سنمار من الفصل السابع عشر إلى الفصل العشرين بقلمى منال الشباسى

موقع أيام نيوز

حولقت هدية وهى ټضرب كفا بكف من تفكير أختها فسمعها سنمار وتقدم إليها ليسألها ماذا بها..
مالك ياحاجة فى ايه 
كنت بكلم خالتك..وعرفت إن ليساء معزومة عندها 
..إشتعلت ڼار الغيرة والڠضب منها وعليها..لماذا لم تخبره أنها قادمة برفقته للبلد..هل ستزورهم أم أنها ستنشغل مع العريس المبجل 
.. تمالك نفسه مستفسرا طب وايه المشكلة مش عروسة ابنها 
دماغها زى ماهى..بتقولى كانت هترفض لولا أنها عرفت عن ورثها من جوزها الله يرحمه 
هو دا طبع خالتى يا أمى حاجة مش جديدة على دماغها..متقلقيش كله خير..هروح اريح فى اوضتى شوية 
..تعلم جيدا تمزق ابنها بين حبه وغيرته..رأت نظراته المشټعلة بسماع إسمها وتواجدها برفقة إبن خالته..ولكن ليس بيدها شىء سوى الدعاء لهم بصلاح الحال 
ماشى ياحبيبى ولما الغدا يخلص هصحيك 
..كان يهرب من حالته العصبية باللجوء للنوم..يخشى أن يتهور فى تصرف يندم عليه لاحقا فلجأ للإختباء بعيدا عنها..وليته يستطيع أن يهدأ أو ينام ..
فى منزل ماجد
..دلفا للداخل وكانت قدرية فى استقبالهما..لم يخفى على ليساء نظرة الرفض لإبنتها فى عيون والدته.. ولكنها تغاضت عنها ملقية التحية..
السلام عليكم ..ازى حضرتك 
وعليكم السلام الحمد لله أهلا وسهلا حمدلله على سلامتكم اتفضلو 
..جلسو بغرفة الإستقبال يتبادلو الترحيب حتى جاء موعد الغذاء..
..التفو حول الطاولة التى كانت تحوى اكثر من صنف من الطعام..أثنت ليساء على طعامها شاكرة تعبها فى طهوه..و بعد الانتهاء من تناول الطعام انتقلو مرة أخرى لغرفة الإستقبال لإستكمال الضيافة..
.. كانت تتعامل ليساء مع قدرية بتحفظ شديد..كان لديها شعور برفضها لها..وأن ماجد ربما أرغمها على الموافقة..
مالت على ماجد تطلب منه لو سمحت عايزة أعدى على طنط هدية أسلم عليها..ميصحش أكون هنا ومعديش عليها 
بس كدا مش هنلحق علشان السفر والطريق 
ماهو لو مشينا دلوقت هنلحق 
..كانت تريد أن تنهى الزيارة بأى شكل لأنها لا تشعر بالراحة ونظرات حماتها كلها رسائل تنم على الرفض التام لها وبالأكثر لإبنتها التى لم تكلف نفسها بحملها حتى من باب المجاملة وأيضا عندما سألتها لماذا لم تتركها مع المربية وحينما شعرت بخطأ الجملة عدلتها بأنها تخشى عليها الطريق والسفر ولا تريدها أن تمرض..
..تنهد زافرا وهو يعلم أن مقابلة والدته كانت غير متوقعة أن تظهر رفضها هكذا حاضر يلا بينا 
ثم وجه حديثه لأمه احنا هنمشى بقى يا حاجة يادوب هنعدى على خالتى نسلم عليها ونسافر على طول 
ردت بمجاملة واضحة ومستعجلين ليه..متباتى معانا النهاردة 
معلش مش هينفع ومعملتش حسابى عشان تمارا 
..تحركا سويا بعد أن ودعت والدته بذوق متجهين لمنزل خالته..وحينما وصلا لمنزل عبدون قابلتها هدية بكل ترحاب وضمتها لحضنها بحنان أمومى صادق..ثم التقطت الصغيرة تقبلها..وبدون ترتيب ذهبت لغرفة سنمار تعلمه بوجودها..
دخلت عليه وحينما أبصر صغيرته..قام متلهفا يقطع المسافة بينهما وأخذها لحضنه يشم رائحتها ويقبل وجنتيها بفرحة تملأ وجه ثم خرجو ليلتقى بمعذبته ويرحب بها ..
..دخل عليهم يحمل طفلتها مرحبا بيهما ..
أهلا وسهلا..حمد لله على السلامة 
.. ڠصب عنها تناست من حولها ونظرت له تشبع شوقها الحبيس له..وهو كذلك لم يستطيع ألا يملأ عينه منها..ولكن تصرف ماجد لتعصيب سنمار كالعادة أيقظهما عندما مال عليها سائلا..
روحتى لحد فين 
..ردت عليه معاكم اهو 
..ثم وجهت كلامها للشخص الحامل لإبنتها بتملك كالعادة..
الله يسلمك..ايه فينك محدش بيشوفك ليه 
موجود..بس الشغل مبيرحمش ولازم أعمل كل حاجة بنفسى..هسيبكم مع الحاجة وأخد تيمو ونتفسح شوية 
انتفضت قائلة لا لا تاخدها فين..احنا شوية وهنمشى 
..رد مستنكرا بتهكم مبطن لم يدركه غيرها..
معقول خاېفة عليها وهى معايا 
انتبهت لرد فعلهالا مش قصدى بس عشان منتأخرش
لا متقلقيش مش هنتأخر وتحرك مغادرا 
..جلست ليساء يتملكها القلق والتوتر من إبتعاد إبنتها عنها والغيظ لأنه لم يجلس معها وكأنه يعاقبها بحرمان رؤيته كما تفعل معه..هل أراد أن يسقيها من نفس الكأس كأنه لايعلم أنها تتجرعه يوميا فى بعده مثله تماما..
..مر الوقت وقلقها زاد وقبل أن تنهض سائلة..دخل عليهم يحمل الصغيرة متشبثة برقبته مهللة بصوتها الضاحك..
..حاولت ليساء أن تلتقط منه طفلتها ولكنها تعلقت بعنقه ورفضت الذهاب اليها كعادتها معه..
كم أسعده هذا الفعل التلقائى من صغيرته الذى زادت دقات قلبه ارتجافا للشعور الرائع الذى تملكه لحظتها..
..قام ماجد قائلا بحدة طفيفة يلا ياليساء لسه الطريق طويل 
..تحدثت هدية بتلقائية طب ماتخليكى معانا إنهاردة والله انتى وحشانى قوى 
..قاطع ماجد ردها بانفعال وتحكم واضح لا مفيش بيات احنا هنمشى دلوقت..يلا 
..ثم تدارك غضبه لأن عندى شغل بدرى والأحسن أبات فى شقة إسكندرية علشان إرهاق السفر 
.. اعتذرت وودعتهم وأخذت طفلتها بعدما رمقت سنمار بنظرة لوم وعتاب لم يلاحظها غيره..
.. كان ماجد يقود السيارة بسرعة مخيفة حتى ڼهرته ليهدىء من سرعته وكان الصمت رفيقهم حتى أوصلها تحت البناية كالمعتاد وودعها وغادر..
... بعد مرور فتره كبيرة منذ عودتهم من البلد قرر ماجد الذهاب إليها
..وصل لمكتب ليساء قبل نهاية اليوم ليطلب منها الخروج ويدعوها للعشاء بالخارج..لانهم تقريبا لا يلتقون وعندما يطلب منها تتحجج بأى عذر وكأنها تتهرب من الإنفراد به..فقرر اليوم أن يضعها أمام الأمر الواقع..ولكن للأسف نجحت فى التهرب مرة أخرى فصمم على إيصالها لمنزلها..
صعدت بجواره فى السيارة وقاد بها ثم باغتها بسؤال مباشر..
ليه بتهربى من الخروج معايا ياليساء كل مرة بعذر شكل 
مفيش هروب ولا حاجة..بس بجد الشغل متعب وبليل لازم أعطى وقت لتمارا..هى فى سن لازم اكون موجودة فى كل لحظاتها..متنساش إنى الأب والأم ليها ودا بيتعب. تقريبا اليوم كله مشحونوانا نبهتك للموضوع دا من اول لحظة 
طب وأيام الأجازات !
نفس الشىء بكون عايزة اخد أكبر كمية من النوم.. وجسمى بيكون خامل من كتر التعب 
..اومأ برأسه فهمت !!
.. وصلا تحت البناية واثناء هبوطها..وجدت سنمار يخرج من البوابة وكانت أول مرة تراه منذ فترة طويلة..
..تكلم ماجد باستغراب ايه دا سنمار نازل من عندك صح !
ايوة اكيد كان بيشوف تمارا.. فى مشكلة
..سأل مستنكرا وهو بقى متعود يجى البيت بحجة الست تمارا 
!
..لم يعجب ليساء طريقته فى التلميح وردت بشكل حاد ..
أيوة هو متعود يجى البيت يشوف تمارا..بس لما بكون أنا بالشغل..ولولا انك رجعتنى بدرى شوية كان مشى قبل ما أوصل..ياريت تاخد بالك من كلامك وتلميحك بعد كدا
..شعر ماجد بتجاوزه فى الكلام فإعتذر أسف مقصدش والله 
..لم تعطى له الفرصة وهبطت من السيارة ملقية السلام خلاص .. سلام 
..كان سنمار يقف عند البوابة ينتظر دخولها البناية.. يعتقد أنهما يتبادلا الأحاديث الشيقة..لكن حينما أبصر وجهها علم انه حدث شجار ..فالقى عليها التحية وغادر لسيارته أمام ماجد الذى ظل واقفا يتابع ماسيحدث بينهما ..ثم غادر بعدها
..كان ماجد فى طريقه لمسكنه..ولكنه غير مساره لزيارة شخص ما..أصبح من الضرورى أن تتم المواجهة بينهما ووضع النقاط على الحروف..
..وصل قبل قليل لمسكنه مشغول الفكر بمتى سينتهى العڈاب الذى يعيشه..أخرجه من شروده سماع طرق على الباب..استدار عائدا ليرى من الطارق..
ماجد
تم نسخ الرابط