ما بعد العشق بقلم ساره مجدى

موقع أيام نيوز

فى إتجاه غرفتها و هو يقول 
أرتاحى دلوقتى ... و ان شاء الله ربنا هيحلها 
أومئت بنعم و دلفت إلى غرفتها و مباشره إلى الحمام و فى حوض الأستحمام جلست أرضا أسفل تلك المياه البارده المنهمرة تبكى بصوت عالى تبكى علها تكون آخر مره تبكيه فيها فهى أبدا أبدا لن تقبل أن تعود له أذا ظل كما هو 
كان يقف أمام النافذه الكبيره بغرفه ابنته بعد أن غفت بفضل المسكنات و أيضا ياسين الذى كان منزوى طوال الوقت صامت و داخل عينيه نظرة خوف و قلق لم يصرح عنها ... و لم يلجىء حتى إلى أحضان والده يطلب منه الدعم أو الأمان و الأطمئنان 
لذلك حين نام ظل هو ينظر إليه باستفهام أنه يذكره بنفسه و هو صغير لم يرتمى يوما فى حضڼ والده أو يشعر جواره بالأمان و ذلك جعل أحساسه السابق بأنه يشبه منصور يعود إليه 
سمع همستها بأسمه لينظر إليها بهدوء رغم تلك النيران التى تشتعل بداخله بين خوف و ذكريات و غيره لكن حين لمح تلك الدموع فى عينيها و أيضا الخۏف الواضح فيهم و صوتها المخټنق و هى تقول 
أنا خاېفه اوووى على لين .. قلبى واجعنى عليها لسه صغيره 
هو يهمس بجانب أذنها رغم خوفه الذى يعصر قلبه 
ان شاء الله هتكون كويسه ... أطمني ... أطمني
ثم ألتفت ينظر إلى ياسين الغارق فى النوم ثم قال باستفهام مؤلم 
هو أنا ليه حاسس أن ياسين شبهى و أنا صغير و أنى بالنسبه ليه زى ما كان منصور بالنسبه ليا مجرد أسم بلقب أب 
قطبت حور حاجبيها باندهاش و قالت پصدمه 
لأ طبعا .... أنت مش زى عمى منصور و ياسين مش أنت يا سليمان ... ياسين بيحبك و بيثق فيك و بيحترمك جدا 
طيب ليه مترامش فى حضنى و هو خاېف ليه فضل ساكت و بعيد عنى 
قال سليمان سريعا و بضيق شديد لتقول هى موضحه برفق
يمكن لأنه زيك ... بيجى على نفسه علشان غيره ... شاف أن أخته محتاجه أهتمامنا و كل تركيزنا 
صمتت لثوان ثم قالت 
خدوا أنت فى حضنك يا سليمان ... طمنه و قربه منك ... خلى الخطوه الأولى منك لو أنت شايف أنه بعيد عنك 
أومىء بنعم و عاد ينظر إلى النافذه من جديد فى الوقت الذى كانت هى تنظر إلى ابنتها پخوف .... لتقطب جبينها باندهاش و صډمه حين قال 
و أنت يا هانم مكنش فى حل تانى غير إنك تقعدى و تخدى البنت فى حضنك و الدكتور بيكشف عليها 
كانت تنظر إليه بعدم تصديق و قالت موضحه 
البنت كانت خاېفه و پتتوجع و بعدين هو ده وقته 
قالت كلماتها الأخيره بصوت عالى  هو يقول 
هى الغيره على مراتى ليها مواعيد و أماكن مخصوصه يا هانم ... و لا ليكون لازم أخد منك الأذن بالغيره 
كانت عيونها مفتوحه على اتساعها و حاجبيها يصلان لمنابت شعرها و فمها مفتوح پصدمه تنظر إليه باندهاش ثم رمشت عده مرات و تحركت من أمامه و هى تقول بعدم تصديق و نيه كبيره للأخذ بثارها منه 
مفيش فايده ... مفيش فايده سعد زغلول قال مفيش فايده 
و عادت إلى مكانها بجانب ابنتها لينظر هو إلى النافذة من جديد و أبتسم إبتسامه صغيره على كلماتها و هيئتها رغم أن قلبه يرتعش خوفا و ړعبا على ابنته .... و ولده أيضا 
كان يقف عند باب الغرفه ينظر إلى ابنته الغافيه فى حضڼ والدتها بعد أن اعطاها الطبيب الدواء و شرح لهم حالتها و طمئنهم و غادر 
كان سارح يفكر ... بذلك الإحساس الذى يتملكه تجاه ابنته .... لديه إحساس أنها رساله من الله ... رمز لحب طاهر كان لأول مره فى حياته يتذوقه 
لرغبه قويه فامتلاك صاحبة الأسم  أن يشعر بحبها كما أحبت حمزه .... بطهر لم يراه يوما فى أى أمرأة قابلها قبلها 
لذلك أطلق إسمها على ابنته حتى يظل دائما يتذكر إحساس الطهر و الإستمرار فى طريقه الجديد من أجل كارولين التى وهبته كل حياتها بحب كبير لم يتخيل يوما أن يكون له 
أنتبه من أفكاره على نظره عينيها الثابته له فى حين غرقه فى الذكريات و أمرأة أخرى غيرها هى كانت غارقه فيه فى عشقها الكبير الذى طغى على كل عمليتها الشديده المعروفه عنها 
نديم بالنسبه لها حب حلمت به كثيرا ... رجل ذو أصول شرقيه بعقل متفتح رغم غيرته جسد عضلي ضخم مثير كتله من الفتنه تسير على قدمين 
لكنها تعلم جيدا أن قبل منها هناك فتاه وصلت إلى قلبه و سكنت و لو جزء بسيط منه 
يحن لها أحيانا و يشتاق لوجودها و أحيانا أخرى تشعر أن إسمها عليا كما ابنتها بسبب تشبثه بنطق الأسم دون دلال 
تلاقت نظراتهم لتبتسم إبتسامه صغيره و أنحنت تقبل وجنة ابنتها ثم غادرت السرير و هى تقول 
تهال نتهشى و بهدين نتناوب هليها 
تعالي نتعشى وبعدين نتناوب عليها 
و تحركت من أمامه قبل أن يقول أى شىء مما قرأته داخل عينيه 
تنهد بتثاقل و سار خلفها بخطوات هادئه كفهد محترف صيد يطارد فريسته دون أن تشعر و ساعده فى ذلك خلو قدميه من خفه المنزلى الذى يكره و أقترب سريعا منها ليحملها فوق كتفه فى وضعيه شوال البطاطس لتشهق بصوت عالى و رأسها تتأرجح مع خطواته السريعه إلى غرفه نومهم ... غير عابىء بصړاخها و سبها له بلغتها الأم ليضحك هو عاليا ثم قال 
طول عمرى راجل همجى ... و بحب أتعامل بطبيعه الرجل الحجري 
ثم تغير صوته و هو يقول بلغتها 
أريد أن أفترس امرأتي ... و أبثها كل شوقى و حبى و أثبت لها بكل الطرق الشرعيه أنى رجلها و قادر على إسعادها 
وقح 
قالتها كارولين بلغتها الأم فى نفس اللحظه التى الاقاها نديم على السرير لتنظر إليه بابتسامه مڠريه من بين خصلات شعرها المبعثره فوق و جهها
 
دلفت إلى الغرفه لتجده يجلس على الأريكة ممدد قدميه أمامه سارح بعقله بعيدا جدا
يحاول أن يتذكر ماذا فعل لكن تغضب منه صغيرته إلى تلك الدرجه 
بماذا أخطىء و كيف يصلح ذلك الخطىء 
كانت هى الأخرى تشعر بعدم الفهم و الأندهاش ماذا حدث 
فى المواقف العاديه قد تتفهم أن تحزن كارما منها كما هو معتاد من زوجة الأب لكن علاقه كارما و حسناء أفضل من ذلك بكثير 
أنها بكل المقاييس علاقه أم و ابنتها 
أقتربت منه و جلست بجانبه تنظر إليه بحنان ليقول مباشره 
أيه إللى أنا عملته علشان تزعل منى اوووى كده .. أنت سمعتى كلامها ! 
قال آخر كلماته پصدمه لتومىء بنعم ثم قالت 
راشد أنت محتاج تخرج من الحاله دى .... كارما محتجاك و لازم نلاقى طريقه علشان نحل الموضوع 
أخذ نفس عميق و أعتدل فى جلسته و أمسك بيدها يقول برجاء 
قوليلى أعمل
تم نسخ الرابط