سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل السابع
المحتويات
انتى غالية عندى أد ايه ... أنا ...
.. شعرت انه سيقول كلام ليست مستعدة لإستقباله الان..فهى مازالت تحت حالات التردد بين القبول والتأجيل للتأكد من مشاعرها المندفعة تجاه.. فقطعت كلامه قائلة..
اه نسيت اقولك .. الحاج عبدون اتصل بيا بعد ما مشيت
.. تغضنت ملامحه وقال. خير كان عايز ايه
كان بيعزمنى اروح البلد واقعد معاكم أسبوع
..تهللت أساريره ولكنها سرعان ما تبدلت عندما قررت تتلاعب به وقالت..
بس طبعا أنا إعتذرت ..أنت عارف الشركة والشغل
رد بحزن يعنى لو غبتى عن الشركة أسبوع الدنيا هتقف
.. نظرته الحزينة جعلتها توقف تلاعبها وتقول ..
ما أنت عارف أنى مروحتش الشركة من كام يوم وأهو إنهاردة كمان سبتها وخرجنا فمينفعش اغيب عنها قبل نص الأسبوع الجاى
.. وهنا تتهللت ملامحه مرة أخرى وقال يعنى هتيجى على نص الأسبوع بجد
.. فرحت لسعادته وردت إن شاء الله
طب ممكن اطلب منك طلب
أكيد اطلب من غير ماتسأل
خلى السواق وأنا هاجى أخدكم وان شاء الله هرجعكم تانى وقت ماتحبى
كدا هيبقى تعب عليك
لا مفيش تعب ..أنا هاجى قبلها بيوم وأرجع معاكم ولما ارجعكم هبقى أبات وارجع اليوم اللى بعده إن شاء الله
خلاص زى ماتحب طالما عايز كدا
..بعد لحظات شاغبتهم الصغيرة من المقعد الخلفى ..
..فتمتمت ليساء بدهشة ومازالت تحتل مقعدها بالسيارة .. شوفت الحركة اللي عملتها تيمو
..دي بتحاول تمسك الجاكت بتاعك وبتشاور وتبصلك كأنها تنادي عليك !
..ضحك وقلبه يشع سعادة لتعلق الصغيرة به..
شوفت وبصراحة لولا اني بسوق وخاېف تتخبط وهي علي رجلي كنت ماسبتهاش لحظة !
..رمقته بنظرة غريبة وقالت.. عشان كده اشتريتلها كرسي مخصوص ليها عشان تكون في أمان وهي مربوطة فيه
..ابتسم بحنان صدقيني يا ليساء انا بحب تمارا وبخاف عليها جدا.. فماتستغربيش لو عملت أو جبت اي حاجة عشانها.. واتمنى ماتكونيش مضايقة مني أو تعتبريه تطفل مني
.. هتفت سريعا لا طبعا مش ممكن .. بالعكس أنا مبسوطة قوى لإهتمامك ببنتي يا سنمار.
..أومأ لها وأوقف السيارة وقال .. طب أنا هنزل أجيب حاجة سريعة من هنا وجاي .. مش هتأخر!
..قدرا دون ترتيب وجدت نفسها في موقف مشابه.. سنمار يغادر السيارة ويتوجه عابرا الطريق للجهة الأخرى .. تداخلت لحظات الحاضر مع لقطات من الماضى لحاډث شاهر وهو يعبر الطريق .. لتحدث الکاړثة التي فقدته بسببها .. تدفق الخۏف والهلع بعروقها.. وهبطت سريعا مغادرة السيارة وهي تصرخ ..
سنمار.. حاسب يا سنمار.. اوعي تعدي.. مش هتحمل اخسر حد تاني.. سنمار ارجع.. لاااااا
... ظلت تصرخ عليه وشبح مۏت جديد يحوم حولها فأفزعه وأذهله صړاخها الهستيري ..
..وعاد إليها يصيح مالك يا ليساء حصل ايه طب اهدي مټخافيش.. اهدي أنا موجود أهو معدتش الطريق
.. لم تكن معه وظلت تردد ..متعديش ...متعديش .. وكأنها غيبت عن الحاضر والواقع ..
..كانت هناك عالقة بين ذكراها الأليمة لحظة فقد شاهر وبين احتمال فقد سنمار ايضا..
..لن تتحمل خسارة جديدة.. لن تتحمل. ..
كادت تتهاوى قدميها .. فأسندها بحذر ..
حاسبي يا ليساء ..خلاص تعالي نرجع العربية
.. تبعته كالمغيبة.. وأخذت تتجرع قطرات من الماء ونكست رأسها شاردة... فقاد بها السيارة متعجبا حالها.. لكن بوسط كل ماحدث لاح شيء أسعده بشكل غريب.. قالت لا تريد خسارة جديدة.. هي تراه إذا أصبح إحدى مكاسبها..شيء من التملك غلف جملتها العفوية كأنه يخصها وحدها..!
عاد ينظر إليها بحب غافلة عنه وسط شرودها وتنهد وداخله يعلم انه لن يصبر على إخفاء خبايا قلبه أكثر من ذلك... واصبحت المواجهة أمر لا محال منه ..!
وصلا عند البناية وصعدا للشقه ودخلا وطلب من عفاف ان تحضر لها ليمون تشربه ليهدئها..
ها طمنينى عاملة ايه دلوقت
.. ردت بصوت مرهق .. الحمد لله أحسن
ممكن أعرف ايه اللى حصل وخلاكى تتعبى كدا
.. تنهدت بحړقة شديدة وتكلمت تخرج مابداخلها وكانها سوف تتخلص من عبىء عليها..
المشهد كأنه هيتكرر تانى أدامى خفت لا إترعبت مش هقدر اتحمله مرتين
مشهد .!.مشهد ايه !
مشهد مۏت شاهر .. كنا طول اليوم برة وقضينا وقت من اجمل ما يكون وكنت حامل بالشهر السابع. وطلبت منه وياريتنى ماطلبت ودفنت وجهها فى كفيها ...
طب اهدى خلاص لو مش قادرة تتكلمى
..اكملت طلبت منه ايس كريم فوقف العربية ونزل يجيب وكان المحل فى الجهة التانية .. عدى الطريق ولما اتأخر قررت انزله ..وأول مانزلت لاقيته خارج منه وشاورلى علشان استنى فوقفت مكانى وفى لحظه جت عربية خدته منى ومن بنته ومن حياته كلها .. لاقيتك بتعمل نفس اللى حصل وحسيت انى هفقدك انت كمان مقدرتش اتحمل واڼهارت باكية ..
..تذكر ما حدث يومها وقال لنفسه .. يعنى حاډثة شاهر حصلت وقتها علشان كدا صډمتها كانت كبيرة
..ثم فكر هل يقول لها الأن انه من انقذها من نفس المصير ام يصمت لوقت اخر.. ولكن اڼهيارها ألجمه فقرر تأجيل الإعتراف لوقت انسب وقال..
ليساء .. ده قدره وعمره ..ومش لازم لو اتكرر ادامك نفس التصرف يبقى نهايته نفس النهاية ..دى أعمار .. وحدى الله وإدعيلو بالرحمة ياحبيبتى..
وهنا انتبه لكلمة حبيبتى التى تفوه بها ودعى بسره ألا تكون انتبهت فى وسط بكائها..
.. فتمتم وقال خدى اشربى الليمون دا هيهديكى
.. أخذته منه وبدأت تناوله وإعتذرت منه أن ينتهى اليوم بهذه الطريقة
بس خلاص محصلش حاجه موقف وعدى والحياة مليانة مواقف حصلت وهتحصل
.. قاطعتهم المربية قائلة.. أنا غيرت لتمارا واكلتها ونامت فى سريرها
.. شكرها سنمار لأن حالتها كانت لا تسمح بالكلام وطلب منها ممكن تاخدى المدام وتساعديها تاخد حمام وتغير هدومها وياريت تنام ..
.. اومأت برأسها طبعا اكيد .. اتفضلى حضرتك
.. نظرت له ليساء فقال يلا استريحى واهدى وأنا همشى دلوقت وإن شاء الله اطمن عليكى بكرة.. يلا تصبحى على خير
.. لم تستطيع الكلام فهزت رأسها وتحركت مع مريم ..وعندما إطمأن أنها دخلت غرفتها غادر متوجه لشقته ..
بعد مرور بضعة أيام ..
.. ليلة سفرها للبلد ..
.. اتصل عليها سنمار ليعلمها أنه وصل لشقته و سوف يمر عليها صباحا ليأخذهم ..
.. صباحا يوم السفر .. أعطت ليساء أجازة للعاملين معها والسائق واتفقت معهم أنها سوف تتصل بيهم حال عودتها إن شاء الله .. ثم رن هاتفها برسالة يطلب منها الاستئذان ليصعد حتى يساعدها بحمل تمارا والحقائب .. فأذنت له ..
.. صعد سنمار وحمل الصغيرة والأغراض وانتظر تعليماتها الاخيرة لعاملينها وهبطا سويا للسيارة ورحلة سفرهما للبلد ..
.. لم يخلو الطريق من مناغشات طفلتها له وبين أحاديثهم أثناء نومها حتى وصلا البلد بعد ساعتين.. وكان عبدون وزوجته فى استقبالها ببسمة مصطنعة من الأول وحقيقية من هدية ..
.. تقدم يقول يامراحب يامراحب .. حمدلله على السلامة نورتينا والله
.. ردت عليه التحية وتوجهت لهدية وسلمت عليها فاحتضنتها بحضن أمومى حقيقى ثم التقطت منها الصغيرة تحملها وتقبلها .. توجهو
متابعة القراءة