح فهمه يهم بالحديث لكنها اسرعت تقاطعه لا تمهله الفرصة حتى للتفكير تعاود اللعب على مشاعره قائلة بصوت مجروح وعيون باكية
كده ياعادل هونت عليك .. من اول مشكلة بينا عاوز تسيبنى وانت عارف انا بحبك اد ايه..
علمت بنجاحها حين رأت الذنب والندم يلون نظراته لها قبل ان يهرب من مواجهة عينيها لذا اسرعت تضفى المزيد من الضغط عليه وهى تجهش فى البكاء بصوت عالى جعل رواد المقهى يلتفتون اليهم بفضول تسرى بينهم همهمات عالية جعلت عادل يتطلع حوله بحرج قائلا بأستسلام وهو يربت فوق كتفها محاولا تهدئتها
طب
متابعة القراءة