ما بعد العشق بقلم ساره مجدى
المحتويات
على فكره .... هو أنت مفيش فى حياتك غير جدك
نظرت إليه بطرف عينيها و لم ترد عليه ليكمل من جديد
و بعدين أنا مش فاهم الصمت الرهيب ده معناه أيه
أيضا لم تجيبه بشىء ليقول يامن بهدوء
قالتلك قبل كده أنها مش ها تكلمك إلا لما تحكى ليها الحكايه كلها و أنت مش مهتم
نظر إلى ابنه عبر المرآه الأماميه بزهول ثم إلى تلك الصامته التى تنظر عبر زجاج السياره بهدوء شديد أخذ نفس عميق ثم مد يده و أمسك يدها المستريحة فوق ساقيها و هو يقول
أوعدك أحكيلك كل حاجه بس ... ممكن و أحنى هناك محدش يحس إنك زعلانه منى خصوصا جدك و أمى
نظرت إليه بصمت ليقول من جديد و لكن برجاء أكثر
ممكن !
أومئت بنعم ليقبل يدها و هو يقول
حبيبى الصغير يا ناس
لتبتسم إبتسامه صغيره .... رغم ذلك القلق الساكن بداخلها
كانت تجلس داخل مكتبها بدار المسنين و صغيرتها علا تلعب أرضا فى إحدى الأركان حين سمعت طرق على الباب سمحت لصاحبها بالدخول بعد أن أسدلت نقابها فوق وجهها حين دلفت فاطمه إحدى العاملات بالدار و هى تقول بابتسامة صغيره لا تفارق وجهها مهما حدث و لذلك هى قريبه من جميع من فى الدار
يا أستاذه علياء الحجه حسنيه مش عايزه تاخد الدوا بتاعها و مش مبطله عياط
لتقف علياء سريعا و أمسكت هاتفها و قالت و هى تغادر الغرفه
خليكى مع علا و أنا هتصرف
أغلقت فاطمه الباب و توجهت إلى الأريكه الكبيره و جلست عليه باسترخاء و هى تقول بابتسامة سعاده
أحلى وقت يا لولو لما بقعد معاكى راحه و هدوء
لتضحك الصغيره دون أن تفهم ما تقوله فاطمه لتريح فاطمه ظهرها على الأريكه
و كانت علياء تتحدث لأكرم و هى فى طريقها إلى غرفة الحجه حسنيه
حقنه أيه يا أكرم إللى أديها ليها ... ما أنت عارف الحجه حسنيه
لتضحك و هى تقول
خلاص ماشى بس متتأخرش أنا مش هعرف أصمد كتير معاها
أغلقت معه الهاتف و دلفت إلى الغرفه و هى تقول بمرح
مالك يا حجه حسنيه مين بس اللى مزعلك و أنا أعلقه على باب الدار
لتنظر إليها الحجه حسنيه و هى تقول بحصره و حزن شديد
محدش بيهتم بيا ... و لا حد بيسأل عليا ... ااااه يا غلبانه يا حسنيه يا وحيده و محدش بيهتم بيكى
لترفع علياء حاجبيها پصدمه و هى تقول
ليه كل ده بس يا حجه ... إيه إللى حصل و مين زعلك
و هو مش أنا طلبت منكم محشى و دكر بط تعملولى خضار سوتيه و بوفتيك
كانت علياء تشعر بالصدمه هل كل هذا بسبب الطعام و قبل أن تقول أى شىء سمعت صوت أكرم الضاحك
معاكى حق و الله يا حجه ... بس متقلقيش أنا هطرد مديرة الدار الفاشله دى
لتضحك علياء بصوت مكتوم فى نفس الوقت الذى دلف أكرم و جلس بجانب الحجه حسنيه و أخذ الدواء الموجود على الطاوله الصغيره بجانب السرير و أعطاه لها و هو يقول
بكره أنا بنفسى إللى هجيبلك البط و المحشى بس لازم ناخد الدوا علشان نكون كويسين و ناكل كل إللى نفسنا فيه
لتبتسم الحجه حسنيه و هى تأخذ الدواء مع إبتسامه واسعه وراضيه جعلت علياء ترد أن تضحك بصوت عالى خاصة و هى تقول لأكرم
أنت حلو كده و دمك خفيف و أنا مش برتاح لحد غير ليك أنت بس
نظر أكرم لعلياء و قال بابتسامة مشاغبه
أنا بتعاكس قدامك على فكره
واخده بالى
و غادرت الغرفه و هى تضحك بصوت عالى فى نفس الوقت الذى علا صوت هاتفه برقم العياده و حين أجاب شعر بالاندهاش و الحيره و أيضا بالقلق
الحلقه الثالثه من نوفيلا ما بعد العشق بقلمى ساره مجدى
كان يضمها بين ذراعيه عقله شارد فى حالتها الغريبه التى كانت عليها و حالتها بعدها و كيف كانت لا تستطيع التنفس و كيف أخذت وقت طويل حتى عادت إلى حالتها الطبيعيه و حين كان يتوجه لتبديل ملابسه حتى يأخذها إلى المستشفى كانت هى ترجوه أن يضمها إلى صدره و أنها ستكون بخير حين تستمع لدقات قلبه التي تنبض بأسمها
أنتبه من أفكاره على همسها لقلبه ليقول هو بقلق
ورد أنا بجد قلقان و خاېف .. مالك فيكى أيه
لتخبىء وجهها فى صدره و بدأت بالبكاء بخجل ليبعدها قليلا و نظر إليها باندهاش لتقول هى من وسط دموعها
أنا .... أنا مش عارفه ... مش عارفه عملت كده إزاى
ليقطب جبينه بحيره ثم رفع حاجبه باندهاش و الفكره تصدم عقله ... أنها تتحدث عن أنفتاحها معه ... رغبتها التى لم تسيطر عليها .... طلبها له و لأول مره منذ زواجهم ... هى الأن خجله منه و لا تستطيع النظر إلى عينيه و هو يجنب عقله التفكير فى حالتها الصحيه ليطمئنها الأن أن ما فعلته أسعده كثيرا جعله يشعر برجولته و نفسه زرع بداخله أحساس براحه نفسيه و سعاده لا وصف لها
قبل رأسها عدة قبلات .... ثم قال
أنت مكسوفه من أيه أنت مراتى و أنا ملكك حقك و إللى حصل من شويه ده أنا بحلم بيه من يوم جوازنا أنك تكونى متأكده و عارفه أنى ملك أيدك و إنى من حقك عليا أنى أرضيكى و أعمل كل إللى نفسك فيه .... إللى حصل مش غلط بالعكس ده صح جدا ... تعملى كده كل مره ... خليكى بين أيدى زى الفراشه كلك حيويه و نشاط و أنفتاح
كانت تستمع إليه بابتسامه صغيره ... فتمام بالنسبه لها هو الكون بما فيه الأمان و الراحه ... هو المرآه التى ترى فيها نفسها ملكه متوجه و كلماته تجعلها تشعر بالراحه و لكنها لم تقوم بأى فعل يدل على ذلك و كأنها لا تستطيع السيطره على يديها التى تعبر عن رغبتها و لكنه لن يكرر الأمر الأن هى مريضه عليه أن يطمئن على صحتها أولا و بعدها لكل حاډث حديث
و عند هذه النقطه سمع صوت طرقات على باب الجناح ليغادر سريعا بعد أن ساعدها فى أرتداء ملابسها و خرج ليرى من بالباب
و بعد عدة ثوانى وجدت جدها يعبر الباب و هو يستند على عكازه و يقول بلهفه
مالك يا وردة عيلة الوريدى .... مالك يا بنتى
لتبتسم إبتسامه صغيره و هى تقول
أنا كويسه يا جدى متخافش .... حاجه بسيطه
لينظر إلى قدمها ثم إلى وجهها بتفحص و قلق ثم نظر إلى تمام و قال
مالها حفيدتي عملت فيها أيه هى دى الأمانه
كان تمام ينظر إلى الحج نعمان و بداخله أحساس بالتقصير و أيضا يشعر بالخجل فهو تجاهل كل ما كان يشعر به خلال تلك الفتره و إن بها شىء غير مفهوم
متابعة القراءة