ما بعد العشق بقلم ساره مجدى

موقع أيام نيوز

قالت بصدق 
فى أن قلبى كل يوم بيحبك أكثر فى إنى بقيت أطمن لما أسمع صوت خطواتك قريبه منى ... فى إنى بقيت بعشق صوت نفسك و أنا نايمه فى حضنك ... بقيت حافظه عدد دقات قلبك و ترتيبهم ... تقريبا قلبى مبقاش مستحمل كل الحب ده و محتاجه قلب وأتنين و ثلاثه علشان أقدر أحبك براحتى 
.. أبعدت حامل الطعام 
لكنها كانت متطلبه بشده و لأول مره تكون بهذه الحاله 
كان نعمان يجلس فى نفس مكانه داخل المسجد حين أقترب منه عمران و جلس بجانبه فى عاده لم تنقطع منذ سنوات ... هم أصدقاء العمر ... و زاد ذلك بالنسب أنتهى نعمان من قرأة القرآن و نظر إلى صديقه بابتسامته الوقورة و قال 
اتأخرت ليه عمران أنا خلصت جزء كامل و بقيت سابقك 
ليبتسم عمران و هو يقول بهدوء 
أصل جبنا الدكتور لورد و علشان كده اتأخرت لحد ما أطمن عليها 
لينتفض جسد نعمان پخوف و هو يقول بصوت مهزوز 
مالها ورد ... إيه إللى حصلها  
ليربت عمران على ساق صديقه و هو يقول 
متقلقش هى داخت شويه و الدكتور طلب شويه تحاليل و ان شاء الله خير 
ظل نعمان صامت و عقله يدور فى دوائر الفقد من جديد لينقبض قلبه پخوف 
 
كانت تغادر المطبخ و بين يديها صحن كبير من الفواكه فصغيرتها تحب الفواكه بشده لذلك دائمآ تحضر لها ذلك الصحن الكبير 
كانت تشعر ببعض الضيق فكامل مشغول منذ أكثر من أسبوع ... لا يعود للبيت إلا فى وقت متأخر و يبدوا عليه الإرهاق و لكن ما يشغلها حقا هو الضيق الساكن فى عينيه و التى لا تعلم سببه و يزيد من ضيقها صمته المستمر 
أبتسمت و هى ترى نور تأكل الفاكهه بشهيه كبيره و هى تشاهد ذلك الفيلم المفضل لديها 
عادت إلى أفكارها من جديد ... لتمسك هاتفها و كتبت شىء ما ثم وضعته بجانبها و هى تبتسم .... مرت عدة دقائق ... دقائق قليله و ها هو يدلف من باب البيت و القلق واضح بشده على وجهه مترافق مع صوت أنفاسه المضطربه 
مالك يا نجاة تعبانه إزاى قومى نروح المستشفى .
لتبتسم إبتسامه صغيره و هى تقف أمامه و قالت 
أنا كويسه بس بصراحه 
تحول القلق الذى كان يرتسم على وجهه إلى ڠضب شديد لتكمل سريعا 
بلاش تزعل بس و الله أنا كان قصدى خير و هفهمك 
كتف ذراعيه أمام صدره ينظر إليها بحاجب مرفوع ... لتقول بابتسامة 
بقالك مده متغير و الشيطان لعب فى عقلى و قالى إنك مابقتش تحبنى و 
و إيه 
قالها بصوت عالى .... لتقول هى ببعض التوتر و القلق و الحب و الثقه اللذان زرعا فى قلبها مع تلك السنوات التى مرت بينهم 
خفت يكون فى واحده تانيه 
كانت تنظر إليه برجاء و لكنه ظل صامت ينظر إليها بثبات لتقول من جديد 
لكن لما شوفت الخۏف و اللهفه فى عيونك و أنت داخل من الباب لما عرفت إنى تعبانه و كمان أنك متأخرتش عليا قلبى أطمن 
أقترب منها خطوتان دون أن تتغير تعابير وجهه لتنظر هى أرضا ليقول بأمر 
بصيلى 
رفعت عيونها إليه ليقول 
عندى مشكله كبيره فى الشركه و لو متحلتش هبان قدام العيله كلها إنى بسرق فلوس الشركه 
لتشهق بصوت على ثم قالت 
إزاى ده ... ده مستحيل 
أخذ نفس عميق و جلس على الكرسى القريب منه و قال 
أكيد هكتشف مين إللى عمل كده ... و وقتها مش هرحمه ... بس 
لتجلس على ركبتيها أمامه و هى تقول 
بس أيه  
أنا لازم أحط الفلوس الناقصه دى علشان أغطى الشركه مديا و الفلوس إللى معايا فى البنك مش كفايه ... فهمتى دلوقتى أنا إيه اللى كان شاغلنى مش واحده تانيه و لا أنى زهقت منك و مبقتش بحبك 
ظلت تنظر إليه بخجل ثم ربتت على ذراعه و هى تقول 
أنا آسفه ... حقك عليا 
أبتسم إبتسامه صغيره لتقف هى سريعا و دلفت إلى غرفتها ليقول هو لنور 
بتكلى أيه يا نور 
فوكه 
أجابته بثقه رغم خطىء كلمتها و عيونها ثابته على شاشه التلفاز 
لتعود نجاة من جديد تجلس أمامه و بين يديها صندوق متوسط الحجم وضعته فوق قدمه لينظر إلى الصندوق ثم إليها باستفهام لتقول موضحه 
حل المشكله ... و متشلش هم .. و كمان علشان تركز و تعرف مين إللى عمل كده و تحاسبه 
ظل ينظر إليها بصمت أنها تقدم له الحل الذى يجعل الأمور تعود إلى نصابها ... و أيضا لن يعلم أحد بالأمر حتى يضع يده على الشخص الذى قام بالسرقه و لكن هل من الصواب أن يأخذ ذهبها هل يسقط من نظرها ... لكنه لم يطلب منها هى من تعرض عليه الأمر 
خرج من أفكاره على صوتها و هى تقول 
أنا عارفه أنت بتفكر فى أيه .... بس أنا و أنت واحد ... و لو موقفتش جمبك فى أزمه زى دى هقف جنبك أمتى كمان يا كامل أنا عارفه و متأكده إنك بعد ما تخلص الموضوع ده هترجعهم ليا من تانى 
ثم أمسكت يديه و هى تقول 
و حتى لو مرجعوش مش مهم كفايه أن أنت تكون بخير 
أقترب يقبل مقدمة رأسها ثم يديها و هو يقول 
ربنا يبارك لى فيكى ... أنا مش عارف أشكرك إزاى يا نجاة 
لتضع هى الأخرى قبله على يديه و قالت 
مفيش شكر ما بينا يا كامل أحنى واحد و لا أيه  
ليؤمئ بنعم و قبل رأسها من جديد .... ثم وقف على قدميه و هو يقول 
هروح أخلص كل حاجه و أجيلك 
لتومىء بنعم ليغادر سريعا لتنحدر تلك الدمعه التى حبستها طويلا و هى تدعوا الله أن يوفقه و ينير بصيرته ليعلم من قام بذلك الفعل البشع 
كانت تغلى ڠضبا كيف يضحك معها بتلك الطريقه كيف يفعل بها هذا و يجرح قلبها بتلك الطريقه و هو يعلم جيدا أنها تحبه و كانت تريده زوجا لها 
عاد إلى البيت سريعا بعد أن افتقدها و علم برحيلها دون أن تخبره من بيت والده 
وجدها تجلس فى منتصف سريرها تبكى كالأطفال الصغار ... فهى تشبههم كثيرا طفله بريئه ربيبته منذ كانت طفله صغيره بعد ۏفاة والديها فهى ابنة عمه و خالته فى آن واحد ... يعرفها كخطوط يده 
أقترب من مكان جلوسها و جلس أمامها ... لم ترفع عيونها التى تأسر روحه و قلبه ... مد يده حتى يضعها على يديها ... أبعدتها
تم نسخ الرابط