سنمار من الفصل السابع عشر إلى الفصل العشرين بقلمى منال الشباسى

موقع أيام نيوز

لمنزلها ودلفت لغرفتها مباشرة ابدلت ملابسها وجلست على فراشها تفكر فى الصدفة التى حدثت معها وتتذكر أنها قررت الذهاب للفندق الليلة بدل الغد حتى توفر على نفسها عناء زحمة الطريق فى نهار اليوم وكأنه مقدر لها لكى تلتقى به ورجعت بذاكرتها لأيام الدراسة وانها كانت تحلم به عريسا ولكنها كانت تعلم بميله لزميلتهم ليساء فاثرت الاحتفاظ به كزميل..ولا تعلم هل ماتشعر به الأن بعد رؤيته مرة أخرى هو ما لفت نظرها له خطيبها السابق بانه يوجد حاجز داخلى عندها يمنع مشاعرها من التتدفق والتقدم فى علاقتهم..
وتأكدت الأن من حقيقة أنها مازالت تكن له نفس المشاعر بل أكثر وبرغم خطبتها لمدة عام وفسخها لعدم القدرة على الاستمرار سببها حبها له فهل تعتبر الصدفة إشارة تستطيع ان تختبر بها مشاعرها نحوه طالما انه الأن غير مرتبط ولكن بجب أن اعلم لماذا فسخ خطبته ومن هى فأنا أعلم أن ليساء تزوجت من رجل أعمال بعد تخرجنا بشهور ولكنه ليس عريس اليوم ياترى ماذا حدث معها..ثم تحدثت بصوت مسموع ..
شكلنا كدا هيكون بينا مشوار طويل يا مستر ماجد زى ما كنت بتحب ننادى عليك زمان 
ثم تمددت ساحبة الغطاء لتغفو فى أقل من لحظات لإستقبال أيام جديدة قد تغير حياتها
.. وصلا العرسان برفقة أصدقائهم للمطار لتوديعهم..فوقفت ليساء دامعة العين تقبل ابنتها بحرارة وتوصى وفاء ومريم عليها..تحركت بثقل فضمھا سنمار من كتفها بذراعه وطمأنها إنهم سيتواصلون معهم بإستمرار وستكون بأمان مع وفاء..
..إطمأنت لكلامه وتوجهت لداخل صالة المغادرة ثم لوجهتهما وبعد وصولهم للدولة المقصودة وتوجهما لمكان محدد والذى ما أن أبصرته ليساء حتى نطقت ..
سنمار . ايه دا !
نهاية الفصل
رواية_سنمار
بقلمى منال_الشباسى
الفصل العشرون
إن الهوى من دون عطرك لا يطيب
والقلب دون نبضك لا يستجيب
والغرام فيك أنه لسحر عجيب
..قبل ثلاث ساعات..
..صعدا العروسان إلى الطائرة بعد إنتهاء الإجراءت وعندما حلقت فى السماء واستقر الوضع بعد الإقلاع قام طاقم الطائرة بالإحتفال بهما مع تقديم قالب دائرى مزين من الحلوى كطقوس متبعة دائما فى حالة سفر عرائس ببدل العرس..
..الأن..
..صوت المضيفة يعلن عن هبوط الطائرة بمدينة إسطنبول التركية وتطلب الهدوء والنظام فى الحركة..
..هبط العروسان يستعدان لإنهاء إجراءت وصولهم وإستلام حقائبهم..
..ثم توجها للخارج وكان فى انتظارهما سيارة اقلتهما إلى مكان يطلق عليهجزيرة الأميرات 
..هناك على الشط ينتظرهما يخت ليبحر بهما إلى وجهتهما التى تتسم بالخصوصية من أجل العشاق..
وقفت ليساء بإنبهار لما تراه من جمال المكان وروعته الذى كان عبارة عن شاليه مائى فى منتصف الجزيرة به أكثر من غرفة ويتميز داخليا بالشكل العصرى الأنيق وخارجيا مغطى بطبقات من القش الذى يعطى له طابع الزمن القديم ويلتحم به جلسة قريبة للماء لوقت الإسترخاء..
سنمار ! ايه دا تحفة بجد روعة 
..ضمھا من الخلف يحاوط خصرها بذراعيه ويستند بذقنه على كتفها..
عجبك ياحبيبتى! بس انتى أجمل منه ووجودك معايا أروع حاجة 
عجبنى قوى والأحلى أنه خاص ومش جارح من حد 
..إحمرت وإرتبكت قصدك ايهأنا... 
قصدى انك هتقدرى تنزلى البحر براحتك ولا انتى دماغك راحت فين عرفينى وأنا فى الخدمة 
..استدارت له ولکمته ضاحكة بطل وقاحة وهات الشنطة لو سمحت عايزة أغير الفستان دا لأنه تعبنى بصراحة من تقل قماشه وتطريزه 
لا لا الكلام دا عيب فى حقى والفستان دا لازم يتربى 
.. اقترب منها فإبتعدت خطوة للخلف و كادت أن تقع
فضحك وسحبها من يدها هترجعى لورا هتلاقى نفسك فى البحر وصدقينى هبقى أسعد منك وضحك عاليا 
.. هدأت قليلا سنمار بجد عايزة أغير الفستان 
.. تفهم خجلها ماشى ياليو غيرى الفستان واجهزى علشان نصلى ياحبيبتى 
..اومأت برأسها ثم تحركت لتجهز وعادت بعد قليل..
..صلى بها وأتمها بالدعاء ليبارك الله لهم حياتهما سويا..
محدثا عارفة من يوم ماشفتك اتمنيتك بس كنت كل ما افتكر انك لغيرى استغفر ربنا وأول ماعرفت انك بقيتى بدون ارتباط حسيت انك نصيبى وقسمتى ودعيت ربنا انك تكونى ليا واقسمت انى اعمل المستحيل عشان ربنا يجمعنا سوا..
..واكمل أنا بحبك قوى ياليساء لا انا عاشق ليكى مچنون بيكى مش عايز حاجة غير انك تفضلى العمر معايا واقدر أسعدك ونربى تمارا ونجوزها 
..تأثرت بمشاعره معلقة وأنا بعد ماعرفتك وشوفت تصرفاتك معايا وخۏفك على بنتى وتعلقها بيك كل يوم اكتر من اللى قبله إستغربت الأول وبعدها عرفت انك عوض ربنا لينا ولما فهمت غلط وبعدت عنك كنت بمۏت من غيرك حتى خطوبتى كنت عايزة أعذبك بعذابى لأنك كنت السبب فيها 
..اسدلت عينيها وأكملت يوم ماخطفتنى وإعترفت بحبك اتمنيت اترمى فى حضنك وقتها واقولك يلا نتجوز حالا و.... 
..فى اليوم التالى استيقظت من نومها وجدته يحضر طاولة الإفطار فتحركت له..
سكنت لحظات تنظر لما يفعله وقالت صباح الخير ياحبيبى 
ادلعى حبيبتى براحتك ربنا يقدرنى وأدلعك العمر كله 
بقولك هو احنا منعرفش نروح المدينةانا عايزة اتفرج عليها وأعمل شوبنج ياقمرى 
..قهقه عاليا لا لا انتى بتستدرجينى بكلامك المعسول شوفى ياليو احنا هنفضل هنا تلات أيام وبعدها هيجى يخت يوصلنا للشط وعربية تنزلنا المدينة هنقضى كل اليوم هناك تعملى شوبنج ونتفسح وكل اللى انتى عايزاه وبعدها هنرجع بنفس الطريقة واليوم السابع نفس النظام هنروح على المطار..متقلقيش انا مرتب كل البرنامج ويارب يعجبك للنهاية 
..تعلقت برقبته وجودى معاك فى اى مكان هو الجنة اللى بحلم بيها..انت اللى بتنور حياتى يا قمرى 
لا لا بعد الكلمتين دول بقول نحلى الأول 
 مرت السبع أيام سريعا ولكنهم استمتعو بكل لحظة فيها ونفذو برنامج الرحلة كاملا وجاء وقت العودة للوطن فتوجها للمطار عائدين لبلدهم وأحبابهم المشتاقين لهم ..
..وصل سنمار وليساء إلى منزل الزوجية ليلا واتصلت مباشرة على وفاء لتطلب منها تجهيز تمارا..
الو وفاء..ازيك عاملين ايه 
أهلا أهلا بعروستنا حمد لله على السلامة وصلتى البيت 
الله يسلمك حبيبتى أيوة وصلنا من شوية بقولك معلشى خلى مريم تجهز هى وتيمو وسنمار هيجى ياخدهم 
ڼهرتها وفاء ياخد مين وامتى! البنت نايمة ومش هصحيها وأنزلها دلوقتى اهدى كدا الصبح إن شاء الله هخلى سالم يوصلهم وكمان هتصل على عفاف عشان تجيلك 
تنهدت ڠصب عنى يافوفا..وحشتنى قوى ومن أول ما الطيارة نزلت وانا كنت عايزة أجي عليكم بس الشنط والحاجة اللى معانا 
متقلقيش والله هى كويسة وزى الفل 
خلاص أمرى لله هستنى لبكرة يلا تصبحى على خير 
وانتى من اهله وياستى إعملى عروسة ليلة فى الشقة لوحدكم 
.. اغلقت الخط والتفتت وجدت زوجها يقف يتأملها ثم قطع المسافة بينهم سائلا اطمنتى على تيمو 
..اومأت برأسها فسحبها قائلا طب تعالى اطمنى عليا بقى أصلى تعبان قوى
تم نسخ الرابط