جارتي من الفصل الحادي العشر للفصل الثالث والعشرون

موقع أيام نيوز

بقوه أراد أن يدعمها ان يأخذها بين ذراعيه ولكنه لا يستطيع لكنه نظر إليها بتركيز وتشجيع حتى تتكلم بحريه وراحه
توجهت إلى زاويه الغرفه وجلست أرضا وهى تضم قدميها إلى صدرها واغمضت عينيها صوت أنفاسها عاليه صمتت قليلا ثم قالت
كنت لسه صغيره صحيت من النوم و مش عارفه أرجع أنام تانى وفى الوقت ده كنت برسم كنت ديما برسم ملامح أمى وكان ديما كل ما يشوفها يقطعها ... و أرجع ارسمها تانى كنت ديما بحاول اخبى الرسومات لكن لما كان يدخل الأوضة وانا برسم يتنرفز ويتعصب ويضربنى ويقطعها .... 
فتحت عينيها ودموعها ټغرق وجهها قالت بصوت متقطع
كنت بستخبى منه فى الاوضه ديما ... فى يوم كنت صاحيه بليل و سمعت صوت عربيته ... طفيت النور ووقفت جمب الشباك... شفته نازل من العربيه وواحده سنداه معرفهاش أول مره أشوفها ..لبسها غريب مكشوف اوووى 
دخلوا القصر ...و طلعوا الأوضة بتاعة بابا ... خرجت من الأوضة براحه ووقفت ورى الباب لأول مره أعملها فضول طفله لسه تامه العشر سنين من أسبوعين .. وسمعت أصوات غريبه أصوات تؤوهات وكلام غريب مفهمتوش خۏفت وجريت رجعت اوضتى وكنت حاسه بقرف ان إللى بيحصل ورا الباب ده قرف ...ومن بعد اليوم ده كل يوم....... كل يوم واحده ... كل يوم كل يوم كلام غريب وأصوات بشعه تخلينى خاېفه خاېفه جدا 
ونظرت له وهى تقول 
انا موقفتش ورا الباب تانى .... هما ساعات ..... ساعات مكنوش بيدخلوا الاوضه ... كانوا بيعملوا كده فى صالة الدور الثانى ..
لحد فى يوم بعد ما بابا رجع هو الست إللى بتيجى معاه حسيت أنى عطشانه نزلت للمطبخ أجيب مايه سمعت دوشه جامده جدا وحاجات كتير كانت بتتكسر
كانت تشير بيديها ودموعها تنهمر أكثر وأكثر .... وبدأ صوتها يتحشرج ... وجسدها يهتز خوفا كان سفيان يراقبها و هو قلق عليها خائڤ من اڼهيارها وقف سفيان ليتقدم منها وجلس أمامها على ركبتيه وقال 
أهدى يا مهيره أهدى .. خلاص بلاش تكملى 
صړخت به وهى تقول 
لأ هكمل .. وأنت هتسمع .. هتسمع للنهايه هتسمع 
أشار لها بيده لتهدء وبدأت تكمل
قربت من باب المطبخ أشوف بيحصل أيه لقيت بابا نازل بسرعه وهو ماسك الست إللى كانت معاه من شعرها وعمال يضربها ويجرجرها فى الأرض وهو بيشتمها..... ورماها بره باب القصر وفضل يقول كلام كتير أول مره اسمعه وبعدين ... وبعدين 
صدرت عنها شهقه عاليه ثم قالت 
وهو راجع ... وهو وهو راجع لمحنى .... رجعت استخبى ورا الباب لكن هو كان شافنى .... شافنى دخل المطبخ جابنى من ورا الباب من شعرى
رفعت عينيها إليه وهى تقول 
فضل يضرب فيها جامد ويشتمنى ويقول كلام غريب وقال على أمى خاينه وأنها عمرها ماقدرت حبه ولا كانت تستهله ...... وبعدين بدء ... بدء يبوسنى وو .. ويقطع عنى هدومى فضلت اصړخ واصړخ واصړخ بس مفيش حد سمعنى الخدم كلهم بيباتوا فى الملحق البعيد ...وهو مش عايز يسبنى كنت بترجاه واصړخ واناديه ... كنت صغيره كنت صغيره اوى يا سفيان ... مكنتش عارفه أدافع عن نفسى وهو بيلمسنى فى كل حته كانت داده ديما تقولى قولى ديما يارب .... فضلت أقول يارب يارب يارب يارب
كانت حركتها زادت وعينيها تزداد اتساع ودموعها لا تتوقف 
أكملت كلماتها الصارخه 
لمحت السکينه موجوده على الرخامه مسكتها وضړبته بيها مره ومره ومره بعد عنى وهو پيتألم وپيصرخ ساعتها طلعت أجرى على اوضتى .وأنا خاېفه مۏت ... كنت فاكره أنى مۏته... فضلت حابسه نفسى فى الاوضه وأنا خاېفه كنت عايزه أمى تبقا جنبى تحمينى ... أو دادا زينب ..لكن كنت لوحدى
جلست على ركبتيها وهى تمسك مقدمه ملابسه وهى تصرخ فيه ووجهها يزداد احتقان من كثرة البكاء عيناها خائفه زائغه وهى تقول 
أنا مليش حد أنا مفيش حد بيحبنى ... مفيش حد عايزنى ... أنا لوحدى يا سفيان لوحدى ... حتى جوازى اتغصبت عليه ... لالالا. ...اتبعت ... هو قالى... هو قالهالى
ووقفت وهى تكمل بصوت عالى 
قالى احمدى ربنا ان حد زى سفيان وافق يتجوزك ...أنت معاقه فاشله ملكيش لازمه .... ده لو كان طلبك خدامه كنت وافقت وأنا مرتاح لأن هو ده كبيرك.
تحركت خطوتان للأمام ثم عادت بنظرها إليه كانت تترنح فى وقفتها وقالت 
أنا ولا حاجه يا سفيان ولا حاجه 
وسقطت مغشى عليها وبسرعه كبيره تلقفها سفيان بين يديه ... 
استفاق من أفكاره على صوت اناتها فوقف بجانبها ووضع يده على رأسها ليطمئن على حرارتها تنهد براحه حين وجدها طبيعيه لكن لما كل ذلك العرق ثم أخذ بعض من المناديل الورقيه ومسح على جبينها آثار العرق وجلس بجانبها يتأمل ملامحها البريئه الحزينه أمسك يدها بين يديه وقربها من فمه وقبلها بتقديس وقال وهو ينظر لها
أوعدك انسيكى كل إللى فات ... وأيامك إللى جايه كلها فرح وسعاده ... وحياة حبك فى قلبى لعيش عمرى إللى جاى كله ليكى وبيكى وربنا يقدرنى وأقدر أخد حقك من إللى ظلمك .
كانت السيده نوال وجودى جالستان فى صاله منزلهم حين استمعوا لصوت مهيره وسفيان كانوا فى حاله زهول مما سمعا تلك الفتاه الرقيقه تعرضت لكل ذلك كل ذلك الألم والۏجع ..كل تلك الندبات بروحها أنها حقا مسكينه . مرت بكل ذلك الألم ومازالت صامده تحاول العيش .
نظرت السيده نوال إلى ابنتها وقالت 
جودى ولا كأننا سمعنا حاجه لا مهيره تعرف ولا حتى سفيان لو حست للحظه إننا عارفين هتتكسف جدا ومش هتقدر تعيش معانا براحتها 
تنهدت جودى بصوت عالى وهى تقول 
اكيد طبعا يا ماما هو ده كلام يتقال ... الله يكون فى عونها ده أنا من التخيل بس حسيت ان قلبى هيقف ... ربنا يعين سفيان ويقدره أنه يعوضها عن كل إللى شافتوا
آمنت السيده نوال على كلمات ابنتها وهى تدعوا فى سرها ان يقوى تلك الفتاه وان تجد السعاده بجانب ابنها .
ظل سفيان جالس على كرسيه طوال الليل بجانب مهيره قلقا عليها ويديها بين يديه و من وقت لآخر يقبل يديها ويعتذر لها لا يعلم لما يعتذر بالتحديد لكنه يشعر أنه مسؤل عن كل ماحدث يلوم نفسه لا يعرف لماذا لكنه يشعر بالذنب نظر إليها ملامحها البريئة ظل يتأملها حتى غلبه النوم وهو يحتضن يديها ووضع رأسه على طرف السرير
سطع ضوء النهار وعلت الشمس السماء تنير الكون وأرواح كل البشر تذهب هم الليل وتمحى الألم من كل شىء حولها 
فتحت مهيرها عينيها ببطئ وألم تنظر حولها تحاول تذكر ما حدث أمس حاولت رفع يديها ولكن شعرت بها مقيده رفعت رأسها تنظر إلى يديها لتجد سفيان يضع رأسه بجانبها على طرف السرير ويجعل من يدها وساده لرأسه ظلت تنظر إليه لا تعلم هل تشعر بالخجل مما حدث أمس ومن كل تلك الحقائق التى عرفها عنها أم تشعر بالسعاده باهتمامه .... ظلت تنظر إليه حتى شعرت به يستيقظ فعادت
تم نسخ الرابط