ما بعد العشق بقلم ساره مجدى
المحتويات
غلط ليه النظره و الحركه و الكلمه و الضحكه بحساب و يتفسروا ألف تفسير ... ليه يا خالد ليه
كان يستمع إلى حديثها المكرر بالنسبه له فهو دائما يسأل نفسه نفس الأسئلة ... لماذا يعاملها بتلك الطريقه التى لا تليق بها ... لما كل هذا الشك و الخۏف ... لماذا دائما حين ينظر إليها يتذكر علياء و يشعر بڼار حارقه داخل قلبه تجعله يقوم بكل ما ذكرته ليلى و أكثر .... هو لم يرى خطىء واحد عليها ... و يعلم من هى و تربطه بها معرفه طويله و لسنوات ... و لكن هل يشفع هذا ... فعلياء كانت ربيبه حمزه ... ابنه عمه و من صغرها أمام عينيه يعلم جيدا من هى و يعلم أخلاقها ولكنها أخطأت ... فعلت ذلك الذنب الكبير فلما لا تفعله ليلى
حين طال صمته ... أنحدرت تلك الدمعه الخائڼه من عينيها لتغمض عيونها بقوه ثم فتحتها و هى تقول
أنا بحبك ... و أنت كل دنيتى .... لكن
صمتت لثوانى لينعقد حاجبيه أكثر و ظهر القلق جليا على ملامحه ... لتكمل هى حديثها بعد أن خلعت من أصبعها خاتمها
أنا ما اقبلش المعامله دى .... الشك ... أنا أرفض أن حد يشك فيا و فى أخلاقى ... و لو كانت فى واحده قبل منى خانتك مش هدفع أنا تمن غلطها أنا مش خاينه ... أنا بنت ناس متربيه و عارفه دينى كويس و أخلاقى متسمحليش أنى اغلط فى حق نفسى قبل ما أغلط فى حقك و أعمل حاجه غلط أو حرام ... لو مش عايزاك أسيبك لكن عمرى ما أخون
مدت يدها بالخاتم لتضعه أمامه على الطاوله و قالت و الدموع ټغرق وجهها
أنا بحبك يا خالد. ... بس أنا مش هقدر أكمل طول ما نظرة عيونك ليا .... كلها شك طول ما الثقه معدومه أنا مش إنسانه وحشه للدرجه دى و لا أقبل على نفسى حياه زى دى
كان ينظر إليها پصدمه هو لم يتخيل يوما أن يصل الأمر بينهم إلى تلك الدرجه كان يتابعها بعينيه و هى تغادر المكان قلبه يتوسله أن يلحق بها و عقله يخبره أن ما حدث هو أكثر الأشياء صوابا
حين أختفت من أمامه تماما أخفض عينيه ينظر إلى خاتمها و بداخله إحساس قوى أن الخطوه الذى أجلها منذ معرفته بما حدث بين علياء و حمزه رحمه الله حان وقتها
كانت تجلس أرضا بجانب صغيرتها كاميليا تتابع حركاتها و كيف تلعب بل و ټحطم ألعابها و أيضا تتابع كارما و هى تكتب واجباتها
حين فتح راشد الباب و دلف و هو ينادى
يا قوم ... يا أهل البيت ... أنا جيت يا بشړ
لتركض كاميليا إلى والدها بخطواتها المتعثرة و هى تقول
با ... با
ليحملها و يقبلها و هو يقول
حبيبة با
ثم نظر إلى كارما التى لم ترفع عينيها عن كتابها و قال
هو أنا موحشتش غير كاميليا و لا أيه
رفعت كارما عيونها تنظر إليه ببعض الضيق ثم قالت موجهه كلماتها لحسناء
شوفى كده يا مامى الهوم ورك صح و لا لأ علشان أدخل أنام
لتنظر حسناء فى إتجاه راشد و رفعت حاجبيها باندهاش ثم نظرت إلى كتاب صغيرتها ثم قالت
برافوا حبيبتى كله صح
لتبدء كارما فى جمع أغراضها حين أوقفتها حسناء و هى تقول
كارما هو أنت فعلا مش هتسلمى على بابا
نظرت كارما إلى والدها و قالت بحزن
بابى مش بيحب كارما ... ديما بينسى يجيب لكارما الحاجات إللى بتطلبها هو بس بيجيب لكاميليا هو بابا كاميليا بس
و تركتهم و غادرت تحت نظراتهم الزاهله و صډمه راشد الذى لم يتوقعها يوما
كانت عائده من البيت الكبير برفقه عم محسن كما هى العاده و لكن تلك المره مختلفه هى عائده بعد غياب خمس أيام عن بيتها لقد تحججت بمرض والدتها حتى تظل فى البيت الكبير .... و لكن فى الحقيقه لقد حصل شجار بسيط بينها و بين سليمان جعلها تشعر أن الماضى يعود من جديد و أنها بحاجه لأخذ هدنه منه و مساحه للتفكير .... حين قالت لها لين بصوت باكى
بطنى بتوجعنى
ليقول ياسين باستفهام وهو مقطب الجبين فكم يشبه أباه شكلا و مضمونا
هى لسه وجعاكى
أومئت لين بنعم و كانت حور تنظر إليهم باندهاش يصل حد الصدمه و قالت بقلق
بطنك وجعاكى منين و من أمتى
ليجيب ياسين بهدوء شديد و هو ينظر إلى هاتفه مستمر فى إكمال لعبته
أكلت حاجات مش نظيفه ... وقولتلها بطنها هتوجعها لكن هى مسمعتش الكلام ... تستحمل و تسكت بقى
أنها ترى سليمان ... بكافة تفاصيله ... رغم حنانه و قلبه الكبير إلا أنه حين يقف أحد أمامه و يعانده يتحول للوح من الثلج
خرجت من أفكارها على صوت بكاء لين ما جعلها تشعر بالخۏف على صغيرتها فقالت
خلينا نروح المستشفى يا عم محسن لو سمحت
و أخرجت هاتفها من حقيبتها و أتصلت به و لكنه لم يجيب ... فوضعته من جديد داخل الحقيبه و ضمت الصغيره إلى صدرها و قالت ببردو
ياسين أبعت لبابا رساله و قوله إننا فى المستشفى
فهى تعلم جيدا أنه لا يهمل رسائل ياسين و لين له و سيتصل بها فورا و بالفعل علا صوت هاتفها لكنها لم تجيب ... فقد وصلت إلى المستشفى و تحمل الصغيره بين يديها بقلق
كانت تجلس بداخل غرفتها تشعر پألم قوى داخل قلبها ... أن حبيب العمر أصبح شارد و بريق عينيه الذى كان يخطف نظر من ينظر إليه من كثرة حبه لها أنطفىء شعرت من داخلها أن هناك من شغل قلبه غيرها لكنها لا تملك الدليل ... أنها تشعر بذلك الإحساس منذ أكثر من عام و لكنها لا تجد الدليل المادى الذى يجعلها تواجهه تقف أمامه و تنظر إلى عمق عينيه لترى الحقيقه كامله كما أعتادت و لكنها لم تجد شىء
حتى اليوم صباحا حين كانت تجمع الملابس حتى تغسلهم كعادتها فى هذا اليوم من كل أسبوع خاصه بعد ذهاب مصطفى إلى البيت الكبير
فتحت عيونها تنظر إلى ما بين يديها ... ها هو الدليل الذى كانت تبحث عنه لتنحدر دموعها على وجنتيها متلاحقه مع اااه ألم حارقه خارجه من قلبها الذى ېنزف ألما وحصره فحبيبها و كل مالها بالحياه ېخونها و عند هذه النقطه علا صوت بكائها الذى يصل حد النحيب فى نفس الوقت الذى عاد فيها عامر إلى البيت بسبب بعض الأوراق ليراها على ذلك الوضع ليشعر بالخۏف لكنه لم يقترب منها وظل واقف بعيدا ينظر إليها بشعور كبير بالذنب
صعدت إلى جواره فى السياره و هى تقول
جدى وحشنى اوووى و بجد مش قادره أستنى حتى الطريق
نظر رحيم إلى يامن الذى يجلس فى الكرسى الخلفى غير منتبه لهم يتابع تلك السلسله العلميه من الأفلام بتركيز شديد ثم نظر إلى مسك و هو يقول
أنا بغير
متابعة القراءة