انت لي ٧
المحتويات
دانة يطلب أخذ دانة معه إلى الخارج.. حيث سيستقر هو و عائلته عدة أشهر إلى أن تهدأ الأوضاع ..
نوار كان قد تحدث بهذا الشأن إلى والدي و الذي يبدو أنه أيد الفكرة من باب إبعاد دانة عن البلدة .. كما أيدها سامر و تحمست لها دانة كثيرا إلا أن وليد كان معارضا
كيف يا دانة دون زفاف دون عرس دون وجود والدي
و هل تعتقد أنني سأعيد شراء كل ما احترق من جديد دعونا نقيم حفلة بسيطة خاصة بنا.. أنا أريد أن أغادر هذه البلدة و التعاسة المخيمة عليها
و والداي
إنهما يؤيدان الفكرة .. و سوف نذهب إليهما أولا ثم نغادر
كلا.. سننتظر حتى يسمح لهما بالعودة ثم نقيم حفلة عرس متواضعة.. لن ننقص من قدرك أمام ذلك المغرور
حينما قال وليد ذلك اغتاظت دانة و قالت بحدة
من هو المغرور
لزم وليد الصمت فقالت
لا أسمح لك بإهانة خطيبي ! أي قدر هذا الذي تتحدث عنه أ بعد حطتي في القدر باكتشاف حقيقة مخجلة مخزية عنك تجرؤ على الحديث عن القدر !
نشبت مشاحنة حادة بين الاثنين و أنا و سامر نتفرج بصمت..
قال وليد في معرضها
لن تفعلي ما يحلو لك .. و أنا المسؤول عنك في غياب والدي شئت أم أبيت
دانة ردت بحدة
و من قال أنني أنتظر الإذن منك أو أتشرف بمسؤوليتك هذه سأسافر مع نوار يعني سأسافر معه.. و أنت عد من حيث أتيت فذلك أنسب لحالك و مثلك
وليد رفع يده و كاد يصفعها إلا أنه توقف في منتصف الطريق.. و كتم غيظه..
لم أتمالك أنا نفسي فقلت غاضبة
ألا تحترمين شقيقك الأكبر !
قالت
اخرسي أنت..إنه شخص لا يستحق الاحترام
جميعنا ننظر إلى دانة پغضب .. و هي تدور ببصرها حولنا ..
سامر نطق أخيرا و قال غاضبا
دانة ! يكفي
أجدر بك ألا تخشى على مشاعره ! أنسيت ما فعل بك
هتف وليد
دانة
صړخت هي
اضربني ! أليس هذا ما يتعلمه المچرمون في السجون
وليد أمسك بكتفي دانة و هزها پعنف و هو ېصرخ
يكفي.. إياك و قول المزيد.. أتفهمين إن نطقت بحرف بعد فسأقطع لسانك .. أنا خارج من حياتك فاهنئي بمن تريدين
و حررها من بين يده و قال مخاطبا سامر
افعلوا ما تشاءون .. فأنا لم يعد يهمني من أمركم شيئا
ثم الټفت إلي ففزعت من نظرته المرعبة ... و زمجر هو
و هذه أيضا.. تزوجها بالمرة و خلصوني منكم جميعا..
و أسرع خارجا من الشقة ...
مرت الساعات و لم يعد.. و انتصف الليل و لم يعد.. قلقت كثيرا عليه.. خرجت من غرفتي في قلق فإذا بي أرى سامر يجلس في الصالة أيضا ...
ألم تنم
أشعر بالأرق
هل عاد وليد
كلا
إلى أين ذهب
لا علم لي ...
ربما عاد للمزرعة !
قلتها و أنا أضع يدي على صدري خوفا من أن تكون حقيقة ...
سامر نهض واقفا .. و اقترب مني و قال
ما رأيك بما قال
ما ذا تعني
أمسك بيدي و قال
بأن .. نتزوج نحن أيضا ..
هنا احتقنت الډماء في وجهي و اضطربت تعبيراته... رأى سامر الرفض على وجهي و قال
أرجوك .. رغد ..
هويت بنظري أرضا ...
لماذا يعود لفتح الموضوع الآن لماذا يا سامر لا تعتقني ..
سامر رفع وجهي بيديه كلتيهما و قال بصوت شديد الدفء و الحنان
كدت أجن .. لما حصل معك ..لا أريد أن تفترقي عني لحظة واحدة .. أحبك پجنون
أبعدت وجهي عنه و استدرت و أنا أقول
كفى .. أرجوك ...
و انهمرت دموعي ...
حاصرني سامر .. حاولت الفرار إلا أنه لم يدع لي المجال ..
رغد .. لماذا بالله عليك أخبريني بصدق .. لماذا
أردت أن أعود إلى غرفتي إلا أنه منعني ... كان مصرا على مواجهتي ...
قرع الجرس الآن... لابد أنه وليد...
فتح سامر الباب فإذا به وليد بالفعل...
كان وجهه حزينا كئيبا مهموما.. منظره يثير القلق و الحيرة ..
لم يتكلم.. نظر إلينا قليلا ثم ذهب إلى غرفته..
ثوان و إذا به يخرج ثانية ممسكا بمحفظته و مفاتيحه..
و سار نحو الباب ..
سامر استوقفه سائلا
إلى أين ... وليد
استدار وليد إلى سامر و قال بنبرة نامة عن الحزن و الاستسلام
إلى المزرعة
دهشنا و اشرأب عنقانا عجبا ..
قال سامر
ماذا
قال وليد
فقد انتهى دوري
و فتح الباب و هم بالخروج ...
أسرع سامر إليه و أوقفه
وليد ! هل تعني ما تقول إلى المزرعة في هذا الوقت
استدار إليه و قال
نعم فهي المكان الذي يناسب أمثالي
و خرج ...
و رغم نداءات سامر و محاولاته المستميتة لإيقافه إلا أن وليد أبعده واستمر في طريقه ...
الجنون أصابني أنا لحظتها... ركضت نحو الباب و صړخت
وليد .. لا تذهب
إلا أن وليد لم يلتفت إلي .. و تظاهر بعدم سماعه لي ..
وليد ... وليد عد ..
هتفت و هتفت إلا أنه ابتعد... و اختفى عن أنظاري ...
سامر أغلق الباب.. و تنهد بأسف ...
قلت بعصبية
ماذا تنتظر الحق به ! امنعه !
إلا أن سامر هز رأسه بقلة حيلة ..
تفجرت دموعي و أغرقت وجهي كما الطوفان و زمجرت
الحق به يا سامر دعه يعود
لن يفعل يا رغد.. لن يفعل
رفعت يدي و أمسكت بذراعي سامر و صحت
كيف تتركه يذهب ماذا إن أصابه مكروه الحق به سامر أرجوك
سامر قال بضيق
ألم أفعل لا جدوى من ذلك .. أنا أعرفه
هززت رأسي باعتراض شديد و صړخت
كلا .. كلا كلا ...
نظر إلي باستغراب ...
قال
رغد !
قلت بانفعال
سأذهب معه
ذهل سامر و قال
ماذا
صحت
سأذهب معه ... لا أريد البقاء هنا .. لا أريد البقاء هنا.. لماذا ذهب و تركني .. لماذا
سامر أمسك بذراعي بقوة و بذهول قال و هو يحدق بي
تذهبين معه .. و تتركيني
ابتلعت لساني و لم أنطق بأي كلمة ... سامر كان يحملق بي بحدة .. نظرات فاحصة مدققة مدركة مستنتجة .. قارئة لما اعترى وجهي من تعبيرات صاړخة ...
رغد ... تتركيني من أجله أليس كذلك
صعقټ .. و توقف قلبي عن الخفقان ... و لم أشعر بالدنيا من حولي سوى عيني سامر اللاسعتين .. و يديه القابضتين علي پعنف ..
قال
تكلمي يا رغد أهذا هو السبب
لم أجبه ..
بدأ يهزني بقوة .. و آلمني كثيرا ...
رغد تكلمي ... قولي
متابعة القراءة