ما بعد العشق بقلم ساره مجدى
المحتويات
سريعا ... رفع حاجبيه باندهاش فالأمر جدى ... حبيبته غاضبه منه و بشده
وضع يديه الكبيره على قدمها الصغيره و هو يقول باندهاش أكبر حين أبعدت قدمها سريعا
لها الدرچه رفيف ... شو عملت للحلو حتى زعلان منى هالقد
لم تنظر إليه .... بل أبتعدت عنه أكثر ليشعر بالضيق ... هو يعشقها و يعشق دلالها لكنه يغضب بشده حين يتحدث مع شخص و لا يجيبه ... فقال ببعض الڠضب المغلف بالقلق من الرفق
شو فى رفيف ... شو عملت لحتى زعلانه منى هالقد و تتركى بيت ابى و تچى لهون و بدون ما تخبريني
هى تعلمه جيدا و تحفظ طباعه .... و طريقه حديثه تخبرها أنه بدء يغضب قالت بصوتها الباكى دون أن تنظر إليه
أنت چرحتنى كتير .... ما عملت لكرامتى حساب ... عطيتها فرصه تنظر لآلى بآنى مش معبيه عينك و أنك تاركنى أنا و عم تضحك معها
كان يستمع إليها بتركيز شديد و هو يفكر عن من تتحدث ثم تذكر وفاء و وقفته معها عند باب بيت والده حين كانت تغادر هو لم يقف معها سوا ثوان قليله تكون نتيجه تلك الثوان كل هذا الحزن فى قلب صغيرته و لكنه شعر بالڠضب الشديد ... هى لم تحترمه كما ينبغى و غادرت دون أذنه ... و عليه أن يعاقبها على ذلك و لكن باقى حديثها جعل كل ما كان يفكر فيه يذهب فى الهواء
أنت ما بتكذب ابن عمى و بتقول الحق و لو كان فيها موتك ... أنت راح تتچوز عليا
هل رأى أحد من قبل حاجبان مقطبان لكن كادا أن يصلا لمنابت شعره من كثرة الاندهاش و الصدمه هذا ما كان عليه أدهم و هو يستمع لكلماتها
أعتدلت جالسه على ركبتيها و أمسكت يديه برجاء و توسل و هى تقول من بين دموعها
چاوبنى ابن عمى .... أنت راح تتچوز وفاء
ظل صامت ينظر إليها بهدوء شديد ثم قال
و إذا صار هاد الشىء شو بتعملى رفيف
تركت يديه ليشعر بكم أخطىء بحديثه و أبتعدت عنه كثيرا حتى غادرت السرير ليشعر بقبضه قويه تعتصر قلبه لتمسح دموعها بظهر يدها كالأطفال ليشعر بمراره قويه فى حلقه و ختمتها هى حين أهدرت رجولته أرضا حين قالت
و لا شى ابن عمى ... ما أنا يتيمه و ما إلى أحد يقف بوشك و لا إلى مكان روح عليه ... بضل هون عايشه بلقمتى
و غادرت الغرفه سريعا ليغمض هو عينيه بقوه و هو يلعن نفسه و غبائه و كلماته الجافه
كيف يفعل بها هذا ... لم يمر على زواجهم سوا شهرين منذ آخر عمليه قام بها مع نديم و هو يحاول إنهاء كل ما يتعلق بالعمل و كل القضايا المرتبطه بتلك القضيه حتى يستطيع تركه و العوده إليها و الزواج منها ... كيف بعد كل هذا العناء يجرح قلبها بتلك الطريقه
غادر الغرفه و بحث عنها فى البيت لم يجدها عاد لمنزل والده لتخبره والدته أن رفيف عادت و أنها كانت بمنزلهم تحضر بعض الأشياء من أجل إكمال وجبه الغداء
أومىء بنعم و تحرك فى إتجاه المطبخ ليجدها هناك يدها تعمل بتركيز شديد و لكن عيونها شارده و وجهها شاحب
أقترب منها لتشعر به فابتعدت و جلست أرضا أمام تلك الطاوله الصغيره التى تقوم بعمل المخبوزات عليها و قالت بهدوء شديد دون أن تنظر إليه بتلك الإبتسامه التى يعشقها و التى تنير قلبه
بدك شى ابن عمى
جلس على إحدى ركبتيه أمامها و قال
رفيف
لم تنظر إليه و لكن يدها توقفت عما تقوم به لثانيه واحده فقط ثم أكملت و كأن شىء لم يكن .. ظل هو ينظر إليها بصمت لعدة ثوان ثم وقف و غادر المطبخ لترفع عيونها شديده الحمره من كثرة الدموع بداخلها و التى سالت فوق وجنتيها من جديد پقهر و ألم
و لم يختلف هو عنها كثيرا و لكنه يبكى من الداخل فقط
كان يجلس خلف مكتبه أو الذى أصبح مكتبه بعد ۏفاة والد كارولين و تركه هو لعمله فى الشرطه .... أصبح رجل أعمال كبير و الجميع يشهد له بذلك ... خاصه وهو يستخدم ذكائه و الدهاء الذى تعلمه من عمله السابق فى عمله الجديد خاصه و هو لا يخسر يوما أى صفقه منذ إدارته للشركه
كانت السكرتيره الخاصه به واقفه أمامه تنتظر توقيعه على الأوراق حين علا صوت هاتفه الخاص ليبتسم بسعاده حين وجد أسم خالد ينير شاشه هاتفه
حبيبى الغالى ... واحشنى جدا جدا
ضحك بصوت عالى ثم قال
و أخيرا هتدخل القفص
ضحك من جديد و هو يقول
طبعا جاى ... لازم أشوفك وأنت بتلبس الكلبشات و بتدخل القفص برجلك
صمت لثوان ثم قال
خلاص يا حبيبى ... أكون جنبك من قبلها
صمت مره أخرى و قال بابتسامه
مع ألف سلامه
أغلق الهاتف و هو يمنى نفسه بزياره لأرض الوطن و رؤيتها مره أخرى ... حين فتح الباب و دخلت كارولين تقول بابتسامه
هبيبى نديم ما راح تتغدى عمرى
أبتسم نديم و هو يقف و يقترب منها
ما أحلى نطقك لأسمى و قبله هبيبى
لترفع حاجبها و هى تقول ببعض المشاغبه
هتعلم الئربى كويس و هقوله كله صح
ليضحك بصوت عالى لتقول هى من جديد
ضهكتك هلوه يا شبه
لتعلوا ضحكاته أكثر و أكثر و ضع يده على كتفها ليغادر المكتب قائلا
جبتيها منين يا قرده الجمله دى
لتقول هى بدلال
سمهتها فى فيلم ئربى
ليقبل وجنتها و هو يقول
اتفرجى كتير على الأفلام الئربي علشان أسمع كلامك الحلو ده على طول
الحلقه الثانيه من نوفيلا ما بعد العشق بقلمى ساره مجدى
أنهى حديثه مع صديقه فى الهاتف و نظر إليها و هو يقول
كده خلاص أنا بعت كل الدعوات و كلمت كمان الناس إللى مش هقدر أبعتلهم الدعوه
أومئت بنعم و عيونها سارحه بعيدا عنه ليقطب جبينه بحيره و هو يقول
مالك هو فى حاجه مضيقاكي
و كانت هى غارقه فى التفكير ... كل أفعاله تخبرها شىء سىء لا تريد تصديقه هى تحبه و لا تريد الإبتعاد عنه لكن ما يقوم به أصبح كثيرا و غير مقبول
طرق على الطاوله بأصبعه و قال من جديد
بقولك مالك يا ليلى
نظرت إليه بعيون حمراء و حزينه و قالت بصوت مهزوز و من داخلها تشعر پألم قوى يعتصر قلبها
أنت بتحبنى يا خالد
ليقطب جبينه أكثر و هو يجيب بتعجب
أكيد طبعا . أيه السؤال ده
طيب بتشك فيا ليه لو مش مأمن ليا هتتجوزنى ليه
قالت سريعا و كأنها تلقى الكلام من فمها حتى تستريح مما تشعر به من ألم و غصه
ظل صامت ينظر إليها بعيون يملئها الضيق و الحب و التوتر و القلق لتقول هى
مين غلطت فى حقك زمان و بتخلصه فيا ليه ديما التليفون يتفتش ليه مينفعش أروح مكان لوحدى ليه مينفعش أتعامل بحريتى طالما مش بعمل حاجه
متابعة القراءة