سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل السابع

موقع أيام نيوز

مع نفسها..
طبعا حبيته بس حبه كان مختلف .. شاهر كان راجل بمعنى الكلمة تقدرى تتسندى عليه.. تعيشى معاه بأمان بدون خوف من بكرة ... ساعدنى فى علاج جدتى بدون مايجرحنى ... كان بيحبنى بس كتم شعوره سنتين علشان عارف انى هرفض بسبب ظروف مرضها ... لاقيتنى مينفعش محبوش وارد له معروفه معايا 
طب وسنمار 
...كانت تجاوب على الاسئلة كأنها تحدث ذاتها. ..
سنمار فيه حاجة بتشدنى..ملامحه جذابة .. حنانه غريب .. بفكر فيه طول الوقت ..بنتظر مكالماته ..بفرح بنظراته .. بكلامه.. بغيرته .. إنهاردة انا كمان غيرت عليه من نهلة..عايزاه جنبى .. حبيت تعلقه بتمارا وخوفه عليها 
..علقت وفاء على إعترافها ياااه كل دا ومش عارفة مالك 
.. تحمست لكلامها وانتظرت تكملته ..
شوفى بدون لف ودوران انتى محبتيش شاهر ..انتى كنت ممتنه لتصرفه معاكى لمساعدته ليكى .. وقفته معاكى فى مشكلة جدتك ... احتوائه لضعفك .. كل دا خلاكى تشعرى انك بتحبيه وانه يستحق انك تردى الجميل بجوازك منه .. 
أما سنمار فدا بقى الحب الحقيقى ... المشاعر اللى اتولدت بدون أسباب ..الغيرة على شىء يخصك.. واللى أنا شايفه انها متبادلة 
.. اندهشت ليساء وتكلمت معقول اللى بتقوليه دا ..بس أنا خاېفة يكون أحساسه بيا مجرد واجب لحماية مرات قريبه وبنته 
طبعا لا .. سالم قالى على اللى حكاه عماد من تصرفه لما شافه بمكتبك وتصرفاته بتقول بيحب ويغير .. كمان بيشوف اى حجة علشان يكون معاكى 
انتى متأكدة ! .. طب اتصرف ازاى 
شوفى ياستى خليكى عادى خالص بس طبعا مش شاويش وتحدفى كلام زى يوم ما كنا عندك فى البيت ..
.. زفرت طويلا مش عارفة أفكر ولا أركز..وبصراحة بتلخبط لما بكون ادامه.. خلاص بقى زى ما ربنا يريد هيحصل.. أنا هقوم عشان تمارا .
 
.. هبطت ليساء شاردة التفكير فيما قالته وفاء وشعرت أنها أفضل لأن الرؤية وضحت لها ..كانت تشعر بالذنب كيف لها أن تتعلق بشخص أخر ولم يمر على ۏفاة شاهر غير شهور لم تصل للعام بعد!
.. ولكنها وبدون وعى وجدت نفسها تلتقط هاتفها وتضغط على إسم سنمار وتنتظر الرد ..
.. كان سنمار يجلس بشرفة شقته ينظر إلى البحر ويفكر فيما حدث صباحا وغيرتها ورفضها الخروج معه..ويسأل هل ما شعر من تصرفها صحيح أم محض خيال له وحده.. أحيانا يشعر أنها تفهم مشاعره وتتقبلها ..وسرعان ما تتغير وتقابله بالرفض او الجمود..أجفل على صوت هاتفه يرن بإسمها فرد بلهفة السلام عليكم 
.. علمت من نبرة صوته أنه حزين من تصرفها الصباحى ...
ردت سلامه وسألته عليكم السلام ..مال صوتك فى حاجة ضايقتك 
.. لا أبدا انتى عارفة الشغل وتعبه 
.. نطقت إسمه بنغمة أول مرة يسمعها سنمار 
.. تنهد بحړقة نعم أؤمرينى 
حقك عليا لأنى اتصرفت بطريقة وحشة الصبح .. معلش ... بصراحة إضايقت لما سمعتك بتضحك بصوت عالى مع نهلة وكمان معرفتنيش إنك موجود 
.. سنمار بخبث طب وانتى تزعلى ليه من ضحكى معاها 
.. إنتبهت لما تفوهت به وأكملت بتصحيح . لا عشان العملاء والشكل العام للشركة 
..تراقصت دقات قلبه وقرر أن يكتفى بما أحرزه من تقدم بينهم وقال عندك حق أنا أسف وأوعدك هاخد بالى بعد كدا .
طب ايه .. تمارا موحشتكش وعايز تشوفها 
وحشتنى جدا ومش بس عايز اشوفها .. عايزها معايا على طول بس هى ترضى !
.. ردت بفرحة داخلية خلاص هنستناك تيجى تتعشى معانا الليلة .. ايه رأيك ولا انت راجع البلد 
لا بلد ايه .. وحتى لو مقرر أرجع هأجل.. كله يهون فى سبيل أشوف تمارا واشبع منها 
خلاص هنتظرك إن شاء الله ...سلام 
.. أغلقت المكالمة وفرحة كبيرة تملأ صدرها ..تشعر أنها فراشة خفيفة بعد حديثها مع رفيقتها ومعرفة مشاعرها تجاهه...
توجهت لمنزلها لتقوم بتجهيز العشاء بنفسها وبيدها ..لشعورها أنها تريد ان تفعل له شىء خاص ..
..ليلا بمنزل ليساء..
.. قضت معظم الوقت بعد عودتها بالطهو.. تقوم بتجهيز كل شىء بنفسها .. ثم توجهت للحمام لتغيير ملابسها واستعدادها لقدومه.. كانت تشعر أنها الليلة تستقبله بشكل وتفكير جديد ..
.. طرقات على الباب أعلمتها أنه وصل .. تركت مريم تذهب لفتح الباب حتى تلتقط أنفاسها وتهدأ من ضربات قلبها الهادرة...
.. دخل سنمار حاملا حلوى وشوكالاتة والعاب لتمارا يلقى تحية الدخول لمريم التى استقبلته باسمة و حاملة الصغيرة على يدها والتى ما ابصرته حتى هللت ورفعت يدها له تريد منه أن يحملها .. وهو لم يتوانى لحظة والتقطها يضمها لصدره ويغرقها من القبلات ويدغدغها لتضحك فتتعالى ضحكاته ايضا معها..
بعد قليل دلفت اليهم ليساء لتجده يفترش الأرض مع الصغيرة محاطين بكمية كبيرة من الالعاب ..ولكنه كان يجلس الطفلة بمنتصف لعبة قطار يدور من حولها .. تحاول ان تمسك به وهو يدور فلا تستطيع فيعلو تذمرها تارة وضحكتها البريئة تارة اخرى..
..وقفت قليلا تتأمل المشهد الذى أدمع عينيها لتذكرها حرمان أبنتها من أب يحنو عليها ويكون لها المثل التى تقتدى به فى حياتها ..أستجمعت أفكارها والقت بالتحية لتعلمه وجودها..
السلام عليكم  
.. الټفت على صوتها وتسمرت عينيها عليها فكانت انيقة جميلة بشكل رائع ..ثم انتبه..
عليكم السلام ورحمه الله وبركاته 
.. دارت بعينيها المكان وقالت ايه كل دا .. ليه التكلفة والتعب دا بس
مفيش لا تعب ولا تكلفة .. كنت عايز أجيب لها حاجات كتير بس خفت المقاسات 
والله عندها حاجات كتير وعموما تسلم ايدك يارب .. اتفضل العشا جاهز على السفرة 
.. توجها لطاولة الطعام وتركت أبنتها برفقة مربيتها حتى ينتهوا من العشاء ..
.. جلس و بدأ فى تناوله الأكل المرة دى طعمه مختلف عن المرة اللى فاتت 
سألت باستغراب للأوحش !
رد بنفى بالعكس للأجمل ... بصراحة حلو قوى .. يسلم ايد اللى عمل 
.. كانت تريده أن يعلم انها هى من قامت بتجهيزه فقالت باسمة يعنى بعرف اطبخ 
بجد انتى اللى عملت الأكل دا كله
.. ردت باندهاش أيوة انا .. ليه مستغرب كدا .. انتى فاكرنى هانم .. لا أنا اقدر أعمل كل حاجة الحمد لله بس علشان ظروف الشركة ووجود تمارا اضطريت أستعين بمساعدة ومربية...
.. لفت نظره أنها وصفت الخادمة بالمساعدة دليل على إحترامها وتقديرها لمن هم أقل منها عملا او شأنا.. فرد..
لا بجد تسلم ايدك دا أحلى أكل أنا أكلته ..بس كدا انتى تعبتى نفسك قوى 
فرحت باعجابه بما طهته لا مفيش تعب ولاحاجة بألف هنا 
.. اتمو عشائهما وانتقلا لاحتساء القهوة بجوار الصغيرة والعابها وبحركة عفوية جلس مرة اخرى على الارض بجوار طفلتها فشعرت بالفرحة لإهتمامه العفوى بأبنتها وشاركتهم الجلسة الأرضية وتمت السهرة من منغاشته لطفلتها ومتابعة ردود أفعالها معه وتعلقه الواضح كأنها أبنته ..حتى جاء موعد إنتهاء الليلة ومغادرته.. كم تمنى أن يأخذ الصغيرة لتغفو فى احضانه فيغفو فى
تم نسخ الرابط