سنمار من الفصل السابع عشر إلى الفصل العشرين بقلمى منال الشباسى

موقع أيام نيوز

!!
..قالها سنمار متعجب وجود الأخر دون سابق انذار علي غير عادته ..
ايه مش هتقولي اتفضل يا ابن خالتي
..أفسح له المجال مشيرا بذراعه أن يتقدم ..فعبر ماجد للداخل وقال ياه..تصور بقالي كتير مازورتكش هنا فى شقتك..
..كل واحد عنده مشاغل..وسواء انت أو أنا سكننا هنا مؤقت..
كان ينظر لعين سنمار بنظرة مبهمة أوجست الأخير فتمتم تشرب ايه ولا تحب تتعشي
.. ظل ماجد يحاصره بنفس النظرة ثم قال ..
انت بتحب ليساء
..تلجم لسانه من أثر المفاجأة ولم يعلم ماذا يقول
..الموقف ثقيل ومحرج لكليهما..فإما أن يجاهر بحبها ويجرحه أو ېكذب ويخدعه..وكم هو شعور مؤذي..
.. هو سؤالى للدرجة دي صعب عليك
..وفجأه دون إنذار قطع المسافة بينهما وقبض على صدر قميصه وهو يهتف بفحيح..
لما انت بتحبها ليه ما قولتش قبل ما أخطبها ياغبي كنت فاكرني هقبل علي نفسي أخد واحدة بتحب واحد تانى وياريته غريب دا إبن خالتي و... 
..وصمت قبل أن يكمل قائلا واللي كنت فاكره أخويا
..نكس سنمار رأسه دون كلمة..فواصل ماجد..
في مواقف ماينفعش نكدب فيها مهما كانت الحقيقة مؤلمة 
..رفع عينيه يطالعه بحيرة منتظرا أن يقولها ويرحمه من تأنيب الضمير..ليته ينسحب ويتركها له قبل أن تتركه هي..ليساء له ولن تكون لغيره مهما حدث !!
..قرأ ماجد أفكاره..فابتعد ينظر له بنظرة هادئة عكس ما كان عليه من لحظات ثم قال..
بس أنا هكمل معاها..حتي لو ليساء مش بتحبني دلوقت أنا هعرف ازاي اكسب قلبها..وانت خليك بعيد زي ما إختارت 
..صړخ سنمار نادما اللي حصل ماكانش بمزاجي.. كان سوء تفاهم وانا للأسف أخدت خطوتي متأخر 
.. فهدر ماجد بالمثل 
كنت تقدر قبل ما أعمل إحتفال خطوبة تقولي..كنت ساعتها هتراجع قبل ما نعمل حفل والناس تعرف.. لكن إنت غبي فضلت ساكت 
.. ساد صمت لدقيقة وكلا منهما يطالع الأخر..ثم بادر ماجد وهو يتوجه للمغادرة..
ادفع تمن غبائك وسكوتك للأخر 
.. مر أسبوعان على مواجهة ماجد وسنمار ..ابتعد فيها الأخير تماما حتى عن زيارة تمارا..لا يعلم هل يروض نفسه على البعد..أم ينتظرها ان تنهى الخطبة وتعلمه..لماذا يشعر أنه سلبى للمرة الثانية وينتظر القدر أن يصحح اخطائه فساءت حالته النفسية.. لا يعرف ما عليه ان يفعل..لقد توقع أن ماجد سيلغى الخطبة بعدما علم بمشاعره..برغم تأكيد الأخير بالأستمرار..انه يشعر بالتكبيل ولا يجد السبيل للإفراج ..للأسف رغم خطئه..لكن بداية الأصلاح أما منها أو من خطيبها..
.. رنين هاتف وفاء يعلن عن مكالمة من صديقتها .. فأخذته بلهفة أخيرا حنيتى وظهرتى 
أجابتها بصوت حزين أنا تعبانة قوى ياوفاء بجد مش قادرة أكمل..تأنيب ضميرى بهروبى من ماجد وتفكيرى فى سنمار بيقتلنى..مش هينفع أستمر كدا
.. وليه كل اللى انتى فيه دا..خلاص حليها..فات على خطوبتكم اكتر من أربع شهور..وارحمى نفسك من العڈاب دا..
يعنى انتى شايفة إن الوقت مناسب انى أصارح ماجد وافسخ الخطوبة 
ايوة دا فى ناس بتفك الخطوبة بعدها بأسبوع مش شهور ..لكن تعيشى بالعڈاب دا طبعا لأ 
خلاص إن شاء الله هحدد معاه معاد على الويك اند الجاى..ونتقابل وانهى كل شىء وأعطيه الشبكة..بس ربنا يقدرنى واقدر مجرحوش واعدى الموقف دا على خير 
متقلقيش ان شاء الله هتعدى وكل حاجة هتتظبط وترجعى لحبيب القلب اللى دوبك ياجميل 
ضحكت ليساء ضحكة حزينة ياريت ياحبيبتى انا بجد تعبت نفسيا وعصبيا الكام شهر دولربنا يقدرلنا الخير..مش عارفة أشكرك ازاى على وجودك جنبى دايما..ربنا ميحرمنيش منك 
متقوليش كدا .. احنا اخوات ومفيش بينا شكر ..يلا روحى نامى واهدى وكله هيبقى تمام إن شاء الله 
حاضر تصبحى على خير 
وانتى من أهل الخير .. مع السلامة
..شعرت براحة بعد مكالمتها لصديقتها وعزمت على فعل ما اتفقا عليه..لقد آن الآوان لتصحيح الاوضاع..أرقدت جسدها على فراشها فغطت فى نوم عميق..
..فى اليوم التالى..اتصل ماجد على ليساء وأصر على مقابلتها اليوم بعد العمل..واتفق على المكان والوقت المناسب لكليهما..
..فى احدى الكافيهات..وجهه العابس لا يبشر بالخير.. منذ طلب لقائها بعد إنتهاء عملها في الشركة واصراره وقلبها مقبوض.. وها هو يقلب كاسة الشاي بشرود وكأنها ليست أمامه وظلت تنتظر أن يتكلم!
..بدأ حديثه الغباء عمره ما كان من صفاتي يا ليساء
.تعجبت من قوله مين قال كده يا ماجد
تصرفاتك هي اللي قالت 
..هتفت بذهول أنا 
..جاءت نظرته عاتبة مثل سؤاله أنا غصبتك على ارتباطنا
..نكست رأسها وبدأت تدرك مسار حديثه..
فعاد ليقول لما طلبت نرتبط ونجرب كان علي أساس إن قلبك فاضي..لكن لو أعرف انك بتحبي حد تاني مستحيل كنت فرضت نفسي عليكي أو حتي فكرت فيكي 
..بدأت دموعها تزحف على خديها ومازال رأسها منتكس..
..فأكمل ماجد أنا ما اقبلش أكمل معاكي وانتي مش بتحبيني يا ليساء..انا عندي كرامة 
سامحني ياماجد..أنا فعلا ظلمتك معايا بس ڠصب عني والله..انا عمري ما قصدت أأذيك 
.. قالتها بصوت باكي أسفة 
..فقال بتفهم مسامحك لأن ده مش بأيدك.. وعارف انك حاولتي تحافظي على مشاعري..بس الحب محدش يقدر يخبيه عن عيون الناس.. وانا فهمت كل حاجة..وأخدت قرار في صالحنا سوا 
..نظرت إليه مترقبة..فاستطرد بحزم.. 
..خطوبتنا لازم تنحل..مالهاش اي معنى دلوقت.. ومسير ربنا يعوضني..وانتي ربنا يسعدك 
يعني مش هتكون حاقد عليا يا ماجد بجد مسامح من قلبك
.. ابتسم ابتسامة منقوصة ليساء انتي غالية عندي من أيام الجامعة..وأنا عارفك ازاي نقية وماتعمدتيش تجرحيني.. يجوز كنتي بتحاولي..بس صدقيني عمرك ماكنتي هتنجحي وقلبك بيدق لحد معين..غلطتك انك حسبتيها غلط..بس هرجع اقولهالك تاني..
أنا مسامحك.. مش بس كده.. أنا هكون أول واحد يحضر فرحك..بصفتي أخ وصديق طبعا لو عزمتينى 
..ابتسمت وهي تمسح دموعها وعيناها تشع امتنان وشكر
ده يشرفني يا ماجد.. وربنا يعلم اني بتمنالك الخير.. ومتأكدة ان ربنا هيكرمك بملاك زيك وأحسن منى 
.. ابتسم وبعض الحزن يسود على وجهه.. 
شكرا يا ليساء..ربنا يكتب لكل واحد فينا الأصلح
ماجد ممكن اطلب منك طلب اخير 
اكيد طبعا 
اقبل شبكتك مرة تانية لانها مش من حقى 
لا طبعا دى هدية منى ليكى ومش ممكن أخدها تانى 
علشان خاطرى..دى حق الانسانة اللى هتعوضك اللى عملته فيك وانا مش ممكن هاقبلها..وبجد لو ليا عندك خاطر وافق 
.. تنهد مستسلما وقال حاضر زى ماتحبى وقام بخلع دبلته وفعلت مثله 
..بعدها بقليل استقاما الأثنان ليلقى كلا منهم التحية على الأخر مودعين بعضهما بقلوب صافية راضية ليسيرا فى طريق حياتهما المقدرة لهما قائلين لنفسهم لعله الخير إن شاء الله..
نهاية الفصل
رواية_سنمار
بقلمى منال_الشباسى
الفصل الثامن عشر
ڼار بعدك أكلتنى كالڼار فى الهشيم
جئتك نادما أسفا لأحظى بالنعيم
فهل لقلبى منكى غفران العظيم
وعدا عليا ألا أعود يوما لعبثى القديم 
سنمار
......................
ظل سنمار يؤخر كثيرا مواجهة والده فى كشف إنشاء وتأسيس شركته الخاصة وحلم حياته ولكنه آن آوان الإعلان فقد تم الإنتهاء من فرشها بالكامل واختيار كادر العمل من المتقدمين حسب الوظائف المطلوبة وعقد بعض إجتماعات العمل والإتفاق على أكثر من صفقة منتظرين توقيع العقد يوم الإفتتاح الذى حدد موعده بعد أسبوع ولن يستطيع أن يؤجله أو
تم نسخ الرابط