سنمار من الفصل السابع عشر إلى الفصل العشرين بقلمى منال الشباسى
المحتويات
الاتصالات السابقة دون إجابة منها..مازالت فى حالة لا تسمح لها بالحديث معه لأنها لم تتخطى ما قاله ماجد فى أخر مقابلة وشعرت أنها سيئة بما فعلته..تحتاج أن تأخذ وقت للراحة مما حدث الفترة السابقة..قررت الإختلاء بنفسها ورفضت أن تجيب إتصالاته..وكانت الصاعقة لها عند رؤية ما كتبه فى رسالته..
مكنتش أعرف إن فراقه صعب عليكى قوى كدا
..أجابته بشكل سريع مفيش فايدة فيك..مش بتتعلم أبدا من أخطائك وتسرعك
..وكعقاب له قررت أنها لن تجيبه الليلة مهما كانت عدد اتصالاته أو رسائله..بل الأفضل أن تغلق الهاتف نهائى وقد فعلت..
..كان يجلس على فراشه تتأكله الغيرة وېقتله القلق لما لا ترد عليه هل تشعر بالحزن بالفرح بالتوتر لماذا لا تشاركنى وضعها الأن طالما ما كان يمنعنا تلاشى..نسيت أن أسال متى تم حل الخطبه..رنة بصوت رسالة على هاتفه أهرجته من تفكيره وأسئلته فإلتقطه سريعا فرحا بردها..ولكن سرعان ما تجهمت ملامحه لما أرسلته له..إنها تعاتبه على ما مضى وعلى الحاضر .. ماذا فعل ليستحق اللوم عليه ..
وكما تقول المقولة الشهيرة
إن كان يعلم فهى مصېبة
وإن كان لا يعلم فالمصېبة أكبر
..فكر كثيرا حتى تنبه لما أرسله لها فى لحظة غيرة عمياء..علم أنه جرحها دون قصد..لكن هذة المرة لن يخطأ..سيصلح خطأه بأسرع وقت..وقرر ما سيفعله..
وكل يوم يمر بي أتأكد أنني أحسنت الإختيار حين أحببتك إهداء من مورا
لم تتعدى السابعة صباحا..طرقات على الباب أفزعت كل من فى المنزل..خرجت تجرى لترى من العين السحرية زائر الصباح..برقت عينيها ولا تستطيع أن تصدق أنه يقف أمام الباب فى هذة الساعة المبكرة..
فتحت الباب ووقفت متسمرة مكانها تنظر له بتسأئل لوجوده فى هذا الوقت الباكر..أزاحها من طريقه دون أن يوجه لها أى توضيح..ووضع مايحمله من أكلات وحلويات وألعاب ووجه حديثه بحدة لكلا من الواقفين بذهول ولكن بصيغة آمرة..
عفاف لو سمحتى خدى الحاجات دى للمطبخ وجهزى الفطار..عشان هنفطر سوا كلنا ومتنسيش القهوة
مريم صحى تمارا وهاتيها من فضلك
..وأخيرا وجه كلامه لها وأنت روحى خدى حمام كدا وظبطى نفسك..بالزمة دى أشكال نشوفها على الصبح
..كان الكل مصډوم من تصرفه ومريم وعفاف يكممان أفواهم يمتنعون عن الضحك لأنهم شاهدين على حبه لها ولإبنتها بكل صدق ..أما هى يتملكها الغيظ وتتمنى أن ترميه بالمزهرية المقابلة لها..
..كادت أن تتكلم ولكنه أشار لها بالسكوت والذهاب لتنفيذ ماطلبه..
.. تكلم بنبرة حادة للجميع كل واحد ينفذ اللى طلبته..اتفضلو يلا نص ساعة وكل حاجة تكون اتنفذت
..كتم ضحكته وتحرك متوجها لغرفة الإستقبال فى إنتظار تنفيذ كلامه..بالفعل بعد المدة المحددة كانو يلتفون حول الطاولة برفقة العاملة والمساعدة كما أصر على الجميع ما عدا تمارا التى طلبت منه مريم أن يتركها نائمة حتى تساعد عفاف فى تجهيز الإفطار وترتيب الأشياء التى أحضرها..فوافقها بشرط أن توقظها بعده مباشرة..
مازال الضحك مسيطر على وجه عفاف ومريم والغيظ على وجه ليساء..ولكنه تغاضى وأكمل فطوره بدون أن يوجه لها أى حديث..ثم استقام وطلب من مريم إحضار الصغيرة..
ذهبت بالفعل وأيقظتها وأبدلت لها ملابس النوم وأحضرتها له وما أن أبصرها حتى التقطها هامسا لها وحشتينى قوى ياتيمو بس خلاص مش هبعد عنك تانى..هنعيش سوا على طول وأشار لمربيتها بالانصراف
..تأففت ليساء مما يفعل فعقدت يدها أمام صدرها وهى واقفة أمامه وسألته ممكن أعرف ايه اللى إنت بتعملو دا بالظبط أوامر وشخط وكأن البيت بيتك
..ضحك ثم إستدار واضعا تمارا فى كرسى الأمان الخاص به وتحرك نحوها..
حبيبتى أنا أسف بجد أسف بدل المرة مليون على اللى فات والجاى كمان..لأنى عارف نفسى..غيرتى صعبة وبتخلينى أتعصب وأغلط..بس اللى يشفعلى انى بحبك پجنون بغير عليكى حتى من نفسى..طلب واحد بس هطلبه منك لما تعرفى إن غلطى بسبب غيرتى إستحملينى وأنا أوعدك أن هلجم غيرتى وعصبيتى أد ما قدر.. ها سماح ياأهل السماح..دانا منمتش من وقت الرسالة ويادوب صليت الفجر وطلعت على الطريق جرى علشان أجيلك وأصالحك وأبدى الندم على غبائى
.. لم تستطع ليساء أن تكتم ضحكتها أكثر فإبتسمت قائلة طب أعمل فيك ايه دلوقت
تتجوزينى.. ينوبك فيا ثواب
..ضحكت بصوت عالى اتجوزك مرة واحدة طب إدعى بس أوافق على خطوبتك
..رفع حاجيبه نااااعم! بقى كدا طب والله أخطفك أنت والبت العسل دى ومحدش يعرفلكم طريق
.. تكلمت بدلال هفكر
..علا صوتهما بالضحك سويا وجلسا الأثنان بجوار صغيرتهما يلاطفوها ويعوضو ما فاتهم بسبب ما مضى..
.. بعد مصالحته لليساء قرر أن يكمل اليوم بشكل خاص..فقام بعدة إتصالات كانت نتيجتها مفاجأت بالنسبة لها..
.. سنمار الو صباح الخير..يلا اصحى حد ينام لدلوقتى
..أبعد الشخص الأخر الهاتف للتأكد من المتصل والوقت..
ايه يابنى انت بتبيع لبن..اليوم أجازة والساعة لسه مجتش عشرة
..ضحك اومال لو قلتلك انى هنا من سبعة الصبح
سبعة الصبح..ليه حصل حاجة ولا ايه
كل خير..بقولك قوم فوق كدا وهات العيلة كلها وتعالو على بيت ليساء..هنتغدى سوا وأفهمك كل حاجة..آه على فكرة خليها مفاجأة..هى متعرفش
مع انى مش فاهم بس حاضر بعد الضهر هنكون عندكم سلام
..ثم قام بإتصال أخر وبعد الإنتهاء منه وترتيبه عاد إليها..
ليساء كنت فين وايه المكالمات الجانبية دى بدأت أخاف منك
..سنمار بلهفة اوعى تخافى منى أو من أى حاجة وأنا موجود أنا افديكو بعمرى كله
.. شردت بفرحة بكلامه ولهفته على تصحيح أى شعور خاطىء منه ثم همهمت وسالت بطريقة اخرى..
طيب برضو معرفتش كنت بتكلم مين
المأذون !!
.. برقت عينيها وصړخت نااااعم مأذون ايه..إنت بتتكلم جد..أكيد مش هيحصل
..تصنع سنمار الزعل وأنا اللى كنت فاكرك هتفرحى من تصرفى دا وترقصى من الفرحة
..ردت بإعتذار والله مش دا قصدى..بس الأمور متمشيش كدا..إفهمنى
..قاطعها مبتسما إهدى ياحبيبتى..وبعدين إنتهزى الفرصة.. أنا لقطة وأمى هتديكى عليا طاجن حمام يقوينا وغمز لها بعينيه
..امتلأت وجنتيها بالحمرة وأسدلت أهدابها فاشفق عليها من خجلها..
دى مكالمات عادية بس حبيبت انكشك
..كورت كفها ولکمته فى كتفه والله انت بايخ ولعلمك بقى مفيش جواز قبل سنة
..نظر لها وقال بصيغة قاطعة سنة اااه من الأخر وبدون مناقشة..أخر الأسبوع كتب كتابنا..ولا يوم زيادة بس ممكن نقرب عادى..وموضوع الجواز هنظبطه بعدين
..كادت ان تعترض فاشار لها بالسكوت ولا كلمة ولا إعتراض ولا يوم ولا ساعة زيادة..مفهوم
.. لم تستطيع أن تثنيه عن قراره مفهوم وأمرى لله
شطورة..يلا بقى فنجان قهوة مظبوط بس من ايدك يا حبيبتى
..ابتسمت له حاضر من عينيا
يسلملى عيونك اللى خطفتنى من أول لحظة
.. بعد الظهيرة ..
رن جرس الباب..فتسائلت ليساء وهى تستعد لتفتح للطارق وتقول ياترى مين جاى دلوقت
..أوقفها قائلا على فين
..نظرت له باستغراب هفتح الباب وأشوف مين
وبالنسبالى هوا أدامك يعنى عشان تفتحى وأنا موجود !
.. ارتبكت لا مش قصدى هو ...
.. قاطعها متوجها للباب بعدين هنرتب كل حاجة
.. فتح سنمار الباب وهو يعلم من الطارق مرحبا بيهم وأدخلهم لتتفاجىء ليساء قائلة..
وفاء..ايه المفاجئة الحلوة
متابعة القراءة