سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل السابع
المحتويات
يحاول أن يخفيها أم أنا التى تأثرت بحديثه والدمعة تجرى بعينى وليس هو ..هكذا حدثت نفسها ليساء قبل أن تتمالك نفسها وتردد ..
الله يرحمه ..بس عارف كان كل كلامه عن
ماما عاليا ومجبش سيرة أى حد إلا مرة واحدة كنا فى مول ووقفنا أدام محل عارض نماذج لبيع ملابس المناسبات زى رأس السنة وعيد الحب والهالوين وحتى الوطنية زى الصاعقة والشرطة ..ولمحت فى عينه نظرة حزن وهو بيركز على زى الشرطة..ولما سألته هو انت كنت تحب تبقى ظابط قالى لا مش أنا دا شخص عزيز على قلبى يمكن فى يوم من الأيام أقدر أعرفك عليه .. بعدها قابلنا أصحابنا والكلام خلص على كدا
..هنا لم يستطيع سنمار تمالك نفسه وأغرورقت عينيه بالدموع وأوضح..
أنا الشخص دا لأنها كانت أمنيتى بس متوفقتش فى الإلتحاق وكان وقتها هو فى أولى ثانوى وبعدها بسنتين تقريبا بدأ الفراق يزيد لحد مانقطع للأسف
..لا تعلم ماذا تقول لتهون عنه فأنهت الموقف بإشارتها للصغيرة النائمة على كتفه لتأخذها وتضعها بفراشها تكمل نومها حتى يتناولا وجبة غذائهما..
.. عادت ليساء وجلست مقابل له . نورتنا .. الغدا هيكون جاهز بعد شوية بس أكيد مش حلو زى بتاع الحاجة
إبتسم وقال يمازحها المهم ناكل لأنى بصراحة جوعت قوى .
.. إبتسمت حالا .. يلا ياعفاف
.. جلسا على طاولة الطعام الذى أثنى على حلاوته ..وأن طهى اللحم بهذة الطريقة هى المفضلة له ...و بعد الإنتهاء انتقلا لغرفة الاستقبال للتحلية ولكنها كانت صامتة .. فقطع هدوئها وقال..
هو انتى تعرفى عماد اللى اتقدملك دا من زمان
.. استغربت إعادة تطرقه للموضوع مرة تانية وسألته ..
انت ليه شاغل بالك قوى بالموضوع دا وحاسة انه مش عجبك مع أنك متعرفوش أصلا
يعنى بندردش ولا كلامى مضايقك
تنهدت قائلة لا عادى..أنا أعرفه من أيام ما كنت بشتغل من قبل الجواز.. بس مكنش بينى وبينه تعامل مباشر ..بس دلوقت بإعتبارى مديرة الشركة فالإحتكاك موجود وطبيعى .. وأحيانا بيكون فى إجتماعات كمان
.. غمغم بداخله بس واضح أنه متابعك من زمان .. مش حالة جديدة يعنى
..قطع حديثهما دلوف مريم حاملة طفلتها بعد أن استيقظت من غفوتها..فمد يده والتقطها منها ..فتحدثت ليساء ..
طالما صحبتك صحيت هروح أنا اعملك القهوة
..أومأ برأسه ووجه حديثه للصغيرة صحيتى ياقمر كدا النوم ياخدك منى وانا اللى جاى مخصوص علشان اشوفك وألعب معاكى
..بعد قليل عادت تحمل القهوة بنفسها ولكنها تجمدت مكانها حينما أبصرت طفلتها تضحك معه وتشاغبه وكأنها ابنته .. فحدثت نفسها ... ياترى ايه سر تعلقه ببنتى.. وأنا شوفته فين قبل كدا.. أنا متاكدة إننا إتقابلنا بس مش فاكرة فين
.. اتفضل القهوة وكادت أن تسأله فقاطعها جرس الباب فنهضت لترى من القادم ..ولأول مرة منذ ۏفاة شاهر تفتح الباب بدون خوف أو النظر من العين السحرية لتكشف عن من بالخارج .. وكأن وجوده أعطاها إحساس بالأمان دون أن تتعمده..ولكنها تفاجئت أن الطارق صديقتها وزوجها ...
وفاء.. سالم ..أهلا وسهلا ..ايه المفاجئة الحلوة دى ..اتفضلو اتفضلو.
... قبل قليل اتصل بزوجته هاتفيا بقولك جالها ونزلو سوا راحو البيت
. وايه المشكلة مش قلت أنك مطمن له وانه صادق فى كلامه اللى حكاه
أيوة بس برضو قلبى مش مطمن وهى أمانة فى رقبتى
طيب عايزنا نعمل ايه أكلمها فون
لا اجهزى ونطب عليها ونقول إننا كنا قريبين وقلنا نعدى ... لأن الزيارة المفاجئة هتبين حاجات كتير
ولو انى مش موافقة بس حاضر على بال ماتوصل اكون جهزت .. رنلى أنزلك على طول
ماشى اتفقنا مسافة السكة إن شاء الله
..ليساء أعرفكم .. طبعا سالم انت قابلته قبل كدا ودى مدام وفاء مراته
ثم عرفتها عليه ودا سنمار ابن خال شاهر
حياهم قائلا أهلا وسهلا تشرفت بمعرفتكم
.. ردو تحيته اهلا بيك نورت إسكندرية
.. ثم تقدمت وفاء لتحمل تمارا من يده ولكنها كررت فعلتها ودفنت رأسها بصدره ورفضت ففرح سنمار وضمھا أكثر وقال. عملت كدا برضو مع ليساء ومرضتش تروحها ..خلاص أنا هاخدها معايا وضحك
.. هنا انكمشت ملامحها لكلمته وردت بشكل هجومى يعنى ايه تاخدها معاك.. دى بنتى ومحدش يقدر يأخدها منى
.. صعق الجميع من ردها فتكلم يوضح مقصده..
أنا بهزر والله أسف بجد
.. شعرت صديقتها بتوتره وإندفاع رفيقتها فى رد فعلها المبالغ فيه.. وقررت أن تصلح الموقف
لا يا أستاذ سنمار الموضوع مش محتاج أسف ... هو احنا كدا أول طفل.. دايما بنكون متعلقين به زيادة عن اللزوم .. علشان كدا بنخاف من كلمة أخده معايا
.. تكلم سالم ليغير الموضوع قولى يا أستاذ سنمار انتم ....
قاطعه ياريت بلاش القاب ولا انت متحبش نكون أصحاب
لا ازاى شرف ليا طبعا .. كنت عايز أعرف طبيعة شغلك
احنا متعاقدين مع أكثر من فندق وكمان مع شركتين تعبئة فواكهة وانا اللى بتابع كل دا والحاج عليه بقى شغل الأرض والمزارعين
.. نظرت وفاء لليساء نظرة عتاب لتسرعها ورد فعلها الغريب فتداركت الموقف وقالت ..
سنمار أنا أسفة بس زى ما قالت خوفى عليها خلانى أرد من غير ما أفكر
.. رد بنبرة حزينة عادى حصل خير .. ثم هب واقفا أستأذن أنا وشكرا على الغدا وعلى كل حاجة..
.. سلم عليهم وتوجه للمغادرة... فلحقت به ليساء تكرر اعتذارها
بجد أنا بعتذر .. أرجوك متزعلش .....
قاطعها .. حصل خير .. مش محتاجة حاجة
ردت بهدوء شكرا .. بس هو إنت هترجع البلد دلوقت
.. رد بتوضيح لا أنا لسه هفضل يومين أو تلاتة عندى مواعيد شغل
سالته طب هتنزل فى فندق ايه ..للأسف مش قادرة أقولك خليك هنا
..رد وداخله مبتهج لإهتمامها طبعا عارف انه ميصحش .. ومتقلقيش أنا ليا شقة هنا جاهزة بنزل فيها وقت شغلى ..لأن أحيانا كتير بضطر انى أبات يوم أو اتنين .. وبصراحة مش بحب الفنادق والكلام دا
ردت باستفهام فعلا عندك حق البيت الخاص بيكون افضل كتير.. طب وفين الشقة..فى اى منطقة
.. رد وفرحته تزداد قريبة من هنا فى منطقة ....
يااااه كويس دا أنت قريب مننا قوى !
.. رد بتمتى ياريت أبقى فعلا قريب منكم .. احم ..عن إذنك .. وغادر...
.. وقفت شاردة فى كلمته حتى أفاقت على نداء ضيفتها..
ايه يابنتى واقفة عندك كدا ليه
.. تحركت تجاههم جيت اهو .. صحيح فين الولاد ليه مجوش معاكم
.. وفاء لما نزلنا كانو نايمين سبناهم مع المربية
قاطعهما سالم بسؤاله ليساء عملتى ايه فى موضوع عماد
.. تنهدت وقالت صدقنى أنا مفيش فى دماغى جواز على الأقل دلوقت وهو لما كلمنى إنهاردة كنت هرد عليه بس دخول سنمار قطع الحوار ومكنش ينفع أكمل قصاده .. ياريتك تبلغه رفضى وتعفينى من الحرج
مش هيقتنع ياريت تبلغيه انتى أفضل علشان
متابعة القراءة