جارتي من الفصل الحادي العشر للفصل الثالث والعشرون
المحتويات
الفاشله دى تقدر تعمل حاجه لأول مره وتبقا بالشطاره دى .... انا مش شايف هنا حد فاشل ... انا شايف واحده قادره تكون إللى هى عايزاه فى اى وقت وتحت اى ظروف
كانت نظراتها كلها رجاء وتلمع من كثرة الدموع المتجمعه بها
أكمل كلماته ومازالت تلك الابتسامه المحبه المشجعه ترتسم على ملامحه
وبعدين أنا مسمحلكيش تقولى على مراتى فاشله ... أنا مراتى أحسن واحده فى الدنيا .... وحتى لو مش بتعرف تعمل اى حاجه .... هى بتتعلم بسرعه ولماحه وذكيه ...وأنا بحبها
كانت وجنتيها تتحول من الوردى إلى الأحمر القانى مع كل كلمه حتى قال الكلمه الأخيره رفعت عينيها إليه تنظر له باندهاش وتساؤل
ظل هو ينظر إليها عيناه تنطق بحب كبير وعشق لا نهايه له ولكنها خائفه لا تصدق کسى الحزن وجهها وهى تقول
أنت بتضحك عليا إمتى حبيتنى
اقترب أكثر وهو يقول عايزه تعرفى
من أول يوم جيت القصر وشفتك فيه وأنت لابسه يونفورم المدرسه وبالشريط الأبيض فى شعرك ... وكنت بتقولى لزينب ... نجحت يا داده وكمان طلعت الأولى ...وكل البنات إللى كانوا ديما بيتريقوا عليا ويقولولى يا عارجه كانوا بيسقفولى
وفضلتى تلفى حوليها وأنت بتغنى الناجح يرفع إيده .
كانت تنظر إليه وهى تشعر أنها لأول مره تراه حقا هل يتذكر ذلك اليوم أنها لم تذكره منذ مده حتى تكلم عنه الأن .... ولكنها تذكرت تلك المكالمه وكلماته العڼيفه والقويه لتلك المرأه ....اخفضت بصرها عنه ولكنه لم يسمح لها وكأنه قرأ ما بداخلها فقال
النهارده هنخرج سوى ... و أوعدك أنى أحكيلك النهارده كل حاجه عنى متفقين .
حركت رأسها بنعم وهى تشعر بخجل أبتسم على ذلك الخجل الذى ينوى ان يقضى عليه الأن
اقترب منها واحضتنها وفى لحظه خاطفه كان يختطف شفتيها فى قبله حلم بها لسنوات قبله يروى بها قلبه المشتاق لها قبله نسى بها أين هم ونسى من حوله كانت هى فى عالم آخر حين أخذها على حين غره فى تلك القبله لم تشعر بشئ سوى الخۏف ولكن وبعد لحظات كانت تشعر بالأمان بين ذراعيه ولأول مره تشعر بذلك الأحساس تلك القبله حركت بها مشاعر لم تجربها من قبل مشاعر جعلت قلبها ينبض بقوه داخل صدرها وكأنه عصفور داخل قفص و يحاول الخروج منه والتحليق بعيدا جدا
ابتعد عنها حين شعر بحاجتهم إلى الهواء ووضع جبينه فوق جبينها وقال بكل شوقه ولهفته وحبه الظاهر فى عينيه
بحبك ... بحبك يا مهيره
الفصل الثانى والعشرون
كانت وجبه الغداء ثقيله جدا على جودى كانت تود ان تختلى بنفسها فى غرفتها تبكى وتبكى تفكر وتحلل .... كانت تشعر أنها تختنق بالبطئ ... أنتهت سريعا ووقفت وهى تقول بمرح مصتنع
خلاص كده السرير ينادينى ... تسلم إيدك يا نونو
يفهم سفيان ذلك المرح المصتنع ولاحظته مهيره أما نوال فتعرف أن هذا الشئ عاده فى ابنتها فلم تعطى الموضوع أكبر من حجمه حتى لو انبئها حدثها ان هناك شىء غير عادى فى ابنتها ابتسمت لها وحركت رأسها بنعم
كانت مهيره تشعر بتغير جودى وان هناك شىء يشغل بالها ولكنها خجلت ان تسألها ... أولا هى لم يمر على بقائها أكثر من أسبوع ثانيا هى لا تعرف طبيعة جودى فخجلت من سؤالها
نظر لها سفيان وهى سارحه وتمسك بيدها قطعه خبز أمام فمها ولا تأكلها ابتسم على طلتها اللذيذه تلك فاقترب من اذنها وقال
لو ماكنتش أمى قاعده كنت أكلتك إللى فى إيدك ده بطريقتى
اتسعت عينيها من كلماته ونظرت للسيده نوال سريعا فوجدتها لا تنظر إليهم
فعادت بنظرها إليه وهى مقطبه الجبين وعيونها مليئه بالڠضب .وقالت بهمس
أنت .. أنت قليل الأدب على فكره .
ضحك بصوت عالى جعل نوال تنظر إليهم فاخفضت مهيره رأسها وهى تعض على شفتها السفليه فى حرج.
فقالت نوال وهى تبتسم على ضحكه إبنها
طيب ضحكنى معاك .
نظر لتلك الخجله بجانبه ثم عاد بنظره إلى أمه وغمز لها وقال
أصل مهيره بتقول عليا قليل الأدب
نظرت له مهيره وهى فارغه الفاه ثم سمعت ضحكه نوال وهى تقول
معرفتش اربى هنقول ايه بس مقلتليش يا مهيره هو عمل ايه علشان تقوليله يا قليل الأدب
وضحكت بصوت عالى وشاركها الضحك سفيان فوقفت مهيره سريعا وركضت إلى غرفتها .
نظرت نوال إلى وحيدها وربتت على يديه وقالت
سعيده جدا أنها بطلت تخاف منك .... ربنا يسعدك يا ابنى .
قبل يديها وهو يقول
لسه الطريق طويل بس دعاكى معايا يا أمى .
حين عاد حذيفه إلى بيته كان يشعر بالارتباك من ذلك الحلم الذى تمنى وقتها أن يكون حقيقه ولكن بنهايه مختلفه
لماذا عاد ذلك الأحساس كان يظن بعد زواجه من مارى ونسيانه لجودى طوال فتره زواجه وبعدها أنها لم تكن حب حقيقى ... لكن من وقت ملاحظته لتحرشات حازم بها عاد تفكيره بها وأقوى من الأول أصبح يحلم بها وليس فقط وهو نائم بل مستيقظ أيضا ماذا عليه أن يفعل .... هل ستقبل به أم مازالت تراه مجرد أخ كبير تلجأ إليه حين تحتاج دعم أمام سفيان ..... وان قبلت به زوج هل ستتقبل وجود أواب وبظروفه الصحيه .... تنهد بصوت عالى وعقله يسحبه لمكان آخر فى التفكير ... هل قلبها خالى من الأساس ام هناك من يسكن قلبها ويشغل عقلها
استفاق من شروده على صوت أواب وهو يقول
بابا مين ضايقك
نظر له حذيفه وابتسم وهو يقترب منه وقبل أعلى رأسه وقال
مفيش حد مضايقنى ... أنا بس مرهق شويه
لوى أواب شفتيه فى حركه طفوليه وقال
أنا عايز اشوف جودى .
قطب حذيفه جبينه وهو ينظر لابنه بتركيز ... ثم قال
عايز تشوف جودى ... جودى مين
نظر له أواب نظره غريبه وقال
جودى أخت صاحبك .... أنا عايز أشوفها .
لم يندهش من تذكر أواب لجودى فهو يعرف ذاكرة إبنه جيدا .... وأيضا جودى تركت بصمه قويه بابنه حين كانو لديهم فهى لم تعامله كطفل بل تعاملت معه على أنه شخص ناضج وكانت تناقشه وتستمع لرأيه وتجادله
عاد بتركيزه إلى ابنه الذى كان ينتظر رده فقال له
حاضر هبقا اسأل سفيان ينفع نرحلهم امتى .
حرك أواب رأسه بلا وقال
عايز أكلمها ... هى قالتلى لو عايز تكلمنى كلمنى فى أى وقت .
قطب حذيفه جبينه وقال ...
ماشى يا حبيبى بس أنا مش معايا رقمها ... ومش عارف دلوقتى سفيان فى البيت ولا لأ
نظر أواب الى سقف الغرفه وقال
أنا معايا رقمها يا بابا .
وأكمل قائلا
حتى رقمها هو............ 010
نظر له حذيفه وهو مندهش صحيح كان يعلم عن ذكائه وذاكرته ولكن لم يتخيل انه حفظ رقمها حين قالته له لقد قالته مره واحده فقط أبتسم لصغيره و أخرج هاتفه وأعطاه لصغيره فنظر له أواب وعينه تخبر أباه باقتراب نفاذ صبره فكتم ضحكه كادت ان تخرج منه وقال
ملينى الرقم ... بس أنت إللى هتتكلم على طول .
هز الصغير رأسه بنعم دون كلمه أخرى وظهرت
متابعة القراءة