انت لي ٧
المحتويات
للمبيت تلك الليلة...
لقد كنت شديد القلق على صغيرتي .. و لم أنم كما يجب..
كنا قد قررنا البقاء ليومين قبل معاودة الرحيل و كان هذان اليومان من أسوأ أيام حياتي !
رغد كانت مريضة جدا و ملازمة للفراش و سامر كان يمنعني من الدخول إلى غرفتها أغلب المرات و في المرات القليلة التي سمح لي بإلقاء نظرة كنت أرى رغد شاحبة جدا و مكتئبة للغاية ترفض الحديث معي و تطلب منا تركها بمفردها
ضاق صدري للحالة التي كانت عليها و سألت سامر
ماذا حدث لها هل حدث شيء تخفونه عني لم هي كئيبة هكذا هل آذاها أحد بشيء
قال سامر
إنها كئيبة لفراق دانة فكما تعرف كانت تلازمها كالظل...
لكن ليس لهذا الحد.. أنا أشعر بأن في الأمر سر ما..
نظر إلي شقيقي نظرة ارتياب و قال
أي سر
قلت
ليتني أعرف...
كنا خلال هذين اليومين نتناول وجباتنا أنا و أروى في المطاعم و في الليلة الأخيرة عندما عدنا من المطعم وجدنا رغد و سامر في غرفة المائدة يتناولان العشاء...
فرحت كثيرا فهي علامة جيدة مشيرة إلى تحسن الصغيرة..
قلت
صغيرتي.. حمدا لله على سلامتك أتشعرين بتحسن
رغد نظرت نحوي بجمود ثم نحو أروى ثم وقفت و غادرت الغرفة ذاهبة إلى غرفة نومها...
وقف سامر الآن و نظر إلي بعصبية
أ هذا جيد ما كدت أصدق أنها قبلت أخيرا تناول وجبة..
قلت بانزعاج
هذه حال لا يصبر عليها لسوف آخذها إلى الطبيب..
و سرت مسرعا نحو غرفتها فأقبل شقيقي من بعدي مسرعا
هيه أنت.. إلي أين
الټفت إليه و قلت
سآخذ الفتاة للمستشفى
قال بغيظ
من تظن نفسك ألا تراني أمامك خطيبتك هي تلك و ليست هذه
قلت مزمجرا
قبل أن تكون خطيبتك هي ابنة عمي و إن كنت نسيت فأذكرك بأنها ستنفصل عنك و لتعلم إن كنت جاهلا بأن أمورها كلها تهمني و أنا مسؤول عنها كليا مثل والدي تماما
و هممت بمد يدي لطرق الباب و من ثم فتحه إلا أن سامر ثار... و أمسك بيدي و أبعدها بقوة..
تحررت من مسكته و هممت بفتح الباب ألا أنه صړخ
ابتعد
و قرن الصړخة بانقضاض على ذراعي و سحب لي بقوة...
دفعت به بعيدا عني فارتطم بالجدار ثم ارتد إلي و لكمني بقبضته في بطني لكمة عڼيفة...
اشتعلت المعركة فيما بيننا و دخلنا في دوامة چنونية من الضړب و الركل و اللطم و الرفس.. أتت في غير أوانها !
أروى واقفة تنظر إلينا بذهول.. و باب غرفة رغد انفتح .. و ظهرت منه رغد مڤزوعة تنظر إلينا باستنكار و توتر
سامر... وليد... يكفي ...
إلا أن أحدنا لم يتوقف...
في العراك السابق كان سامر يستسلم لضرباتي .. أما الآن فأجده شانا الھجوم علي و يضربني بغيظ و بغض.. كأن بداخله ثأرا يود اقتصاصه مني...
بعد لحظات من العراك و يد الغلبة لي و أنا ممسك بذراع أخي ألويها للوراء و أؤلمه جاءت رغد تركض نحوي صاړخة
أترك خطيبي أيها المتوحش
و رأيت يديها تمتدان إلي تحاولان تخليص سامر من بين يدي...
أمسكت بذراعي و شدتني بقوة فحررت أخي من قبضتي و استدرت لأواجهها...
صړخت بوجهي
وحش.. مچرم.. قاټل.. أكرهك.. أكرهك.. أكرهك
و بقبضتيها كلتيهما راحت تضربني على صدري بانفعال ضړبة بعد ضړبة بعد ضړبة... و أنا واقف كالجبل بلا حراك.. أشاهد.. و اسمع.. و أحس.. و أتألم..
و أحترق... و أتزلزل ... و أموت.
الرجاء متابعة الصفحة ليصلك باقي القصة......
انت لي.......
لأن الظروف لم تسمح لنا قبل الآن بشراء خاتمي الخطوبة و أقصد بذلك ظروف وليد فإنني فتحت الموضوع معه مؤخرا بعدما مضت فترة على ۏفاة والديه رحمهما الله.
قررنا أن نذهب لشراء الخاتمين و الشبكة غدا.. لن نقيم أي احتفال إنما عشاء خاص بي معه...
وليد هو رجل رائع بكل المقاييس.. ربما كان التعويض الذي أرسله الله لي عوضا عما فقدت.
في مظهره وسيم جذاب ! طويل القامة عريض المنكبين ممتلىء الجسم و الوجه!
في أخلاقه كريم.. لطيف..نبيل.. متفان مقدام !
في عمله مخلص صادق.. أمين.. مجتهد نشيط جدا!
في أول مرة التقينا كان ذلك قبل عدة أشهر حين دخل رجل غريب إلى المنزل و هو يستنجد!
عندما أتذكر ذلك اليوم و رغم المرارة التي كانت فيه أضحك !
لقد خرجت من المنزل راكضة .. بملابسي المجردة !
حينما عرض علي الزواج فرحت كثيرا.. أمي و خالي كانا يمدحانه أمامي باستمرار و أنا كنت ألحظ إعجابهما بخلقه و طبعه و أعجبت به مثلهما ...
علاقتي بوليد كانت بالكاد قد بدأت تتطور ألا أن تطورها أخذ منحى آخر حين حضرت رغد للعيش معنا...
و هذه الرغد فتاة غريبة الأطوار !
أول الأمر كانت غارقة في الحزن ثم بدأت تتفتح للحياة و الآن بفرض وجودها في ساحة وليد !
إنه يهتم بها كثيرا جدا و يعاملها و كأنها ملكة ! تصدر الأوامر و هو ينفذ .. حتى أنه يفكر جديا في شراء طقم غرفة النوم الباهظ الذي أشارت إليه اليوم .. !
و يريد تحويل إحدى غرف المنزل إلى غرفة خاصة بها بعدما طلبت هي مؤخرا أن تنام في غرفة مستقلة !
أنها فتاة مدللة جدا و وجودها أبعد وليد عني و جعله يصرف جل الاهتمام لها هي .. و يهملني ...
اليوم ذهبنا إلى الأسواق تنفيذا لرغبتها حيث اختارت طقم غرفة النوم ذاك و اشترت العديد من الأشياء .. بمبالغ كبيرة !
أنا أخشى أن أتحدث معها أو مع وليد حول هذه النقطة حتى لا أسبب مشكلة و يتهمني أحد بشيء لكن...
نحن في وضع مالي متواضع ! و هي كانت من عائلة ثرية معتادة على نيل ما تريد بسهولة...و لا أعلم متى سيمكنها أن تدرك تماما أن والديها قد توفيا... و أنها لم تعد تتربى في عزهما و دلالهما!
و رغم ما أنفقته رغد هذا اليوم فأنا لم أتنازل عن رغبتي في شراء خاتمي الخطوبة و طقم الشبكة فهي من حقي و قد وعدني وليد بالذهاب لأسواق المجوهرات و شرائها...
العلاقة بين رغد و أروى تزداد اضطرابا مرة بعد أخرى و هذا يقلقني كثيرا...
رغد في أحيان ليست بالقليلة تتصرف بغرابة لا أعرف وصفا دقيقا أذكره لكم لكن.. إنها .. تتدلل كثيرا !
و لأنها معتادة على الدلال و تنفيذ جميع رغباتها دون استثناء و لأنني الشخص الوحيد المتبقي أمامها من العائلة فإنها .. باختصار تتدلل علي !
نعم حينما كانت صغيرة كنت أعشق تدليلها و أقبل على ذلك بشغف ألا أن الأمر تغير الآن..إنها لم تعد طفلة كما أنني... إنني...
ماذا أقول
لست أباها أو أخاها أو زوجها أو حتى ابنها لأستطيع مجاراتها ببساطة في كل تصرفاتها... أنا حائر.. حائر جدا!
البارحة و بعدما عدنا من السوق و قد اشترت هي العديد من الأشياء فوجئت بها قادمة نحوي و قد تغير لون عينيها إلى الأزرق !
متابعة القراءة