سنمار من الفصل السابع عشر إلى الفصل العشرين بقلمى منال الشباسى
رواية_سنمار
بقلمى منال_الشباسى
الفصل السابع عشر
عاشق لظلك أنا وسكنت حنايا القلب
سعى لوصالك فزهدتي فيه القرب
ليتك منحتي الروح أملا ينير الدرب
ماجد
..طرق ماجد على باب مكتبها ودلف دون إنتظار السماح له بالدخول..وتفاجأ بالجالس أمامها
السلام عليكم .. سنمار!!
..ارتبكت ليساء قليلا لكنها تمالكت نفسها وردت.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..اتفضل مقولتش انك جاى وانت بتتكلم من ساعة
عادى كنت بخلص شغل فى الضرايب ومعرفش كنت هاخلص أمتى ولما خلصت قلت أعدى أخد قهوتى معاكى بس واضح إن حد سبقنى وشربتيها معاه
مفيش مشكلة..حالا القهوة هتكون موجودة
..طلبت من نهلة إحضارها لماجد..
أما سنمار بعدما رد التحية لم يهتز أو تتغير ملامحه وتعمد أن يكون وجوده بشكل طبيعى وعملى..
خلاص أنا هجهز الأوراق وأجيبها معايا المرة الجاية إن شاء الله..أسيبك بقى تشوفى شغلك
..القى التحية وأخذ يتحرك نحو الباب لإخفاء الڼار التى اشتعلت بدخول ماجد بدون استئذان لإستعمال حقه أنها خطيبته..دعى فى نفسه أن يعينه الله على الصبر والتحمل.. ولكن من أين يجدهم.. فتوجه لمكتب سالم لعله ينفث عن ما يثقله بداخله من هموم..
فى مكتب ليساء..
مالك ياماجد فى ايه قافل وشك ليه كدا
سنمار كان بيعمل ايه هنا
يعنى هيكون بيعمل ايه مش فاهمة قصدك
..واكملت انت ناسى إن فى ورث ومتعلقات تخصنى وتخص بنتى بينا وبينهم وطبعا هو اللى بنتابع معاه
طب إعملى حسابك هنخرج نتغدى سوا
..تضايقت من صيغة الأمر فى كلامه وردت بحدة نوعا ما لا مش هينفع..الأسبوع اللى فات انشغلت فى تجهيز الخطوبة..وامبارح مجتش عشان كنا سوا.. وفى شغل كتير وإجتماعات متأجلة على مدار الأسبوع
معنى كلامك إنك مشغولة لأخر الأسبوع
للأسف أيوة ..انت عارف مسؤليات العمل ودا حق ومال بنتى ومقدرش اهمله
..شعر داخله بالضيق من أسلوب الحوار بينهم ثم تغاضى عن الأمر ليبلغها قائلا..
نسيت أقولك أمى عزماكى أجازة الأسبوع دا فى البلد عشان تقعدى معاها يومين..ايه رايك
أقعد يومين !! يعنى فيها بيات !
اه وايه المشكلة
ازاى مفيش مشكلة..إحنا مخطوبين مش متجوزين.. ميصحش طبعا..لو مصمم افضل يومين يبقى هقضى اليوم عندكم لكن هبات عند خالى عبدون
..انفعل عليها أولا عبدون مش خالك ثانيا انا مقبلش تباتى هناك
خلاص مفيش مشكلة يبقى نسافر بدرى وعلى أخر اليوم نرجع..أو نأجلها لبعد الجواز ان شاء الله
..كز على أسنانه فى ايه ياليساء..هو انت خاېفة منى ولا مش واثقة فيا وانى اقدر أحافظ عليكى حتى من نفسى
دى ملهاش علاقة بالثقة ..دى أصول مفيش عليها خلاف..وقبل ماتقول أنى كنت ببات عند الحاج عبدون فهو جد بنتى وكمان زوجته موجودة والأهم إن مفيش بينى وبين سنمار ارتباط رسمى..
..تنهد پغضب وهو يستقيم واقفا يعلم أن كلامها منطقى وقال وصحيح ..
خلاص يوم الأجازة هعدى عليكى الصبح بدرى وان شاء الله أرجعك اخر اليوم متقلقيش
ان شاء الله.. بس على فين ملحقتش تكمل قهوتك
معلش مرة تانيه همشى لأن عندى شغل سلام
..زفرت نفسا حارا شاعرة بالضيق مما يحدث وتمنت لو استطاعت أن يعطيها فرصة لتلطيف الأجواء بعد ماحدث بينهما من حوار حاد..ولكنه تحدث بصيغة الآمر بأمره وهى لان تتقبل هذه الطريقة ابدا ..
فى مكتب سالم
يااهلا وسهلا..اتفضل ياراجل.. فينك من يوم الورق وانت غطسان..حتى فى الحفلة شوفتك تخاطيف
..سنمار انا تعبان ياصاحبى..مش هلف وادور بس الضغط كتير على أعصابى
وانا هكلمك بنفس صراحتك..انت اللى غلطان ووصلت الوضع لكدا
انا ! ليه عملت ايه ما انت عارف كل حاجة من أول لحظة
غلطت لما حصل بينكم مواجهة وكل واحد قال اللى عنده..بعدت واختفيت..بدل ماكنت تواجه وتصلح اللى هى فهمتو غلط..أكدتلها بتصرفك أن تفكيرها صح وإنك إنسان مش دوغرى وطبيعى تبعد عنك وظهور ماجد فى وقت ضعفها خلاها تتسرع فى قرارها
قال بحزن كلامها چرحنى قوى..إتهمتنى بالجشع والخسة وان كله تمثيل مقدرتش اتحمل..وأول ما فوقت روحتلها يوم الخطوبة وقلتلها متكملش..بس قالت الناس وسمعتها
عندها حق..مكنش حد هيسيبها فى حالها متنساش إن لها إسم فى عالم رجال الأعمال دلوقت..وكمان ماجد ملوش ذنب انه يتعرض لموقف زى دا على مسمع ومرأى الناس
أدينى بدفع تمن غلطتى..ومستحمل العڈاب والڼار اللى فى قلبى لغاية ما يتصحح الوضع
خير ان شاء الله..حاول متشوفهاش كتير..دا هيهون عليك
متقلقش هى اصدرت فرمان بكدا..وحتى لما أحب أشوف تمارا..تكون هى هنا فى الشركة
..إبتسم يغيظه والله طلعت مش سهلة وقرار متوقع من شخصية ليساء
تنهد بحرارة واستقام وهو ينظر له بتتريق حقك.. همشى أنا بقى علشان أوصل قبل الليل..أشوفك بخير سلام
ربنا يهديلكم الحال..مع السلامة
.. مرت الأيام بالروتين العادى.. ومابين ماجد وليساء مجرد مكالمات دائما هو صانعها ولا يوجود اى مقابلات.. أما سنمار لم يتصل غير مرة واحدة ليطمئن عليها وعلى تمارا بكلمات مقتضبة.. حتى جاء يوم سفرهم للبلد لتلبية دعوة والدة خطيبها وقضاء يوم برفقتها كما اتفقا سويا ..
..وصل ماجد أسفل البناية وانتظرها حتى أتت حاملة صغيرتها قابلها بإبتسامة وحياها وقبل طفلتها..ثم أجلسها على المقعد المجاور له تحمل طفلتها على رجليها..وضع حقائبهم على المقعد الخلفى واتخذ موضعه خلف عجلة القيادة..
..قاد ماجد السيارة متجها للبلد..الټفت اليها بنظرة سريعة فلاحظ شرودها..صمت قليلا ثم تكلم يخرجها من سكونها..
وصلتى لحد فين
..كانت شاردة تفكر كيف كان يعتنى سنمار بأدق تفاصيل الأمان لإبنتها..مثل احضار كرسى السيارة كى لا تحملها بالكرسى الأمامى لأنه غير أمن لها..ثم انتبهت لصوته يحدثها فردت مفسرة..
لا عادى مش فى حاجة محددة..وكمان منمتش كويس..تمارا قلقت كتير ومشبعتش نوم
ليه كانت كدا..تعبانة ولا ايه
لا هما الأطفال كدا مش بيستقرو على وضع واحد..يوم كويس ويوم قلق
..اومأ برأسه آه فهمت
..بعد اكثر من ساعتين أشرفو على الوصول لمنزله بالبلد وقد قام بالإتصال بوالدته ليعلمها بقرب وصولهم..
..فى منزل والدة ماجد تجلس أمه تنتظره بعد محادثته لها منذ دقائق ثم تذكرت أختها هدية فقامت بالإتصال بها..
قدرية الو ازيك ياهدية عاملة ايه
الحمد لله ازيك انتى..خير مش بعادة تصحى بدرى كدا !!
أصل ماجد جاى هو وعروسته يتغدو عندى وهما قربو..كنت بطمن عليهم ..قالى داخلين على البلد
طب كويس..سلميلى عليها كتير..ملكيش بركة إلا هى.. دى بنت حلال وطيبة
والله مش هخبى عليكى..أول ماعرفت انها أرملة وكمان معاه بت كنت هرفض..بس لما عرفت انها مبسوطة وورثة قرشين حلوين من جوزها..قلت كويس أهى تسند الواد فى شغله
.. تضايقت هدية من كلام شقيقتها..تعلم أنها طيلة عمرها تحب المال حتى لما تزوجت اهتمت ان يكون زوجها الراحل غنى..فتحدثت معاتبة..
ايه اللى بتقوليه دا..أهم حاجة أخلاقها وتكون بنت أصول والأهم إن ابنك يكون عايزها وبيحبها..اما الفلوس بتروح وتيجى
مصمصت شفايفها انتى طول عمرك طيبة..الدنيا دى متمشيش من غير فلوس عموما هسيبك لأنهم وصلو سمعت صوت العربية..سلام
..