سنمار من الفصل السابع عشر إلى الفصل العشرين بقلمى منال الشباسى
المحتويات
دى..أهلا ياسالم اتفضلو
أهلا بيكى يا ليو..وحشانى والله..وصدقينى معرفش اننا جايين عندك الا لما وصلت تحت العمارة هو فى حاجة وأنا معرفش
..ردت باستغراب لا مفيش..أو قولى انى زى زيك معرفش فى ايه
.. ضحك سالم وسنمار معا على فضولهم ..فتكلم الأخير الفضول هيقتلكم..عموما انا اللى طلبته واتفقت معاه يجى علشان نقضى اليوم كلنا سوا
..فرحت ليساء قائلة والله برافو عليك دى أحسن حاجة عملتها
..غمز لها قائلا دانا هبهرك
..ضحكت واستقامت ماشى هنشوف..هروح أنا أبدا تجهيز الغدا
..استوقفها قائلا إستنى إستنى الغدا على وصول
على وصول !! أنت كمان طلبته..إمتى عملت كل دا
..ثم تذكرت المكالمات الصباحية أيوة إفتكرت دى حركاتك الخفية اللى عملتها الصبح
حبيبتى الذكية هو كدا بالظبط..يلا بقى عصير نصبر به الضيوف لحد مالأكل يوصل
حالا ..وفاء تعالى معايا ندخل الولاد ومربيتهم عند تمارا ومريم وبعدين نعملهم العصير
..دلفا سويا ليدخلو الأولاد لغرفة الصغيرة ثم توجها للمطبخ لصنع العصير..فبدأت وفاء بالإستفسار..
عايزة أعرف كل حاجة حصلت من طقطق لسلامو عليكم
حاضر هقولك كل اللى حصل..بس أهم حاجة إنى فرحانة قوى الحمد لله
..قصت ليساء كل ما حدث من أول مقابلتها لماجد وحوارهم لرسالة سنمار وردها عليه ووصوله مبكرا اليوم وحتى وصولها مع سالم وأولادهم ..
وفاء كل دا حصل ورا بعضه كدا..بس الحمد لله أن الأمور إتظبطت..لأنها كانت مأثرة على نفسيتك وأعصابك وبصراحة كنت خاېفة عليكى من الضغط النفسى اللى كنتى فيه
أه الحمد لله..ربنا يكملها على خير
.. ثم أخذا العصير متوجهين للخارج ..قاطعهم جرس الباب فتوجهت عفاف لإستلام الطلب من عامل التوصيل..
.. جلس الجميع حول الطاولة وأصر سنمار على جلوس جميع العاملات معهم وقت الغذاء لأنه اعتبر انه يوم لإحتفال الجميع لفرحته بخطوبته على حبيبته..ومر الوقت بينهم ممزوج بالضحك والتعليقات الساخرة..
..بعد الإنتهاء من الطعام توجه العاملات لأماكنهم وتوجهت النساء لتجهيز القهوة والرجال لغرفة الإستقبال فى انتظارهم ..
.. بعد قليل جاءت وفاء وليساء حاملين صوانى القهوة والحلويات وجلسو برفقة رجالهم ..
.. تحدث سنمار موجه حديثه لسالم ..
انا طالب منك إيد ليساء
.. تفاجىء بطلبه لأنه إعتبره المسئول عنها وسعد كثيرا وإفترشت الإبتسامة وجه ثم نظر لها فوجد وجها يشتعل إحمرار فقرر مشاكستهما..
والله انت فاجئتنى بطلبك دا..إعطينى فرصة اسأل عنك وعن ظروفك وأخد رأي البنت ونرد عليك
..نظر له سنمار ضاحكا وقرر التمادى معه قائلا..
بص بصراحة أنا مستعجل وعايز اقرأ فاتحة واكتب الكتاب على أخر الاسبوع..وطبعا هجيب أهلى معايا المرة الجاية
..قهقه سالم ونظر لها ها إيه رأيك ياعروسة نوافق ولا نعذبه شوية كمان أد شهرين تلاتة
.. قاطعه مترجيا لا حرام عليكم أنا إتعذبت وإتأدبت كويس..وافقى الله يكرمك..انتى معندكيش إخوات صبيان
..إبتسمت ووجهت كلامها لسالم الذى تعتبره بمثابة الاخ اللى يشوفه أخويا موافقة عليه
..تهللت أسارير سالم من لقبها له يبقى على بركة الله..نقرأ الفاتحة وكتب الكتاب الجمعة الجاية إن شاء الله
.. فرح سنمار ومد يده له وقرأو الفاتحة مع الجميع.. وتمت المباركات والتهنئة وانتفضو على زغاريد عفاف المتتالية لفرحتها بيهم.. ومر اليوم بسعادة على الجميع وأهمهم العرسان وغادر الجميع لمساكنهم..
.. وصل سنمار البلد وقبل أن يدلف للداخل أرسل رسالة لليساء ليطمئنها على وصوله وأعلمها انه سيهاتفها ليلا..
.. دخل ليجد والديه متواجدين..القى عليهم السلام وجلس أمامهم..رأت هدية الفرحة على وجه إبنها فعلمت أن الامر قد تم على خير وخصوصا حينما رأى السؤال بعينيها فأوأم برأسه لها وردتها بإبتسامة له..
.. بدأ حديثه موجه لعبدون أكيد عرفت ياحاج إن ماجد فك خطوبة ليساء
.. اومأ والده برأسه أيوة أمك قالتلى من شوية
.. تكلم بتردد أنا سافرت إسكندرية انهاردة وروحتلها وطلبت إيدها وهى وافقت وقريت الفاتحة واتفقت على كتب الكتاب يوم الجمعة إن شاء الله ايه رايك
.. لم يكمل كلامه حتى انتفض أبيه..توقع أنه سيعنفه لأنه أتم كل شىء دون وجوده ولكن ماحدث فاق توقعه..
عانقه مهللا أخيرا الدنيا ظبطت وهحط إيدى على كل حاجة..أيوة كدا إنت إبنى بصحيح..وعرفت تلف البت وتخليها تسيب الواد الخرع ماجد..بس كويس إنك روحت وخلصت سريع سريع
..وتوجه بكلامه لزوجته زغردى ياهدية وافرحى ابنك نفذ وهيتجوز..افرحى
..نزلت الصدمة على سنمار وهدية كأن الطير حلق على رأسهم ..ورغم أنه يعلم تفكير والده جيدا إلا أنه لم يتوقع أن ينسى كل شىء من أجل المال..
فإستأذن منهم وتوجه لغرفته..وقد شعر أن فرحته قټلت بقلبه..تنهد مستغفرا.. ثم سمع طرق والدته تطلب الدخول فسمح لها ..
معلشى ياحبيبى أنا عارفة إنك زعلت من ابوك..بس إنت عارف دماغه
دماغه..دا كل فرحته انه هيوصل لفلوسها..مفكرش يعاتبنى إنى قريت فاتحة واتفقت من غيرو.. مشغلش باله باى حاجة غير الورث..قتل فرحتى
بقولك ايه انسى اى حاجة الف مبروك ياحبيبى.. والله فرحانة قووى ربنا يهنيكم..ولا فرحتى مش كفاية عليك
.. لثم يدها وضمھا لصدره انت أغلى حاجة عندى وفرحتك هى فرحتى ياأمى..ادعيلى كتير
..إبتعدت عن حضنه ولمست خده بحنان بدعيلك ليل نهار ربنا يعطيك ويرضيك بكل اللى يتمناه قلبك المهم قولى هتتجوزو امتى
ان شاء الله هنكتب يوم الجمعة وبعدها هبدأ توضيب شقتى وأول ماتخلص هنتجوز على طول
على بركة الله يابنى ربنا يسعدكم
.. تركته وخرجت ليلتقط هاتفه لكى يهاتف فتاته لعلها تزيح همه بصوتها الحنون ..
.. نغمة هاتفها التى خصصتها له فقط والتى كانت تنتظر ان تسمعها بمجرد وصوله اشعلت الحنين بقلبها واسرعت بفتح الخط قائلة..
حمد لله على السلامة ياح........ وبترت كلمتها لشعورها بالخجل
بالله عليكى قوليها انا محتاج لها قوى دلوقت
.. شعرت بالقلق من كلامه مالك ياحبيبى بس انت ماشى كويس حصل ايه
ياااااه يا ليساء صوتك وكلمتك كأنك شيلتى هم الدنيا من على قلبى
يانهار أبيض فى ايه لكل دا قلقتنى بجد إحكيلى عشان خاطرى
خاطرك غالى قوى ياحبيبتى..مفيش لما جيت ولاقيت ابويا وحكيت له على انى خطبتك وقريت فاتحتك..كنت خاېف يزعل انى عملت كدا قبل مااعرفه بس لاقيتو فرحان قوى
ودا اللى زعلك !
اللى زعلنى انه فرح علشان تكملة خطته بانه هيسيطر على ورثك..مش فرحان لفرحتى
..تسرب الحزن داخلها لتذكرها كل ماتعرضت له بسبب فهمها الخاطىء بسبب خطة والده ولكنها قررت أن تخرجه من حزنه..
بقولك ايه انسى كل اللى حصل انت ناسى انى عروسة ومش عايزة نكد
..نجحت فى سحبه خارج دائرة حزنه وأحلى عروسة فى الدنيا كلها ربنا يخليكى ليا انتى وتمارا ويقدرنى اسعدكم يارب
ويخليك ياحبيبى قولى هتنزل إسكندرية امتى قبل يوم الجمعة
ان شاء الله بعد يومين لأن فى شغل مهم لازم اخلصه..لولا كدا كنت نزلت كل يوم
خلاص يبقى هنفطر سوا .. اتفقنا
امرك ياحبيبتى
.تصبح على خير
يا ايه
.. ضحكت بكسوف ياوجه قمرى
.. فرح بلقبه ورد وانتى من
متابعة القراءة