سنمار من الفصل الحادى عشر الى الفصل السادس عشر بقلمى منال الشباسى
المحتويات
الأن ودعها قائلا..
هتصل بيكى أول ماوصل إن شاء الله
توصلو بالسلامة ..وهستناك تطمنى
..غادر الجميع وشعرت بالوحدة تتملكها بعد مغادرته.. وجوده يملأ حياتها بالدفء بالأمان أصبح هو العائلة بالنسبة لها دعت الله ان يقرب لها البعيد ويجمعهم قربيا..
..بعد ان غادر الجميع جلست ليساء على فراشها تفكر فيما حدث من أول اليوم حتى غادر سنمار..
كانت تعلم أنها تجاوزت الحدود بإعترافها بحبه ووصفه بالحبيب ولكنها أرادت أن تعيش يوما خارج نطاق الحياة كما يقال..
أخذت على نفسها وعدا لا مقابلات ولا حوارات خاصة بينهم حتى تصلح وضعها مع ماجد وهنا تذكرت أنها وعدته بمكالمة مسائية فالتقطت هاتفها وضغطت على إسمه منتظرة رده الذى جاء أسرع مما تتخيل وكأنه توقع اتصالها الأن..
رد متلهفا الو أخيرا بقالى ساعة اقول هتطلب اهى وحشتينى قوى ومرضتش أتصل انا عليكى بصراحة كنت عايزك انتى اللى تتصلى بيا
طالما وعدتك يبقى هنفذ اكيد معلش لو خليتك تنتظر طمنى أخبارك ايه
انا انتظرك العمر كله بس المهم انك تيجى وتبقى فى حياتى دايما
وأنا موجودة اهو هروح فين يعنى
يارب وأوعدك انى هعمل كل حاجة اقدر عليها علشان أسعدك !
..غيرت الحوار بقولك ايه أخبار فسحة بكرة ولا رجعت فى كلامك
..زفر نفسا غاضبا لصدها محاولاته التقرب منها وبثها كلماته التى تعلن عن حبه له ..ومع ذلك شعر أنها تحاول أن تتقرب منه كما وعدته فأجاب..
اكيد لا انا محضرلك برنامج يارب يعجبك
..شعرت أنها كانت حادة معه زيادة عن اللزوم فهدأت من حدتها وردت اكيد هيعجبنى طول عمرك شاطر من أيام الجامعة فى تنظيم الرحلات والبرامج لما كنت رئيس الأسرة فى الدفعة
..هدأ ڠضب ماجد لتذكرها أيام الجامعة معقول لسه فاكرة..خلاص هعدى عليكى الصبح بدرى هرنلك تنزلى..واكيد هكلمك لما اصحى علشان تجهزى
طبعا فاكرة..إن شاء الله هستناك تصبح على خير
وانتى من أهل الخير ..بوسيلى تمارا كتير
.. كان الحزن يسيطر علي سنمار طيلة الطريق يفكر فيها..ېقتله الحنين لها برغم قصر مدة إبتعاده عنها..وأخذ يتسائل داخله ويعاتب ذاته فى نفس الوقت..لما الدنيا تعانده ظل كثيرا يبحث عن من تملك فؤاده كيانه كله وعندما وجدها عانى الكثير والكثير والأن مطلوب منه أن يتحمل وجود رجل أخر بحياتها بصفة رسمية ولكننى أستحق فانا من جعلت كبريائى وحماقتى تتحكم فى قلبى وعقلى يارب كيف سأتحمل القادم..
..عند وصولهم المنزل..إستأذن منهم ليخلد للنوم لأنه مرهق..والحقيقة أنه يتلهف لسماع صوتها..أمسك هاتفه وضغط على لقبها المميز لقلبه..ثوانى وجاءه الرد..
حمد لله على السلامة
الله يسلمك ..طول الطريق بفكر فيكى انا بجد مش هستحمل إن فى واحد تانى قريب منك..عشان خاطرى لازم الموضوع يخلص فى اقرب فرصة
لازم نتحمل علشان مفيش حد يتأذى..ويكفى تأنيبى لنفسى إنى بضحك على ماجد
بصى انا بجد مرهق جدا بقالى تلات أيام تقريبا منمتش ومحتاج ارتاح عشان أظبط نفسى..بعد يومين هعدى عليكى ونتكلم لأن عندى شغل مهم ومتعطل هنا ولازم اخلصه واسلمه
..وهنا حمدت ربها لأنه حدد بعد يومين وأصبحت غير مضطرة لإبلاغه عن نزهتها بالغد مع ماجد..او للكذب عليه فهو أكثر شىء تكرهه..
ماشى ارتاح دلوقت وهستناك بعد يومين فى الشركة ان شاء الله
ليه بالشركة هعدى عليكى بعد الشغل بالبيت !!
لا معلش تعالى هناك ولما تيجى هفهمك
مع انى مش فاهم..بس حاضر زى ماتحبى هجيلك الشغل تصبحى على خير حبيبتى
.. ردت باقتضاب وانت من أهل الخير
..أغلقت الخط وحاولت أن توقف تفكيرها وتخلد للنوم لتريح أعصابها المضغوطة من كل ما يحدث..
صباح اليوم التالى..اتصل ماجد ليوقظ ليساء لتستعد للنزهة المتفق عليها..
فاقت على صوت هاتفها أجابته ثم قامت واستعدت وانتظرته بعد أن أعطت تعليماتها اليومية بخصول المنزل والإعتناء بتمارا حتى عودتها والتشديد على الإتصال بها إن حدث اى شىء..
..وصل تحت البناية وارسل لها رسالة يعلمها انه بالاسفل فى انتظارها..
..نزلت ترتدى بنطلون من الجينز الكحلى وشميز باللون الكشميرى كانت طلتها رائعة مناسبة لقضاء رحلة يومية..
..كان يقف بجوار السيارة وحينما وصلت له القت تحية الصباح فتح لها الباب لتصعد فى المقعد المجاور له..
صباح الخير
صباح النور جاهزة للإنطلاق
.. ضحكت جاهزة وربنا يستر
..انطلقا بالسيارة متوجهين اولا لمكان ... شهير بوجبات الإفطار يعلم انها تحب أن تاكل عنده من أيام الجامعة..
معقول لسه فاكر انى بحب أفطر فول وبيض أوملت فى المحل دا بالذات
طبعا فاكر..عشان كدا اكدت عليكى اننا نبدا بالفطار وبعد كدا هنروح نشرب الكابيتشينو المميز ليكى فى محل ... زى ماكنتى دايما بتعملى
فعلا أنا والبنات كنا نفطر هنا وبعدها نروح ناخد القهوة هناك دا انت كنت مركز بقى طب مش كنت تقول كنا عزمناك
..ضحك عاليا تصدقى ضيعت على نفسى فطار وقهوة ببلاش لا انا عاوز تعويض
..برقت عينيها تعويض !! اللى هو ايه ان شاء الله
.. ادعى التفكير مثلا..مثلا..تعمليلى حاجة حلوة من ايدك
بس كدا سهلة ليك عندى صنية بسبوسة بالقشطة ايه رأيك
ياسلام هو دا الكلام موافق طبعا
.. انهى افطارهما وانتقلا لمحل القهوة وبعدها انطلقا مرة أخرى بالسيارة حتى وصلا القلعة وهناك ركن السيارة بمكان مخصص واكملو طريقهم سيرا على الأقدام..
ايه رايك نركب حنطور عربة يسحبها حصان
ياريت انا بحب جدا لما أجى هنا اركبه والف المكان كله به
..بالفعل نفذ رغبتها ثم جلسا على كافيه بسيط بجوار الشط المجاور للقلعة يحتسو العصائر لشعورهم بالعطش من حرارة الجو الخفيفة..
وبعد الانتهاء من جولتهم الصباحية جاء موعد الغذاء فإقترح أكلة سمك ومأكولات بحرية..
تغيرت ملامحها للحزن لتذكرها يوم الأمس وتحضيرها السمك بيدها لسنمار..
..لاحظ الحزن الذى ارتسم على وجهها فسألها..
مالك حصل ايه ليه فجأة كدا وشك اتغير
.. ارتبكت لا أبدا بس إفتكرت أيام الجامعة كنا رايقين وبنتحرك بدون مشاكل
وإن شاء الله مش هيحصل مشاكل وهتبقى رايقة على طول يلا نمشى ونروح للأكل !
..اومأت برأسها وتحركت بجواره عائدين للسيارة ليتوجهو لمطعم السمك..
.. اكملا باقى اليوم بالتنقل من مكان لأخر ونهايته كانت بمول تجارى وتصميمه لشراء هدية لها ولعبة لتمارا ..ثم أوصلها كالعادة تحت البناية شكرته على أنه جعلها تقضى وقت جميل فإبتسم وودعها متجها لمسكنه تملأ السعادة قلبه..
.. انشغل سنمار طول اليوم بسبب إهماله للعمل الأيام الماضية فى تصفية الخلاف بينهما لدرجة انه لم يجد الفرصة لمهاتفتها إلا فى نهاية اليوم..
..أمسك بهاتفه وضغط على رقمها وانتظر الرد ولكنها لا تجيبه توقع أنها خلدت للنوم لأن الوقت متأخرا فأرجأ المعاودة للصباح او ينتظر مقابلتها حتى لا يقلق راحتها..
..فى مكان أخر رنين هاتفها يعلن عن اتصاله لا تريد الكذب إن سألها كيف مضت يومها ولن تتحمل الضغط عليه بأنها قضت اليوم فى نزهة برفقة ماجدأعصابها مضغوطة مابين تأنيب ضميرها ناحية خطيبها وبين اخفاء تصرفاتها امام سنمار..فقررت أن الأفضل
متابعة القراءة