جارتي من الفصل الحادي العشر للفصل الثالث والعشرون
المحتويات
على وجهه معالم السعاده
كانت جالسه فى منتصف سريرها تبكى بلا صوت تتذكر نظرات زملائها .. كيف كانت جارحه وقاسيه حتى نظرات صديقتها الوحيده تعلم أن زهره لم تشك بها ولا للحظه ولكن لن تنسى بحياتها نظره عينيها المشككه والحذره .
لكن حقا كانت سعيده بثقه سفيان بها ودعمه اللا مشروط ... وموقف حذيفه الجاد وتصرفه السريع والحكيم
ولكنها كلما تذكرت الصور وتذكرت تفاصيل زوجة حذيفه فستانها وقفتها وضع يدها على صدره واحاطة خصرها بيديه ... كل ذلك مؤلم مؤلم جدا زاد نشيجها فخبئت وجهها فى وسادتها تبكى أيام مرت فى عشق لم يكن لها يوما
تبكى سعاده بعوده يا ليتها لم تحدث
تبكى أحلام ورديه وتخيلات سعيده لن تتحقق .
وحين بدء بكائها فى الهدوء استمعت لصوت الهاتف كانت تريد تجاهل الرنين ولكن شىء ما جعلها تمسك بالهاتف وتنظر باندهاش لذلك الرقم غير المسجل .
ظلت لثوانى تنظر للرقم ثم قبلت المكالمه ووضعته على اذنها وقبل أن تتكلم سمعت صوت طفل صغير يقول
جودى أنت كويسه .
ظلت صامته لبعض الوقت ثم قالت
أواب
ابتسم الطفل فى سعاده وقال
ايوه .... أنت بتعيطى ليه
اندهشت لكلماته واحساسه بها وأيضا جذب انتباه الجالس أمامه أرضا ينظر إليه الأن بتركيز
اجابته قائله
حبيبى أنا كويسه .
أجاب سريعا بنوع من الڠضب الطفولى قائلا
إللى بېكذب بيروح الڼار .... مين زعلك
صمتت تفكر أن ذلك الطفل به نقاء وشفافية لا وصف لها إذا قول شىء من الحقيقه هنا هو الحل الوحيد
صح يا أواب إللى بېكذب ييروح الڼار ... أنا بس مكنتش عايزه اضايقك يا صاحبى ...
تكلم الصغير قائلا
طيب يلا قوليلى مالك .
كان حذيفه يتابع حديث ابنه بتركيز واهتمام يريد الاطمئنان عليها وكان يخجل من محادثه صديقه .
حتى أتى إليه صغيره بالحل السحرى
تنهدت جودى وقالت لأواب
حصل معايا مشكله صغيره كده فى الجامعه ... وأخويا و صديق ليه حلوها .
هز الصغير رأسه بنعم وكأنها تراه ثم قال
خلاص اتحلت متعيطيش تانى .
ضحكت جودى وهى تقول
حاضر مش هعيط تانى .... بس أنت عرفت منين ان أنا كنت بعيط .
قطب الصغير جبينه وهو يقول
سمعتك. ..... سلام
وأغلق الخط سريعا دون كلمه أخرى
ظلت جودى تنظر للهاتف باندهاش لقد قال سمعتك كيف هذا ..... لكنها ابتسمت ذلك الطفل هون عليها ما بها حقا أنه طفل يجلب السعاده لكل من حوله مؤكد حذيفه فخور به .... تنهدت بصوت عالى وهى تمسح وجهها من تلك الدموع وقررت أن تنام حقا حتى ترتاح و تنسى كل ما حدث تعرف جيدا أنه صعب جدا لكن لتحاول على الأقل .
كان حذيفه ينظر لابنه باندهاش كبير ثم قال
سمعتها .... سمعت أيه
نظر له أواب ببراءه وقال
أنا كنت قاعد فى الاوضه بلعب ... سمعت صوت جودى وهى بټعيط بس .
كان صهيب يتحدث مع أحد أصدقائه القدامه الذى قطع علاقته بهم بعد الحاډث ان زهره بعشقها اللا متناهى تعيده للحياه .... يشعر من داخله أنه عاد صهيب القديم من جديد عاد له حبه للحياه شعوره بالتحدى
عاد من أفكاره على صوت صديقه يقول
صهيب حبيبى عاش من سمع صوتك وحشنى جدا جدا يا صاحبى .
ابتسم صهيب وهو يشعر أنه أضاع منه الكثير خلال الأربع سنوات التى خاصم فيها العالم واجاب صديقه قائلا
وأنت كمان وحشنى ... طمنى عنك يا جواد
تكلم صديقه بسعاده حقيقيه وقال
الحمد لله اتجوزت اهو ومسكت شركه أبويا ... لا و كمان ولى العهد جاى فى السكه .
ضحك صهيب بصوت عالى وهو يقول
معقول جواد الهاشم دخل القفص أنا مش مصدق والله ..... ألف مبروك يا صاحبى .... و يوصل ولى العهد بألف سلامه .... بس أوعى تكون اتجوزت ميما
ضحك جواد بصوت عالى وهو يقول
طبعا يا صاحبى حب عمرى وبعدين هنعمل أيه بقا يا صاحبى شړ لابد منه .بس طبعا دى أحلى حاجه فى حياتى
ضحك صهيب على صديقه وقال سائلا
أيه هى الحكومه جمبك ولا أيه
اجابه صديقه سريعا
طبعا يا ابنى هى معايا فى كل وقت حتى لو مش معايا هى جوه قلبى
قال صهيب
يا عينى على الرجاله ده أنا كنت هضرب بيك المثل طلعنا كلنا نفس الشخص .
قال صديقه سريعا
يبقا أنت كمان دخلت القفص مش كده
ابتسم صهيب وهو يجيبه قائلا
فتحت الباب اهو ورجل جوه ورجل بره بس أنا داخل داخل .
ضحك جواد بصوت عالى وهو يهتف بسعاده
تبقا زهره صح .
اجابه صهيب بحب حقيقى
طبعا ومين غيرها .
ظل الحديث بين الأصدقاء لمده طويله كانت تتابع حديث ابنها مع صديق عمره والأقرب إليه كانت سعيده بعودة ابنها إلى الحياه كانت تدعوا الله لزهره التى أعادت ابنها مره أخرى من عالم الأموات الذى ډخله باختياره إلى عالم الأحياء من جديد
الفصل الثالث والعشرون
ظلت مهيره جالسه فى غرفتها تشعر بالخجل حين دخل سفيان إليها ليجدها جالسه على الارض٦ تستند بظهرها على السرير
وقف أمامها لم ترفع رأسها ولم تنظر إليه فجلس أمامها وهو يقول
طيب هو أنا قولت أيه علشان تقولى عليا قليل الأدب وقدام أمى كمان .
رفعت عينيها تتجمع بها الدموع وقالت
أنا آسفه والله مقصدتش ... وبعدين أنت إللى قولتلها انا صوتى كان واطى ...بس أنا فعلا آسفه أرجوك سامحنى والله مقصد هى طلعت لوحدها
رق قلبه لطيبتها الشديدة ومع تلك الدمعه التى هربت من عينيها لتسيل عل طول خدها وتستقر فوق شامتها تحركت تفاحة آدم وهو يتخيل أنه يتذوق طعم تلك الدمعه على شامتها التى يعشقها پجنون ولكنه لم يترك الفرصه وسوف يستغلها اقترب منها بهدوء يناقد الڼار التى تشتعل بداخل قلبه وروحه وهو يقول
أنا مش زعلان وهى أيه المشكله لما الراجل يكون قليل الأدب مع مراته
وفى لحظه كان يتذوق طعم تلك الشامه حين تتكلم وتتحرك يشعل بداخله دائما بالرغبه فى تقبيلها كان يفكر فى كل ذلك وهو يتعمق فى قبلته أكثر وأكثر حتى سمع تاؤهها فابتعد عنها ليجد لون الجلد حول الشامه تحول للأحمر القانى كانت تنظر إلى الأرض فى خجل شديد من استجابتها له وذلك الأحساس الرائع الذى يجعلها تشعر به كلما اقترب منها ظل ينظر إليها وهو يحاول تهدئة مشاعره التى تطالبه بالمزيد أنها شهيه ولذيذه خجله وبريئه سيعلمها هو كل فنون الحب وسيسعد كثيرا وهو يعلمها ثبت نظره إلى عينيها وهو يكاد يجزم بما تفكر
فقترب منها وهو يقول
انا بحبك جدا .... اتمنى فى يوم أنك تحبيبنى ولو عشر حبى .... وبعدين أنت مراتى يعنى إللى حصل دلوقتى عادى يحصل ما بينا وفى الأكبر من كده ... مش هقولك بلاش خجل هقولك حاولى تحبينى .
ثم قبل أعلى رأسها وقال
يلا بقا جهزى نفسك علشان هنخرج .
هزت رأسها علامه الموافقة وتحركت لتخرج ثيابها
ابتسم على تلك الطفله بداخلها التى تحتاج التدليل... والمراهقه التى تحتاج إلى احتواء ..... والمرأه التى تحتاج للحب والعشق
استيقظت زهره من نومها وهى تتذكر أنها
متابعة القراءة