سنمار من الفصل السابع عشر إلى الفصل العشرين بقلمى منال الشباسى

موقع أيام نيوز

المهم انت عندك جديد 
والله كدا شكلى طبيت وهدخل القفص قريب
بجد فرحتينى والله..مين حد نعرفه ولا من نقاوة خالتى الغالية 
لا خالتك مين دى أخرها دبلوم تجارة وخمس فدادين..فاكر يوم فرحك البنت اللى رجعت تانى معاها وسلمت عليكم وباركتلكم !
..همهم قليلا يحاول أن يتذكر ثم قال أيوه افتكرت ليساء حكتلى عليها إنها كانت زميلتكم وبتشكر فيها قوى بصراحة وكمان فاكر انها كانت شيك وحلوة
خف ياعم انت هتتغزل فى البت عينى عينك كدا والله اقول لمراتك ضحك الاثنان بشدة 
..وأكمل ايوة هى دى من يوم الفرح واحنا بنتكلم فى الفون واتقابلنا مرتين وخلاص قررت اتقدم وقلت اعرفك واقولك تيجى معايا انا وخالتك لأنى خاېف إنها تعك الدنيا ها إيه رأيك
بس كدا إنت تؤمر حدد وبلغنى ومتقلقش هو مش إنت عرفتها إن والدها رجل أعمال ومن علية القوم فإطمن هتوافق لأن دا المهم عندها 
على رأيك هى بتحسبها كدا فعلا على بركة الله هظبط واحدد وابلغك.. يلا سلام وسلملى على ليساء
يوصل ومبروك مقدما مع السلامة
دلف سنمار للمنزل بعد إنتهاء دوامه اليومى وبدأ بسرد ما حدث بينه وبين ماجد لزوجته وإتفاقهم على حضور اتفاق الخطبة مع خالته..
..فرحت ليساء قائلة بجد والله فرحتلهم هما الأتنين يستاهلو بعض وعلى فكرة أيام الجامعة كنت بشوف إهتمامها دايما بوجودها فى المكان اللى بيكون فيه بس كنت بفسرها بالأمور الخاصة بالأسرة لكن دلوقت إتاكدت انها كانت و لسه بتحبه
ربنا يوفقهم ويقدرلهم الخير ويجمع بينهم يارب ويكونو حياة سعيدة
وأكملت على دعائه ساخرة ويبعد عنهم دماغ خالتك فضحك الأثنان معا
بعد يومين من مكالمة ماجد لإبن خالته وإتفاقهم إتصل على مها وطلب مقابلتها لأمر هام وحدد المكان والزمان وذهب لينتظرها
وصلت مها للكافيه الذى ينتظرها به واخذت تبحث عنه حتى وقف يشير لها بموضعه وتقدمت اليه..رحب بها ثم حرك لها المقعد حتى تجلس واستدار وجلس مقابلا لها..وبدأ حديثه بالإثناء على أناقتها ودقة موعدها..
ايه الشياكة دى ومواعيد بالثانية ياعم بالراحة علينا
..ابتسمت قائلة ولا شياكة ولا حاجة بس اتعودت بسبب الشغل انت ناسى انى علاقات عامة
..جاء النادل لأخذ الطلبات الذى املاها عليه وانصرف لإحضارها فطرح عليها سؤالا..
مرتاحة فى الشغل..مفيش مضايقات يعنى 
لا مفيش والحمد لله الشركة محترمة ومعروفة وبينى وبينك إستغليت اسم ابويا فى تخليص شغل كتير علشان كدا اخدت وضعى بسرعة..بس دلوقت خلاص عملت علاقات عمل كويسة وكله تمام
..واكملت مقولتليش ايه الموضوع المهم اللى عايزنى فيه
عايز اتجوزك.. ايه رايك
قهقهت بصوت منخفض دا طلب ولا أمر ولا جر شكل 
بقولك ايه اظبطى كدا انا بتكلم جد.. وبعدين احمدى ربنا انى هنقلك من خانة العنوسة لخانة العرائس ولاعب لها بحاجبيه ليغظيها
ياراجل افتكرتك بتتكلم جد وكنت هصدق
..نظر لها بعتاب ليه يامها هو انا عريس وحش قوى كدا لدرجة انك تاخدى طلبى بهزار
..برقت عينيها عندما تأكدت أنه يتحدث بجدية وعادت بذاكراتها لأيام الجامعة وعيونه التى كانت تلتهم ملامح ليساء وشعلة حبه تنبعث منهما مثل برق السماء فى الليل الحالك..
عادت من شرودها لتباغته بسؤال لم يتوقع سماعه..
إشمعنا دلوقت 
رد بإستفار مش فاهم..هو ايه اللى شمعنا دلوقت
ليه دلوقت عايز تتجوزنى وانا كنت ادامك اربع سنين بالجامعة بس عينك كانت على ليساء.. ولا علشان اتجوزت.. واللى لحد دلوقت مش قادرة افسر فرحها من كام شهر مع ان المفروض يكون من اكتر من سنتين
مها..انا هكون صريح معاكى..زمان كنت بشوفك صاحبى الجدع اللى يسد فى اى موقف الۏحش قبل الحلو..ومنكرش انى كنت مشدود لليساء وهى كانت ضمن أحلامى بعد التخرج بس النصيب كان له رأى تانى..على فكرة اللى متعرفهوش انها كانت الخطيبة اللى ارتبط ببها اربع شهور وانفصلنا 
..ذهلت مما سمعت عن ارتباطه وانفصاله عنها بمدة قصيرة..لا تصدق ان الحب الذى كان يتراقص بعينيه كلما وقعت عليها لا يصمد بعلاقتهم غير بضع شهور فتسائلت..
معقول!! ليه كدا 
تقدرى تقولى زى حلاتك محصلش توافق بنا.. ملقتش الحاجة اللى كنت عايزة وبدأ بقص فترة خطوبته بل ما حدث معه من لحظة تخرجهم حتى مقابلتها فى فرح سنمار..ثم اعاد عليها سؤاله..
..بعد أن انهى حديثه وشرح كل شىء نظر لها يحثها الرد على طلبه ها بعد اللى سمعتيه موافقة نتجوز 
..سكنت لحظات ثم بدات بالافراج عن ما بداخلها هى ايضا موضحة مشاعرها أمامه ولكن بشكل طفيف عكس ماتحمله له من عشق شعر به خطيبها السابق برغم عدم الافصاح عنه..
كنت دايما بحب أكون فى محيطك على امل تشوفنى بس كانت نظراتك لها بتتكلم بتقول انسى ملكيش فرصة..حاولت اقرب اكتر من مرة بس كنت بخاف اخسرك او اخسر وجودى قريبة منك..لما غبت اسبوع بسبب ۏفاة والدك كانو أسوء أيام وفضلت ورا المجموعة لحد ما اقنعتهم نجيلك البلد نعزيك..كنت هتجنن واشوفك واطمن عليك
..وهنا تذكر حضور معظم اصدقائهم من الدفعة للعزاء وبعد عودته للجامعة كانت مقابلته مع ليساء واجب من زميلة لزميل مش أكتر..أما مها فكانت لهفتها لعودته واضحة..واضح أنه كان أعمى البصر والبصيرة لما تحبه ويسعى ورا حلم زائف كان يضع له برواز من خياله فقط..
عاد من شروده لسماعها تقول..
والله ياماجد مش عارفة اخد قرار دلوقت بعد كل اللى سمعته وقلته انا وانت.. ممكن تعطينى فرصة افكر 
بزمتك بعد كل دا والصراحة دى تقولى افكر.. مش كفاية انى اكتشفت انى عبيط 
عبيط ليه بتقول كدا
لانى كنت غبى وبدل ما اشوف حبك شوفت وهم وعشت وراه ..
..فرحت جدا بكلامه وكأنه إعتذار غير مباشر لها عن عدم رؤيتها من قبل فإبتسمت له بسمة صغيرة وأتبعتها بالموافقة على طلبه..
أخيرا.. يبقى كدا متفقين ممكن تحددى موعد مع باباكى وتعرفينى وانا هاجى مع امى وسنمار ابن خالتى 
حاضر ان شاء الله ..بس معلش ممكن نقوم لان معاد دوامى التانى قرب ويادوب الطريق
حاضر 
..طلب الحساب ونهض الاثنان واوصلها لسيارتها وحياها واعدة بالاتصال فى أقرب وقت وغادرت ثم تبعها ايضا متجه لمكتبه ..
بعد مرور حوالى شهرين على مقابلة ماجد ومها وقد تم مقابلة والد الاخيرة والإتفاق على كل شئ وقراءة الفاتحة وتحديد موعد الزفاف بعد تجهيز الشقة مباشرة الذى قام الأول بشراءها حيث أن شقته التى يقطن بها غير صالحة لصغر حجمها وأوكل فرشها وتنظيمها لشركة ديكور خاصة انجزت العمل بوقت قصير ساعدهم ان الشقة جديدة وكاملة التشطيب واليوم كان زفافهما الذى أصرت العروس ان يكون بنظام العرس النهارى المفتوح open air فى حديقة فيلا والدها الكبيرة وحضر الأهل والاصدقاء والمعارف للطرفين وفى نهاية الحفل صمم عبدون على العودة للبلد برفقة زوجته ومعهم والدة العريس والعودة بعد عدة أيام للمباركة والزيارة..
..دلفت ليساء وزوجها لمنزلهم عائدين من الفرح يضحكون ويسخرون على مواقف حدثت بالحفل واهمها نظراته خالته وانبهارها بالفيلا والمكان..
..سنمار خلاص بقى ياليو مش قادر اضحك اكتر من كدا ..
اعمل ايه بس كل ما افتكر كلام
خالتك وانبهارها بكل حاجة اضحك حتى ماما هدية كل شوية تقرصنى علشان اخد بالى وتضحكنى عليها ..
..قاطع حوارهم رنة هاتفها والتى ظهر رقم رفيقتها فاشار لها زوجها انه سيبدل ملابسه حتى تنتهى من الرد عليها..
فوفا حبيبتى عاملة ايه وحشانى هو من لقى احبابه نسى اصحابه
أبدا والله بس حمايا كان تعبان وسالم مرضاش نرجع الا لما يطمن عليه عارفة مش بنعرف ننزل الصعيد كتير علشان الولاد والجو 
الف سلامة عليه ياحبيبتى..طمنينى بقى كويس دلوقت وهترجعو امتى 
الله يسلمك ياقلبى..احنا وصلنا من كام ساعة واتصلت عليكى كتير مردتيش !
ااه معلش مسمعتوش اصلنا كنا فى فرح ولسه راجعين 
فرح !! فرح مين 
فرح خطيبى كان انهاردة وضحكت وأكملت خطب من شهرين كدا والډخلة النهاردة
خطيبك بتقوليها كدا عادى مش خاېفة سنمار يدبحك فيها
..بقهقه قالت بتقولى فيها بس هو دخل يغير هدومه وبعدين هو دلوقت بقى جوز صاحبتى لان العروسة كانت زميلتى زيه اربع سنين بالجامعة..بس سيبك ام العريس كانت منبهرة قوى بالعروسة علشان غنية واهم حاجة قالتها وكأنها بتسمعها ليا ان هو اول بختها ومش وراها مسؤلية وطبعا انا فهمت انها بتلقح عليا وعلى تمارا 
معلش ياليو انتى عارفة الناس القديمة دى دماغها مقفولة شوية
مش زعلانة ياوفاء لان حماتى بتحبنى بجد وبتحب بنتى وبتعاملنا معاملة بنتها وحفيدتها ..يلا انسى عقبال مانفرح بولادنا.. هسيبك دلوقت وهستناكى بكرة ضرورى لانك وحشتينى قوى والولاد كمان 
انتى اكتر ياروحى حاضر ان شاء الله ..سلام
إستدارت فوجدت حبيبها يقف خلفها وواضح أنه سمع جزء من المكالمة..إلتقط كفيها بين راحة يده وقبلهما ثم تكلم متأسفا اولا وموضح ثانيا..
حبيبتى متزعليش من كلام خالتى هو دا طبعها حقك عليا أنا..أما النقطة التانية فصدقينى أنا لم اشعر ابدأ معاكى بأننى الراجل التانى فى حياتك من اول لحظة فيها معاكى كنت لك الاول زيك بالظبط بالنسبالى ..واتاكدى انك كاملة فى نظرى من كل النواحى..انتى حبيبتى وروحى وقلبى وكل حياتى
..مرت شهور على أحبابنا بحياة هادئة ما بين العمل والسفر والاستمتاع بأجازتهم فى الترفيه والرحلات.. 
..وفى يوم جاء اتصال له من البلد يطالبه بسرعة الحضور..
..دخل سنمار يشعر بالخۏف على والده بعد اتصال والداته وطلبه الحضور بشكل عاجل لمرضه .. وجده يجلس بكامل هيئته بغرفة الإستقبال ولم يكن به اى تعب فتعجب وسأل..
خير ياحاج ألف سلامة عليك.. انا قلقت لما الحاجة اتصلت وقالت اجى بسرعة علشان انت تعبان ..مالك حصل ايه ..تحب اجيبلك دكتور ولا نروح المشفى عشان نطمن اكتر 
.. قاطعه عبدون مهدئا اهدى مفيش حاجة انا كويس الحمدلله بس خليت امك تقولك كدا علشان تيجى على طول 
.. تنهد سنمار بارتياح الحمد لله .. بس ليه كدا قلقتونى .. خير فى ايه 
تكلم بوجه عابث خير.. فات قرب السنة على جوازك ولحد دلوقت محصلش حاجة من خطتنا .. مش كفاية كدا علشان تطلقها وتتجوز بقى وتشوف حياتك ونشوف خلفتك 
..أطلقها !
نهاية الفصل

تم نسخ الرابط