جارتي من الفصل الحادي العشر للفصل الثالث والعشرون
المحتويات
الغرفه تائهه وكأنها طفله صغيره تاهت من أهلها وسط الزحام
وقفت تفكر أين يمكنها أن تنام أن الغرفه ليس بها سوى سرير سفيان . و بزاويه الغرفه بجانب النافذه توجد طاوله صغيره وكرسيان مريحان ...... وبالزاويه الأخرى يوجد مكتب صغير وعليه كتب كثيره . وعلى الحائط بجانب الباب توجد خزانه كبيره وفى مواجتها السرير ... أين تنام الأن تخشى أن نامت على السرير يغضب سفيان إذا أراد النوم عليه .... ولكنها لا تستطيع النوم أرضا ذلك صعب .فتحركت لتجلس على كرسى من الكرسين وتكورت بداخله بعد أن أحضرت شرشف خفيف ووضعته على جسدها وذهبت فى نوم عميق
كان جالس بالخارج يشعر أنه يحارب طواحين الهواء معها يقف عاجز عن أن يتكلم أى كلمه ... كيف سيتعامل معها وذلك الخۏف يسكن عينيها
وقفت أمه أمامه وهى تربت على رأسه قائله
البنت خاېفه جدا ... ونفسيتها سيئه ... حاول يا ابنى تطمنها وتحتويها ... وربنا يعينك على إللى جاى
كان حذيفه جالس بجانب أواب يشاهدا إحدى برامج التلفزيون التعليميه ... التى يشعر أمامها حذيفه انه ضعيف الذكاء إن لم يكن غبى .
نظر إلى ابنه الذى يستمع إلى البرنامج بتركيز كبير وقال له
حبيبى أنت إزاى بتتفرج على البرامج دى
نظر إليه أواب ببراءة وقال
مالها بس أنا مس فاهم أنت ليه مس بتحب البرامج دى
أطلق حذيفه صوت متهكم وهو يقول
انا دكتور جامعى على فكره ... بس البرامج دى يا ابنى بتحسسنى أنى مش معايا اعداديه على فكره
ضحك أواب بصوت عالى وقال
طيب انا هريحك وهدخل أنام ممكن تقعدنى على الكرسى لو سمحت .
فقطب حذيفه جبينه وهو يقول
هتنام دلوقتى .. قاعدين مع بعض يا صاحبى .
عاد أواب يضحك بصوت عالى وهو يقول
لا يا صاحبى خلينا ننام علسان متأخرس بكره .
امسكه حذيفه من خديه وهو يقول
يا ابنى فى تلت نقط بيطيروا ليه نفسى أفهم على فكره .
قطب أواب جبينه وجعد أنفه وهو يقول
على فكره أنت إللى مس بتعرف تتكلم ... ويلا بقا أنا عايز أنام
نظر إليه حذيفه بشجن أنه يحاول التمسك بوجود أواب بجانبه حتى يشغل عقله به ... حتى يتوقف عن التفكير فى جودى واحتمالات الأخطار عليها من ذلك الحازم
يبدوا أنه أطال فى تفكيره حيث أنه حين آفاق من شروده وجد أواب قد نام بالفعل وهو يسند رأسه على كتف والده حمله برفق وتحرك به إلى غرفته ليضعه على سريره ويخلع عنه حذائه الطبى ... وانحنى يقبل قدمه الصغيره وهو يقول
أنا آسف يا ابنى مخترتلكش ام صح وأنت إللى دفعت تمن اختيارى الغلط ..... يارب أطمن عليك ... يارب.
الفصل الرابع عشر
عادت جودى إلى الببت وهى تحمل الكثير من الأغراض و حين دخلت إلى البيت عرفت كل ما حدث مع سفيان ومهيره واتفق معهم سفيان على أن تظل مهيره معه بالغرفه لكنه سيؤجل إتمام الزواج لخۏفها منه وحتى تعتاد عليه
تحركت السيده نوال إلى المطبخ وهى تطلب من جودى اللحاق بها حتى تساعدها ... وقبل أن تغادر جودى قالت لسفيان
عايزه احكيلك على حاجه.... بعد الغدا اوك
هز رأسه بنعم ثم نظر إلى الباب المغلق منذ أكثر من ساعتان
توجه إليه ووقف أمامه قليلا ثم طرق طرقه خفيفه لم يسمع لها صوت طرق مره أخرى وناداها ولكنه لم يتلقى جواب ففتح الباب بهدوء ودخل وعينيه تتوجه مباشره إلى السرير ليجده خالى منها قطب جبينه وعينه تمسح الغرفه كلها ليجدها متكومه فوق الكرسى بجلسه غير مريحه لأن ما يراه لا يستطيع أن يقول عليه نومه بأى حال
تقدم منها بهدوء وجثى أمامها يتأمل ملامحها الرقيقه عينيها المغلقه برومشها الطويله جدا ... وانفها الصغير جدا وجنتيها الحمراء باستمرار ... وفمها واه من فمها الذى يتمنى أن يعرف الأن ما طعمه .أغمض عينيه وهو يدعوا الله سرا أن يعينه على ذلك الأختبار الصعب ... ويعينه على التحمل
وقف مره أخرى على قدميه ..... ونادها بصوت هادئ ولكنها لم تستيقظ فمد يده وربت على كتفها وهو يناديها
مهيره يلا اصحى .
فتحت عينيها على آخرها وهى تنظر له بړعب ثم أنزلت قدميها عن الكرسى ووقفت سريعا فترنحت فامسكها من ذراعيها بقوه حتى لا تقع ولكنها صړخت بصوت عالى وهى تقول پذعر حقيقى
أنا اسفه والله اسفه هبقا انام على الأرض .. اسفه ارجوك ما تضربنيش
كان يشعر وكأنه ضړب على رأسه من تلك الكلمات التى خرجت منها پخوف حقيقى ...متى ظهر لها بهذا الشكل أنه شخص بلا قلب سيسمح لها بالنوم أرضا أو أن يمد يده عليها.... دخلت على أثر صړاخها جودى وخلفها السيده نوال اقتربت جودى منها وامسكتها من أخيها وهى تشير له أن يتركها وقالت لها
أهدى يا مهيره سفيان كان بيصحيكى مش بيضربك ... أهدى ... أهدى
واجلستها على طرف السرير وهى تحاوطها بذراعيها ...وتربت على ظهرها كانت مهيره تتنفس بصوت عالى وعيونها ثابته على سفيان دون النظر إلى عينيه .
ظفر سفيان بصوت عالى ثم قال
أنا مش عارف أنت إزاى فكرتى أن أنا ممكن أضربك ... أنا أيدى مش بتتمد على الضعيف لا راجل ولا ست .
وخرج مباشره من الغرفه دون كلمه أخرى .
تنهدت السيده نوال واقتربت من مهيره القابعة بحضن جودى...وربتت على قدميها وهى تقول
أنا يا بنتى معرفكيش كويس ولا أعرف حياتك كانت عامله ازاى .... لكن هنا أنت فى أمان فى وسطينا .... وسفيان بقا جوزك يعنى امانك وحمايتك وسندك ..وكل حاجه ليكى فى الدنيا ..خليكى شويه مع جودى وبعدين أخرجوا علشان الغدا
وتركتهم وخرجت ربتت جودى على ظهر مهيره وهى تقول لها
اهدى يا حبيبتى وما تخفيش ابدا .. ابيه سفيان عمره ما هيأذيكى
كانت مهيره تستمع إلى كلماتهم وهى تقول لنفسها
طبعا لازم يقولوا كده لازم يبان قدامهم ملاك . ميعرفوش انه وحش ...وحش
كان الحاج ابراهيم جالس فى غرفته حين دخلت إليه الحاجه راضيه و بيدها كوب القهوه الذى يفضله
وجلست بجانبه وهى تقول
حج إبراهيم أبقا اتكلم مع صهيب يعامل خطيبته كويس
انتبه لها الحاج إبراهيم ونظر لها بتركيز وقال
ليه هى اشتكتلك منه ... عملها ايه
نفت سريعا وهى تخشى أن ينزلق لسانها بأى كلمه مما حدث صباحا
لالالا يا حج هى مشتكتليش ... بس يعنى أنا لحظت أنه مش بيسأل عليها وهى بس إللى ديما بتسأل ... وبتيجى على طول .
تنهد الحاج إبراهيم وهو يستغفر بصوت عالى .
ثم قال .
هاتى التيلفون إللى جمبك ده .
تحركت واعطته الهاتف.... امسكه وهو يتصل بالحاج حامد
إزيك يا حج أخبارك أيه
صمت ليستمع لرد الحج حامد
أبتسم وهو يقول
طيب والحاجه فضيله مش ناويه تعملى صنيه البطاطس إللى بحبها
صمت مره أخرى وبعد دقائق ضحك بصوت عالى وهو يقول
خلاص احنى عازمين نفسنا عندكم بكره ... وكمان صهيب جايب هديه لخطيبته وعايز يديهالها .
صمت قليلا ثم قال
أحنى مالنا بقا بالى بينهم
متابعة القراءة