سنمار من الفصل السابع عشر إلى الفصل العشرين بقلمى منال الشباسى
انت بقيت شقى قوى وكدا مينفعش لازم تتعالج وضحكت برقة وشقاوة
..سحبها متوجه لغرفة نومهما طب تعالى يلا عالجينى شكلى كدا محتاج كورس مكثف
.. صباح اليوم التالى حضرت عفاف وبعدها مريم ومعها تمارا ..
..رحبت ليساء بيهم وتقبلت تهنئتهما بالزواج والعودة وأخذت ابنتها تقبلها بحرارة وتضمها وتشم رائحتها تعلقت بها الصغيرة بقوة تنم على اشتياقها لأمها حتى ظهر سنمار فرفعت يدها له تطلب منه ان يحملها فالتقطها مرحبا بيها قائلا..
حبيبة بابا وحشتينى قوى ياروحى
..قبلها وأخذ يربت على ظهرها ويداعبها والصغيرة تضحك وتتلمس وجهه فيقبل يدها ويضحك وينظر لوالدتها المتفاجئة بحركات أبنتها معه..
..أهدت ليساء للعاملين معها هدياهم التى احضرتها لهم من شهر عسلها وطلبت من عفاف أن تحضر لهما فنجانين من القهوة وجلست بجواره على الاريكة وهو يحمل صغيرته على قدميه يلاعبها..
..فى المساء جاء لزيارتهم وفاء وزوجها للمباركة ..
.. سالم حمدلله على سلامتكم والف مبروك
الله يسلمك ويبارك فيك ياريس اخبارك ايه
الحمد لله .. كله تمام
.. استأذنت وفاء وليساء ليجلسا بمفردهما وتقدم لها الاولى هدية الزفاف ..
الف مبروك ياليو ربنا يسعدكم يارب ويرزقكم بأخ لتيمو ان شاء الله
..قبلت منها الهدية وقامت بفتحها لتجدها عبارة عن حذاء لطفل حديث الولادة إستغربت وسالتها..
ايه دا ياوفاء احنا فين والكلام دا فين !
شوفى انا كنت ناوية أجيبلك أنتيكة للشقة بس امبارح حلمت بيكى حلم غريب تفسيره ان شاء الله أول خلفتكم سوا هتكون ولد وقلت لازم اكون أول المبشرين وأسيب دليل كمان
..شردت ليساء ودعت فى سرها أن يجبر الله خاطر زوجها وحبيبها الذى نور حياتها بعدما اعتقدت انها اظلمت بما مرت به.. ويرزقه بطفل من نسله مكافأة على صبره ومعاملته الحسنه لأبنتها اليتيمة..
..عادت من شرودها ان شاء الله ياحبيبتى تسلمى هدية مقبولة ومبشرة إن شاء الله
.. عادا مرة اخرى للانضمام لزوجيهما فى غرفة الاستقبال واكملو السهرة معا ثم غادرو لمسكنهم ..
.. بعد ان أطمئنت على خلود أبنتها للنوم ومعها مريم بنفس الغرفة ذهبت لغرفتها لتجاور زوجها الفراش وتخلد هى الاخرى للراحة..ولكنها وجدته يجلس يمسك بيده هدية صديقتها ثم ينظر لها مستفسرا.. فأجابته قبل ان يسألها بمجرد ان قرأت السؤال بعينه..
وفاء حلمت ليا حلم وتفسيره ان ربنا هيرزقنا بولد وحبت تكون بشړة خير ..فجابت دا هدية
..انزل بنظره وسألها هى تعرف انى عندى مشكلة !
.. نظرت له معاتبة كدا ياسنمار !! انت متخيل انى ممكن احكى حاجة زى دى سواء كنا اتجوزنا او لا وادارت وجها تستعد للنهوض
..ندم لتسرعه وامسكها قبل ان تبتعد انا أسف مقصدش والله بس ...
..كانت تعلم ان الموقف ليس بالهين عليه مهما رضى واحتسب فقاطعته مهونة عليه..
شوف ياحبيبى فى ناس كتير سليمة ومفيش اى موانع ومع ذلك مش بيخلفو وفى العكس وطالما انت بتعمل اللى عليك وبتاخد بالأسباب يبقى الباقى كله رزق من عند ربنا..وكمان هو انت مش مكفيك بنتك تمارا ولا ايه
.. تلقيبها الصغيرة بإبنته أسعد قلبه وبدد حزنه وافترشت البسمة وجهه فرد طبعا مكفيانى و راضى والله بها وبتمنى تكبر واسلمها لعريسها بايدى اللى هعذبه واطلع عينه لحد ما اوافق عليه
..ضحكت الله يكون فى عونه تصدق صعب عليا من دلوقت
طب تعالى جنبى هنا ولا انا مش بصعب عليكى
لا انت مفيش فايدة خلاص اعمل فيك ايه
..احتضنها مقبلا رأسها ربنا يخليكو ليا يافتاة قلبى وعقلى وحياتى كلها
ويخليك لينا ياوجه القمر اللى نور دنيتنا
..بعد شهرين من الزواج دخل سنمار المنزل يبحث عنها ويناديها ليساء .. انتى فين ياحبيبتى
انا اهو كنت مع تيمو فى اوضتها.. خير
لازم انزل البلد..فى شوية أمور تبع الشغل
ولازم اظبطها بنفسى
ومالو ياحبيبى بس متتأخرش لأخر الليل زى المرة اللى فاتت علشان بقلق عليك من الطريق والسواقة
لا ياحبيبتى أنا مضطر أفضل هناك يومين تلاته او أربعة
..قاطعته معترضة ايه لا طبعا مفيش كلام من دا
..إنتهز الفرصة لمشاكستها فضمھا من خصرها بذراعيه ايه ياليو مش قادرة على بعدى للدرجة دى هوحشك قوى وغمزها
بصرف النظر عن نيتك الوقحة طبعا هتوحشنى.. قولى بقى انت هتقدر على بعدى انا وتيمو
اااه مسكتينى من ايدى اللى بتوجعنى عشان كدا ياحبيبتى جاى اقولك تجهزى انتى وتمارا وكلنا هنسافر سوا نقضى الأسبوع هناك ..واخلص شغلى مرة واحدة وخلى عفاف ومريم ياخدو اجازة لحد مانرجع إن شاء الله
أسبوع سالم هيدبحنى من يوم جوازنا بروح يوم واغيب أسبوع يلا أمرى لله اروح أعرفه وأجهز الشنط واقول للبنات على الأجازة
..أخر النهار كان كلا من عبدون وهدية يقفون أمام منزلهم يستقبلونهم و يرحبون بيهم..
أهلا وسهلا بعرسانا .. ايه النور دا
الله يسلمك ياعمى دا نورك والله .. ازيك ياطنط عاملة ايه ..وحشانى
.. اخذتها هدية بحضنها تقبلها وترحب بها ثم سلمت على ولدها وافسحت لهم الطريق للدخول..
..جلس الجميع يتسامرون بعد وليمة كبيرة من الطعام والحلويات احتفالا بالعرسان .. حتى جاء موعد النوم .. صممت هدية أن تأخذ الصغيرة لتنام معها ..وافقت ليساء واتجهت مع زوجها لغرفته والتى كانت أول مرة تراها ..
اخيرا نورتى اوضتى ياليو .. كتير فكرت فيكى وحلمت بيكى وانا هنا .. فاكرة الأغنيه اللى سمعتهالك يوم ماكنا فى الارض
ايوة فاكراها.. ويومها لما شغلتها عرفت انك قاصدها
فعلا قصدتها .. لأن أول مرة كلمتك فى الفون بعد ماعرفت انتى مين ...كنت اصلا بسمع اذاعة الأغانى واول ماقفلت معاكى كانت الاغنية دى .. حسيت انها مخصوص علشانى انا وانتى .. وبعدها نزلتها على موبيلى
.. وضغط عليها لتبدأ موسيقى الاغنية ثم تصدح الكلمات مرة اخرى ..
بالصدفة شفته ! .. ما بعرف شو صارلي !!
احساس بعمري .. ما حسيته مرة !
عم بسأل حالي .. معقولة حبيته !
صدقوا اللي قالوا !! .. حب من اول نظرة !!
بالصدفه شوفته ! .. مابعرف شو صار لي !!
.. قضى الاسبوع برفقة والديه مابين المنزل والارض والسهر معهم ... كانت من اجمل الايام التى مرت عليهم.. عادا بعدها لحياتهما ومنزلهما وهو ينعم بحياة زوجية سعيدة مستقرة مع زوجته وابنته..
بعد أسبوعين من عودة سنمار وليساء من البلد وقد مر على زفافهم حوالى ثلاثة أشهر تعددت خلالهما المكالمات بين ماجد ومها وتوطدت العلاقة بينهما كثير وقرر أن يتأخذ خطوة إيجابية..
.. قام ماجد بالإتصال بابن خالته لكى يطمئن عليه ويحكى له مثل السابق قبل أن يحدث بينهم ما عكر صفو صداقتهما وقاما بمحوها وعودة المياة لمجاريها كما يقال..
..التقط سنمار هاتفه بعد سماع رنينه وأبصر رقم المتصل فرد مبتسما مستر ماجد يا أهلا يأهلا
ضحك الأخر لتذكره اللقب معقول انت لسه فاكر اللقب دا..عامل ايه واخبار الجواز معاك طمنى سبع ولا ضبع
أكيد فاكر..الحمد لله بخير..لا أسد ياخفيف اطمن