جارتي من الفصل الحادي العشر للفصل الثالث والعشرون
المحتويات
صديقه ثم قال
لأ طبعا مش هنعرف ماما حاجه
صمت لفتره ثم قال .
خلاص هعرفها أنك هتيجى الجمعه يا طفس .... سلام
كانت مهيره تقف بالمطبخ مع السيده نوال يتحدثان ... لأول مره تشعر مهيره بإحساس أن تقف البنت بجوار أمها بالمطبخ تتعلم منها فن الطهى ... يتحدثون فى كل شئ واى شىء .... كانت نوال تتكلم عن جودى وهى صغيره وكيف كان سفيان دائما يعين نفسه حارسا لها
وكيف كان دائما يأخذها معه فى أى مكان
ضحكت مهيره وهى تقول
وهو كان بېخاف عليها من أيه
نظرت لها نوال وهى رافعه حاجبها الأيسر كابنها تماما وقالت
كان بيغير أصل البت جودى وهى صغيره كانت بيضه اوى وشعر أصفر بقا وشفايف لون الفراولة حاجه كده أجنبى خالص فكان بيغير .
سكتت مهيره وکسى ملامحها حزن شديد شعرت بها نوال فاقتربت منها و جذبتها من ذراعها لتجلس على ركبتيها أمامها ثم ضمتها إلى صدرها وهى تقول
متزعليش .. صدقينى إللى جاى هيكون أحسن وهتعيشى كل إللى اتحرمتى منه ... وأنا متأكده ان سفيان لو يقدر هيجبلك الدنيا كلها تحت رجليكى .
ضحكت مهيره بتهكم وهى تقول
رجلى العارجه
ضړبتها نوال على كتفها وهى تقول
يابنتى الموضوع ده مش مضايق سفيان ولا فى دماغه أصلا ... وبعدين ديما قولى الحمد لله
وبعدين خلاص بقا ادبسنا فيكى وحبناكى وامرنا لله
ضحكت مهيره وهى تضمها بقوه وقالت
وأنا كمان بحبك اووووى يا ماما
الفصل الحادى والعشرون
كانت زهره جالسه فى غرفتها تفكر فى كل ما حدث اليوم ... لقد صدمت حين رأت الصور لكنها تعرف صديقتها جيدا تعلم عن عشقها لحذيفه منذ كانت صغيره ... لكن تلك الصور ولما مع حذيفه تحديدا ذلك السؤال الذى تحتاج إلى إجابه إليه ..... أمسكت هاتفها وطلبت رقمه هو الوحيد الذى تستطيع أن تحكى له كل شىء حتى أفكارها غير المقتنعه بها
ظل رنين الهاتف حتى ظنت أنه لن يجيب ولكن بالأخير فتح الخط وسمعت صوته الحبيب وهو يقول
السلام عليكم
ابتسمت وظلت صامته تستمع لصوت أنفاسه ابتسم هو الأخر وظل صامت لبعض الوقت ثم تكلم قائلا
هتفضلى ساكته كتير .
ضحكت وهى تقول
حتى صوت أنفاسك بعشق أسمعها .... صوت أنفاسك حياه يا صهيب
كاد قلبه ان يقفز خارج صدره من كلماتها ..يشعر ان كل الكلمات والاشعار ليس لها معنى أمام حبها له
تكلم بصوت هادئ ولكن به حشرجه من احساسه بها
بحس أنى قدامك وقدام كلامك طفل صغير لسه متعلمش الكلام .
صمتت فكانت فرصته لسماع أنفاسها الذى شعر فيها بتوترها سألها قائلا
مالك يا زهره
تكلمت و قصت عليه كل ما حدث بالجامعه وكل الأفكار التى تدور داخل رأسها ... والسؤال الملح لما حذيفه بالتحديد
أبتسم صهيب وهو يقول
أولا أنا شايف إللى حصل ده حسب تفكير واحد زى حازم ده طبيعى أنه يفكر يشوه سمعتها علشان رفضته كتير وزى ما قولتى أخر مره ضړبته بالقلم ... فالحل الوحيد أنه يقول لكل الناس اهى إللى عامللنا شريفه و عفيفه ... وليه حذيفه بالتحديد لأنه آخر واحد دافع عنها وكمان شهد على القلم إياه
تنهدت زهره بصوت عالى وهى تقول
أنا عمرى ما شكيت فى جودى يمكن صډمه الموقف ... يمكن خوف ... بس أكتر حاجه حسيتها أنى كنت محتجالك جدا وعلشان كده كلمتك على طول بس مرات عمى قالتلى أنك نايم فقولت أجرب دلوقتى واهو بكلمك
ضحك صهيب وهو يقول
امى ما قلتليش ... على العموم حقك عليا أنى كنت نايم هفضل صاحى ومش هنام ابدا علشان لما تتصلى فى أى وقت ارد على طول
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
ده أنا كده أكون جايه عليك بخسارة .... وبعدين أى حاجه فى الدنيا تستنى المهم راحتك
صمتت قليلا وهو أيضا ثم قالت
صهيب
نعم
ابتسمت بخفوت ثم قالت
أنا بحبك
صمت تام لم يجيبها بشئ وهى أيضا ظلت صامته تستمع لصوت أنفاسه المرتفعة
طال الصمت بينهم لم تمل هى ولن يتكلم هو ومر وقت طويل حتى سمع صوت زوجة عمه تتحدث إليه
إزيك يا صهيب ... معلش يا ابنى زهره نامت
ضحك بصوت عالى وقال
ولا يهمك يا مرات عمى .. هى صوتها كان مجهد جدا .
المهم حضرتك كويسه
اجابته بابتسامه ناعمه ترتسم على وجهها
الحمد لله يا ابنى والله .... وأنت يا حبيبى طمنى عليك .
قال سريعا
انا كويس جدا الحمد لله والحقيقة الفضل كله لزهره
كانت سعيده بكلماته صهيب هو الولد التى تمنته ولم تنله يوما فالقدير تفضل عليها بزهره ثم ابتلاها ولم تنجب بعدها
قالت برضا وسعاده
اهم حاجه سعادتكم يا ابنى .
تنحنح بصوت عالى ثم قال
مرات عمى كنت عايز اطلب من حضرتك طلب
اجابته سريعا
اكيد يا حبيبى .
صمت لثوانى ثم قال
انا عايز أعمل مفاجئه لزهره ممكن تساعدينى .
ضحكت وهى تقول
أكيد طبعا قولى عايز أيه وأنا أعمله .
عاد سفيان و جودى إلى البيت بعد ان اتفقا على عدم أخبار أمهم بشئ
كانت نوال تجلس فى صاله منزلها بعد إصرار مهيره على غسل الصحون دخل سفيان قبل رأسها وجلس بجانبها وجلست جودى على الكرسى المنفرد بعد ان حيت أمها بقبله على خدها كما هى العاده
سألتهم قائله
أنت جيت بدرى ليه يا سفيان ... وكمان جودى جايه بدرى فى حاجه ولا أيه يا ولاد
نظر سفيان لجودى ثم ابتسم لأمه وقال
ابدا يا ست الكل ... انا جيت بدرى علشان نتغدى بدرى وأخد مهيره ونخرج شويه واهو نتعرف شويه وتاخد عليا
وجودى كان فى إحتفال فى الكليه النهارده فلغوا المحاضرات .
ثم نظر حوله ثم سأل
هى فين مهيره صحيح .
حركت نوال رأسها بلا معنى وقالت
فى المطبخ بتغسل المواعين
ظهرت معالم الاندهاش على وجه سفيان وجودى التى ترجمت اندهاشها قائله
مهيره الكاشف بنت راجى باشا الكاشف بتغسل المواعين جباره يا نوال
ضحك سفيان وهو يتحرك من مكانه ليذهب لتلك القابعه بالمطبخ
وقف عند الباب ينظر إليها وهى تتعثر فى كل حركه ولكنها تحاول بكل جهد ان تنجح
اقترب منها بهدوء ووقف خلفها مباشره ثم قال
أنا متفاجئ الحقيقه
شهقت بصوت عالى وهى تلتفت إليه ويديها كلها صابون لتكون بين يديه داخل حضنه لا يفصل بينهم أى شىء
عينيها غارقه فى لون عينيه المميز ....ظل ينظر إليها وقلبه يضرب صدره بقوه يكاد يخرج من صدره كم حلم وتمنى ان تكون بين يديه فى حضنه وبين ذراعيه كم تمنى ان يرى الحب والشوق بعينيها بدل الخۏف والړعب نعم هى بين يديه نعم داخل حضنه عينيها فى عينيه ولكن ليس هناك الشوق والحب والغرام ولكن أيضا لا يجد خوف وړعب يجد راحه و امان وذلك اهم لديه واسعده جدا والأكثر اسعادا انها تنظر إلى عينيه دون نفور
اقترب وجهه إلى وجهها وهو يقول
مهيره الكاشف بتغسل مواعين انا حقيقى مش مصدق عنيا
تململت بين ذراعيه وهى تقول
عارفه أنك شايفنى فاشله عارفه مش محتاج تقولى
ضحك على تذمرها وتفكيرها وقال
فين الفاشله دى هى
متابعة القراءة