سنمار من الفصل السابع عشر إلى الفصل العشرين بقلمى منال الشباسى

موقع أيام نيوز

متعودة على حضرتك عشان مشفتكيش كتير لكن لما نرجع هنيجى دايما وهتتعود وهسبهالك لحد متزهقى منها
ازهق !! فى حد يزهق من ولاد ولاده 
ربنا يخليكى لينا.. وكمان وفاء عندها بنت من سنها والمربية هتكون معاها وكدا مش هتحس غيابى قوى..وربنا يعينى انا على بعدها 
ربنا بخليهالك ويخليكى ليها وتخاويها بالولد ان شاء الله 
..أمنت على كلامها وشكرتها وودعتها وانهت المكالمة.
... يوم الزفاف ..
.. يقف أمام مركز التجميل يرتدى بذلته السوداء وقميصه الأبيض..مصفف شعره كأنه نجم سينمائى.. ينسج بخياله نماذج عدة لفستان الزفاف الذى منعته من رؤيته ويتذكر جمالها عندما أخذها من قبل من أمام مركز تجميل أخر..
كل تخيلاته فشلت عندما رأها تتهادى فى خطواتها تحيطها هالة من الجمال كأنها حورية تزفها الملائكة بفستانها الأبيض..من خامة الاوركنزا اللامعة بصدر ضيق مغطى بتطريز على شكل فروع الشجر المتداخلة..يتسع بعد خصرها ليأخذ مساحة دائرية كبيرة منثور على جوانبها من نفس فروع الشجر .. تحمل بيدها بوكيه من الورد الابيض اللامع مغلف بلون الشجر..اقترب منها گ المغيب من جمالها المبهر رغم زينتها الهادئة الرقيقة..التقط يدها مقبلا لها ثم طبع قبلة طويلة على جبينها تنم على إعجابه وشوقه لها..
ألف مبروك عليا أنا يافتاة ذاكرتى ومستقبلى 
الله يبارك فيك يا وجه قمرى يلى نورت حياتى 
..أخذها للسيارة وأجلسها فى المقعد الخلفى والتف ليجاورها من الباب الأخر وقاد بيهم السائق لقاعة حفل الزفاف..
قاعة فخمة كبيرة تضم الأهل والأصدقاء وكثير من رجال الأعمال الذى قام عبدون بدعوتهم للتباهى..
المقاعد بالطاولات مصفوفة على شكل قلب..ومكان العروسان عبارة عن أريكة مسطحة خلفها الأنوار الأرجوانية تنسدل كأنها شلال متحرك ..
.. دخل العروسان متشابكين الأيدى يرسلو إبتسامتهم للحاضرين حتى وصلو منتصف القاعة فصدحت موسيقى خاصة بيهم ليبدأو حفلتهم برقصة حالمة تناسو فيها المدعوين لحظة ضمھا لصدره وسماع دقات قلوبهما لبعضهما مع كلمات الأغنية الذى اختارها بنفسه وطلب أن تكون بداية حفلتهم ورقصتهم ..
سيبى روحك وارقصى
بين ايديا والمسى
حضنى بايديكى واضحكى
وعلى ودنى مييييييلى واهمسى
اة عارفه ايه فى بالى
عارفه نفسى فى ايه
عايز دلوقتى اشيلك
وبيتنا نجرى عليه
ايديى على ايديك كدا
ميلى على حضنى كدا
انتى وانا بنرقص سوا
على الارض ولا على السما
اة قلبى
سامعه قلبى وانتى خدك عليه
سامعه كل دقه
فاهمه بتقول ايه
سيبى روحك وارقصى
بين ايديا والمسى
حضنى بايدكى واضحكى
وعلى ودنى ميلى واهمسى
.. انتهت الأغنية بتصفيق حار من الحاضرين أشعرها بالخجل عندما حملها سنمار ودار بيها أكثر من مرة هامسا بأذنها بحبك.. بعشقك..
..أنزلها بهدوء ثم سحبها ليجلسا فى المكان المخصص لهما..
..تكلم سنمار بجدية حرام عليكى والله ياليو اللى انتى عملاه دا 
..سألته وهى مازالت فى حالة الكسوف بزمتك برضو انا اللى عاملة فيك اومال ايه اللى انت عملته دا بعد مارقصنا وكسفتنى 
انتى السبب ..انك تكونى بالجمال دا..بصراحة أنا عايز اخطفك واجرى مش قادر استنى الحفلة تخلص متيجى نهرب
..تنهدت ونظرت له بتوعد والله وقعت قلبى..قلت حصل ايه وعلشان كدا انا هروح على شقتى بدل المطار وسافر انت بقى لوحدك عقاپا ليك 
اااه دا انتى طيبة قوى يا ليو ولسه متعرفيش جنانى قال شقتك قال.. طب لو شاطرة قومى بس لوحدك من جنبى !!
..رفعت حاجيبيها بلاش ندخل لبعض تحدى ياقمرى عشان انت مش ادى 
..تناسى كلامها وانتشى بدلعها الذى تلقبه به..
ياترى عملت ايه حلو فى حياتى عشان افوز بيكى 
انت كلك حاجات حلوة ياحبيبى وانا محظوظة بانى بقيت مراتك 
..التقط يدها وقبلها وأطبق عليها حتى لا تسحبها من يده..
..كانت أجواء الحفل تمر مابين الرقص والغناء والتهانى من الحضور..والتقاط الصور للذكرى ومشاكسة سالم لهما..
.. تقدم لهم شخص إنفرجت أساريرهم برؤيته فقام سنمار متقدم له ليعانقه ويشكر حضوره..
.. ماجد الف مبروك ياعرسان ربنا يهينكم ويسعدكم يارب 
.. العروسان الله يبارك فيك وعقبالك ان شاء الله 
..نظرت له نظرة إمتنان لحضوره كما وعدها وعند التفافه ليغادر إصطدم وجها بفتاة جميلة ضيق عينيه ليتذكرها وهتف بإسمها معقول مها الجمال 
..إبتسمت له بفرحة ظهرت بعينيها لرؤيته أنه هو زميل الجامعة والتى شاركته إدارة أمور الأسرة الجامعية التى كان يرأسها طيلة الأربع سنوات
..اخيرا فاقت من ذهولها لهذة الصدفة الغير متوقعة وتحدثت..
ماجد الشبرواى.. مش ممكن اوعى تكون انت العريس وخبطت على مقدمة رأسها لا العريس اسمه سنمار صحيح 
..قهقه على طريقتها المعروفة عنها قائلا لسه زى ما إنتى بتتكلمى كأن حد بيجرى وراكى ..الاول قوليلى انتى هنا ليه 
انا كنت بأكد على أوردر الحجز للفوج السياحى اللى هنستقبله تبع شركة السياحة اللى بشتغل فيها..ولفت نظرى اسم العروسة على باب قاعة الافراح..قلت معقول ليساء بتاعتنا ولا تشابه أسماء..جيت أتاكد وأبارك لو هى
أيوة ياستى هى وتعالى باركى الأول وبعدين لنا قاعدة طويلة اعرف اخبارك وعاملة ايه فى حياتك
يلا وانا أصلا مش هسيبك وهعزمك على العشا على حسابك كمان
..ضحك مرة ثانية قائلا زى ما انت مفيش فايدة فيكى مضيعيش فرصة الإ وتحصلى عليها
..إبتسمت وتحركت بجواره باتجاه العروسين لتبارك صديقتها ..
..استغرب سنمار رجوع ماجد اليهم مرة اخرى برغم انشغاله بالحديث مع عروسه ولكن لفت نظره فتاة تسير بجواره والتى ما ابصرتها ليساء حتى هتفت متفاجئة بإسمها مها ووقفت واخذتها بين ذراعيها بكلمات ترحيب وفرحة كبير لرؤيتها واستقبال تهنئتها وتقديمها لزوجها بأنها كانت من أعز صديقاتها وعرفت الاخرى بعريسها وبعد حوار قصير أستأذنت هى وماجد وغادرو..
..توجه ماجد ومها لمطعم الفندق المقام به الحفل وتقدمها خطوتين وسحب لها مقعد الطاولة واجلسها وجلس مقابلا له..
..بدأ الحديث بسؤاله عن عملها ها ياستى احكيلى بقى عن شغلك واخر اخبارك وجنانك
..ابتسمت قائلة قصدك عن المقالب اللى كنت بعملها فيك وفى اصحابنا بالدفعة..شوف ياسيدى انا بعد التخرج اشتغلت علاقات عامة فى شركة سياحة والحمد لله ليا كادر حلو دلوقت.. انت بقى عملت ايه
انا فتحت مكتب محاسبة هنا فى إسكندرية والحمد لله شغال كويس..بس انت احلويت كدا وتحسى انك بقيت أنثى وضحك ليغيظها
انا احلويت وبقيت انثى! ليك حق تقول كدا بعد ما عملت عضلات وترابيس بعد كنت شبه حلمى فى ذكى شان وهو عايز يبقى بودى جارد وقهقهت
مفيش فايدة لسه لسانك طويل بس الحق يقال طول عمرك جدعة وبميت راجل وكنت دايما بتقفى جنب اى حد يحتاجك.. بس مقولتليش انتى مرتبطة 
كنت مرتبطة وفسختها 
ليه
تقدر تقول متفقناش الميول مختلفة ففضلت الانفصال دلوقت احسن من بعدين ..وانت اتجوزت 
لا زى حلاتك خطبت كام شهر ومحصلش نصيب 
..وخاف ان تسأله عن هوية الخطيبة السابقة وهو غير مستعد الأن للحديث فقرر مقاطعتها بالإستئذان للذهاب للحمام
..بعد قليل عاد ماجد مرة أخرى معتذرا عن التأخير فطلبت منه المغادرة حتى لا تتاخر فى العودة لمنزلها..فتبادلا الهواتف على وعد بإتصالات بينهما وربما مقابلة عمل...
عودة للحفل
..عاش العروسان ليلة عرس صاخبة ممتلئة بالحب الذى ظهر عليهم للجميع ورفرفر بأجنحته على العشاق حتى انتهى الحفل وأتى موعد مغادرتهم للمطار لقضاء شهر العسل ..
..عادت مها
تم نسخ الرابط