ما بعد العشق بقلم ساره مجدى

موقع أيام نيوز

أى إهتمام و كأنه لم يدلف إلى الغرفة أخذ نفس عميق ثم نادها بصوت هادىء لتتوقف يديها عما كانت تفعله لكنها لم تنظر إليه 
كارما صاحبة الست سنوات تتعامل معه بنفس أسلوب حسناء أنها نسخه مصغره منها على الرغم من أنها لا تحمل فى تكوينها البيولوجى أى جينات وراثيه منها إلا أن من يراهم يقسم أنها أبنتها أكثر من كاميليا 
نادها من جديد لتنظر إليه بصمت فقال مباشره
أنا آسف 
على أيه  
قالتها سريعا ليرفع كتفيه بمعنى لا أعلم لتقول هى 
و لما أنت مش عارف بتعتذر ليه  
ظل صامت لثوان ثم قال بحب أبوى صادق 
علشان شايف الحزن فى عنيكى ... علشان عرفت إنك زعلانه منى و أنا مقدرش على زعلك و حزنك .. بعتذر من غير معرف السبب علشان بحبك ... لكن كمان مش هخرج من الباب ده إلا لما أعرف و أصالحك 
كانت تود أن تلقى بنفسها بين ذراعيه و تتنعم بحنانه و دفىء أحضانه و تبكى و تشعر بيده تربت على ظهرها بحنان و لكنها لن تفعل ذلك هى تعلم جيدا أنه لا يحبها كما سمعته يقول ... لا يراها أبنته المفضله كاميليا هى رمز حبه لوالدتها و هى لا فكيف تصدق كلماته الأن 
عادت بكامل أهتمامها إلى ما كانت تفعله وهى تقول 
مفيش داعى للأسف على حقيقه مشاعرنا و بما أنك مش عارف أيه إللى مزعلنى ... يبقى مفيش كلام أقوله 
كان يشعر بالأندهاش من كلماتها و عمقها و لكن ما الغريب أن كارما تعشق مشاهدة المسرحيات الكلاسيكيه و كذلك الأفلام ... تجلس بجانب حسناء لتقول لها القصص الروائيه و الذى كان يندهش أنها تلفت أنتباهها 
أنها شابه بالغه فى جسد و عمر طفله 
و لكن ماذا تعنى بحديثها هو لا يفهم 
حاول أن يتحدث معها من جديد لكنها غادرت الغرفة حتى لا يستطيع فعل ذلك 
ظل جالسا فى مكانه يشعر بقبضه قويه تعتصر قلبه و خوف جعل بروده قاسيه تسرى فى عروقه 
و كانت هى تقف عند الباب تشعر پألم قوى و حيره و خوف مشابه لخوفه و أحساس كبير بالفشل 
 
ظل ينظر إلى خالد پصدمه وحيره و لكنه قال بهدوء فهو يرغب الأن فى فهم الأمر 
بسببنا إزاى يعنى و بعدين أحنى نعرفها منين أصلا علشان يكون لينا دخل فى أنها تسيبك 
ظل خالد صامت و لكن نظرة عينيه أكدت لأكرم أن هناك شىء آخر .... هناك أمر يختلف تماما عن كل تلك التراهات التى قالها فعاد الصمت بينهم من جديد حتى قال خالد بتوتر و بعض التلعثم
أنا ... أنا كنت ... كنت عارف كل إللى .... إللى هى عملته مع حمزه 
فهم أكرم تلميح خالد عن ما حدث قديما من علياء فى حق حمزه فقال باستفهام 
هو حكالك !
نظر إليه خالد ببعض الڠضب و هو يقول 
حمزه مش من الرجاله إللى ممكن يقبل حد يجيب سيره مراته و خصوصا مع رجاله غرب 
فهم تلميحه الثانى ... و الذى ضړب كرامته فى مقټل لكنه قال بهدوء 
مفيش راجل حقيقى يقبل أن سيرة مراته تكون على لسان أى حد ... و ما تفتكرش أنى هستحمل تلميحاتك كتير ... أو أنى هقبل أى تطاول أو تجاوز ... لكن 
صمت يتابع تعابير و جه خالد التى تختلف بين الخجل و الڠضب و بعض من الأحتقار و أيضا الاستهانه و لكنه أكمل بهدوء 
لكن أنا عارف و متأكد أن فى عندك مشكله كبيره .. و أنك محتاج حد يساعدك تحلها ... و لو مش حابب تتعامل معايا على أنى دكتور و بس ... أقدر أقولك على أسماء دكاتره تانيه 
عاد الصمت يخيم عليهم من جديد و كل منهم ينظر إلى الآخر بتفحص و ترقب حتى قال 
معنديش إستعداد أتكلم مع حد غريب فى حاجه تخص الشهيد 
تمام يبقى أتفقنا .... أنت مريض و محتاج مساعده و أنا دكتور و قررت أساعدك 
قالها أكرم بثبات و قوة رغم أن بداخله ألف دافع يجعله يقف الأن و يتوجه لذلك الجالس أمامه و يبرحه ضړبا يكفى نظرته إلى علياء وظنه السىء بها
الحلقه الخامسه من ما بعد العشق بقلمى ساره مجدى
عادت إلى المنزل بعد أن أرهقها السير و خارت قواها الجسديه و النفسيه 
بعد سير أكثر من ثلاث ساعات بعد أن تركته فى المقهى و غادرت دون حتى أن يحاول اللحاق بها أو منعها 
من المفترض أنها عروس و أن عرسها بعد أقل من شهر و الأن هى أنهت كل شىء 
لا تعلم الأن بعد أن أنتهى الأمر هل هى مخطئه آم على صواب 
حين خلعت خاتمها و خاصه بعد كل ذلك الكلام التى قالته و الذى كان حبيس قلبها طوال فتره خطبتها و مع صمته التام كانت تشعر أنها فعلت الصواب 
لكن الأن و هى تقف أمام والدها الذى يسألها پخوف 
مالك يا ليلى و كنت فين يا بنتى كل ده  
ألقت بنفسها بين ذراعى والدها صديقها الوحيد ملازها الآمن و بكت من جديد و كأن عينيها تبكى فراق و خساره كبيره 
هى تعلم أن أستمرارها مع خالد على هذا الوضع خساره لكرامتها و أبتعادها عنه أيضا خساره فهى تعشقه 
ظل والدها يربت على ظهرها بهدوء رغم القلق الذى يعتصر قلبه و الخۏف المرسوم داخل عينيه 
و بعد الكثير من الوقت لم تحسبه هى او هو أخذها و هى بين ذراعيه و توجه إلى الأريكة الكبيره الموجوده فى صاله بيتهم و جلس جوارها بعد أن أجلسها و قال 
فى أيه يا ليلى طمنينى يا بنتى 
نظرت إليه بعيون حمراء حزينه تتألم بشده و قضت عليه كل ما حدث ..... كان الأندهاش و الصدمه يرتسم على ملامحه ... و أحساس بعدم أستيعاب كل ما تقصه عليه ابنته 
و لكن عيونها إرتجاف صوتها أصبعها الخالى من خاتمها أكد له كل ما قالت 
ليضمها إلى صدره و قال بلوم 
و ليه سكتى يا ليلى .... ليه محكتيش ليا كل حاجه من الأول 
كنت فاكره أنى هقدر أغير أفكاره ... كنت فاكره أنه لما يعرفنى هيثق فيا ... هيأمن أن مش كلنا زى بعض و إن زى ما فى ستات خاينه فى ستات محترمه و إن كمان فى رجاله خاينه و رجاله محترمه ... لكن التصرفات هى هى و بتزيد رغم أنى متأكده من حبه ليا ... بس أيه لزمه الحب يا بابا لو مفيش ثقه مفيش أمان 
أجابته موضحه موقفها ليربت على يدها بحنان أبوى و قال 
معاكى حق يا بنتى ... أنت عملتى الصح رغم أنى كنت بحبه و كنت هبقى مطمن عليكى و أنت معاه يا بنتى أنا لو عشت ليكى النهارده مش هعيش بكره 
بعيد الشړ عنك يا بابا ... ربنا يباركلى فى عمرك 
قاطعته قائله بلهفه و خوف ليربت على يدها من جديد ثم وقف و مد يده لها لتستند على يديه و تحركا
تم نسخ الرابط