سنمار من الفصل الحادى عشر الى الفصل السادس عشر بقلمى منال الشباسى

موقع أيام نيوز

وبيقول عايزنى فى موضوع شخصى.. وانا رفضت وقلتله المقابلات بالشركة بس 
طيب مضايقيش نفسك وانا هتصرف معاه ومش هيضايقك تانى متقلقيش 
متشكرة قوى ربنا يخليكم ليا .. انتم اهلى ومليش حد غيركم ودايما تعباكم معايا 
.. وفاء ايه الكلام دا تعب ايه هو فى اخت بتتعب من اختها ... احنا اخواتك وعمرنا ما هنسيبك ابدا ... بجد لو قلتى كدا هنزعل منك 
لا لا خلاص انا مقدرش على زعلك يافوفا .. انا هطلب قهوة لانى حاسة بصداعمين هيشرب معايا 
.. وفاء كلنا هنشرب قهوة وبعدين نقوم لان تعبت من كتر اللف بجد 
.. احتسو قهوتهم وتوجهو لمنازلهم و كلا منهم يحمل ما بداخله من اسئلة وتوقعات ...
اليوم التالى بالشركة..
..سالم يتحدث على الهاتف مع عماد ...
ياعماد مكنش يصح تحرجها وتوقفها فى وسط المول والناس كدا .. وكمان تطلب منها تعزمها على الكافيه 
والله ياسالم كانت صدفة بس من غير كدب فرحتى أول ماشوفتها سيطرت عليا.. ومفكرتش واتصرفت بتلقائية.. بس صدقنى بعد ما مشيت ندمت وزعلت وقررت اعتذر لها 
... قاطعه سالم لا ياعماد ولا هتعتذر ولا هتكلمها تانى خارج الشغل واللى اساسا هيكون معايا انا شخصيا ..
.. زفر مواصلا عماد من فضلك انا بقدرك وبحترمك بلاش اغير فكرتى عنك 
خلاص ياسالم زى ماتشوف بس من فضلك وصل لها اعتذارى عن الموقف 
حاضر هقولها وابلغها اعتذارك... مع السلامة 
... فى مكتب ليساء ..
...كانت تجلس شاردة تفكر وفجأه انتفضت على رنين هاتفها ...
الو ... ازاى ... من امتى ...طب انا جاية على طول 
وخرجت مهرولة من الشركة دون ان ترد على استفسار نهلة السكرتير..
مدام ليساء .. حصل ايه !
نهاية الفصل
رواية_سنمار
بقلمى منال_الشباسى
الفصل السادس عشر
قمر عينيك ينبعث منها أحلامى
بريقها يلمع گ لؤلؤة المحارى
هل توجتك بالتاج ملكة قلبى
لا.. بل توجتك على عرش حياتى
سنمار
..فى الموعد المحدد رن جرس الباب وذهبت عفاف لترى الطارق..فتحته ثم إستقبلت الضيوف واخذت من يد سنمار ما كان يحمله من أكياس تحتوى على حلويات وألعاب لتمارا كعادته دائما كلما حضر لزيارتها وكأنه شىء طبيعى عليه تنفيذه بإستمرار تقدمتهم لغرفة الإستقبال التى كانت تقف بها ليساء ظهرها إليهم مندمجة فى المكالمة فلم تشعر بيهم وخصوصا الشخص الذى اشتعلت النيران بكل خلاياه بعد سماع جملتها للمتحدث ولكنه صمت وتحامل على غضبه
..أنهت المكالمة وأستدارت لتتفاجىء بحضورهم ارتبكت عند رؤيته خلفها ينظر لها بعين تطلق عتاب أكثر منه شرار الڠضب ولكنها تماسكت ورحبت بيهم..
يا أهلا وسهلا نورتونى والله..اتفضلو ازيك ياطنط وحشانى قوىوضمتها هدية بحنانها وقبلتها 
..وتوجهت للاخرين أهلا ياخالى اتفضل البيت زاد بركة بيكم..ازيك ياسنمار 
..رد بوجه عابث الحمد لله
.. وأكملت هدية التى فهمت نظراتهما لبعض وشعرت أن أبنها تضايق من شىء ما..
نورك ياحبيبتى ايه الحلاوة دى وفين بنتك 
..كانت ليساء ترتدى فستان انيق يظهر جمال رشاقتها ويمتاز بالألوان الهادئه كعادتها..
ربنا يخليكى دا من ذوق حضرتك..تيمو نايمة هتصحى بعد ساعة كدا نكون اتغدينا براحتنا..يلا اتفضلو قبل السمك مايبرد علشان تدوقى طبيخى وتقولى رأيك..طبعا مش زى حلاوة أكلك 
..تكلم عبدون أثناء مرورهم بأروقة الشقة وهو يلتفت هنا وهناك وعلامات الحسړة واضحة على وجهه..
بس واضح الشقة كبيرة..والعفش كمان شكله غالى قوى 
..ردت بتلقائية أيوة دا جزء الإستقبال والناحية التانية جناح أوض النوم 
.. تمتم بحسرة يابختك ياماجد هتعيش فى النعيم دا كله..مكتوبالك يابن قدرية 
.. رمقه كلا من ليساء و سنمار پغضب لما تفوه به وأشار له الأخير أن يتقدمه..
..توجه الجميع لحجرة الطعام وجلسو حول الطاولة التى كانت تحوى أكثر من نوع سمك مطهو بأكثر من طريقة غير صنف خاص من القواقع البحرية.. كما يوجد أيضا الأرز والسلطات..
.. مازال وجه سنمار غاضب فأخذت الطبق الخاص به ووضعت فيه صنف معين من السمك مع بعض القواقع وقدمته له وقالت بصوت هادىء..
عملت دا مخصوص عشانك يارب يعجبك 
..افترشت الإبتسامة وجهه لأنها خصته بصنف خاص.. وأخذه منها غامزا لها ..
تسلم ايدك 
.. تلون وجهها بالإحمرار وقالت الف هنا 
..كانت هدية تتابعهم فى صمت حزينة على فراقهم.. ترى عيون وحيدها تلمع كلما نظر لها وكأنه إمتلك كنوز الدنيا بيده..تدعو الله إن كان خير يجعل لهم سبب لجمعهما ثم تكلمت تثنى على طعامها..
ماشاء الله يابنتى نفسك حلو قوى فى الطبيخ .. تسلم ايدك الأكل طعمه حلو قوى صح ياحاج 
..رد عبدون بحنان مصطنع والذى كان شاردا فى طريقة ترجع الأمور تحت سيطرته و جناحه وخصوصا بعد ان رأى فخامة الشقة وأثاثها وموقعها المميز ولكى يثبت لها أن لا شىء تغير بعد خطوبتها من ماجد..
اه فعلا طريقة طبيخ السمك حلوة وأول مرة اكلو كدا تسلم ايدك يابنتى 
ربنا يخليكم مبسوطة انه عجبكم بالهنا والعافية 
..أنهو طعامهم وانتقلو لغرفة الإستقبال مرة أخرى لتناول الحلو وإحتساء القهوة..
اتفضلو الحلو وحالا القهوة هتجهز هعملها بنفسى
.
لمحها وقرر أن يذهب ورائها ليختلى بها لدقائق ليكحل عينيه بملامحها التى يذوب فيها كلما رأها فاعطى الصغيرة لأمه متحججا بحاجته للحمام..
ليساء 
..إنتفضت عند سماع صوته ينادى باسمها عندما كانت تملأ الفنجان الأخير..فإستدارت له نظر لها ثم للخادمة ففهمت أنه يريدها على إنفراد..
طلبت من عفاف أن تقدم القهوة ثم تذهب لترتيب غرفتها..فتحركت العاملة لتنفيذ ما طلب منها..وبقيا بمفردهما فى المطبخ فتكلم سريعا ..
وحشتينى وحشتينى قوى..أنا مش عارف هستحمل بعدك ازاى..أنا بتجنن لما بفتكره وكنت عايز أشد منك الموبايل وأكسره على دماغك لما دخلت وسمعتك بتقولى له مقدرش على زعلك..ممكن أفهم ليه كنت بتقولى كدا 
..ضحكت بهدوء على غيرته قائله بعفوية..
ياحبيبى دى كلمة...... 
..قاطعها قلت أيه....يا ....... 
غمر الكسوف وجها وكررت قلت ياحبيبى دى ك.....
..وضع إصبعه على شفاهها يسكتها ثم اردف..
خلاص مش عايز أعرف حاجة..كفاية أسمعك بتقوليلى الكلمة دى..انتى حبيبتى وصاحبتى وكل حاجة حلوة حصلتلى وإن شاء الله هتبقى مراتى
انت كمان عوض ربنا ليا ولبنتى..ربنا يخليك لينا ويجمعنا سوا على خير ان شاء الله 
.. تأملا بعضهما لحظات ثم فاقا على بكاء الصغيرة فهمهمت قائلة..
تيمو بټعيط وكمان بقالنا كتير سايبين الجماعة لوحدهم ..
..اومأ برأسه وأشار بيده لكى تتقدمه وعندما همت لتتحرك أوقفها قائلا بحبك 
..ابتسمت وأسدلت رمشيها وانا كمان 
وتحركت سريعا للداخل 
..نظرت لهم هدية وعلمت انهم كانو يتحدثون وبقدر فرحتها بسعادة وجه ابنها بقدر حزنها على حالهم ..
..قدمت لهم العصائر وجلس الجميع يتحدثون فى أمور مختلفة حتى حان موعد سفرهم.. قام عبدون وسلم عليها وتبعته هدية بنفس الطريقة..
..أما ليساء وسنمار وكأن الطير وقع على روؤسهم كلاهما لا يريد أن يغادر الأخر ولكن لا محال من تنفيذ قدرهم
تم نسخ الرابط