جارتي من الفصل الحادي العشر للفصل الثالث والعشرون
المحتويات
...هما أحرار يا حج
صمت مره أخرى ثم قال
خلاص نتقابل بكره ان شاء الله ...مع السلامه .
أغلق الهاتف وهو يتنهد ويستغفر ثم نظر لزوجته وقال
أنا رايح أتكلم مع ابنك ....
وقفت أمامه وهى تقول
أوعى تقوله أن أنا كلمتك فى حاجه .
ربت على كتفها وقال
متقلقيش .
وخرج من الغرفه وتوجه إلى غرفه ابنه يعرف أن ابنه من وقت الحاډث يعانى ويتألم .... يعلم أيضا أنه يحب زهره ولكنه يكابر خوفا من الشفقه عليه أو أن يظلمها معه .
طرق على باب الغرف فستمع لصوته يسمح بدخوله ففتح الباب وقال
ممكن أدخل يا بشمهندس
أبتسم صهيب وهو يقول
طبعا يا حج حضرتك مش محتاج تستأذن .
جلس الحج إبراهيم على الكرسى المجاور للكرسى الذى يجلس عليه صهيب وقال
لا طبعا لازم استأذن ... هو علشان أنا ابوك ميكنش ليك خصوصيه لازم تحترم
مد صهيب يديه يبحث عن يد والده وحين أمسك بها رفعها إلى فمه وقبلها بتقديس وإحترام وقال
طول عمرى بتعلم منك يا حج ... ربنا يخليك ويطول فى عمرك
تنهد الحج إبراهيم ثم قال
صحيح نسيت أقولك احنى بكره معزومين عند عمك
قطب صهيب جبينه وقال پغضب
ليه ... ما هما لو عايزين يشفونا يجو هما
نظر إليه الحاج إبراهيم باندهاش وقال
وفيها أيه لما نروحلهم احنى كمان .. وبعدين هو أنت ناسى أنك أنت وزهره دلوقتى مخطوبين ومن حقها أنك تروحلها بيتها مش كفايه قرينا الفاتحه هنا ولبست الدبله من غير حفله ولا أى حاجه خالص
زاد ڠضب صهيب ووقف على قدميه وهو يقول
محدش اجبرها أنا اتفقت معاها على كده أنا لا هعمل فرح ولا الهبل ده ... وأنا كده لو مش عجبها تفسخ الخطوبه
وقف الحاج إبراهيم أمام ابنه وهو يقول
يعنى أنت هتهملها ومش هتسأل فيها ... ولا هدلعها زى أى عروسه ... ولو حد اتكلم ولا هى اشتكت هتقول أنا كده مش عجبك مع السلامه مش كده
كان صهيب يتنفس بصوت عالى حين شعر ان ابيه فهم ما يفكر به ....ظل صامت
تقدم الحج إبراهيم ووقف أمام ابنه وربت على كتفه وهو يقول
يا ابنى متنساش أن دى بنت عمك .... وبتحبك ... واللى تتمسك بيك فى ظرفك ده ... تتمسك أنت كمان بيها يا ابنى .... البنت لما تحب بجد يا ابنى ميفرقش معاها إذا كنت بتشوف ولا لأ هتكون هى عينك... مريض ولا سليم هتعيش عمرها كله جمبك ممرضه وحبيبه ... حتى إللى عنده إعاقة وميقدرش يمشى هتكون رجليه و هتشيله فوق ظهرها العمر كله مضيعش بنت عمك من إيدك يا ابنى أنت إللى هتكون خسران
ثم ربت على كتفه وخرج ... وترك ذلك الذى يتخبط فى ظلمته لا يعرف ماذا عليه أن يفعل أين الصواب ان يكون انانى ويتمسك بها أو يضحى بسعادته بقربها ويتركها لغيره ... غيره هل هناك أحد اخر سيحبها مثله هل هناك من يضعها داخل عينيه وقلبه ... ظفر أنفاسه التى ټحرق صدره بصوت عالى وهو يقول
يارب ... يارب أنا مش عارف أعمل إيه ... يارب دلنى للصح .... يارب
الفصل الخامس عشر
كان يتحرك فى صاله المنزل بعصبيه ... كيف يتعامل معها ... كيف يجعلها تفهمه ... كيف يجعلها تتخلى عن فكرة انه وحش وشخص سئ شرير .... ويمحى كلمات والدها لها ... انها تتعامل معه كسبيه ... جاريه لا قيمه لها .
كانت نوال تقف تشاهده وهو على هذه الحاله لا تعلم ماذا عليها أن تفعل ان مهيره بحاله اڼهيار .. من أين أتت بتلك الأفكار عن ابنها الحنون صاحب القلب الكبير .
وقفت أمامه فانتبه إليها وجلس على الكرسى أمامها وهو يقول
أعمل إيه يا أمى ... أنا محتار ..... ومش عارف أتصرف
ثم نظر إليها وهو يكمل
أنت شفتى قالت أيه .... أنا هضربها ..وهتنام على الأرض أرض أيه .... أنا هخليها تنام على الأرض ليه هو أنا أيه
تكلمت السيده نوال قائله
أهدى يا ابنى .. هى محتاجه طولة بال ... يا ابنى باين ان البنت دى فى جواها حاجات كتير ... طول بالك ... وخدها براحه .. وواحده واحده .
بعد قليل من الوقت خرجت جودى من الغرفه ممسكه بيد مهيره وتوجهت بها إلى حيث يجلسون ... وقالت
أيه يا أمى مش هناكل النهارده ولا ايه أنا جعانه جدا .
ابتسمت السيده نوال وهى تتحرك فى إتجاه غرفه الطعام
وتمسك بيد مهيره وتقول
تعالى تعالى ده النهارده على حسك هناكل كباب
ثم قالت بصوت عالى يملئه المرح
كبااااااااب .
ابتسمت مهيره بخجل وهى تتحرك معها بهدوء
كان يتابعها وعينيه تلتهمها شوقا وحبا
على كرسيها المدولب كانت تجلس على رأس المائده واجلست مهيره على الكرسى الذى بجانبها ... وجلست جودى بجانب مهيره أتى سفيان وجلس على الكرسى المواجه لمهيره فاخفضت رأسها تلقائيا
تكلمت جودى بمرحها المعتاد وقالت
ربنا يخليكى لينا يا مهيره أهو بسبك أكلنا كباب .هى إللى بتأكلنا ..
فضحك الجميع بسعاده ..مرت دقائق الأكل بطيئه جدا على مهيره ... لم تشعر بطعم الأكل خوفا من سفيان .. ولكن ما كان يهون عليها حقا خفه ډم جودى ... وحنان وطيبه السيده نوال
مر الساعات الباقيه من اليوم على الجميع ... بحلوها ومرها ... بكل من شغله الفكر وكل من أحب وتألم ...
حذيفه يشعر بوحده قاتله ... وخوف كبير على أواب و زاد ذلك الخۏف بخوفه على جودى
وجودى بعد ان أخبرت سفيان بما حدث فى الجامعه ...و طمئنها انه بجانبها ولن يسمح لأحد ان ېؤذيها
جالسه الأن تفكر فى حذيفه وما عاناه مع زوجته وابنه .... ألمها قلبها وهى تتذكر انه لم يفكر بها يوما تزوج وانجب ... وهى لم تمر يوما على خياله ... هو من سكن قلبها منذ كانت صغيره بضفيره واحده دائمه على حانبها الأيمن .... تنهدت بصوت عالى وهى تقول
اه يا حب حياتى واملى إللى الضاع ... اه يحلم عمره ما هيحتقق .... اه يا ايام عمرى إللى راح واللى جاى .
زهره جالسه تشاهد صورها هى وصهيب منذ صغرهم
... تتذكر مزحهم سويا ... كم كان ېخاف عليها كم من مره تشاجر مع الاولاد فى شارعهم بسببها .... كيف كان ينظر لها
كان قلبها يرقص داخل صدرها فرحا بحبه وغيرته ... والان كيف يتعامل معها ... هى تشعر به ... تفهم ما بداخله تعلم انه يحبها ولكن تلك الحاډثه اللعينه هى السبب
تذكرت منذ أكثر من سنتين كان صهيب يعمل بشركه كبيره كان سعيد جدا بذلك العمل لأنه كان قد أنتهى من أول مشروع له والشركه اقامت حفله كبيره لتكريمه على مجهوده وعمله المتقن شعر بعدها حين استلم ذلك العمل الجديد انه تحدى ليأكد إمكانياته ... ويزيد من تأكد الشركه لقدراته ... كان يقف فى وسط المشروع ويعطى تعليماته للعمال حين وجد إحدى العمال يقف على سطح إحدى المبانى غير المكتمله يلملم بعض الأغراض ويوشك على
متابعة القراءة