سنمار من الفصل الحادى عشر الى الفصل السادس عشر بقلمى منال الشباسى

موقع أيام نيوز

المصروفات والملفات..
ايه دا ازيك..جيت من إسكندرية امتى ..بس والله ابن حلال كنت ناوى أنزلك..يلا وفرت عليا المشوار
الله يسلمك ياعمى ..جيت إمبارح .. تحت أمرك فى اى وقت 
خلاص نتغدى ونقعد سوا نشوف الشغل.. ها ياحاجة الأكل جاهز 
ايوة يا حاج جاهز يلا اتفضلو 
..جلس الجميع حول الطاولة وكاد ماجد أن يجلس بجوار ليساء ولكن منعه سنمار بأن سبقه وجلس جوارها وأجبره بالجلوس بجوار خالته فيما عبدون يترأس الطاولة..
..مر وقت الطعام بحالة شبه متوترة حتى انهت الموقف بأنها استأذنت لإطعام صغيرتها وإخلادها للنوم وستشاركها هى الأخرى بعض الراحة وتركت الحلبة للمصارعين حتى ينهو حربهم..
.. تنفس سنمار الصعداء أخيرا بمغادرتها المكان ووجه حديث مباشر لماجد ..
عايز ايه بالظبط .. انت كل أسبوع فى البلد ومحدش بيشوفك..هات من الأخر 
هعوز ايهخالتى وحشتنى.. وبصراحة مصدقتش لما شوفت ليساء ..أصلك متعرفش اللى كان بينا زمان أيام الجامعة.. وشكلنا هنجدده مشوفتش فرحت ازاى أول ماشافتنى !!
.. فصك على أسنانه وڼار الغيرة تلتهمه وسأله ..
اللى كان بينكم ! اللى هو ازاى وهى اتعرفت على جوزها فى أخر سنة !
لا احنا كنا متفقين اننا بعد التخرج هنفتح مكتب المحاسبة سوا بس لما جدتها تعبت قررت تشتغل علشان علاجها وعمليتها وبعد التخرج اختفت 
..غاب عقل سنمار وتحكمت الغيرة بسبب توافق حكايتهم ومعنى ذلك أن الكلام حقيقى..انهى الحوار بأن لديه مكالمة عمل هامة وغادر المكان ..
..دلف سنمار لغرفته يختلى بنفسه ويحاورها فيما سمعه.. كان يشعر بحالة من الجنون ..هل كانت تحبه كما يقول لماذا اذن تزوجت شاهر لانه كان أغنى.. ولا الفرصة كانت أفضل وأثمن !! وبدأ يتحدث بصوت مسموع..
طب معقول هتحن لأيام زمان ..ممكن أكون فهمت نظراتها وكلامها غلط !! طب أعمل ايه علشان اتأكد..انا هراقب تصرفاتهم كويس علشان أتأكد وأعرف هى بتفكر فى ايه!
..مر باقى اليوم بدون مواقف مباشرة بينهم ..كانت جلسة عائلية بين الجميع ..وخلدو جميعا بعدها للنوم ..
..كانت ليساء تشعر بالسعادة لإهتمام سنمار بها وبصغيرتها .. وبدأت تتأكد انه الشخص المناسب ليكون أب بديل ليعوض ابنتها اليتم الذى كتب عليها رغما عنها..قررت أن تسمح لقلبها بالتقدم نحوه وإعطائه الفرصة الذى يحاول أن يطلبها مرارا ولكنها تتعمد منعها بشكل ما.. ظلت تفكر فيه حتى أسدلت أهدابها وغطت بالنوم لتحلق باحلامها لأيام قادمة لا تعلم ماسيحدث فيها ..
..صباح اليوم التالى..
.. استيقظت من نومها وإستعدت هى وتمارا للخروج لتناول إفطارها لتتفاجئ بوجود ماجد فى إنتظارها..
صباح الخير .. ايه النوم دا كله 
..نظرة غيظ من سنمار له مع استمرار صمته ومراقبة الوضع ..
..أما هى فاندهشت لطريقة كلام ماجد معها ..
صباح النور..عادى أجازة بقى ولازم شوية كسل
..مد يده ليلتقط الصغيرة فسبقه سنمار دون إرادة وأخذها من أمها لتتعلق تمارا برقبته بشكل تلقائى أسعده وأسعدها ولكنه أثار الدهشة على وجه الأخر فتكلم موجه حديثه له..
ايه ياعم كنت هصبح عليها بس مش هاكلها متخافش كدا وبعدين ماتشد حيلك وتتجوز وتجيب زيها ولا العروسة الجديدة مش عجباك ..دا أنا سامع إنها عشرة على عشرة 
..قال كلماته متعمد إثارة ڠضب سنمار والتهكم عليه..
.. كز الأخير على أسنانه يكتم غيظه وهو يرى نظراتها له لما يقوله ورد ملكش دعوى بالحوار دا ولو عجباك قوى كدا..انت عارف مكانها روحلها ومبروكة عليك 
لا ياعم أنا لازم أخد واحدة عارفها وحافظها كويس ونكون بنحب بعض ..مليش فى جواز أمك وأمى دا
..كانت كلماته تلميح لها..وشعرت بالإحراج وقامت وإعتذرت لتذهب للخالة هدية تساعدها فى تحضير الإفطار وطلبت إبقاء الطفلة مع سنمار وغادرت..
..بعد قليل رن هاتفها وكانت رفيقتها..
فوفا حبيبتى أخبارك ايه وحشانى قوى
انتى أكتر حبيبتى طمنينى اخبارك ايه و الجو عامل ايه وضحكت 
جو !! جو ايه تقصدى ايه مفهمتش
الجو ياروحى ..الطقس ..أومال دماغك راحت فين 
..ضحكت ليساء والله انتى رايقة ودماغك رايحة على فين ..المهم طمنينى الولاد عاملين ايه 
متغيريش الموضوع احكيلى بجد فى جديد
والله كل اللى أقدر أقوله انى مبسوطة ومرتاحة وحاسة شعور غريب وقوى بيضغط عليا علشان اقبله
طب خير إعطى نفسك فرصة وفكرى كويس وربنا يعملك الخير
تسلمى حبيبتى أشوفك لما ارجع ..سلام 
..اكملت طريقها للمطبخ وهى تفكر فى كلام وفاء وتشجيعها على التقدم فقررت أن تمنحه فرصة الإعتراف التى كانت تقطعها دائما وبعد قليل كان الكل يجتمع على طاولة الإفطار فى حالة صمت الذى قطعه ماجد ووجه حديثه لها مباشرة..
ليساء ايه رأيك أخدك انتى وتمارا أفرجك التكعيبة اللى أنا عاملها فى أرضنا هتعجبك قوى 
..قبل ان تجيب رد سنمار لا طبعا مينفعش وميصحش 
..كان يعلم أنه سيعترض ولكن أصر حتى يسمع ردها على مجادلتهم اشمعن بقى
علشان إحنا فى بلد صغيرة وريفية ومينفعش الناس تشوفها ماشية مع حد غريب 
.. كانت الفراشات تتطاير داخلها لشعورها بغيرته وخوفه عليها فقررت الصمت والمتابعة 
..رد عليه قاصدا وانت بقى تقربلها ايه علشان عادى تتشاف معاك 
هنا تضايقت من كلامه وقبل أن يرد سنمار قالت..
هو فى ايه بالظبط بتتخانقو على خروجى وكأنى مليش رأى..عموما ريحو نفسكم أنا مش ناوية أخرج أصلا اليوم عشان مينفعش تمارا تخرج كتير كدا ورا بعض 
..قامت مغادرة المكان لهما حتى يفرغو ما بداخلهم من الشحنات..فنظر كلا منهما للأخر پغضب ثم قام ماجد وغادر ..
..فى المساء جلس الجميع يتبادلوا الأحاديث المختلفة ومداعبة الصغيرة التى تناقلت بين الجميع وكذلك عبدون الذى حملها ولاطفها..حتى طرق الباب وقام لينظر من القادم ...
.. فى دهشة ماجد ! خير الى جابك دلوقت 
ايه ياعم العشا لسه مأذنتش محسسنى انى جاى نص الليل  
..تخطاه ودخل يلقى عليهم التحية وهو حامل بيده شىء ..
مساء الخير على الجميع 
.. ردو عليه التحية..ثم تقدم والتقط الصغيرة من يد عبدون وقال ..
تعالى ياعسل انتى.. شوفتى جبتلك ايه 
..وأخرج عروسة قطنية وأعطاها لها فخطڤتها منه ببراءة وفرحة طفلة وأخذ يداعبها فتضحك واندمجت معه بسهولة وهو يرمق سنمار بنظرات مرسلة بمعانى يقرأها الأخر بسهولة..يستقبل رسائله بسلاسة ويحادث نفسه ..
يعنى أنا أعمل دا كله علشان اقدر اكسبهم وتيجى انت فى يوم وليلة وعايز تقش..مش ممكن يحصل وأنا عارف إزاى اوقفك عند حدك 
... بعد مرور وقت ليس بالقليل بكت تمارا كثيرا تطلب الطعام وتغيير ملابسها فاستأذنت لتذهب لغرفتها للإعتناء بأبنتها وأنها سوف تخلد للنوم لشعورها ببعض التعب فالقت تحية المساء وغادرت.. واتبعها عبدون مغادرا لغرفة مكتبه وتركهم..
..وجه كلامه للضيف الغير سعيد بوجوده بعد ان تنحى به جانبا بعيدا عن والدته ..
ماجد بلاش تصرفاتك دى مش هسمحلك مفهوم 
تصرفات ايه مش فاهم  
كلامك وتلميحاتك وحركاتك للفت نظرها ولعب لبنتها ولا فاكر انى مش فاهمك وعارف أسلوبك كويس 
وايه المشكلة هى مش مرتبطة ومن حقى أخد فرصتى ولا انت واصى عليها.. وعندك مانع 
شوف انا
تم نسخ الرابط