سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل السابع
المحتويات
تقفلى الموضوع خالص طالما مرفوض
إن شاء الله لما يتصل هبلغه
.. ثم حدث زوجته يلا بينا عشان الولاد
..قامت وسلمت على صديقتها وحضنتها وهمست بأذنها لينا قعدة لوحدنا نتكلم كلام كتير
.. حركت رأسها بالموافقة وودعتهم ودخلت لغرفتها بعدما أخلدت أبنتها للنوم قبل نزول سنمار بوقت قصير لتختلى بنفسها ... وتعيد كل ماحدث طيلة اليوم لترتب أفكارها وما سيحدث الأيام القادمة ..
.. وفاء وسالم أثناء عودتم لمنزلهم..
انا مش عارفة انت ليه قلقت منه حاسة انه إنسان محترم
ڠصب عنى أنا كنت عايز أشوف رد فعله لما يشوفنا فجأة هيضايق ولا لأ وهيتصرف ازاى ..بس بصراحة فاجأنى بأنه اتصرف عادى وكمان اندمج معانا كأنه يعرفنا من زمان
لو سنمار طلب الجواز من ليساء انت ايه رايك
.. عقد ما بين حاجبيه وسألها انت ليه بتسألى السؤال دا ..هو طلب دا منها
لا مطلبش بس حاسه انه معجب بيها وكمان هو قريب جوزها.. يعنى الإحتمال موجود ..فقلت اخد رأيك
والله مش عارف ...لحد دلوقت باين عليه شخص كويس ..عموما بلاش نفترض حاجة محصلتش وكل وقت وله ظروفه .
صح عندك حق ربنا يقدر لها الخير
صباح اليوم التالى ...
.. استيقظت ليساء ومازالت تفكر فيما حدث بالأمس ورد فعل سنمار حين رأى عماد وعلم بطلبه ..وحزنها لرد فعلها الذى أحرجه.. وقررت الإتصال به.. وبالفعل هاتفته ليصل لها صوته الحنون يقول...
أحلى صباح دا ولا ايه
..ضحكت بشكل خاڤت صباح النور .. قلت أشوف لسه زعلان من موقف إمبارح ولا خلاص
..أسعده أنها اهتمت بيه وانه أصبح يشغل حيز من تفكيرها ولو بالقليل...
لا خلاص ولو حتى لسه زعلان بعد الصباح الحلو دا نسيت كل حاجة .. طبعا ماعدا انتى.. قصدى تيمو حبيبتى و أميرتى الغالية
..لحظات صمت ثم قالت طب الحمد لله اسيبك بقى علشان الشغل لأن عندى مقابلة مهمة اليوم
..رد بإندفاع مقابلة مهمة مع عماد برضو
..إستغربت تفكيره وفهمت غيرته التى اصبحت واضحة ولكنها قررت العبث معه..
وايه المشكلة انت ناسى انه عميل عندنا وعميل مهم كمان
..رد بعبوس عميل مهم ! ..عموما مش هعطلك وكمان عندى مشوار مهم هخلصه وأعدى عليكى بعده فى الشركة .. دا لو مش هيضايقك
.. كتمت ضحكتها لإثارة غيرته وقالت ان شاء الله ..سلام
... وصلت ليساء الشركة ودخلت مكتبها واتبعتها نهلة لتراجع معها مواعيد مقابلاتها اليوم ..
يعنى بعد ساعتين إجتماع الشركة اللبنانية..ماشى بس حاولى بعد كدا يكون إجتماع واحد باليوم.. انت عارفة عشان تمارا مش بغيب عنها كتير.
حاضر يافندم أوعدك اظبط المواعيد بشكل افضل بعد كدا .. عن أذنك
...بعد ساعتين تقريبا كانت ليساء تجلس مع عملاء الشركة اللبنانية فى تفاوض ومناقشة العروض والعقود لتتم المهمة بنجاح وتوقيع العقد الذى جهزه سالم من قبل ولأنه لم يستطيع حضور المقابلة لتواجده بالمحكمة للإهتمام بقضية يعمل عليها..
.. العميلة الف مبروك وسعيدة جدا بالتعامل معكم وأتمنى تكون بداية لشغل كتير بينا
الله يبارك فيكى ..اكيد طبعا اتمنى يكون بينا شغل باستمرار والجاى أحسن ان شاء الله
.. وصل سنمار لمكتب ليساء وسأل نهلة إذا كان يستطيع مقابلتها فقالت..
بعتذر الهانم فى إجتماع مهم .. تحب تنتظرها ولا اعطيها خبر عن وجودك
لا مفيش مشكلة هنتظرها هنا معاكى ولا انتى بخيلة ومش هتعزمينى على فنجان قهوة مظبوط
..توردت ملامحها لا ازاى حالا حضرتك هتكون موجودة
.. طلبت القهوة من كافتريا الشركة وجلست تتبادل الأحاديث العامة بينها وبينه حتى فتح باب المكتب ليعلن عن خروج العميلة ومعها ليساء وانتهاء الإجتماع فى لحظة ارتفاع ضحكته العالية لما تفوهت بيه السكرتيرة من جملة ضاحكة ...
.. لتهتف ليساء بذهول ونظرة ڠضب سنمار !!
نهاية الفصل
رواية_سنمار
بقلمى منال الشباسى
الفصل التاسع
من رحم الأيام
جئتك في العثرات معينة
تقبلي حكمتي
لعلي لك بنصحي أمينة
وفاء
.. قامت بتوصيل العميلة حتى باب مكتبها لتذهل مما رأته !!!..
... ليساء بذهول ونظرة ڠضب سنمار
.. انتبه لصوتها الحانق ونظرتها الغاضبة وإعتدل واقفا يوضح..
عرفت إن عندك إجتماع ..قلت أشرب قهوتى هنا لحد ما تخلصى
..نظرت له بنظرة لم يفهمها أو بمعنى أدق لم يصدق أنها ممكن أن تكون غيرة عليه وطلبت منه التوجه للمكتب لتكمل حديثها معه ..
اتفضل جوه وثوانى وهحصلك
..ثم توجهت لنهلة قائلة اى وقت يجى الأستاذ سنمار يدخل على طول
.. معللة سببها بأنه ياتى من بلد أخر ويضطر للعودة فلا داعى لتأخيره..
.. أومأت برأسها حاضر يافندم أوامرك
.. دلف إلى المكتب داخله يتراقص فرحا .. هل تغار عليه أم توهم ذلك ..يتمنى ويدعو أن يكون مافهمه صحيح.. ثم تبعته وأغلقت الباب..
ليساء ها خلصت شغلك ولا عملت ايه
أيوة خلصت شغل إنهاردة بس لسه بكرة ويمكن بعده كمان.. ايه رأيك تخلصى شغلك ونروح ناخد تمارا ونخرج نكمل اليوم برة
.. تذكرت ما حدث معها منذ قليل ورد فعلها لشعورها بالغيرة من مكوثه بمكتب السكرتيرة وقررت أن تهرب من هذا الشعور وردت ..
معلش مش هينفع بجد لأنى حاسة بتعب ومحتاجة أخلص واروح ارتاح ..خليها يوم تانى
.. شعر بالحزن واعتقد أن ما وصله من إحتمال غيرتها عليه مجرد حلم ... ولكنه أخفاه سريعا فلا يريد أن يضغط عليها ..
لا سلامتك ألف سلامة.. طيب هقوم أنا وأسيبك تكملى شغلك وهبقى اتصل أطمن عليكى
..قام وتوجه للمغادرة دون انتظار رد ولكنه توقف واستدار بوجهه فقط ..
ياريت تبوسيلى تمارا كتير
.. ثم غادر وتركها تفكر فيه مرة أخرى لا تعرف عددها.. ولكنها قررت أن تذهب لصديقتها الوفية لأنها تحتاج أن تتكلم وتبوح بكل ما بداخلها...أصبحت لا تحتمل تضارب مشاعرها ما بين الرفض و القبول.. عزمت بالفعل وقامت تلملم أشيائها لتتوجه إلى منزل وفاء ...
.. وصلت ليساء لمنزل صديقتها بعدما هاتفتها بنصف ساعة لتخبرها بزيارتها لها وتتأكد من وجودها ..
أهلا حبيبتى ايه الزيارة الحلوة دى
ربنا يخليكى يافوفا ..اومال الولاد فين
تيام فى الحضانة وتيا نايمة .. سيبك من الولاد وقوليلى مالك وشك متغير ليه
مش عارفة ايه اللى بيحصلى..كل أفكارى متلخبطة وحاسة حاجات غريبة مش فاهمة لها سبب
بس بس كل دا .. واحدة واحدة كدا وفهمينى
تكلمت بكلمة واحدة سنمار
.. ردت عليها بخبث مالو
مش بيروح من تفكيرى .. طول الوقت بفكر فى كل حاجة عملها .. تعلقه بتمارا وهى كمان كأنها تعرفه
طب وايه المشكلة ... جايز علشان موضوع الورث وانه بيساعدك ضد أبوه!
لا مش كدا ...انا ... وتلعثمت قليلا ثم افصحت .. بحس انى عايزة اشوفه كتير .. اتكلم معاه وفى نفس الوقت بتوتر لما دا بيحصل
..باغتتها بسؤال لم تتوقعه فى حوارهما عن سنمار ..
انتى حبيتى شاهر يا ليساء
.. اندهشت من السؤال وزفرت مع تنهيدة طويلة وتحدثت بإسترسال كأنها تتكلم
متابعة القراءة