جارتي من الفصل الحادي العشر للفصل الثالث والعشرون

موقع أيام نيوز

الفصل الحادى عشر
تم تحديد كل شىء بين السيد راجى وسفيان دون الرجوع إلى مهيره فى شىء وهذا ما لاحظه الجميع ... ولكن ما فاجئها هو استعجال كل شئ فبدل من إتمام الأمر بعد شهر تم تحديد الزواج الجمعه القادمه .
كانت مهيره تشعر بأنها داخل دوامه كبيره لا تستطيع الخروج منها ... تشعر أنها تساق لدبحها وليست عروس من المفترض أن تشعر بالسعاده .. كانت تفكر كيف ذلك الۏحش المسمى سفيان تكون له أم كالسيده نوال وأخت كجودى رقيقه وطيبه .... كانت تتذكر أول يوم رأت فيه سفيان 
كانت عائده من المدرسه سعيده بنجاحها فى الأختبار بتفوق وعندما توقف السائق أمام باب القصر وجدت سفيان يتكلم بصوت عالى وهو يقول 
أنت ست رخيصه ولو كنت قدامى كنت دست عليكى بجزمتى زى أى حشره .
ظلت تنظر إليه وهى ترتعش خوفا .ثم عاد يقول بصوت أعلى 
هو أنت فاكره أن أنا تأثر فيا واحده ست زيك ... أنت متوصليش أنك تكونى خدامه عندى ... ولو حبيت تبقى مجرد مومس على سريرى ..وبعدها ارميها فى الشارع .
كانت ټموت حرفيا من الخۏف أنه وحش يأذى النساء .
ومن وقتها وهى تخشاه صحيح كبرت الأن وفهمت معنى تلك الكلمات .. وتستطيع أن تخمن أنها إنسانه سيئه ولكن تعامله معها و كلماته لا تنساها وكل ما تراه تشعر أنه سوف ېؤذيها بنفس الطريقه 
وحين عرفت من والدها أنه يريد تزويجها كانت خائفه هو سياخذها كخادمه ومجرد إمرأه فى سريره وكلمات والدها أكدت ذلك .
كان سفيان يقود سيارته ومعه جودى كما أتفق مع صديقه
كان قلق عليها جدا ولكن وجود صديقه يطمنه قليلا ثم دعوات أمه ... وقبل كل شىء هو يثق أن الله لن يؤذيه فى أخته ابدا
كانت زهره جالسه فى الكافتيريا الخاصه بالجامعه تنتظر جودى ولكن عقلها سارح فى ذلك الذى أصبح الأن خطيبها 
بعد أن أتفق عمها ووالدها على كل شىء كانت سعيده جدا تشعر أن الأرض لا تساعها من السعاده ... كانت تنظر إلى عينيه تتمنى أن ترى فرحه ولو صغيره على وجهه ولكنه كان يضع قناع غير المهتم 
اخفضت نظرها إلى يديها لترى تلك الحلقه التى تزين يدها اليمنى ..ابتسمت فى سعاده وهى تمسك هاتفها لترسل له رساله صوتيه ... بعد إرسالها للرسالة وجدت جودى تجلس أمامها وهى تقول 
سفيان خطب .
رفعت زهره حاجباها باندهاش ثم قالت 
وأنا كمان اتخطبت .
قطبت جودى حاجبيها وهى تقول بشړ 
أوعى يكون إللى فى بالى
فقالت زهره باستفهام 
وايه هو إللى فى بالك
قالت جودى بعصبيه .
هتقدرى تنسى صهيب 
قالت زهره ببرود 
وانساه ليه !
صمتت جودى قليلا ثم قالت 
أنا مش فاهمه حاجه 
ضحكت زهره وهى تقول 
أنا هفهمك 
قصت عليها كل ما حدث وصمتت تنتظر رأى جودى 
ظلت جودى تنظر لها بسعاده ثم قالت 
الحمد لله أخيرا واحده فينا حققت حلمها وهتتجوز إللى بتحبه . 
قطبت زهره بين حاجبيها وهى تقول 
أنا مش فاهمه حاجه 
ضحكت جودى بسخرية وقالت 
أنا هفهمك
كان جالس بغرفته يشعر بسعاده لا يريد الشعور بها ليس من حقه ان يسعد پضياع عمرها بجانب عاجز مثله ... كيف قبل بذلك .. كيف ظن أنها ستبتعد بذلك الشرط التافه ... العشق ليست لغته الوحيده الجسد وهى بحبها له منذ صغرها وتمسكها به بعد ما حدث له هل ستبتعد لمجرد عدم اقترابه منها أفاق من أفكاره على صوت هاتفه بنغمه رساله على إحدى مواقع التواصل 
اقترب من سريره فهو حفظ غرفته جيدا يتحرك بها وكأنه يراها جلس على طرف السرير و مد يده ليأخذ الهاتف من على الكومود وقال الباسورد ففتح الهاتف ثم قال اسم برنامج التواصل ثم مرر يده على الشاشه حتى صدح صوتها 
صباح الخير يا سيدى ... حبيت أعرفك أنى فى الجامعه وان شاء الله هعدى عليكم فى البيت ... طبعا لو سيدى موافق .... وحبيت أقولك أنك وحشتنى أووى يا سيدى 
ظل جالس فى مكانه فى حاله زهول تلك المجنونه تناديه سيدى ... هل حقا صدقت كلماته الخرقاء ... لم تشعر بقلبه وهو يرقص حين سمع اعترافها بحبها له كان يود لو يخطفها ويذهب بها إلى أخر العالم هو وهى وحبهم الكبير وفقط لكن لا بأس فلتناديه سيدى وليعاملها كخادمه حقا حتى تهرب منه وتتزوج من من يناسبها
بعد أن أوصل سفيان أخته إلى الجامعه أتصل بصديقه حذيفه حتى يستلم هو حمايتها وتحرك هو ليذهب إلى مالكة قلبه... أمس حين كان جالس مع السيد راجى كان سعيد جدا أنه جالس معه لخطبة مهيره وليس لعمل وحين حضرت مهيره لمح بعيونها نظره حرمان حقيقه وهى تنظر إلى أمه نظره مشتاقه لحضن أم حرمت منه منذ صغرها ولم تجد من يعوضها ولا من يسد ذلك الفراغ الكبير .
أنتهت أفكاره التى تألمه بشده حين وصل أمام القصر حين رفع عينيه إلى نافذتها كعاده اكتسبها منذ أول يوم رائها ولم يتوقف عنها حين يأتى كل يوم صباح وحين يغادر القصر فى أى وقت .
كانت النافذه مغلقه لكن كان هناك خيال خلفها .... متأكد هو أنه لها ولكنه كان يود لو رائها ... أنه يشتاق إلى عينيها وشعرها الطويل كطول لياليه وهى بعيده عن حضنه الدافئ من لهيب حبها الساكن قلبه 
حين دخل القصر شعر بشئ غريب وكأن هناك تغير فى المكان .... ألتفت إلى صوت السيد راجى يقول 
ثوانى بس وكل حاجه هتخلص 
أنتبهت كل حواس سفيان وهو ينظر إلى السيد راجى الذى يقترب منه وهو يقول 
كويس أنك متأخرتش معاك بطاقتك مش كده 
اجابه باندهاش
أيوه 
طيب يلا خلينا نخلص وأخذه من يده وعاد إلى غرفة المكتب .
الفصل الثانى عشر
حين دخل سفيان غرفه المكتب تفاجئه بوجود المآذون و رأفت ومدحت حارسى البوابه الخلفيه قطب جبينه وهو يقول 
هو فى أيه يا راجى باشا 
نظر إليه وقال ببرود 
هنكتب كتابك أنت ومهيره وهتخدها معاك .. علشان أنا مسافر بليل 
كان سفيان ينظر إليه وهو يشعر بعدم الفهم وقال 
إزاى ... هو فى حاجه حصلت 
نظر إليه السيد راجى نظره ذات معنى وقال
مش وقته ... خلينا نخلص 
كانت مهيره واقفه أمام النافذه حين شاهدت سياره سفيان تعبر البوابه كانت دموعها ټغرق وجهها فقبل ذلك بقليل أرسل والدها إليها الخادمه تخبرها أن اليوم سيتم عقد قرانها حتى لم يكلف نفسه أن يخبرها بنفسه .... إلى متى ستمتهن كرامتها وإلى متى تظهر رخيصه أمامه ... لن تلومه مهما فعل معها ... مهما احتقرها وامتهن كرامتها واعتبرها بلا كرامه مجرد جاريه اشتراها ومن من والدها إذا من هى لتعترض فستساق إليه دون كلمه وتسلمه حياتها وتتقبل ما سيحدث وفقط استمعت إلى صوت طرقات ثم دخول داده زينب وهى تقول
المآذون عايزك تقولى للشهود أنك موافقه على الجواز وموكله باباكى .
ابتسمت مهيره بحزن وقالت 
ايوه موافقه .
وعادت تنظر إلى النافذه من جديد ... خرج حينها الشهود ووقفت زينب بجانبها تضمها

تم نسخ الرابط