ما بعد العشق بقلم ساره مجدى

موقع أيام نيوز

بالنسبه له هو من داخله يعلم أن الحج نعمان له الحق فى كل ما قاله هو قد تخاذل عن الأهتمام بها و رعايتها و لكنه حين سمع صوتها و كلماتها شعره أن قلبه يرفرف عاليا فوق غيوم ورديه تحمله فرشات بيضاء 
و تمام قصر فى أيه يا جدى ده قضاء ربنا و قدره و أنا زى الفل أهو .....و بعدين يا جدى ما هو شايلنى و مراعينى و بيهتم بيا و طول الوقت محقق لى كل إللى بتمناه كمان كل البيت هنا بيحبني و بيخافوا عليا 
ليبتسم الحج نعمان و هو يقول بمشاغبه 
لأ خلاص أنا كده أطمنت .... يالا يا عمران دى عيال مفيش من وراها غير الهم ... هى عايزه تدلع شويه من جوزها توقع قلبنا كلنا عيال هم 
و تركهم و غادر بعد أن قبل جبينها و ربت على كتف تمام 
و حين غادر الصديقين نظر إليها تمام بعيون تملئها الحب لتخفض وجهها بخجل لكنه مكتفى تماما و يشعر بالفخر حقا 
عادوا إلى منزلهم الصمت هو رفيقهم الثالث هو يعلم جيدا أن هذا الصمت من جهتها أمر طبيعى رفيف إنسانه حساسه و خجوله و دائما تفضل الصمت عن الحديث و طلب شىء لنفسها تقبل بكل ما يقدم لها لكنها ابدأ لا تطلب ... لا تنتظر شىء و مهما كان الشىء الذى تريده بسيط لا تنطق بكلمه عنه 
خاصه بعد ۏفاة والديها يتذكر جيدا قبل هذا الحاډث أنها كانت لا تتوقف عن الضحك و الركض و طلب الحلوى و الخروج للتنزه كان والدها يناديها بمدللة والدها و لكن كل ذلك أختفى بعد ۏفاة والديها تحولت تماما إلى طفله هادئه منزويه لا تطلب شىء و حين يقرر والده أن يذهبوا إلى مدينة الألعاب كانت تسير مخفضة الرأس حتى لا تشتهى شىء و تطلبه 
و ذات يوم سمع والديه يتحدثان بشائنها و لأول مره فى حياته يقف خلف الباب يستمع إليهم 
البنت حالها مو عاچبنى أبدا يا أم أدهم 
أى و الله يا أبو أدهم حالتها و چعتلى قلبى بس شو بنعمل هى بتخجل أكتير و ما بتحكى 
أى يا أم أدهم بس هيك ما بيصير البنت أتبدل حالها و ما بتحكى و ما عم تطلب شى متل ما كانت و الله خاېف يوم أقابل أخوى يلومنى و يقلى قصرت بحق بنتى 
رغم أنه لم يفهم معنى حديثهم إلا أنه شعر بالمسؤليه تجاه رفيف مسؤليه لا يعرف كيف يتصرف فيها و لكنه أخذ قراره و منذ ذلك الوقت أصبح يحضر لها الحلوى و يهتم أن يجعلها تلعب و حين يذهبون إللى مدينه الألعاب يجعلها تلعب كل ما تشتهيه و يحضر لها كل ما تتمنى و لاحظ والديه ذلك و أن الفتاه تضحك و تلعب و تستجيب لأدهم بشكل كبير .... فقررا منذ ذلك الوقت أن تكون رفيف زوجه أدهم بالمستقبل و كبرا الأثنان على ذلك و رغم عمل أدهم إلا أن الحب الكبير الذى زرع داخل قلوبهم جعلهم متمسكين ببعضهم بعضا و جعلها تتحمل فراق ثلاث سنوات دون أن تراه مره واحده و هو كذلك حبها الكبير بقلبه جعله يترك ذلك العمل الذى يبعده عنها و هو راضى و سعيد 
عاد من أفكاره على صوت وقع شىء ما فتحرك بتجاه الصوت ليجده من المطبخ و وجدها تنحنى أرضا تجمع الأشياء المتناثره ليجثوا بجانبها و أمسك يديها يمنعها من إكمال ما تقوم به و بيده الأخرى بدء فى جمع الأغراض و هو يقول 
أنا بعمرى ما بفكر بيوم أتچوز عليكى .... أنت مرتى وحبيبتى و بنتى إللى ما يملا عينى غيرها 
نظرت إليه و عيونها تملئها الدموع ليكمل هو دون أن ينظر إليها 
لا وفاء ... و لا ألف متلها ... يقربوامن مكانك بقلبى و دموع عينك هى أغلى عندى من عمرى يا كل عمرى 
قال الأخيره و هو يمد يديه يمسح تلك الدمعات التى تسيل فوق وجنتها ... و قال بهمس 
بعتذر رفيف .. ما قصدت أچرحك و لا قصدت ضايقك بس كان بدى شوف منك تصرف غير هالتصرف كان بدى إياكى تمسكينى من تيابى و تقوليلى فشرت ما فى مرى بالعالم بتكون مرتك غيرى أنت آلى أنا وبس أدهم ملك رفيف و بس ... بس ما لقيت غير أنك وچعتيلى قلبى ... صمتك ... أستسلامك .... نظرة عيونك ... أنا بحبك رفيف كونى واثقه من هاال شى أتمسكى فينى و دافعى عن حقك فيا بكل قوتك حتى لو هتقفى قدامى أنا ... عم تفهمى عليا 
كانت الدموع ټغرق وجهها مع ابتسامه صغيره تنير ثغرها .... أومئت بنعم ثم قبلت باطن يده بحب و هى تقول 
بعرف إنك بتحبنى ابن عمى و بعرف أنى أكتير غاليه عليك .... بس كمان بعرف أمنيح أنك تستاهل أحسن بنت بهالعالم و أنا مو أحسن بنت بالعالم بس ... بس .... أنا بحبك أكتير أدهم ما إلى بهالدنيا غيرك .... أنت بيى و أمى و خيى و كل شى بهالحياة أنا بدونك ضيع 
ليعود هذا الألم من جديد يضرب قلبه . ثم قال و هو يستند برأسه على رأسها 
و أنت ساكنه بقلب أدهم .... و أدهم ما بحياتوا بيحب حدا تانى غير رفيف .... يا دقات قلب أدهم و أنفاسه 
لتقترب أكثر و تضع رأسها فوق قلبه و هى تقول 
الله يديمك فوق راسى ... و يخليلى إياك و يباركلى بعمرك ... و يقدرنى أسعدك يا ابن عمى 
ليضمها بقوه و هو يغمض عينيه ... و عقله يفكر ... هل كل ما يحدث طبيعى أم أن هناك شىء آخر لا يفهمه
 
دلف من باب المستشفى راكضا باتجاه الإستقبال يسأل بلهفه عنهم لتدله الفتاه على مكانهم ليصعد سريعا عيناه تبحث فى كل مكان عنهم و قلبه ضرباته تتصارع داخل صدره و كأنه يود الخروج و البحث بنفسه
وقف ينظر إلى ولده وهو جالس على إحدى الكراسى المنتشره فى الرواق أقترب منه سريعا و جثى أمامه و هو يقول بقلق
فى أيه يا ياسين أختك مالها  
نظر إليه ياسين بعيون تملئها الدموع و قال پخوف 
فى الأوضة جوه بس بطنها ۏجعاها اوووى 
ربت على كتف ولده حتى يطمئنه و هو يقول 
متخافش يا حبيبى أختك هتبقى كويسه 
ثم وقف على قدميه و توجه إلى الغرفه المعلقه طرق بابها ثم فتح الباب و دلف ليجد حور تجلس فوق سرير الكشف و لين فوق قدميها و الطبيب يفحصها و رغم ضيقه من ذلك المشهد و الغيره التى تجعله يود أن يمسك ذلك الطبيب و يطرحه أرضا إلا أن صوت بكاء أبنته و كلمات حور لها المطمئنه جعلته يبعد تلك الأفكار عن رأسه و يقترب منهم بهدوء و أمسك يد أبنته بعد أن وضع يديه الأخرى على كتف زوجته
تم نسخ الرابط