سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل السابع

موقع أيام نيوز

خالص علشان موصلكيش ..ولا مقابلتك دلوقت كأنى خاېن كداب
.. أسدلت أهدابها أسفة على كل حاجة .. بصراحة إتجننت لما شوفت المنظر .. وأنا قفلت التليفون علشان مقولش كلام فى غضبى يأذيك أكتر .. يا ترى ممكن تقبل إعتذارى 
.. إقترب منها وزفرا نفس طويل لازم تعرفى انى مليش فى اللف والدوران وبتصرف حسب إحساسى .. والأهم من دا كله أنا مقدرش ازعل منك أبدا يا أم تمارا .
..سعدت لسماعه يلقبها باسم أبنتها الذى داعب مشاعرها فإبتسمت قائلة يعنى خلاص صافى يالبن
.. ابتسم وقال حليب يا اشطا ولكن بشرط !
شرط !! شرط ايه خير
نخرج نقضى اليوم كله برة ومعانا تمارا وكمان لها هدية فى العربية 
..إبتسمت وانا موافقة بس ممكن نص ساعة بس همضى شوية أوراق لأن بقالى يومين مجتش
عارف 
.. رفعت حاجبيها وسألت.. عارف !! عارف منين 
من سالم..امبارح قالى انك نازلة إنهاردة المكتب..
.فجيت على طول.. ويلا مضيعيش الوقت وخلصى شغلك علشان نمشى .. ولا أقولك كلمى المربية وخليها تجهز تمارا وأنا اروح أجيبها لحد ماتخلصى عشان نكسب وقت ..ايه رأيك
مفيش مشكلة بس ازاى هتسوق بيها 
متقلقيش أنا هعرف اتعامل 
مع أنى أشك بس تمام روح وأنا هكلمها وأشوف هتسوق ازاى بشقاوة الست تمارا 
.. فرح سنمار لعودة الحياة والصلح بينهم وغادر سريعا ليذهب لأميرته الصغيرة الذى قرر أن يقضى معها ومع فتاة ذاكرته يوم يحلم به منذ أن رآها..
..طرق على باب مكتبها ..فأذنت للطارق بالدخول ..
اتفضل وكانت السكرتيرة 
.. نهلة مدام ليساء .. أنا بعتذر عن الموقف اللى حصل بدون قصد والله هو دخل مستعجل وخبط فيا ڠصب عنى ..بجد أنا أسفة وأستاذ سنمار حد كويس ومحترم ومرضاش يحرجنى بكلمة وأنا كنت خجلانة جدا منه .. ارجوكى إقبلى إعتذارى ..
.. كزت على أسنانها بسبب إطرائها عليه ومدحه وقالت.. خلاص حصل خير ..موقف وعدى واتمنى ميحصلش تانى وإلا هيبقى فى عقاپ شديد ..
.. أومأت برأسها اكيد يافندم .. متشكرة لذوق حضرتك.. عن أذنك 
.. وهنا رن هاتفها والتقطته لترى أن المتصل هو عبدون..
السلام عليكم .. أهلا ياحاج ازى حضرتك 
.. عبدون الحمد لله .. وبعدين ايه حاج دى قولى ياخالى زى المرحوم  
تمالكت غيظها وقالت . زى ماحضرتك تحب .. وازى طنط هدية 
... وتعمدت تلقيبها هكذا قبل أن يطلب منها ولكن بالحقيقة هى تكن لها مودة لطيبة قلبها ومعاملتها الصادقة معها سواء كانت تعلم بخطة زوجها أو لا فهى لا تريد أن تقدر السوء....
رد عليها كويسة الحمد لله وبتقولك لازم تيجى تقعدى معانا أسبوع على الاقل .. ها ايه رأيك تيجى اخر الأسبوع دا ..وتفضلى معانا شوية حلوين..
والله انا عندى شغل كتير الأيام دا ممكن نظبطها على نص الأسبوع الجاى ان شاء الله 
ماشى خلاص هنستناكى وظبطى أمورك على أجازة طويلة 
ان شاء الله ربنا ييسر الأمور .. مع السلامة
..أغلقت الخط ولملمت أشيائها فى انتظار عودته بصغيرتها لقضاء نزهتهم المتفق عليها .. وبعد لحظات رن هاتفها يعلن عن إستلام رسالة يعلمها أنه بالأسفل ينتظرها مع أميرتها الجميلة وأن تسرع لأن العرسان يتوافدون لخطبتها منه بالشارع 
.. ضحكت لقراءة كلماته ومزحه بخصوص طفلتها الجميلة وتحركت بسرعة لتلحق بيومها المنتظر..
.. وصلت ليساء لسيارة سنمار ووجدته ينزل منها ليفتح لها الباب ويجلسها فى المقعد الأمامى ... وعندما لم تراه حاملا لأبنتها توقعت انه أحضرها برفقة المربية وأنها جالسة بها بالخلف ولكنها عندما جلست وأدرات وجهها .. وجدت تمارا تجلس على مقعد خاص بالأطفال ويحكم خصرها بحزام الأمان.. وتمسك بيدها لعبة أمنه تلتهى بيها فابتسمت والتفتت له وقالت ...
شكرا لأنك بتهتم بكل ما يخص تيمو وتعمل كل حاجة أمان ليها 
.. رد عليها بقصد وهل يشكر الأب على إهتمامه بأبنته ورعايته لها 
.. اغرورقت عينيها ربنا يخليك لأنك بتعوضها اليتم اللى إتكتب عليها من قبل ماتشوف الدنيا 
.. رد بقوة لا بقولك ايه .. اليوم مفيش دموع ولا زعل متبوظيش البرنامج مفهوم ومش عايز أى إعتراض على أى مكان هنروح له 
..أومأت برأسها مفهوم يافندم ..يلا بينا 
.. تحرك بالسيارة متجها للملاهى .. وعند وصولهم أوقفها فى المكان المخصص ونزل ليلتقط الصغيرة من مقعدها ويحملها ..ثم توجه إليها يشير لتتقدمه ..
ملاهى ياسنمار هى تمارا هتعرف تلعب 
أيوة ملاهى وهنلعب أحنا وهى ..كمان فى العاب خاصة بسنها متقلقيش .. يلا 
..فإنصاعت إليه دون مقاومة .. 
..فعلا لعبو ولهو فى ألعاب كثيرة تخصهم وتخص الصغيرة وكان ضحكهم يعلو كثيرا مع التقاط الصور سواء جماعية أو منفردة للصغيرة أثناء جلوسها الألعاب الخاصة بها..
..خرجا من الملاهى متوجهين لمطعم شهير يتميز بأن له جلسات خاصة على حمام سباحة .. كان قد قام بالحجز به أثناء ذهابه لإحضار الصغيرة ..
..إنبهرت ليساء بالمكان ... الله المكان تحفة والقعدة على حمام السباحة مع الهواء جميلة بس حجزت فيه امتى وازاى .. أكيد الحجز مش هيتوفر بسهولة 
دا ياستى فندق من اللى بنتعامل معاهم بتوريد فواكهة الموسم الطازجة ..اتصلت وحجزت وأنا فى طريقى للأميرة الشقية دى ..
.. تناولا وجبة الغذاء التى كانت عبارة عن أجمل أنواع الأسماك التركية مع تشكيلة من المأكولات البحرية .. وقضوا باقى اليوم الذى احتسو خلاله العصائر الطازجة والمشروبات الساخنة وبعض الحلويات ..
.. تبادلا الأحاديث الكثيرة والمتنوعة وكلا منهما يوجه استفساراته للأخر للتعرف على حياته.. وكان من أهم الأسئلة التى وجهتها له ..
هو ايه معنى إسم سنمار ومين اللى اختاره
.. تنهد طويلا وقال معناه وجه القمر واللى سمانى عمتى عاليا الله يرحمها .. أمى كانت هنا بالإسكندرية قبل ولادتى بكام يوم .. وفجأة جالها ألم الولادة وأبويا نقلها المستشفى على طول واتصل بعمتى تروحله لأنه معرفش يتصرف لوحده .. وهى كانت أول أيد تشيلنى لما اتولدت ونطقت بكلمة وشه زى القمر .. فقالت أمى لو كان بنت كنت سمتها قمر ..وقتها عمتى قالتلها ولا تزعلى سميه سنمار وهو بمعنى وجه القمر ..فعجب أمى الأسم وعجب أبويا وسمونى سنمار.
..ردت بدهشه مما قاله بس فعلا جميل ومميز .. أنا بقى إسمى معناه 
.. قاطعها عارف الجميلة صاحبة الملامح الهادئة وبصراحة الإسم لايق عليكى كتير 
.. تلونت وجنتيها بالحمرة انت بحثت عنه 
طبعا اللى بيهتم بحد بيحب يعرف عنه كل حاجة
طب ممكن نقوم بقى علشان تمارا كدا طول اليوم برة متتعبش  
حاضر 
.. وانتهى اليوم واستعدا للعودة للحياة فلقد اعتبرو أن هذا اليوم خارج نطاق الزمن .. يومهم فقط ..
.. توجها لمرأب السيارات واستقلوها وبدأت رحلة العودة .. فتكلمت ليساء ..
انا متشكرة على اليوم الجميل دا متتصورش انبسطت اد ايه ..حتى تيمو طول اليوم مزاجها حلو ومعيطتش غير أوقات الجوع والحمام 
انا فرحان قوى انى قدرت ابسطك وافرحك .. متعرفيش
تم نسخ الرابط