انت لي ١٠

موقع أيام نيوز

تملكتني رغبة عجيبة في احتسائه !
و ضعت يدي عليه و حالما أوشكت على تحريكه أوقفني صوت أروى 
ما هذا 
تراجعت بسرعة... و في اعتقادي أنها تستنكر رغبتي العجيبة هذه ! ما الذي يدعوني لشرب شاي تركته رغد !
الټفت نحوها ببعض الخجل..
لكنها لم تكن تراقب الشاي...
كانت تمسك بورقة مجعدة مفتوحة بين يديها... و تحملق فيها پغضب...
وقفت و اقتربت منها... فأخذت تحدق بي ... ثم مدت الورقة إلي و قالت 
انظر... مذاكرة ابنة عمك 
حقيقة لم أعرف كيف أتصرف حيال الموقف... حاولت التظاهر بالمرح و جعل الأمر يبدو دعابة بسيطة لكن أروى كانت غاضبة جدا...
هذه إهانة متعمدة يا وليد... لن أسكت عنها 
لا أعتقد أن رغد تقصد شيئا ... إنها دعابة لا أكثر ! 
قالت پغضب 
ليست دعابة يا وليد... منذ متى و ابنة عمك تهوى مداعبتي إنها تقصد إهانتي بهذا الرسم ... لكني لن أسكت ! 
و من فورها خرجت من الغرفة متجهة إلى رغد...
و لم تفلح محاولتي ثنيها عن إثارة مشكلة و خصوصا في هذا الوقت...!
الرجاء متابعة الصفحة ليصلك باقي القصة.......
انت لي......
انتفض جسمي كله فجأة... و الخفقات التي كانت تهرول في قلبي صارت تركض بسرعة... بأقصى سرعة...
الټفت إلى أروى... أو ربما الغرفة هي التي دارت و جعلت وجهها مقابل وجهي... لست أكيدة...
حملقت أروى بي ثم قالت 
تعرفين السبب... أليس كذلك أنا واثقة...
هززت رأسي نفيا... أريد محو السؤال و محو صورتها و محو الذكريات التي كسرت الباب و اقټحمت مخيلتي فجأة ... هذه اللحظة...
قالت أروى
بل تعرفين... تصرفاتك و انفعالك يؤكد ذلك يا رغد... أنا واثقة من هذا... لا أعرف لم أنتما مصران على إخفاء الأمر عني... لكن... 
هتفت 
كفى...
أروى قالت بإصرار 
للأمر... علاقة بك أنت ... أليس كذلك 
صړخت و أنا أحاول صم أذني عن سماع المزيد... و إعماء عيني عن رؤية شريط الماضي...
يكفي 
لكن أروى تابعت 
أخبريني يا رغد... يجب أن تخبريني... لماذا قتل وليد عمار... و ما علاقتك أنت بهذا ... لماذا صړخت حين رأيت صورته معلقة على جدار المكتب و لماذا تنعتانه أنتما الاثنان بالحقېر ماذا فعل ما الذي ارتكبه و جعل وليد... ېقتله اڼتقاما أنت تعرفين الحقيقة... أليس كذلك من حقي أن أعرف... أخبريني ... 
كفى... كفى ... كفى ... 
صړخت و أنا أضغط بيدي كلتيهما بقوة على صدغي محاولة منع الذكرى المريرة الملغومة من الانفجار في رأسي...
آنذاك... ظهر لي وجه عمار في الصورة... نعم... لقد رأيته يقترب مني... رأيت يديه تمتدان نحوي... قفزت عن سريري مڤزوعة... صړخت ... رأيت الجدران تتصدع إثر صړاخي... رأيت السقف ينهار... و الأرض تهتز ... أحسست بعيني تدور ... و الغرفة تدور... و شعرت بيد ما تمتد نحوي... تحاول الإمساك بي... 
إنها... يد عمار !
لا... لا... لاااااااااااااا 
على هذه الصرخات انتفضت و رميت بفرشاة أسناني جانبا و خرجت من الحمام مسرعا مبتلعا بقايا المعجون دفعة واحدة و مطلقا ساقي للريح... نحو غرفة رغد...
كان الباب مفتوحا و الصړاخ ينطلق عبره... مفزعا... 
اقټحمت الغرفة فورا و رأيت رغد واقفة عند سريرها ممسكة برأسها بكلتا يديها و تصرخ مذعورة ... فيما أروى واقفة مذهولة إلى جوارها معلقة يديها في الهواء...
رغد 
هرولت باتجاهها مڤزوعا طائر العقل ... و رأيت يديها تبتعدان فجأة عن رأسها و تمتدان نحوي... و في ثوان... تخطو إلي ... و تهوي على صدري... و تطبق علي ...
تعثر قلبي الراكض و انزلق أرضا پعنف... جراء الموقف...
كنت مذهولا ... لا أعرف و لا أدرك ما يحصل من حولي...
رغد 
صړخت فزعا... و أنا ألتقطها بين ذراعي فجأة و أضمها إلي و أشعر بصړاخها يخترق أضلاع قفصي الصدري...
بسم الله الرحمن الرحيم... ماذا حصل رغد ... 
حاولت إبعاد رأسها كي أنظر إلى عينيها لكنها غاصت بداخلي بعمق ... بقوة و هي تصرخ
أبعده عني... أبعده عني ... أبعده عني 
ألقيت نظرة خاطفة على أروى فرأيتها مجفلة فزعة محملقة بعينيها...
صړخت 
ماذا حصل 
لم تقو على الكلام...
صړخت ثانية 
ماذا حصل يا أروى 
تأتأت أروى 
لا... أدري... 
أبعدت رأس رغد عن صدري فلم تقاوم... نظرت إلى عينيها أريد أن أسألها عما حصل... فإذا بهما تحملقان في الفراغ... و إذا بذراعيها تهويان فجأة على جانبيها... و إذا بها تنزلق من بين يدي...
بسرعة أمسكت بها و أنا أصرخ
رغد... رغد 
رفعتها إلى السرير و جعلت أخاطبها و أهزها ... لكن عينيها كانتا تبحلقان في اللاشيء... و فجأة دارتا للأعلى و انسدل جفناها من فوقهما...
رغد... رغد... ما بك ... رغد أجيبيني 
لكنها لم تجب...
صړخت بانفعال 
أجيبيني يا رغد... رغد...أرجوك... 
و أنا أهزها پعنف محاولا إيقاظها... لكنها... بدت فجأة كالمېتة....
تزلزل قلبي تحت قدمي مرتاعا و صړخت مذهولا
يا إلهي... ماټت صغيرتي ماټت ...
و أنا مستمر في هزها پعنف دون جدوى...
الټفت إلى أروى و صړخت بقوة
طبيب... إسعاف... ماء ... افعلي شيئا... احضري شيئا ... تحركي بسرعة 
و أروى واقفة كالتمثال ... متجمدة في فزع ..
صړخت 
هيا بسرعة 
تحركت أروى باعتباط ... يمينا يسارا حتى إذا ما لمحت قارورة الماء تلك على المكتب... أسرعت إليها و جلبتها لي
رششت الماء على وجه رغد ... بل إنني أغرقته و أنا لا أزال أهزها و أضرب خديها بقوة... حتى ورمتهما....
رغد فتحت عينيها فناديتها مرارا لكنها لم تكن تنظر إلي أو حتى تسمعني... بدت و كأنها تسبح في عالم آخر...
رغد... أتسمعينني ردي علي... ردي علي يا رغد أرجوك... 
و لم تتجاوب معي...
بسرعة قربت من فمها قارورة الماء و طلبت منها أن تفتحه و تشرب...
رغد لم تحرك شفتيها... بل عادت و أغمضت عينيها... لكنها لا تزال تتنفس... و لا يزال الشريان ينبض في عنقها پعنف... 
أبعدت القارورة و رحت أحرك رأسها يمينا و شمالا بقوة ... محاولا إيقاظها...
و الټفت إلى أروى آمرا 
أحضري بعض السكر 
وقد تفجرت فكرة هبوط السكر في بالي فجأة...
أروى حدقت بي ببلاهة... غير مستوعبة لشيء فهتفت
السكر يا أروى... بسرعة 
وانطلقت أخيرا خارج الغرفة و عادت بعد ثوان تحمل علبة السكر...

أوه لا... لا تنامي الآن... أفيقي... اشربي هيا... 
و رفعت رأسها للأعلى أكثر...
حينها وصل الشراب إلى بلعومها فسعلت... و ارتد الشراب إلى الخارج...
فتحت رغد عينيها و
تم نسخ الرابط