ما بعد العشق بقلم ساره مجدى
المحتويات
وهو يقول
خير يا دكتور
نظر إليه الطبيب وقال بعمليه
الفحص الأول فى الحقيقه مقلق خاصه و البنت بتتألم بشكل كبير و كمان تقيأت أكثر من مره
أيوه يعنى بنتى عندها أيه
قالها سليمان بصوت عالى و عصبيه نتيجة لقلقه الواضح ليقول الطبيب بعد أن عدل وضعيه نظارته
أنا شاكك فى إلتهاب فى الزايده
لتشهق حور بصوت عالى و ضمت بنتها إلى صدرها بقوه و ظل سليمان صامت يحاول أستيعاب الموقف و تلك الكلمات الكبيره ... أبنته الصغيره سوف تدخل إلى غرفة العمليات ..... سوف يقام لها عمليه جراحيه و هى فى هذا العمر
أخرجهم الطبيب من أفكارهم و هو يقول
و علشان نتأكد هنعمل شويه تحاليل كمان لازم إشاعه مقطعيه و ان شاء الله خير
و غادر من الغرفه و سليمان صامت تماما لا يعلم ماذا عليه أن يفعل ليجد يد الصغيرة تمتد و أمسكت يده و هى تقول
أنا تعبانه اووووى يا بابا
لينظر إليها و عيونه تمتلىء بالدموع كالتى ټغرق وجه حور ثم جثى على ركبتيه و هو يقول
ألف سلامه عليكى يا قلب بابا ... متقلقيش هتبقى كويسه و أنا و ماما جنبك مټخافيش
ثم رفع عينيه إلى حور التى كانت ترتعش خوفا و عيونها لا تتوقف عن البكاء و همس لها
مټخافيش.... خير ان شاء الله
لتضم لين إلى صدرها أكثر و هى تقول
يااااااارب
عاد كامل من عمله و بين يديه بعض الأوراق ... يبدوا عليه الإرهاق و التعب
أقتربت منه نجاة بابتسامه صغيرة مرحبه ليرتسم فوق فمه شبح إبتسامه و هو يجلس على أقرب كرسى ثم قال باستفهام
هى نور فين
ورد تعبانه .... فوالدة تمام بعتت أخدت نور تقعد مع ورده و حمزه علشان الولاد قلقانين اوووى على مامتهم
قالت نجاة موضحه ليقطب كامل حاجبيه و هو يقول
مالها ورد فيها أيه
معرفش صدقنى ... بيقولوا وقعت من على السلم بكره هروح أطمن عليها و أشوفها .
أجابته بهدوء ... ليومىء بنعم لتقول من جديد
تعال خد دش كده علشان تفوق ... أكون أنا حضرت العشا تاكل و تنام شويه
ليقف معها باستسلام لكنه قال
أخد دش و أتعشى ماشى ... لكن أنام صعب ... لازم كل الورق ده يخلص النهارده علشان يتعرض بكره فى الإجتماع
قال ذلك و هو يشير لكومة الأوراق الذى وضعها على الطاوله الصغيرة لتشعر بالشفقه عليه لكنها ربتت على كتفه و هى تقول بمرح
ان شاء الله هتخلصه ... و بعد العشا هعملك كوباية قهوه تخليك صاحى أسبوع
ليبتسم إبتسامه صغيرة جلس على السرير يحل أزرار قميصه فى نفس الوقت الذى چثت فيه نجاة أرضا تخلع عنه حذائه و چوربيه ثم وقفت سريعا تخرج له ملابس نظيفه و بعدها دلف إلى الحمام لتذهب هى إلى المطبخ سريعا و بدأت فى إعداد العشاء لتنتفض حين قبل رأسها و رفع يديها يقبلها بحب و هو يقول
تسلم إيدك ...و يسلملى قلبك الحنين و تسلملى عيونك إللى بتطبطب على روحى
لتبتسم إبتسامه واسعه و هى تجلسه على الكرسى القريب منه و جلست على الكرسى المجاور له حول طاوله الطعام الخشبيه التى تتوسط المطبخ و قالت
أيه الكلام الحلو ده كله .... ربنا يباركلى فيك ... يلا كل يا بشمهندس عندك شغل كتير
و بالفعل بدأ فى تناول طعامه بين نظرات متبادله بينهم و كأنهم فى بداية قصه حبهم و ليس كزوجين منذ عدة سنوات و لديه طفله جميله
أنتهى من تناول طعامه و شكرها عليه و غادر المطبخ و بدأ فى العمل أعادت ترتيب المطبخ و صنعت له كوب من القهوه
وضعته أمامه و توجهت إلى الأريكه الكبيرة القريبه من مكان جلوسه على طاوله الطعام الكبيره التى تحتل مكان كبير من صاله منزلهم
و جلست عليها بصمت تتابعه و هو يعمل و من وقت لآخر تعد له كوب قهوه جديد حتى يستطيع الإنتهاء من كل تلك الأوراق كانت تتحرك بصمت و هدوء
و لكنها و من كثرة الإرهاق و أيضا الصمت و الهدوء غلبها النوم لتسقط رأسها فوق ذراع الأريكه
حين أنتهى كامل من عمله بعد مرور أكثر من ساعتين على نوم نجاة نظر إليها بابتسامه واسعه قائلا
خلصت
ليقطب جبينه و هو يراها على تلك الوضعيه الغير مريحه أقترب منها و جلس أرضا أمامها يتطلع على بشرتها السمراء الجذابه بابتسامه حانيه و عشق كبير وهو يقول بصوت يشبه الهمس
أنت كنتى فين من زمان يا نجاة .... نجااااه تعرفى أول مره أخد بالى من إسمك نجاااه أنت نجاة كامل من ظلام أيامه و من شبح ماضيه .... أنت طوق النجاه إللى ساعدنى فى العبور من بوابه أحزانى لعالم هادىء و مريح أخدتينى من حياة كلها خوف لدفىء الأمان و الراحه فى حضنك
صمت لثوان ثم قال بحب كبير
أنا بحبك يا نجاااه ... بحبك اوووى ... تعرفى موقف النهارده .. و وقفتك جمبى و مساعدتى و الخۏف إللى شوفته فى عيونك خلانى أحس أنى كنت غبى اوووى فى كل أفكارى و أن الدنيا زى ما فيها الۏحش فيها الكويس و الكويس اوووى كمان ... أنا بحبك يا نجاة بحبك ... يارب تكونى مسمحانى و يارب أقدر أكون ليكى الزوج إللى أنت تستحقيه
صمت يتأملها و هى نائمه ثم أقترب منها برفق و قبل أطراف أصابعها ثم وقف على قدميه و حملها بين ذراعيه بحب و دلف بها إلى غرفة النوم وضعها على السرير و تمدد بجانبها عينيه تتأمل كل أنش فى وجهها حتى غلبه النوم و على وجهه إبتسامه صغيرة برغم الإرهاق الواضح على وجهه
لتفتح هى عيونها حين تأكدت من نومه خاصه مع أنتظام أنفاسه
ظلت صامته تنظر إليه بحب و دموعها تسيل فوق وجنتيها بسعاده و فرح
و أقتربت منه لتهمس بجانب أذنه
و أنت كل دنيتى ... حبيبى و مفيش حبيب غيرك
كان يقف عند باب الغرفه يستند بكتفه العريض إليه ينظر إليها بابتسامه واسعه و هى تتحرك برشاقه و خفه تقوم بتجهيز الحقيبه حتى يعودوا إلى أرض الوطن لحضور حفل زفاف صديقه
أقترب منها و هو يقول
أعملى حساب أننا ممكن نطول هناك
نظرت إليه باندهاش ثم قالت
مش أنت أقول أننا هنهضر فره صاهبك و نرجع على تول
ليضحك بصوت عالى و هو يقول
أيوه قولت هنرجع على تول ... يا أحلى واحده بتتكلم ئربى فى الدنيا
لترفع حاجبيها بمشاغبه و قالت
هو أنت هتفضل تتريىء عليا هبيبى
و قبل أن يجيبها سمع طرقات على باب الغرفه و صوت الخادمه تقول بلغتها الأجنبيه
عليا مريضه و درجة حرارتها مترفعه
لم ينتظر ليستمع لباقى حديثها و ركض خارج الغرفه و قلبه قد هوا أسفل قدميه من الخۏف عليها ... هى رمز توبته .... هى من تذكره بها و خاصه حين تبكى تذكره بعيونها أول مره رأها و هى تبكى حمزه
الحلقه الرابعه من
متابعة القراءة