سنمار من الفصل الحادى عشر الى الفصل السادس عشر بقلمى منال الشباسى
المحتويات
كدا !
لا بس أنا مكلمك إمبارح ومجبتيش سيرة إنك راجعة وكنتى مبسوطة بالجو واللمة
..كانت ستحكى له ماحدث ولكنها شعرت بچرح كرامتها إن علم أحد أنها كانت مجرد وسيلة للإستلاء على ميراثها هى وابنتها فتراجعت وقالت..
عادى زهقت وبعدين تمارا من إيد لإيد خفت عليها.. انت عارف لسة صغيرة ومعرضة لأى عدوى.. وياسيدى الأيام جاية كتير نبقى نروح تانى وتكون انت كمان خلصت الإجراءات وإستلمت الأرض
.. شعر سالم بأنها تخفى شيئا ولكنه إحترم خصوصياتها وقال لها عموما ياستى حمد لله على سلامتكم ويلا استلمى وأنا هروح مكتبى..
..اومأت له فتحرك مغادرا وتوجهت للجلوس على مكتبها ومازال العقل شارد لا يستطيع التركيز حتى إستفاقت على صوت هاتفها يعلن عن مكالمة منه..فتجاهلتها ووضعت الهاتف على وضع الأهتزاز بدون صوت وأخذت تقلب فى ملفات العملاء وتتابع عملها وحياتها من حيث توقفت..
..البلد..
.. يقطع غرفته ذهابا وإيابا يفكر فى سفرها المفاجىء ولم يجد السبب يراجع كل ماحدث بالأمس فربما حدث ما أزعجها ولكنه لم يصل لشىء.. يحاول الإتصال بها فيظل الرنين حتى ينتهى بدون رد..وأحيانا يفصل الخط..تتملكه حالة من الجنون لجهله السبب.. وقرر أن يستقطع وقت فى زحام عمله ليذهب لها ويعلم ماذا حدث بالظبط...
..بعد الظهر فى الشركة..
.. ليساء مازالت تعمل بتركيز لصرف تفكيرها عن الأمر..يقطعه اهتزاز الهاتف مرة أخرى ولكن هذه المرة صديقتها..
التقطته وأجابت وفاء إزيك عاملة ايه
انا كويسة الحمدلله..إنتى رجعتى فجأة ليهاحنا لسه متكلمين امبارح وكنتى مبسوطة وكله تمام .. مصدقتش سالم وانا بكلمه وقالى إنك رجعتى !!
مفيش يابنتى خفت على تمارا من الزحمة حواليها قلت خلى الزيارات خفيفة كل فترة.. بس هو دا السبب
..لم تقتنع وفاء بكلامها ولكنها قررت إعطائها الفرصة لتأتى لها وتحكى عندما تكون مستعدة من الواضح أن شيئا كبير حدث وازعجها فقالت..
مع انى مش مقتنعة بس هستنى انك تيجى وتحكى لوحدك
يبقى هتستنى كتير ..ويلا إقفلى عندى شغل هكلمك بعدين بوسيلى الولاد
ماشى ياست المهمة ..وانتى كمان بوسيلى تيمو
..أغلقت الخط وقبل ان تعاود العمل دخلت لها نهلة تعلمها بوجود شخص يريد مقابلتها ..
مدام ليساء .. فى واحد برة طالب مقابلة حضرتك
واحد مين مش له اسم
أستاذ ماجد
..ردت مستغربة ماجد !! ماشى خليه يتفضل
..خرجت السكرتيرة وسمحت له بالدخول ..
مساء الخير على الناس الهربانة
..ضحكت ورحبت به..أهلا اتفضل نورت الشركة.. انت رجعت إمتى
الصبح كنت رايح أصبح عليكم قبل ماسافر عرفت انك مشيت ولما وصلت قلت أجى أطب عليكى قبل ما اروح على المكتب عندى..وأشوف مشيتى فجأة ليهحصل حاجة ولا حد ضايقك
لا أبدا محصلش حاجة بس كان فى أوراق مهمة لازم أمضيها وأضطريت أرجع بس مش أكتر
طيب تمام مش هعطلك بس أكيد هجيلك تانى .. هقوم أنا علشان عندى مواعيد
تشرف فى اى وقت
..استقام ماجد وتحرك للمغادرة وقبل وصوله للباب الټفت اليها وقال اه نسيت أخد موبيلك
..أعطته كارت بارقام الشركة ورقمها الشخصى وودعته وغادر على وعد بإتصالات وزيارات كثيرة.
.. البلد..
..يعمل ومازال ذهنه شارد يفكر ويبحث عن أسباب ولكنه لم يصل لشىء .. ولكن أكثر ما يشغله كيفية انهاء عمله سريعا ليذهب اليها..أولا ليراها ثانيا ليفهم ماذا حدث قاطع أفكاره دخول عبدون عليه فى مكتب العمل قائلا..
شوفت يافالح اهى سافرت وحتى من غير متعرفنا قبلها شاطر بس تقولى مسيطر !!
ياحاج أنت قلقان ليه يعنى فاكر هتعصى عليا متقلقش دا هى واقعة ودايبة بس هما طلبوها فى شغل ومتنساش الشركة مش صغيرة لا دى كبيرة ومعاملاتها كتير ومع شركات برة مصر كمان
طب وليه مروحتش وراها إسكندرية وتبين لها إنك قلقت عليها
مش فاضى ومقدرش انزل لازم دلوقت اكون موجود هنا..لما افضى إن شاء الله هابقى اسافر..
وكدا كدا بعد كام يوم فى ميعاد مع صاحب الفندق للطلبية الجديدة
ماشى اللى تشوفه بس خلى بالك لتروح من تحت ايدك من غير ما تحس
لا متقلقش الخيوط كلها بايدى..مش دى اللى هتعرف تغلبنى ولا انت مش واثق فى امكانيات ابنك ياحاج
..ضحك والده بصوت عالى لا عارف وواثق ومطمن كمان ..دا إنت تربيتى وتركه وغادر
..أطلق تنهيدة قاطعها رنين هاتفه..الذى رفعه سريعا يأمل أن تكون هى..فوجده سالم..
سنمار السلام عليكم
عليكم السلام ورحمة الله وبركاتهفينك يابنى ولا من لقى أحبابه نسى أصحابه يامعلم وضحك
لا أبدا بس أنت عارف الشغل والأسبوع دا مضغوط
.. حاول أن يستدركه ليعرف ما حصل بينهما
طبعا الشغل مبيرحمش .. ربنا يعينك .. بقولك بالنسبه للأوراق اللى كنا اتكلمنا عليها .. كنت فاكرك هتبعتهم مع ليساء
..ذكر إسمها جعله يزفر أنفاسا بضيق ثم قال..
معلش بس مجتش فرصة اجهزهم عشان ابعتهم معاها
طب ممكن تجهزهم وتبعتهوملى امتى كدا عشان اظبط الدنيا
هشوف كدا وابقى اكلمك..معلش هسيبك علشان معايا ناس سلام واغلق المكالمة
..استغرب سالم طريقة كلامه ورد فعله على طلبه وإستشعر هروبه من الإتفاق المبرم بينهما .. ولكنه تمنى أن يخيب ظنه ويصدق إنطباعه الأول عنه..
.. ليلا بشقة ليساء ..
.. تجلس على سريرها تحمل طفلتها بين أحضانها تحكى لها عن يومها كما إعتادت ولكن هذه المرة أتبعت الأحداث اليومية بشكوى مما حدث..
معقول ياتيمو يطلع وحش قوى كدا..كل اللى قاله وعمله تمثيل..طب لهفته عليكى..نظرة الحرمان اللى بشوفها لما بېضمك كدب..نظرة الحب اللى بقراها فى عينه لما بيبصلى كدب..قلبى مصدق انه صادق..عقلى متأكد انه كداب..مش عارفة اصدق مين تعبت بجد من كتر التفكير ..يارب دلنى على الصح ونور بصيرتى
.. ضمت ابنتها التى غفت وهى تحادثها وكأنها تحكى لها حدوتة قبل النوم ثم وضعتها بجوارها ودثرتها جيدا وغفت معها فى نوم عميق بعد أن أرهقها عقلها وقلبها من التفكير..
فى نفس الليلة بمنزل سالم
..تنام وفاء على صدر زوجها بعد يوم شاق من العمل ينعم بدفىء حنانها وتنصت هى لدقات قلبه التى تنطق بعشقه لها..واصابعه تتلاعب بخصلات شعرها لكنها شعرت بشروده فسألته..
مالك ياحبيبى ايه شاغل بالك
والله ياحبيبتى حال المكتب بتاعى مش عاجبنى .. الشركة واخدة معظم وقتى وموكلين كتير بيجو ويمشو
ليه كدا اومال المحامين الاتنين اللى هناك بيعملو أيه
ياوفاء دول محامين تحت التدريب وطريقة مناقشتهم مع الموكل بتبقى ضعيفة بتخليه ېخاف ويرجع ..مفيش غير الموكلين اللى يعرفونى بشكل مباشر بيسيبو ملفاتهم لحد ما بقابلهم بنفسى
طب والحل ايه..احنا لازم نحافظ على المكتب
مفيش غير حل واحد
ايه هو
انك تنزلى تانى الشغل وتمسكى المكتب وتباشريه بنفسك
ازاى ياسالم امتى والولاد اسيبهم لمين
أولا انت هتنزلى بس ساعتين بعد المغرب لحد ما انا اجيلك بعد الشركة..ترجعى انت وانا اكمل
طب والولاد
ياحياتى انتى هتبقى موجودة طول اليوم وهتقومى معاهم بكل روتينهم اليومى..والمربية موجودة وهما واخدين عليها وانتى مطمنة ليها بقالها سنين معانا..وكمان هى كانت فى بيتكم من قبل
متابعة القراءة