سنمار من الفصل السابع عشر إلى الفصل العشرين بقلمى منال الشباسى

موقع أيام نيوز

يبدأ بالعمل الفعلى قبل الحديث مع أبيه وإعلامه بكل شىء مع علمه أن المواجهة ليست سهلة وقد تكون خاسرة أمام رفض أبيه..
..دخل سنمار على والده فى حجرة مكتبه يطلب منه الحديث فى أمر هام..
..عبدون خير يابنى قلقتنى 
..مفيش قلق ولا حاجة..فاكر موضوع شركة تصدير الفواكهه اللى كنت كلمتك فيها زمان وانى عايز أفتحها فى إسكندرية..
..أيوة وانا رفضت وقلتلك مش هتسيب شغلك هنا وتبعد عنى..
بس دا حلمى يا حاج وانا قررت انفذه 
..رد بحدة يعنى إيه قررت..وانا ايه شورابة خورج مليش رأى ولا قيمة..
..متقولش كدا..انت الخير والبركة وكله بإذنك ورضاك بس برضو دى حياتى اللى راسمها لنفسى وعايز احققها 
..رد بإستهزاء بركة! يعنى تحصيل حاصل..شوف مش موافق يعنى مش موافق ومش عايز كلام تانى فى الموضوع دا..
..شعر بتحكمه الغير مبرر فتحدث بحدة طفيفة مع استنكار رده فعله.
مش موافق علشان فى إسكندرية..أومال كنت عايزنى امسك شركة شاهر إزاى ماهى هناك برضو ولا كنت هتشيلها على عربية نقل وتجيبها هنا
..استغرب عبدون طريقة كلام إبنه وتأكد انه مصمم هذة المرة وحسبها سريعا بعقله..إن رفض طلبه وتمرد الأخر عليه سيخسره اولأ ثم من يدير عمله وهو مطمئن فهو سنده فى الحياة..ولكنه خائڤ أن تأخذه المدينة يوم بعد يوم فينساه..ظل يفكر ثم تحدث بتبرير لكى يكسب وقت ولكنه صدم مما سمع..
عموما لما تبقى تلاقى مكان وتقرر مشروعك نبقى نتكلم حسب الظروف وقتها
الشركة خلاص تم تجهيزها وتسجيلها رسميا وتوظيف الناس المطلوبة وكمان اتفقت على اكتر من صفقة والإفتتاح اتحدد بعد أسبوع ان شاء الله 
..برقت عين أبيه وانت بقى بتعرفنى وبتعزمنى صح
لا مش كدا طبعا بس انت عارف الحكومة وقرفها وانا قلت اخلص كل دا وافرحك لما تشوف كل حاجة جاهزة..
..لم يستطيع والده الرفض فرد مرغما بنبرة حزينة تؤكد ضعفه فى بعده عنه خلاص يا سنمار هتسيبنى لوحدى وتبعد هناك 
..تأثر بكلامه ونبرة الحزن وملامحمه التى اغلقت فرد يطمئنه..
مين قال كداطبعا لا..انا معاك وجنبك على طول واوعدك مش هتحسى بغيابى وكمان فى واحد صاحبى هيمسك معايا الشغل يعنى مش لازم اقعد هناك باستمرار..هيبقى زى دلوقت ما أنا بنزل باليومين تلاته عادى وبرجع ..بس أنا عايز رضاك وموافقتك وكمان احقق الحلم اللى تعبت علشانه..
خلاص يابنى مبروكة عليك وربنا يصلح حالك..هو انا هعوذ ايه اكتر من انبساطك ونجاحك
..تقدم سنمار منه ولثم يده وجبهته داعية له بالصحة وطول العمر ثم إستاذن وغارد مكتب والده وقد شعر بالراحة وازالة الهم الذى كان يثقل عليه من تلك المواجهة المؤجلة من بداية تنفيذ المشروع..
بعد أسبوع تم افتتاح مقر الشركة الجديد بحضور عبدون الذى فرح جدا بما انجزه ولده وعاتب نفسه أنه كان يمنع عنه تحقيق أمنيته ووقف يتفاخر بما رآه ويتمنى له النجاح..كما حضر سالم وصديقه الذى شاركه تجهيزها وبعض العملاء وأصحاب الفنادق للترويج واعتذرت ليساء عن الحضور لمرضها والذى تأكد من سالم انها لم تكن مريضة فعلم أنها لا تريد مقابلته فصمت لأن الوقت غير مناسب للأسئلة والتوضيح حتى أنتهى اليوم بالاعلان وتوثيق العقود وبداية قوية للشركة..
بعد مرور عدة أيام رنين على هاتف المنزل تلتقطه هدية لتستمع لصوت أختها قدرية مبتهجا بالسعادة..
صباح الخير عاملة ايه
الحمد لله ياحبيبتى..طمنينى انت كويسةما شاء الله صوتك بيضحك 
أيوة طبعا مبسوطة وفرحانة ولولا الملامة ازغرط 
للدرجادى..طب فرحينى معاكىخير إن شاء الله
ماجد فك خطوبته والحمد لله رجعت الشبكة.. كنت خاېفة تطمع فيها لأنه هو اللى فسخها
..رغم فرحة هدية لأنها أصبحت متاحة لإبنها التى علمت وتأكدت علم اليقين أنه يعشقها..ولكنها شعرت بالحزن من أجلها كفتاة..فى البداية ترملت وهى شابة ومرة أخرى لم تكتمل خطبتها على خير..لا تعلم أنها كانت تسعى لحلها من أجل الحصول على حبها الحقيقى..
..عادت سريعا من شرودها ليه بس كدا لاحول ولا قوه إلا بالله..دى بت خسارة طيبة والله وبنت حلال 
ياستى تاخد اللى شبهها أرمل ولا مطلق..إبنى لسه مدخلش دنيا 
ويعنى اللى زيها ملوش نصيب من اللى مادخلش دنيا ياما كتير شباب اخدو مطلقات وأرامل وعاشو عيشة حلوة..وغيرهم خدو أول البخت ومكملوش 
بصى ياهدية طول عمر دماغك فى وادى وأنا فى وادى المهم عندى إنى هاجيبلو بنت على مزاجى 
طب وهو هيوافق باللى على مزاجك دى..وأصلا حصل أمتى الموضوع دا 
أيوة طبعا..أنا هعرف أخليه يوافق.. من أسبوعين بس لسه مكلمنى النهاردة وحكالى 
..سئمت هدية من تفكير أختها الذى لن يتغير أبدأ فقررت إغلاق الموضوع..
خير ياحبيبتى..ربنا يعوض عليه باللى تفرح قلبه وقلبك..معلش الحاج وصل وعايزنى 
..أغلقت المكالمة وكل تفكيرها أن تزف الخبر لإبنها لعلها تجد الفرحة مرة أخرى على وجهه..
..توجهت لغرفة سنمار وطرقت الباب ليأذن لها بالدخول..
أهلا ياحاجة..انتى بتستأذنى علشان تدخلى دا أنا افتكرتك العاملة 
قلت تكون نايم ولا حاجة..عامل ايه ياحبيبى 
الحمد لله كويس 
..تكلمت بخبث خفيف شوفت اللى حصل عند خالتك 
..لم يهتم بشكل جدى خير يارب حصل ايه 
ماجد !!
.. قالتها وصمتت حتى تلفت كل انتباهه..
..اعتدل وأعطاها كل حواسه ماله خير 
فك خطوبته تصور..لا وخالتك فرحانة قوى !!
.. إعتقد انه لم يسمع بشكل صحيح فأعاد عليها السؤال..
بتقولى ماجد ماله 
بقولك ساب ليساء من أسبوعين وحتى اخد شبكته كمان 
..لم يشعر بنفسه إلا وهو يحتضن أمه ضاحكا..يشعر أنه سيصاب بذبحة صدرية من كثرة فرحته..
..أما هى كانت تعلم أن كل حزنه هو فقدانه لها وقررت أن تدفعه هذة المرة حتى لا تتكرر مأساته فافصحت له بشكل صريح ومباشر..
بقولك ايه اوعى تضيعها تانى..روح لها على طول واطلب ايدها..ولا هتستنى حد تانى ياخدها منك 
حد تانى دا انا ممكن اقتله..ان شاء الله هنزل بكرة إسكندرية واروح لها واطلبها..وبعد كدا نمشى رسمى حسب الأصول 
..تنبه انه انجرف فى الإعتراف دون أن يدرى وشعر بالإحراج من والدته فصمت وأدار وجه للناحية الأخرى..
..ابتسمت له وربتت على كتفه من يوم خطوبتها وانا عرفت انها سبب زعلك..وكنت بدعيلكم لو خير ربنا يجمعكم..وأهى جت الفرصة..ربنا يفرحك يابنى ويعملك كل خير وافرح بيك وبعيالك 
..لم يهتم هذة المرة بدعوتها لرؤية أولاده فكل عقله أنه سيذهب لها صباحا ويراها بدون ذنب ويطلبها للزواج بشكل رسمى وصريح..وهو يقول لنفسه لما الصباح بعيد كل هذا الوقت..
فتبسم لوالدته أمين يارب دايما إدعيلى ياأمى 
..تركته هدية حتى ينعم بفرحته ويرتب أفكاره..
..فالتقط هاتفه سريعا وضغط على فتاة ذاكرته.. 
ليسمع رنين الجرس مرة وإثنان وثلاث ولا يوجد رد..
تركه قليلا يقول لعلها مشغولة بأمر ما..ولكنه عاود الإتصال أكثر من خمس مرات ولكنها لا تجيب..
..تمكن منه الشك والغيرة يعتقد أنها حزينة على فراق ماجد لا يعلم أنه مر أكثر من اسبوعان على حل الخطبة ولكنها كانت تريد أن تستجمع نفسها من جديد من أى ضغط عصبى..فتسرع وأرسل لها رسالة وياليته ما فعل..
..عند ليساء..رنة هاتفها أعلنت عن إستلام رسالة منه بعد عدة
تم نسخ الرابط