جارتي من الفصل الحادي العشر للفصل الثالث والعشرون
المحتويات
لأتمام الزواج
شعرت الحاجه راضيه بقديمها لا تحملاها فألقت بجسدها على الكرسى الذى خلفها وهى تقول
وأنت قبلتى يا بنتى .. ومستحمله معملته دى .
چثت زهره أمامها وهى تقول
أنا بحبه ... صهيب عامل زى الأطفال بيكسر لعبته علشان يلفت نظر أمه ليه .. لكن أنا متأكده أنه پيتألم دلوقتى لأن ده مش طبعه .
كانت الحاجه راضيه تستمع إليها وقلبها يؤلمها إلى متى سيتعذب ابنها ويعذب من حوله
قالت زهره بتوسل
ارجوكى يا مرات عمى أوعى حد يعرف ده هيكون سر أنت عارفه لو بابا وعمى عرفوا أيه إللى هيحصل .
هزت الحاجه راضيه رأسها وقالت
لا يا بنتى مش هقول حاجه وربنا يعينك على إللى أنت هتشوفيه معاه .
جلست مهيره فى الكرسى المجاور للسائق فى صمت وأيضا سفيان لم يجد ما يقوله لها ففضل الصمت كانت جالسه منكمشه على نفسها خائفه منه .... ظل الصمت فتره طويله ثم أمسك هاتفه وأتصل على أمه
سمعته يقول
ايوه يا أمى أنا جاى دلوقتى على البيت ومهيره معايه
صمت قليلا ثم قال
اه يا أمى كتبنا الكتاب .
صمت مره أخرى يستمع إلى أمه ثم قال
لأ معاكم لحد مخلص الشغل إلى فاضل فوق .
صمت مره أخرى ثم قال
لا ياحبيبتى متتعبيش نفسك أنا هطلب أكل جاهز تحبى حاجه معينه .
صمت لثوانى قليله ثم قال
خلاص مسافه الطريق .. مع السلامه
وضع الهاتف فى جيبه مره أخرى
ونظر بطرف عينيه إلى تلك الجالسه بجواره تلتسق بالباب خوفا منه ....أراد ان يسألها عن أى نوع طعام تفضل تناوله ولكنه لم يعتد الكلام معها ويشعر بالخجل
ولكنه قرر أن يسألها حتى يظهر لها القليل من الترحيب والاهتمام .فنظر إليها وكاد أن يتكلم حين انكمشت هى أكثر من الأول وظلت تتمتم بكلمات غير مفهومه فصمت سفيان ولم يحاول مره أخرى التكلم معها .
وصل تحت البنايه الذى يسكن فيها ترجل من السياره ظلت مهيره تنظر إليه برهبه حين اقترب من بابها وفتحه وهو يقول
اتفضلى .
نزلت مهيره من السياره وهى تشعر بالخۏف الشديد كان يشعر بها لكنه لا يجد الكلمات التى تطمئن قلبها المرتجف الأن حضر حارس العماره راكضا حين أشار له سفيان حمل الحقيبه وسبقهم أشار لها سفيان لتتقدمه ولكنها ظلت واقفه مكانها فتحرك خطوتان لا أكثر لتتحرك هى خلفه فأكمل طريقه دون كلمه وهى خلفه فى هدوء
وقف أمام المصعد ينتظر نزوله
بعد دقائق نزل المصعد ففتح لها الباب فعبرت إلى الداخل و لحقها هو وطلب الطابق الذى به شقة والدته وهى تنظر ارضا خوفا وقلقا
وصل المصعد أخيرا وكانت أعصاب مهيره كلها على شعره واحده تشعر أن الدنيا تميد بها .... تشعر كالذبيحه التى تساق لذبحها كانت حقيبتها أمام الشقه بجانب الباب .... كاد قلبها يتوقف حين أخرج سفيان المفتاح من جيب بنطاله كان عقلها يعمل ويحلل كل ما يحدث هو قال انه ذاهب لبيت والدته لماذا لم يطرق الباب هل كان ېكذب ام أنا من فهمت خطأ ولكن كل تلك الهواجس اختفت حين فتح الباب لتجد السيدة نوال تقف خلفه فاتحه ذراعيها لها بحب وترحيب مع إبتسامه واسعه سعيده
تقدمت منها مهيره ببطئ وارتمت بحضنها تحتاج أن تحتمى لذلك الحضن من كل شىء ..... ربتت السيده نوال على ظهرها وهى تقول
نورتى بيتك يا حبيبتى ... وألف مبروك وجوازة العمر كله
انقبض قلب مهيره پخوف هل ستظل معه كل عمرها القادم
اغمضت عينيها وهى تتمنى من داخلها أن يكون عمرها قصير جدا وتنتهى حياتها سريعا
أبعدتها السيده نوال عن حضنها برفق واشارت لهم بالدخول
كان سفيان يشعر بها ... يتمنى أن يضمها إلى صدره يطمئنها و يريحها من كل ذلك العڈاب والخۏف
ظلت مهيره واقفه تنتظر أن يتحرك هو حتى تمشى خلفه وكانت السيده نوال تنظر لها بتعحب فامسكت يدها حتى تدخلها لكن عينيها ظلت تنظر ارضا فى إتجاه سفيان الذى لاحظ الموقف فتحرك ليمر من جانب امه بعد أن قبل رأسها فتحركت مهيره خلفه وهى تسحب يدها من يد السيده نوال
قطبت السيدة نوال جبينها من تصرف مهيره ... تحركت بكرسيها خلفهم فوجدت أن سفيان جلس على الكنبه التى فى صدر الصاله وأرجع رأسه إلى الخلف واغمض عينيه فى محاوله لتجميع أعصابه التى كادت أن تفلت أكثر من مره ومهيره تقف أمامه مطرقه الرأس ما هذا ماذا يحدث مع تلك الفتاه .
نادت على سفيان بصوت هادئ ليفتح عينيه وتقع مباشره على تلك الواقفه أمامه فى مشهد ذكره بالافلام القديمه التاريخيه ... الجاريه واقفه أمام سيدها مطرقه الرأس تنتظر أوامر .... أغمض عينيه پألم وهو يقول لنفسه ...
بس هى مش جاريه دى مهيره الكاشف ملكة قلبى ....
تكلم أخيرا ولأول مره معها قائلا
واقفه كده ليه .... ما تقعدى
صوته عصبى المتوتر ... وطريقته التى أرادها هادئه مطمئنه أصبحت عصبيه متوتره أمره
فنظرت إليه مهيره پخوف وقالت بخفوت وصدق مؤلم
اقعد فين
رفع حاجبه الأيسر فى اندهاش واجاب
فى مكانك
هو كان يقصد بجانبه ... وهى فهمت أنها مجرد شىء يزدريه ويحتقره
وكانت السيدة نوال تتابع الأمر فى صمت .. تشعر پخوف مهيره وتخبطها وتشعر بحيره ابنها وتوتره ولكن ما حدث جعل قلبها ينتفض مثل جسد سفيان الضخم
حين جلست مهيره أرضا أمام سفيان مباشره .
وقف سفيان سريعا ليمسكها من كتفيها بخشونه ويوقفها على قدميها وهى منكسه الرأس أمامه وقال بعصبيه نتيجه تلك القبضه القويه التى تؤلم قلبه بقوه
أنت ازاى تعملى كده ... ليه .... ليه قعدتى على الأرض .
ظلت تنظر أرضا وهو ينتظر ايجابتها ...ولكنها لم تتكلم كانت دموعها هى ما تجيب فى صمت
فهزها بقوه وهو يعيد سؤاله فأجبته بصوت منخفض يختنق من كتم بكائها
حضرتك قولتلى اقعدى مكانك .
قطب جبينه وهو يقول بتلعثم وخجل
أنا قصدت ...
ولم يتسطع أن يكمل ويقول ... جوارى
ولكنه قال بخشونه
متعمليش كده تانى مفهوم .
هزت رأسها المنكس بنعم فأكمل هو قائلا
وكمان ارفعى راسك
كان أسلوبه جاف كانت السيدة نوال تفكر هكذا لكنها تعرف ولدها جيدا هو لا يعلم كيفيه إظهار مشاعره
تقدمت من مهيره فى محاوله لتهدئه الموقف قليلا و أمسكت بيدها وهى تتحرك بها فى إتجاه غرفه سفيان وقالت
تعالى ارتاحى شويه ....
و ادخلتها إلى الغرفه وهى تقول
جودى قربت ترجع هى خلصت كليتها من بدرى بس نزلت على السوق تجبلى شويه طلبات ارتاحى أنت على ما هى توصل علشان نتغدا سوى
تكلمت مهيره سائله وهى تنظر إلى الغرفه الذكوريه جدا بأثاثها الأسود الأنيق ..
هى دى أوضه مين
ابتسمت نوال بحب وقالت
أوضه سفيان ... بصى يا بنتى أنت و سفيان دلوقتى متجوزين ... ومكانك فى الاوضه دى معاه إلا إذا انتم الاتنين قررتم تأجيل الجواز شويه وساعتها يا بنتى هتكون شقتكم خلصت وفوق تعملوا إللى يريحكوا .
ثم تحركت فى إتجاه الباب وهى تقول
أسيبك أنا بقا .
وخرجت من الغرفه وتركت تلك التى تقف فى وسط
متابعة القراءة