ما بعد العشق بقلم ساره مجدى

موقع أيام نيوز

ببرود 
أنت بتفتشى فى حاجتى يا فدوى  
لترفع حاجبها باندهاش و قالت 
عمرى ما عملتها لأنى بثق فيك و علشان حبك الكبير فى قلبى و ثقتى دى بسألك يا عامر بتاع مين ده  
قالت آخر كلماتها برجاء يؤلم قلبه و يعتصر روحه لكنه لن يتراجع عن قراره ... يعلم جيدا أنها لن تسامحه و لكن من أجلها ليتحمل 
فدوى أنا خطبت واحده مهندسه فى شركه بنتعامل معاها و هنتجوز قريب 
ظلت تنظر إليه تنتظر أن يضحك أن يقول أن ما قاله مزحه ثقيله فقط لكنه لم يتكلم لم يقل شىء وجهه بارد عكس ما أعتادت عليه لا ترى حبها فى عينيه أغمضت عينيها و هى تتذكر سنوات عشقها له و رحلتهم معا كيف تنتهى بتلك الطريقه كيف 
و بعد الكثير من الحديث مع نفسها خاصه بعد كلماته التى لم تكن تتوقعها قالت بصوت لا روح فيه 
كده بانت و أعتقد إنك معندكش حاجه تانيه تقولها 
ظلت عينيه تنظر إلى النافذه الكبيره رغم أن قلبه يقف أسفل قدميها يتوسلها ألا تصدق حديثه لتقول بدموع تملىء عينيها 
خلاص وصلت و صمتك ملوش غير معنى واحد إنك مابقتش عايزنى خلاص مش كده 
أعتدل ينظر إليها بثبات و ظل صامت رغم تلك النيران التى ټحرق قلبه و جسده فى آن واحد ثم قال ببرود متجاهل أجابتها على سؤالها و تلك الدمعات التى أنحدرت على وجنتيها 
تحبى أنا إللى أمشى و لا أنت اللى هترجعى بيت العيله 
شهقه عاليه صدرت عنها مزقت قلبه إلى أشلاء مبعثره داخل روحه كما قلبها الذى صدم من بروده و رغبته القويه الواضحه فى التخلص منها ... ماذا حدث و ماذا فعلت ليحدث معها هذا و منه هو بالتحديد 
لكنه تماسك فى إظهار البرود فهو حقا لا يستطيع الحديث الأن عن أى شىء أو عن السبب و هذا القرار أسلم حل حتى إشعار آخر 
كان يقف أمامها يرتدى ملابسه بهدوء بعد أن ساعدها فى أرتداء ملابسها حتى تذهب إلى المستشفى حتى تقوم بالتحاليل المطلوبه منها 
كانت صامته تتأمله رغم أن عقلها سارح فى كيفيه ذهابها و قدمها بتلك الحاله بعد أن تخلصت من تلك الحاله التى كانت بها من خجل و هو يبدل لها ملابسها و يساعدها فى إرتداء حذائها 
أعتدل ينظر إليها بابتسامته التى ټخطف قلبها فى كل مره تراها 
يلا بينا على المستشفى بقى علشان أطمن عليكى 
حاولت الوقوف ولكنه أوقفها بأشارة من يده ثم انحنى وحملها و هى تشهق پصدمه قائله
لأ يا تمام نزلنى كده مينفعش مش كفايه إللى عملته من شويه 
و أنا عملت أيه غير أنى ساعدت مراتى و أعتقد دى حاجه طبيعيه .... و بعدين أيه بقى إللى خلا شيلى ليكى مينفعش ... رجلك مش هينفع تمشى عليها هتروحى المستشفى إزاى بقى ... طايره ! 
أجابها بهدوء و هو يغادر الغرفه ثم الجناح ... و حين بدء فى نزول الدرج خبئت وجهها فى صدره العريض بخجل من جميع الناس الموجودين بالأسفل حين يرونها بين ذراعيه بهذا الشكل ليبتسم هو بسعاده فهو الأن فى قمة سعادته و نشوه زكوريه مميزه تسرى بجسده تعذبه لكنه يستمتع بذلك العڈاب اللذيذ 
أقتربت منهم وداد حين وقف تمام أمامهم و قالت بعد أن ربتت على ساق ورد برفق 
ربنا يطمنا عليكى يا بنتى 
لم ترفع ورد رأسها لتبتسم وداد و هى تنظر إلى ولدها ثم زوجها الذى قال حتى ينهى الموقف 
يلا بينا يا تمام رحيم هيحصلنا على المستشفى بعد ما يوصل مسك عند الحج نعمان 
فى نفس الوقت الذى قال فى الحج عمران الذى خرج الأن من غرفته 
ربنا يطمنى عليكى يا ورده بيت النادى 
ورده تمام بس يا جدى 
قالها تمام بتملك لتشهق هى بصوت عالى سمعه الجميع و جعلهم جميعا يضحكون بسعاده و يدعون لها بالشفاء 
تحرك تمام خطوه واحده ثم وقف من جديد و نظر إلى والدته و قال 
الولاد كويسين  
أومئت له بنعم و قالت بتأكيد 
لسه مصحيوش متقلقش عليهم 
أومىء بنعم ثم غادر البيت و والده خلفه حتى يذهبوا إلى المستشفى وضعها بالكرسى الخلفى و همس لها بحنان 
أنا لو أطول افضل شايلك العمر كله ... يا ورده عمر تمام و قلبه 
وضعت يدها على وجهها من كثرة الخجل خاصه و ان والده يقف خلفه و مؤكد سمع ما قال 
لكنه لم يهتم بكل هذا ... هو كان ېموت خوفا و قلقا و كان لا يريد أن يظهر كل ذلك لها فخبئه بدلاله لها 
 
كان يقود السياره بهدوء شديد و كل ثانيه و أخرى ينظر إليها 
صمتها يقلقه و نظرة عينيها الشارده تجعله يشعر بعدم الأرتياح 
يعلم أنها قلقه على ابنة عمها و ذلك يجعلها متوتره و صمتها نوع من أنواع الحمايه التى تحيط بها نفسها
و لكنه لم يسمح لها أن تظل على تلك الحاله فأوقف السياره على جانب الطريق و أعتدل ينظر إليها لكنها كانت شارده لدرجج أنها لم تنتبه أن السياره متوقفه 
رفع يامن رأسه ينظر إلى والديه ببعض القلق لينظر إليه رحيم بابتسامه أبويه حانيه وقال 
عايز أتكلم معاها قبل ما تروح لجدك و تشتكيلوا منى 
ليبتسم يامن و هو يومىء بنعم و يعود على جهازه اللوحى يتابع أحداث الفيلم 
ليعود رحيم إليها بكامل تركيزه و همس بأسمها لكنها لم تنظر إليه و حين كان على وشك مناداتها من جديد نظرت إليه بصمت ليقول هو بهدوء 
أنا عارف أنك خاېفه على ورد ... و من حقك تخافى ... بس كمان أنا عايزك تكونى متأكده أن تمام أبدا مش هيقصر فى حقها و يعمل كل إللى يقدر عليه علشان تكون بأحسن حال 
أومئت بنعم فهى متيقنه من ذلك ... حب تمام لورد واضح للجميع خاصه و هو لا يخجل من إظهار حبه و خوفه و أهتمامه بكل تفاصيلها نظرت إليه من جديد ليقول بابتسامه 
أنا هعترف دلوقتى بكل حاجه علشان متشتكيش لجدك ماشى
ظلت صامته تنظر إليه بترقب و لكنها عقصت ذراعيها أمام صدرها بترقب 
لينظر إلى يامن الذى ينظر إلى شاشة هاتفه بتركيز شديد ثم نظر إليها و قال بهدوء 
خالد صاحب حمزه الله يرحمه أتصل بيا و طلب أنى أقابله ... و لما قابلته عرفت أن عهد كانت عايزه تقابلنى 
لتقطب مسك حاجبيها بضيق و ترقب و لوت فمها ببعض الڠضب ليكمل هو سريعا 
فى الحقيقه كان عندى فضول أنى أشوفها و أسمع هى عايزه أيه .
أنتفخ وجه مسك و صوت تنفسها وصل إلى مسامع ابنها الذى أغلق الهاتف و كان ينظر إليهم پخوف ليكمل هو حديثه قائلا 
و لما روحت شفتها ... لقيت أنها ... أنها ... أنها 
أنها أيه !
قالت مقاطعه كلماته المتقطعة بصوت عالى جعله يلقى ما لديه مره واحده 
لسه بتحبنى و عايزانى أتجوزها علشان لما يعدموها ټموت و هى على أسمى 
نننننننععععععععم 
ليتراجع رحيم فى جلسته حتى أصطدم بباب السياره و اختبىء يامن
خلف الكرسى الخاص بها و هو ينظر بطرف عينيه إلى والده الذى حاول تهدئة مسك و هو يقول 
أهدى يا حبيبتى أنا بهدلتها و هزقتها و قولتلها أنى جوزك أنت بس و أنها كانت سبب من أسباب مۏت حمزه و أنى مش بشوفها غير مجرمه و قتالة قټله 
ظلت مسك تنظر إليه بصمت ثم أخذت نفس عميق و أعتدلت فى جلستها تنظر إلى الطريق أمامها و قالت بأمر 
وديني عند جدى
راحت عليك يا بابا 
قالها يامن و هو يعود ليجلس فى مكانه من جديد يتابع الفيلم بهدوء 
و ظل رحيم يقلب نظره بين زوجته و ابنه و بداخله إحساس 
أنا أيه إللى جابني هنا ... أنا اللى جبت ده كله لنفسى 
ثم أدار محرك السياره و تحرك سريعا فهو يود أن يلحق بتمام فى المستشفى و ليأجل مراضاة صغيرته قليلا فقط

تم نسخ الرابط